إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ينشط بين تونس وبلدان إفريقيا وآسيا.. "الحوالة السوداء" تطيح بوفاق إجرامي مورط في عمليات مالية مسترابة

 

تونس-الصباح

وفاق إجرامي أطاحت به إدارة الاستعلامات يقوم بتحويلات مالية مسترابة ويعتد على طريقة ما يعرف بـ"الحوالة السوداء" وهي طريقة ليست شائعة كثيرا في بلادنا ولكن يقبل عليها المهربون والمهاجرون غير النظاميين كما أنها تفتح الباب لغسيل الأموال.

مفيدة القيزاني

تشير المعطيات المتوفرة حول الإطاحة بهذا الوفاق الإجرامي عبر وطني الى أن الفرقة المركزية الثالثة للحرس الوطني بالعوينة تمكنت من تفكيكه ليتضح أنه ينشط بين تونس وبلدان إفريقية وآسيوية يتعمد القيام بعمليات ماليّة مسترابة ومخالفة لقانون الصرف واعتماد طريقة الحوالة السوداء "HAWALA" لتصريف العملة على خلاف الصيغ القانونيّة.

وتم حجز مبلغ مالي نقدا من العملة التونسيّة قدره 300 ألف دينار وسيارتين بلغت قيمتهما 120 ألف دينار عملة تونسيّة.

وأفضت الأبحاث أن المبالغ المحولة على خلاف الصيغ القانونية منها ما يتم استغلالها من قبل أنفار من جنوب الصحراء بغاية خلاص معاليم الإقامة بالبلاد التونسيّة والتحضير لاجتياز الحدود البحريّة خلسة ومنها ما يتم استغلالها للقيام بعمليات توريد سلع من بلدان آسيوية دون اتباع المسالك البنكيّة القانونيّة والتفصي من خلاص المعاليم الديوانيّة والتهرب الضريبـي.

وبِاستشارة ممثل النِيابة اُلْعموميّة لَدى اُلْمحكمة الابتدائِيّة بصفاقس، أذن للوحدة المتعهّدة بالبحث بالاحتفاظ بِـ7 مشتبه بهم من أفراد الشبكة.

وتواصل الإدارة اُلعامة للحرس اُلوطَنـي مُكافحة كل مظَاهر اُلجريمةِ اُلمُنظَمة والجريمة عبر الوطنيّة وغسل الأموال.

الحوالة السوداء..

وطريقة "الحوالة" هي طريقة غير قانونية للتداول بالعملة الأجنبية وهي مثيرة للجدل لأنها سرية للغاية ولأنها لا تكشف عن هوية الأشخاص في أي من جانب المعاملة ، حتى لمشغلي الحوالة.

ولسبب ثان أيضا حيث أنها لا تستخدم القنوات المعتمدة للبنوك العادية للمعاملات بالعملات الأجنبية.

ويعتمد المهربون بشكل أساسي على ما يعرف بـ "نظام الحوالة" والسؤال على ماذا يقوم هذا النظام، ولماذا يعتمد عليه المهربون والمهاجرون غير النظاميين؟

تعتبر الحوالة إحدى الوسائل غير المشروعة لتحويل الأموال من مكان إلى آخر من خلال شبكة غير رسمية خارج النظام المصرفي، بشكل يعتمد على الثقة بشكل أساسي بين أطراف العملية.

وتفيد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تحويل الأموال في هذه الحالة "لا يتم فيها عادة انتقال مادي أو إلكتروني للأموال"، بل تتم عبر تسوية متفق عليها بين الوسيط المرسل والوسيط المستلم.

ويختلف نظام الحوالة عن نظام التحويل المصرفي، فالحوالة نظام غير مركزي و"مكاتب التأمين" التي يعتمد عليها المهربون غير مسجلة أو مرخص لها لدى سلطة البنك المركزي في الدولة التي يقع فيها مكتب الحوالة.

وتختصر الحوالة الكثير من الإجراءات البنكية التي تتطلب عددا من الوثائق الرسمية كالكشف عن مصدر المال كما هو الحال في البنوك التقليدية، وذلك لأنها لا تخضع إلى المعايير الرسمية المستخدمة في الأنظمة البنكية.

وبذلك يتم تحويل المال بدون أوراق توثق المبلغ وعملية الحوالة وتاريخها وأطرافها ..وبدون تلك الوثائق، يصبح من غير الممكن تتبع الأموال لأنها خارج منظومة عمل المؤسسات المالية.

ويوجد شكل آخر من أشكال الحوالة يعتمد بشكل أساسي على الثقة والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد من نفس الجنسية في بلد ما مثلا.

وقد تلجأ شبكات التهريب في حال تواجد أعضائها في دولتين مختلفتين، إلى نقل الأموال من دولة إلى أخرى عبر وسطاء.

فمثلا، يدفع المهاجر جزءا من المبلغ قبل السفر وبعد وصوله إلى وجهته يعطي الجزء المتبقي إلى وسيط تابع للمهرب وبذلك يتمكن المهربون من تغطية تكلفة تجارتهم وتحقيق الأرباح.

ومن العوامل الأخرى المغرية في الحوالة هي التكلفة المنخفضة لرسوم التحويل ففي مكاتب التحويل الرسمية يتم فرض نسبة معينة على المبلغ المراد تحويله، وبالتالي تكلفة التحويل بالطريقة الرسمية أعلى بكثير من الحوالات غير الرسمية.

