إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اليوم انطلاق أشغال المؤتمر السادس لنقابة الصحفيين: قائمتان تتنافسان.. وللمستقلين حضور

 

تونس-الصباح

لا أحد قادر على استقراء النتائج الممكنة للاستحقاق الانتخابي القادم للجسم الصحفي في ظل المنافسات الحادة التي فرضتها الأسماء المترشحة لانتخابات النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

ويدخل أبناء القطاع بداية من اليوم وغدا مؤتمرهم السادس في تاريخ النقابة والثامن والعشرين للمهنة منذ تأسيس جمعية الصحفيين تحت واقع الجدل القطاعي والسياسي وفي ظل أزمة اقتصادية حادة ضربت كل المؤسسات الإعلامية بما اثر سلبا على الواقع المعاش لعموم الصحفيين وعائلاتهم.

ولم يكن الوضع المهني للصحفيين أكثر حظا من واقعهم الاقتصادي بعد أن بدأت ملامح التصيد لأبناء المهنة وما سببه ذلك من ضرر مهني بلغ منتهاه بإيقاف الصحفي خليفة القاسمي في البداية وإيداعه السجن بحكم قضائي قاس غير مسبوق على خلفية عمله الصحفي.

كما تسجن الصحفية شذى حاج مبارك دون التمتع بحقها في شروط المحاكمة العادلة. وتتواصل المتابعات القضائية والأمنية في حق العديد من الزميلات والزملاء على خلفية أرائهم وفق تشريعات خطيرة فرضها المرسوم 54.

وتتقاطع كل هذه الظروف لتشكل لوحة مهنية رديئة عبر عنها أبناء صاحبة الجلالة في أكثر من مناسبة ولقاء قطاعي سواء داخل المكتب التنفيذي أو المكتب التنفيذي الموسع أو حتى داخل فروع النقابة بمختلف المؤسسات الإعلامية.

ولئن اتفق المترشحون لخطة المكتب التنفيذي (9 مقاعد) على تحديد ماهية الأزمة في علاقتها بالصحفيين التونسيين فقد اختلفوا في طريقة الخروج بحلول وهو ما دفع بالمتنافسين للدخول في تكتلات والترشح ضمن قائمات انتخابية مع ضمان حق المستقلين في منافسة عادلة هما ماهر الصغير والحبيب وذان.

ورغم أن التصويت الصحفي سيكون على الأفراد إلا أن المترشحين خيروا صياغة برامجهم ضمن قائمات لتجنب التشتت أولا ولضمان أكبر التفاف حول البرامج الانتخابية وفي هذا الإطار تواجه قائمة الثبات 6 مترشحين وتضم 3 من المكتب المتخلي وهم ريم سوودي ووجيه الوافي وأميرة محمد بالإضافة الى عدد من الصحفيين الذين يترشحون لأول مرة وهم محمد سفينة وجليلة الصخري وترشح ضمن هذه القائمة أيضا المخضرم المولدي الزوابي كثاني تجربة انتخابية له.

وعلى العرف الجاري به العمل داخل النقابة نجحت القائمة المهنية المستقلة في ترشيح 9 صحافيين منهم أعضاء سابقين بالمكاتب التنفيذية منذ 2012 على غرار زياد دبار ومحمد شكاكو وعايدة الهيشري مع إضافة عناصر جديدة مثل كريم وناس وياسين القايدي وزهور الحبيب وحبيبة العبيدي وجيهان اللواتي والتي ترشحت كمستقلة في وقت سابق .

وعمليا تواجه مهنة الصحافة في تونس اليوم عدة مخاطر يتأتّى بعضها من السلطة السياسية التي تمتنع مثل سابقاتها عن وضع سياسات عمومية للإعلام تهدف إلى ضمان خدمة إعلامية ذات جودة ووضع برامج لإصلاح مؤسسات الإعلام العمومي وتنظيم القطاع الخاص وتحسين الأوضاع المهنية والمادية للصحفيات والصحفيين وتوفير فرص شغل لخريجي الصحافة.

وفي ظل هذا الخطر القائم، تقدمت القائمة المهنية المستقلة ببرنامج يعتمد على تصورات نقابية للقطع "مع السلبية والانعزالية، لتمكين الصحفيين والصحفيات من بيئة مهنية ملائمة تحقق الأمان المهني وتسمح لهم بتقديم صحافة جودة تحظى بالمصداقية وبثقة المجتمع وتحقّق رسالة الصحافة الأصيلة."

وتضمن البرنامج الانتخابي للقائمة 8 نقاط أساسية أبرزها "الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام كمكسب لا تراجع عنه وعن استقلالية المؤسسات والمضامين ضد كل محاولات تدجين الإعلام.

