سجلت صادرات قطاعات التعدين والفسفاط ومشتقاته ارتفاعا، بنهاية أوت 2023، بنسبة 37,5% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022، وفق احدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، الذي أشار إلى أن الانتعاشة شملت أيضا صادرات الصناعات التحويلية والزراعية والغذائية.
وارتفعت صادرات الفسفاط، بعد تصدير عدد من الشحنات إلى عدد من الأسواق (الأوروبية والآسيوية وأمريكا اللاتينية)،بالإضافة إلى السوق التركية، والتي ساهمت في تحقيق الأرقام الايجابية لصادرات الفسفاط خلال الفترة الأخيرة. علاوة على ذلك، سجل السوق التركي الجديد آخر تسليم للفسفاط التجاري، في نهاية جويلية 2023، بكمية بلغت 33 ألف طن. بالإضافة إلى ذلك، تشير أرقام(INS) إلى أن صادرات مختلف الصناعات التحويلية وصادرات الصناعات الزراعية والصناعات الغذائية ارتفعت أيضا بنسبة 12,5% و3,9% على التوالي.
وقامت شركة فسفاط قفصة، مؤخرا، بتصدير شحنة جديدة من الفسفاط التجاري نحو تركيا انطلاقا من ميناء صفاقس التجاري، في دلالة على استمرار انتعاشة مبيعات تونس من هذه المادة في الأسواق العالمية .
وبلغت الكمّية 32 ألفا و500 طنّ من الفسفاط، تم شحنها انطلاقا من الميناء التجاري بصفاقس نحو حريف تركي، وهي الشحنة الثالثة منذ بداية العام الجاري التي تقوم شركة فسفاط قفصة بوسقها نحو نفس هذا الحريف التركي.
وتعمل شركة فسفاط قفصة منذ مدة على الاستفادة من تنامي الطلب العالمي على مادّة الفسفاط وارتفاع أسعارها، حيث تعمل الشركة على تصدير ما لا يقلّ عن 400 ألف طنّ من الفسفاط التجاري نحو مُصنّعي الأسمدة الكيميائية في القطاعين العام والخاصّ بأوروبا وآسيا خلال هذا العام.
وتسجل السوق التونسية انتعاشة لمبيعات الفسفاط في الخارج بعد أن انقطعت لفترة 10 سنوات متتالية، علما وأن هذه الحركية تعود إلى العام الماضي الذي تمكنت خلاله شركة فسفاط قفصة من تسويق 90 ألف طنّ من الفسفاط نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية.
واستعادت تونس وفق تصريحات أدلى بها رئيس دائرة الإعلام بشركة فسفاط قفصة، على الهوشاتي، مؤخرا، الحريف الاندونيسي، بعد انقطاع قارب العقد.
وتتطلع تونس من خلال شركة فسفاط قفصة إلى إنتاج 5.6 ملايين طنّ من الفسفاط خلال 2023، في محاولة لتحسين نسق إنتاج العشرية الأخيرة، التي لم يتجاوز خلالها معدّل الإنتاج السنوي 3.5 ملايين طنّ، مقابل أكثر من 8 ملايين طنّ في سنة 2010.
كسب ثقة أسواق جديدة
وكشفت شركة “فسفاط قفصة”، مؤخرا ، عن برنامج طموح لتصدير نحو 150 ألف طن من الفسفاط نحو أسواق أوروبية وآسيوية خلال الأشهر المقبلة، وقامت بشحن نحو 50 ألف طن من الفسفاط التجاري الخام نحو حرفاء من فرنسا والبرازيل وتركيا، وهم من بين مصنعي الأسمدة الكيماوية من القطاعين العام والخاص بهذه البلدان، نهاية شهر أفريل الماضي. كما تتجه الشركة في الفترة الباقية من السنة الجارية، نحو التركيز على استعادة حرفائها، وأسواقها التقليدية في السوق العالمية للفسفاط، من خلال إستراتيجية تهدف إلى كسب ثقة الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبعد أكثر من 10 سنوات من توقف تصديره إلى هذه الأسواق، أعلنت الشركة أن العمل يتركز خلال الفترة المقبلة على إنعاش الصادرات التونسية من مادة الفسفاط التجاري الخام من خلال خطة تغطي الفترة الباقية من العام، وتقوم على تزويد أحد الحرفاء الفرنسيين بكميات من الفسفاط، وهو من الحرفاء التقليديين الذين خسرتهم تونس خلال السنوات الأخيرة، ويعود ذلك لتهاوي الإنتاج التونسي من مادة الفسفاط إلى أقل من 4 ملايين طن في السنة، في مقابل إنتاج يناهز 8 ملايين طن سنة 2010.
كما تمكن مؤخرا معمل المظيلة 1 بولاية قفصة، لصنع الأسمدة الكيميائية من شحن أوّل شحنة من سماد أُحادي الفسفاط الرفيع نحو أمريكا اللاتينية، لينطلق بذلك هذا المعمل في تصدير منتوجاته نحو الحرفاء بالخارج بعنوان سنة 2023.
