* عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحة والصيد البحري والموارد لـ"الصباح" : الوضع تحت السيطرة.. خطورة الجراد في تكاثره.. وسننطلق في المداواة وحرث الأراضي لمقاومته
تونس - الصباح
أعلنت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد، أن المصالح المختصّة قد سجّلت بتاريخ 2023/09/28، انتشار الجراد المحلي بعمادة المكناسي الشرقية من معتمدية المكناسي على مساحة تقدّر بـ40 هكتارا نتيجة لتوفّر الظروف المناخية الملائمة.
وذكرت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، بأن ظهور الجراد المحلّي حالة عادية والمصالح المختصّة بالمندوبية وبوزارة الإشراف بصدد متابعة الظاهرة، وذلك للتدخّل عند الضرورة.
وقال أنور الحراثي عضو المكتب التنفيذي الوطني لاتحاد الفلاحة والصيد البحري لـ"الصباح" انه تمت معاينة الجراد المحلي بمنطقة جبلية ومراع من الجهة الشرقية من المكناسي على امتداد 40 هكتارا وهي تعد منطقة مناسبة لتكاثره.
وأفاد الحراثي انه تم إبلاغنا من قبل الفلاحين منذ أسبوعين وتنقلت لجنة تضم هياكل مندوبية الفلاحة بالجهة وممثلين عن المنظمة الفلاحية لمتابعة الوضعية التي تتطلب التدخل ومقاومة تكاثر الجراد عبر حرث الأرض كما سيتم تمكين الفلاحين من الأدوية للقيام بالمداواة بأنفسهم تجنبا للأضرار بضيعات الزياتين لأن أسراب الجراد على مقربة منها.
وحسب محدثنا فان العوامل المناخية وخاصة سنوات الجفاف الأخيرة وكثرة الأراضي البيضاء ساعدت على تكاثر الجراد المحلي.
وكشف الحراثي أن خطورة الجراد المحلي تتمثل في تكاثره بالملايين خاصة وأنه حاليا يتغذى من الأعشاب، مضيفا أن أسرابا من الجراد ظهرت بجهة بوكالي بمنزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد.
وشدد الحراثي أن الوضع تحت السيطرة ولا يرقى إلى مرحلة الخطورة لأن الجراد الموجود هو من النوع الذي يطلق عليه بالعامية "مرادي".
كما أشار الحراثي إلى أنه سيتم تخصيص حوالي 50 جرار لعمليات المداواة.
وفي 23 أكتوبر 2018، صدر أمر حكومي يتعلق بتنظيم حملة مكافحة الجراد وطرق تسييرها تتضمن إحداث مجلس أعلى لمكافحة الجراد.
وتتمثل مهمة المجلس، الذي يرأسه رئيس الحكومة ويتكون من 11 عضو حكومة، في تحديد الإستراتيجية والسياسة العامة المتبعة في ميدان مكافحة الجراد وتوضع تحت إشرافه لجنة وطنية (يترأسها وزير الفلاحة) ولجان جهوية لليقظة ومكافحة الجراد محدثة للغرض.
كما تعنى اللجنة بتأمين الحاجيات اللوجستيّة الضرورية لحملة مكافحة الجراد على غرار تجهيزات المعاينة الميدانيّة والمكافحة والتقييم وسلامة الأعوان ومراقبة التدابير الفنية لاستعمال الحاجيات اللّوجستيّة للحملة وتفقد عمليات التدخل.
وتعمل اللجنة أيضا على ربط الصلة مع مختلف القطاعات والمنظمات الوطنية والدولية المعنية بمكافحة الجراد وإعلام المجلس الأعلى بكل التطورات ذات العلاقة.
وسبق لوزارة الفلاحة أن أصدرت بلاغا توضيحيا بتاريخ 23 مارس 2016 ورد فيه أنّ الجراد الذي تمّت معاينته في منطقة الكتف وبحيرة البيبان من ولاية مدنين في ذلك الوقت ليس من فصيلة الجراد الصحراوي الذي ينتقل في شكل مجموعات أو أفراد بل هو من فصيلة الجراد المحلي ويوجد بأشكال محدودة بشكل فردي بين منطقة الكتف وبحيرة البيبان.
وفي 1987 استطاعت تونس الحدّ من زحف الجراد الصحراوي عليها، بعد أن تضافرت جهود كلّ الأطراف المعنيّة وفي مقدّمتها وزارة الفلاحة وركّزت لجان يقظة ومركز عمليات بمقرّ الإدارة العامة للحرس الوطني بـالعوينة. كما شهدت تونس زحفا كاسحا للجراد في خمسينيات القرن الماضي.
ويوجد نوعان من الجراد، جراد صحراوي يصنف بـ"الخطير"، وجراد محلي.
كما سجلت تونس في أكتوبر 2012 وصول جحافل من الجراد الصحراوي إلى حزوة والشبيكة ومحمية دغومس من معتمدية دقاش قادمة من جهة رمادة، وقد أعدت وزارة الفلاحة حينها الاحتياطات اللازمة لحماية الواحات بقبلي وتوزر.
ويذكر أن سربا من الجراد الصحراوي يمكن أن يأتي على نفس كمّية الغذاء التي يتناولها نحو 5000 شخص يوميا وأن الأسراب الطائرة والتي تضم عشرات الملايين من الجراد تستطيع قطع مسافة 150 كيلومتر يوميا باتجاه الرياح، كما أنه بوسع الجرادة الصحراوية الواحدة أن تلتهم ما يعادل وزنها من المادة الخضراء الطازجة يوميا، أي ما يبلغ غرامين كلّ يوم.