وحماية الحقوق المهنية والمادية للصحفيين عبر فرض تطبيق الاتفاقية المشتركة للصحفيين التونسيين وتنقيح الأنظمة الأساسية لمؤسسات الإعلام العمومي واحترام قانون الشغل.

وإحداث صندوق اجتماعي يخصص لدعم الصحفيين وتقديم منح قارة لهم في حالات الطرد أو الإيقاف عن العمل أو السجن بسبب المهنة أو المرض.

ولضرب المتطفلين على القطاع وأمام توالد الأكاديميات الوهمية للإعلام والصحافة تعهدت القائمة بفتح ملف التكوين الأكاديمي والمهني بالعمل على إنهاء فوضى مراكز التكوين من خلال التفاوض مع وزارة التشغيل والتكوين المهني لوضع معايير صارمة في هذا المجال.

وفي شرح لرؤيتها الانتخابية تحصنت قائمة الثبات بما وصفته "جملة مبادئ ونواظم أساسية تجمع المهني بالمادي والمعنوي فلا فاصل بين الحريات وضمان كرامة الصحفي المعيشية والمعنوية ."

وحيث تخوض القائمة معركتها السياسية والمهنية في ظل وهم الاستقرار الاجتماعي للصحفيين فقد تبنى برنامجها نقاطا كانت في الأساس محل نقاش مجتمعي وقطاعي مثل تحويل المرسومين 115 و116 إلى قوانين أساسية تضمن حقوق الصحفيين وتحميهم من الملاحقات القضائية وتدعم حرية الصحافة ومواصلة الضغط لسحب المرسوم 54 المهدد لحرية العمل الصحفي والعمل على اعتبار مهنة الصحافة مهنة شاقة لتمكين الصحفيين من تنفيل بـ5 سنوات في التقاعد مع إحداث برنامج اجتماعي تضامني لفائدة الصحفيين صلب النقابة.

و المترشحون المستقلون وهم سنية البرينصي ، خميس بن بريك ، شريفة الوسلاتي ، حبيب وذان وماهر الصغير.

ولعل الثابت والأكيد أن لا واحدة من القائمتين المترشحين قادرة على ضمان المرور الآمن لكافة عناصرها للفوز بمقاعد المكتب التنفيذي فإن وعي الصحفيين قد يحمل مفاجأة في اختيار مرشحيه حتى من بين المستقلين.

خليل الحناشي

 

 

 

 

 

 

اليوم انطلاق أشغال المؤتمر السادس لنقابة الصحفيين:   قائمتان تتنافسان.. وللمستقلين حضور

 

تونس-الصباح

لا أحد قادر على استقراء النتائج الممكنة للاستحقاق الانتخابي القادم للجسم الصحفي في ظل المنافسات الحادة التي فرضتها الأسماء المترشحة لانتخابات النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

ويدخل أبناء القطاع بداية من اليوم وغدا مؤتمرهم السادس في تاريخ النقابة والثامن والعشرين للمهنة منذ تأسيس جمعية الصحفيين تحت واقع الجدل القطاعي والسياسي وفي ظل أزمة اقتصادية حادة ضربت كل المؤسسات الإعلامية بما اثر سلبا على الواقع المعاش لعموم الصحفيين وعائلاتهم.

ولم يكن الوضع المهني للصحفيين أكثر حظا من واقعهم الاقتصادي بعد أن بدأت ملامح التصيد لأبناء المهنة وما سببه ذلك من ضرر مهني بلغ منتهاه بإيقاف الصحفي خليفة القاسمي في البداية وإيداعه السجن بحكم قضائي قاس غير مسبوق على خلفية عمله الصحفي.

كما تسجن الصحفية شذى حاج مبارك دون التمتع بحقها في شروط المحاكمة العادلة. وتتواصل المتابعات القضائية والأمنية في حق العديد من الزميلات والزملاء على خلفية أرائهم وفق تشريعات خطيرة فرضها المرسوم 54.

وتتقاطع كل هذه الظروف لتشكل لوحة مهنية رديئة عبر عنها أبناء صاحبة الجلالة في أكثر من مناسبة ولقاء قطاعي سواء داخل المكتب التنفيذي أو المكتب التنفيذي الموسع أو حتى داخل فروع النقابة بمختلف المؤسسات الإعلامية.

ولئن اتفق المترشحون لخطة المكتب التنفيذي (9 مقاعد) على تحديد ماهية الأزمة في علاقتها بالصحفيين التونسيين فقد اختلفوا في طريقة الخروج بحلول وهو ما دفع بالمتنافسين للدخول في تكتلات والترشح ضمن قائمات انتخابية مع ضمان حق المستقلين في منافسة عادلة هما ماهر الصغير والحبيب وذان.