ارتفاع الصادرات
وارتفعت صادرات تونس من الفسفاط ومشتقاته بنسبة 37,5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، مقارنة بنفس الفترة من عام 2022، لتصل إلى 3,6 مليار دينار تونسي.
وساهم هذا الارتفاع في ارتفاع إجمالي صادرات تونس بنسبة 11,1% خلال نفس الفترة. وتمثل صادرات الفسفاط ومشتقاته حوالي 10% من إجمالي صادرات تونس.
ويأتي هذا الارتفاع في صادرات الفسفاط التونسية مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي على الفسفاط، خاصة من قبل الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وبلغت صادرات الفسفاط التونسي إلى الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023 حوالي 1,4 مليار دينار تونسي، بزيادة بنسبة 50% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022. وبلغت صادرات الفسفاط التونسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال نفس الفترة حوالي 1,2 مليار دينار تونسي، بزيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022.
وتعد تونس من أكبر منتجي الفسفاط في العالم، حيث تمتلك احتياطيات ضخمة من هذا المعدن. وتسعى تونس إلى زيادة إنتاجها من الفسفاط وتصديره، بهدف تحسين عائداتها المالية وتعزيز اقتصادها.
توقعات ايجابية
ويعود ارتفاع صادرات الفسفاط خلال عام 2023 إلى عدد من العوامل، منها زيادة الطلب العالمي على الفسفاط، حيث يعد من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات، مثل صناعة الأسمدة وصناعة المواد الكيماوية. وقد شهد الطلب العالمي على الفسفاط ارتفاعًا في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب النمو السكاني والتوسع في الزراعة.
كما قامت شركة فسفاط قفصة، وهي أكبر شركة منتجة للفسفاط في تونس، بتنفيذ عدد من المشاريع لتحسين الإنتاج، مما أدى إلى زيادة كميات الفسفاط المنتجة.
من جهتها تسعى الحكومة التونسية إلى زيادة إنتاج الفسفاط وتصديره، وذلك من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي للشركات المنتجة.
وتتوقع الحكومة التونسية أن تستمر صادرات الفسفاط في الارتفاع خلال السنوات القادمة، وذلك بسبب استمرار زيادة الطلب العالمي، كما تسعى إلى زيادة إنتاج الفسفاط إلى 6 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2025.
وتهدف خطة الحكومة أيضًا إلى زيادة صادرات الفسفاط إلى 5 مليار دينار بحلول عام 2025.
وتعد صادرات الفسفاط من أهم مصادر الدخل القومي لتونس، حيث تمثل حوالي 10% من إجمالي صادرات البلاد.
سفيان المهداوي
تونس- الصباح
سجلت صادرات قطاعات التعدين والفسفاط ومشتقاته ارتفاعا، بنهاية أوت 2023، بنسبة 37,5% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022، وفق احدث البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، الذي أشار إلى أن الانتعاشة شملت أيضا صادرات الصناعات التحويلية والزراعية والغذائية.
وارتفعت صادرات الفسفاط، بعد تصدير عدد من الشحنات إلى عدد من الأسواق (الأوروبية والآسيوية وأمريكا اللاتينية)،بالإضافة إلى السوق التركية، والتي ساهمت في تحقيق الأرقام الايجابية لصادرات الفسفاط خلال الفترة الأخيرة. علاوة على ذلك، سجل السوق التركي الجديد آخر تسليم للفسفاط التجاري، في نهاية جويلية 2023، بكمية بلغت 33 ألف طن. بالإضافة إلى ذلك، تشير أرقام(INS) إلى أن صادرات مختلف الصناعات التحويلية وصادرات الصناعات الزراعية والصناعات الغذائية ارتفعت أيضا بنسبة 12,5% و3,9% على التوالي.
وقامت شركة فسفاط قفصة، مؤخرا، بتصدير شحنة جديدة من الفسفاط التجاري نحو تركيا انطلاقا من ميناء صفاقس التجاري، في دلالة على استمرار انتعاشة مبيعات تونس من هذه المادة في الأسواق العالمية .
وبلغت الكمّية 32 ألفا و500 طنّ من الفسفاط، تم شحنها انطلاقا من الميناء التجاري بصفاقس نحو حريف تركي، وهي الشحنة الثالثة منذ بداية العام الجاري التي تقوم شركة فسفاط قفصة بوسقها نحو نفس هذا الحريف التركي.
وتعمل شركة فسفاط قفصة منذ مدة على الاستفادة من تنامي الطلب العالمي على مادّة الفسفاط وارتفاع أسعارها، حيث تعمل الشركة على تصدير ما لا يقلّ عن 400 ألف طنّ من الفسفاط التجاري نحو مُصنّعي الأسمدة الكيميائية في القطاعين العام والخاصّ بأوروبا وآسيا خلال هذا العام.
وتسجل السوق التونسية انتعاشة لمبيعات الفسفاط في الخارج بعد أن انقطعت لفترة 10 سنوات متتالية، علما وأن هذه الحركية تعود إلى العام الماضي الذي تمكنت خلاله شركة فسفاط قفصة من تسويق 90 ألف طنّ من الفسفاط نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية.