جهاد الكلبوسي
* عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحة والصيد البحري والموارد لـ"الصباح" : الوضع تحت السيطرة.. خطورة الجراد في تكاثره.. وسننطلق في المداواة وحرث الأراضي لمقاومته
تونس - الصباح
أعلنت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد، أن المصالح المختصّة قد سجّلت بتاريخ 2023/09/28، انتشار الجراد المحلي بعمادة المكناسي الشرقية من معتمدية المكناسي على مساحة تقدّر بـ40 هكتارا نتيجة لتوفّر الظروف المناخية الملائمة.
وذكرت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، بأن ظهور الجراد المحلّي حالة عادية والمصالح المختصّة بالمندوبية وبوزارة الإشراف بصدد متابعة الظاهرة، وذلك للتدخّل عند الضرورة.
وقال أنور الحراثي عضو المكتب التنفيذي الوطني لاتحاد الفلاحة والصيد البحري لـ"الصباح" انه تمت معاينة الجراد المحلي بمنطقة جبلية ومراع من الجهة الشرقية من المكناسي على امتداد 40 هكتارا وهي تعد منطقة مناسبة لتكاثره.
وأفاد الحراثي انه تم إبلاغنا من قبل الفلاحين منذ أسبوعين وتنقلت لجنة تضم هياكل مندوبية الفلاحة بالجهة وممثلين عن المنظمة الفلاحية لمتابعة الوضعية التي تتطلب التدخل ومقاومة تكاثر الجراد عبر حرث الأرض كما سيتم تمكين الفلاحين من الأدوية للقيام بالمداواة بأنفسهم تجنبا للأضرار بضيعات الزياتين لأن أسراب الجراد على مقربة منها.
وحسب محدثنا فان العوامل المناخية وخاصة سنوات الجفاف الأخيرة وكثرة الأراضي البيضاء ساعدت على تكاثر الجراد المحلي.
وكشف الحراثي أن خطورة الجراد المحلي تتمثل في تكاثره بالملايين خاصة وأنه حاليا يتغذى من الأعشاب، مضيفا أن أسرابا من الجراد ظهرت بجهة بوكالي بمنزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد.
وشدد الحراثي أن الوضع تحت السيطرة ولا يرقى إلى مرحلة الخطورة لأن الجراد الموجود هو من النوع الذي يطلق عليه بالعامية "مرادي".
كما أشار الحراثي إلى أنه سيتم تخصيص حوالي 50 جرار لعمليات المداواة.
وفي 23 أكتوبر 2018، صدر أمر حكومي يتعلق بتنظيم حملة مكافحة الجراد وطرق تسييرها تتضمن إحداث مجلس أعلى لمكافحة الجراد.
وتتمثل مهمة المجلس، الذي يرأسه رئيس الحكومة ويتكون من 11 عضو حكومة، في تحديد الإستراتيجية والسياسة العامة المتبعة في ميدان مكافحة الجراد وتوضع تحت إشرافه لجنة وطنية (يترأسها وزير الفلاحة) ولجان جهوية لليقظة ومكافحة الجراد محدثة للغرض.
كما تعنى اللجنة بتأمين الحاجيات اللوجستيّة الضرورية لحملة مكافحة الجراد على غرار تجهيزات المعاينة الميدانيّة والمكافحة والتقييم وسلامة الأعوان ومراقبة التدابير الفنية لاستعمال الحاجيات اللّوجستيّة للحملة وتفقد عمليات التدخل.
وتعمل اللجنة أيضا على ربط الصلة مع مختلف القطاعات والمنظمات الوطنية والدولية المعنية بمكافحة الجراد وإعلام المجلس الأعلى بكل التطورات ذات العلاقة.
وسبق لوزارة الفلاحة أن أصدرت بلاغا توضيحيا بتاريخ 23 مارس 2016 ورد فيه أنّ الجراد الذي تمّت معاينته في منطقة الكتف وبحيرة البيبان من ولاية مدنين في ذلك الوقت ليس من فصيلة الجراد الصحراوي الذي ينتقل في شكل مجموعات أو أفراد بل هو من فصيلة الجراد المحلي ويوجد بأشكال محدودة بشكل فردي بين منطقة الكتف وبحيرة البيبان.
وفي 1987 استطاعت تونس الحدّ من زحف الجراد الصحراوي عليها، بعد أن تضافرت جهود كلّ الأطراف المعنيّة وفي مقدّمتها وزارة الفلاحة وركّزت لجان يقظة ومركز عمليات بمقرّ الإدارة العامة للحرس الوطني بـالعوينة. كما شهدت تونس زحفا كاسحا للجراد في خمسينيات القرن الماضي.
ويوجد نوعان من الجراد، جراد صحراوي يصنف بـ"الخطير"، وجراد محلي.
كما سجلت تونس في أكتوبر 2012 وصول جحافل من الجراد الصحراوي إلى حزوة والشبيكة ومحمية دغومس من معتمدية دقاش قادمة من جهة رمادة، وقد أعدت وزارة الفلاحة حينها الاحتياطات اللازمة لحماية الواحات بقبلي وتوزر.
ويذكر أن سربا من الجراد الصحراوي يمكن أن يأتي على نفس كمّية الغذاء التي يتناولها نحو 5000 شخص يوميا وأن الأسراب الطائرة والتي تضم عشرات الملايين من الجراد تستطيع قطع مسافة 150 كيلومتر يوميا باتجاه الرياح، كما أنه بوسع الجرادة الصحراوية الواحدة أن تلتهم ما يعادل وزنها من المادة الخضراء الطازجة يوميا، أي ما يبلغ غرامين كلّ يوم.