 

ينشط بين  تونس وبلدان إفريقيا وآسيا..   "الحوالة السوداء" تطيح بوفاق إجرامي مورط في عمليات مالية مسترابة

 

تونس-الصباح

وفاق إجرامي أطاحت به إدارة الاستعلامات يقوم بتحويلات مالية مسترابة ويعتد على طريقة ما يعرف بـ"الحوالة السوداء" وهي طريقة ليست شائعة كثيرا في بلادنا ولكن يقبل عليها المهربون والمهاجرون غير النظاميين كما أنها تفتح الباب لغسيل الأموال.

مفيدة القيزاني

تشير المعطيات المتوفرة حول الإطاحة بهذا الوفاق الإجرامي عبر وطني الى أن الفرقة المركزية الثالثة للحرس الوطني بالعوينة تمكنت من تفكيكه ليتضح أنه ينشط بين تونس وبلدان إفريقية وآسيوية يتعمد القيام بعمليات ماليّة مسترابة ومخالفة لقانون الصرف واعتماد طريقة الحوالة السوداء "HAWALA" لتصريف العملة على خلاف الصيغ القانونيّة.

وتم حجز مبلغ مالي نقدا من العملة التونسيّة قدره 300 ألف دينار وسيارتين بلغت قيمتهما 120 ألف دينار عملة تونسيّة.

وأفضت الأبحاث أن المبالغ المحولة على خلاف الصيغ القانونية منها ما يتم استغلالها من قبل أنفار من جنوب الصحراء بغاية خلاص معاليم الإقامة بالبلاد التونسيّة والتحضير لاجتياز الحدود البحريّة خلسة ومنها ما يتم استغلالها للقيام بعمليات توريد سلع من بلدان آسيوية دون اتباع المسالك البنكيّة القانونيّة والتفصي من خلاص المعاليم الديوانيّة والتهرب الضريبـي.

وبِاستشارة ممثل النِيابة اُلْعموميّة لَدى اُلْمحكمة الابتدائِيّة بصفاقس، أذن للوحدة المتعهّدة بالبحث بالاحتفاظ بِـ7 مشتبه بهم من أفراد الشبكة.

وتواصل الإدارة اُلعامة للحرس اُلوطَنـي مُكافحة كل مظَاهر اُلجريمةِ اُلمُنظَمة والجريمة عبر الوطنيّة وغسل الأموال.

الحوالة السوداء..

وطريقة "الحوالة" هي طريقة غير قانونية للتداول بالعملة الأجنبية وهي مثيرة للجدل لأنها سرية للغاية ولأنها لا تكشف عن هوية الأشخاص في أي من جانب المعاملة ، حتى لمشغلي الحوالة.

ولسبب ثان أيضا حيث أنها لا تستخدم القنوات المعتمدة للبنوك العادية للمعاملات بالعملات الأجنبية.

ويعتمد المهربون بشكل أساسي على ما يعرف بـ "نظام الحوالة" والسؤال على ماذا يقوم هذا النظام، ولماذا يعتمد عليه المهربون والمهاجرون غير النظاميين؟

تعتبر الحوالة إحدى الوسائل غير المشروعة لتحويل الأموال من مكان إلى آخر من خلال شبكة غير رسمية خارج النظام المصرفي، بشكل يعتمد على الثقة بشكل أساسي بين أطراف العملية.

وتفيد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تحويل الأموال في هذه الحالة "لا يتم فيها عادة انتقال مادي أو إلكتروني للأموال"، بل تتم عبر تسوية متفق عليها بين الوسيط المرسل والوسيط المستلم.

ويختلف نظام الحوالة عن نظام التحويل المصرفي، فالحوالة نظام غير مركزي و"مكاتب التأمين" التي يعتمد عليها المهربون غير مسجلة أو مرخص لها لدى سلطة البنك المركزي في الدولة التي يقع فيها مكتب الحوالة.

وتختصر الحوالة الكثير من الإجراءات البنكية التي تتطلب عددا من الوثائق الرسمية كالكشف عن مصدر المال كما هو الحال في البنوك التقليدية، وذلك لأنها لا تخضع إلى المعايير الرسمية المستخدمة في الأنظمة البنكية.

وبذلك يتم تحويل المال بدون أوراق توثق المبلغ وعملية الحوالة وتاريخها وأطرافها ..وبدون تلك الوثائق، يصبح من غير الممكن تتبع الأموال لأنها خارج منظومة عمل المؤسسات المالية.

ويوجد شكل آخر من أشكال الحوالة يعتمد بشكل أساسي على الثقة والعلاقات الاجتماعية بين الأفراد من نفس الجنسية في بلد ما مثلا.

وقد تلجأ شبكات التهريب في حال تواجد أعضائها في دولتين مختلفتين، إلى نقل الأموال من دولة إلى أخرى عبر وسطاء.

فمثلا، يدفع المهاجر جزءا من المبلغ قبل السفر وبعد وصوله إلى وجهته يعطي الجزء المتبقي إلى وسيط تابع للمهرب وبذلك يتمكن المهربون من تغطية تكلفة تجارتهم وتحقيق الأرباح.

ومن العوامل الأخرى المغرية في الحوالة هي التكلفة المنخفضة لرسوم التحويل ففي مكاتب التحويل الرسمية يتم فرض نسبة معينة على المبلغ المراد تحويله، وبالتالي تكلفة التحويل بالطريقة الرسمية أعلى بكثير من الحوالات غير الرسمية.