واستعادت تونس وفق تصريحات أدلى بها رئيس دائرة الإعلام بشركة فسفاط قفصة، على الهوشاتي، مؤخرا، الحريف الاندونيسي، بعد انقطاع قارب العقد.
وتتطلع تونس من خلال شركة فسفاط قفصة إلى إنتاج 5.6 ملايين طنّ من الفسفاط خلال 2023، في محاولة لتحسين نسق إنتاج العشرية الأخيرة، التي لم يتجاوز خلالها معدّل الإنتاج السنوي 3.5 ملايين طنّ، مقابل أكثر من 8 ملايين طنّ في سنة 2010.
كسب ثقة أسواق جديدة
وكشفت شركة “فسفاط قفصة”، مؤخرا ، عن برنامج طموح لتصدير نحو 150 ألف طن من الفسفاط نحو أسواق أوروبية وآسيوية خلال الأشهر المقبلة، وقامت بشحن نحو 50 ألف طن من الفسفاط التجاري الخام نحو حرفاء من فرنسا والبرازيل وتركيا، وهم من بين مصنعي الأسمدة الكيماوية من القطاعين العام والخاص بهذه البلدان، نهاية شهر أفريل الماضي. كما تتجه الشركة في الفترة الباقية من السنة الجارية، نحو التركيز على استعادة حرفائها، وأسواقها التقليدية في السوق العالمية للفسفاط، من خلال إستراتيجية تهدف إلى كسب ثقة الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وبعد أكثر من 10 سنوات من توقف تصديره إلى هذه الأسواق، أعلنت الشركة أن العمل يتركز خلال الفترة المقبلة على إنعاش الصادرات التونسية من مادة الفسفاط التجاري الخام من خلال خطة تغطي الفترة الباقية من العام، وتقوم على تزويد أحد الحرفاء الفرنسيين بكميات من الفسفاط، وهو من الحرفاء التقليديين الذين خسرتهم تونس خلال السنوات الأخيرة، ويعود ذلك لتهاوي الإنتاج التونسي من مادة الفسفاط إلى أقل من 4 ملايين طن في السنة، في مقابل إنتاج يناهز 8 ملايين طن سنة 2010.
كما تمكن مؤخرا معمل المظيلة 1 بولاية قفصة، لصنع الأسمدة الكيميائية من شحن أوّل شحنة من سماد أُحادي الفسفاط الرفيع نحو أمريكا اللاتينية، لينطلق بذلك هذا المعمل في تصدير منتوجاته نحو الحرفاء بالخارج بعنوان سنة 2023.
ارتفاع الصادرات
وارتفعت صادرات تونس من الفسفاط ومشتقاته بنسبة 37,5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، مقارنة بنفس الفترة من عام 2022، لتصل إلى 3,6 مليار دينار تونسي.
وساهم هذا الارتفاع في ارتفاع إجمالي صادرات تونس بنسبة 11,1% خلال نفس الفترة. وتمثل صادرات الفسفاط ومشتقاته حوالي 10% من إجمالي صادرات تونس.
ويأتي هذا الارتفاع في صادرات الفسفاط التونسية مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي على الفسفاط، خاصة من قبل الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وبلغت صادرات الفسفاط التونسي إلى الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023 حوالي 1,4 مليار دينار تونسي، بزيادة بنسبة 50% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022. وبلغت صادرات الفسفاط التونسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال نفس الفترة حوالي 1,2 مليار دينار تونسي، بزيادة بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022.
وتعد تونس من أكبر منتجي الفسفاط في العالم، حيث تمتلك احتياطيات ضخمة من هذا المعدن. وتسعى تونس إلى زيادة إنتاجها من الفسفاط وتصديره، بهدف تحسين عائداتها المالية وتعزيز اقتصادها.
توقعات ايجابية
ويعود ارتفاع صادرات الفسفاط خلال عام 2023 إلى عدد من العوامل، منها زيادة الطلب العالمي على الفسفاط، حيث يعد من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات، مثل صناعة الأسمدة وصناعة المواد الكيماوية. وقد شهد الطلب العالمي على الفسفاط ارتفاعًا في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب النمو السكاني والتوسع في الزراعة.
كما قامت شركة فسفاط قفصة، وهي أكبر شركة منتجة للفسفاط في تونس، بتنفيذ عدد من المشاريع لتحسين الإنتاج، مما أدى إلى زيادة كميات الفسفاط المنتجة.
من جهتها تسعى الحكومة التونسية إلى زيادة إنتاج الفسفاط وتصديره، وذلك من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي للشركات المنتجة.
وتتوقع الحكومة التونسية أن تستمر صادرات الفسفاط في الارتفاع خلال السنوات القادمة، وذلك بسبب استمرار زيادة الطلب العالمي، كما تسعى إلى زيادة إنتاج الفسفاط إلى 6 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2025.
وتهدف خطة الحكومة أيضًا إلى زيادة صادرات الفسفاط إلى 5 مليار دينار بحلول عام 2025.
وتعد صادرات الفسفاط من أهم مصادر الدخل القومي لتونس، حيث تمثل حوالي 10% من إجمالي صادرات البلاد.