ورغم أن التصويت الصحفي سيكون على الأفراد إلا أن المترشحين خيروا صياغة برامجهم ضمن قائمات لتجنب التشتت أولا ولضمان أكبر التفاف حول البرامج الانتخابية وفي هذا الإطار تواجه قائمة الثبات 6 مترشحين وتضم 3 من المكتب المتخلي وهم ريم سوودي ووجيه الوافي وأميرة محمد بالإضافة الى عدد من الصحفيين الذين يترشحون لأول مرة وهم محمد سفينة وجليلة الصخري وترشح ضمن هذه القائمة أيضا المخضرم المولدي الزوابي كثاني تجربة انتخابية له.

وعلى العرف الجاري به العمل داخل النقابة نجحت القائمة المهنية المستقلة في ترشيح 9 صحافيين منهم أعضاء سابقين بالمكاتب التنفيذية منذ 2012 على غرار زياد دبار ومحمد شكاكو وعايدة الهيشري مع إضافة عناصر جديدة مثل كريم وناس وياسين القايدي وزهور الحبيب وحبيبة العبيدي وجيهان اللواتي والتي ترشحت كمستقلة في وقت سابق .

وعمليا تواجه مهنة الصحافة في تونس اليوم عدة مخاطر يتأتّى بعضها من السلطة السياسية التي تمتنع مثل سابقاتها عن وضع سياسات عمومية للإعلام تهدف إلى ضمان خدمة إعلامية ذات جودة ووضع برامج لإصلاح مؤسسات الإعلام العمومي وتنظيم القطاع الخاص وتحسين الأوضاع المهنية والمادية للصحفيات والصحفيين وتوفير فرص شغل لخريجي الصحافة.

وفي ظل هذا الخطر القائم، تقدمت القائمة المهنية المستقلة ببرنامج يعتمد على تصورات نقابية للقطع "مع السلبية والانعزالية، لتمكين الصحفيين والصحفيات من بيئة مهنية ملائمة تحقق الأمان المهني وتسمح لهم بتقديم صحافة جودة تحظى بالمصداقية وبثقة المجتمع وتحقّق رسالة الصحافة الأصيلة."

وتضمن البرنامج الانتخابي للقائمة 8 نقاط أساسية أبرزها "الدفاع عن حرية الصحافة والإعلام كمكسب لا تراجع عنه وعن استقلالية المؤسسات والمضامين ضد كل محاولات تدجين الإعلام.

وحماية الحقوق المهنية والمادية للصحفيين عبر فرض تطبيق الاتفاقية المشتركة للصحفيين التونسيين وتنقيح الأنظمة الأساسية لمؤسسات الإعلام العمومي واحترام قانون الشغل.

وإحداث صندوق اجتماعي يخصص لدعم الصحفيين وتقديم منح قارة لهم في حالات الطرد أو الإيقاف عن العمل أو السجن بسبب المهنة أو المرض.

ولضرب المتطفلين على القطاع وأمام توالد الأكاديميات الوهمية للإعلام والصحافة تعهدت القائمة بفتح ملف التكوين الأكاديمي والمهني بالعمل على إنهاء فوضى مراكز التكوين من خلال التفاوض مع وزارة التشغيل والتكوين المهني لوضع معايير صارمة في هذا المجال.

وفي شرح لرؤيتها الانتخابية تحصنت قائمة الثبات بما وصفته "جملة مبادئ ونواظم أساسية تجمع المهني بالمادي والمعنوي فلا فاصل بين الحريات وضمان كرامة الصحفي المعيشية والمعنوية ."

وحيث تخوض القائمة معركتها السياسية والمهنية في ظل وهم الاستقرار الاجتماعي للصحفيين فقد تبنى برنامجها نقاطا كانت في الأساس محل نقاش مجتمعي وقطاعي مثل تحويل المرسومين 115 و116 إلى قوانين أساسية تضمن حقوق الصحفيين وتحميهم من الملاحقات القضائية وتدعم حرية الصحافة ومواصلة الضغط لسحب المرسوم 54 المهدد لحرية العمل الصحفي والعمل على اعتبار مهنة الصحافة مهنة شاقة لتمكين الصحفيين من تنفيل بـ5 سنوات في التقاعد مع إحداث برنامج اجتماعي تضامني لفائدة الصحفيين صلب النقابة.

و المترشحون المستقلون وهم سنية البرينصي ، خميس بن بريك ، شريفة الوسلاتي ، حبيب وذان وماهر الصغير.

ولعل الثابت والأكيد أن لا واحدة من القائمتين المترشحين قادرة على ضمان المرور الآمن لكافة عناصرها للفوز بمقاعد المكتب التنفيذي فإن وعي الصحفيين قد يحمل مفاجأة في اختيار مرشحيه حتى من بين المستقلين.

خليل الحناشي