إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في افتتاح الدورة النيابية الثانية.. بودربالة: سنحرص على المصادقة على قانون المالية وميزانية الدولة في الآجال الدستورية

 

ـ نواب يطالبون الحكومة بمراعاة التقسيم الترابي للأقاليم عند وضع السياسات العمومية

ـ  إسقاط مشروع قانون يتعلق بالمؤسسات العمومية للعمل الثقافي

دعوة وزيرة الثقافة للعناية بالمسارح ومراكز الفنون الدرامية والركحية والمتاحف وتثمين التراث والتصدي  لنهب المواقع الأثرية

تونس- الصباح

أكد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب أمس بمناسبة افتتاح الدورة النيابية العادية الثانية على استعداد المجلس خلال الفترة القادمة للنظر في مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، وعبر عن حرص أعضائه على المصادقة على المشروعين في الآجال الدستورية، كما أشار  خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو إلى أن المجلس يولي أهميه كبيرة لسن القانون الأساسي المنظم للعلاقة بين الغرفة النيابية الأولى والغرفة النيابية الثانية.

وقال إن النظر في مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية سيكون مناسبة للاستماع إلى بيانات الحكومة وللخوض في مجمل سياسات الدولة وبرامجها وخططها الإصلاحية في مختلف المجالات، وكذلك لتقديم مقترحات بنّاءة في إطار التعاون المأمول بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية، واضطلاع البرلمان بدوره في هذا المجال والمصادقة على هذه القوانين في الآجال الدستورية.

ودعا إلى ضرورة الاستعداد الجيّد لهذا الاستحقاق وذلك بالنظر إلى أن مناقشة قوانين المالية والمصادقة عليها، تمر على اللجان القارة ثم الجلسات العامة تعدّ من أهمّ الأعمال التي يقوم بها مجلس نواب الشعب لعلاقتها بالحياة اليومية للمواطن وبمشاغل الجهات وبالمؤسسات الاقتصادية وبالنظر الى ما تتضمنه من سياسات وإجراءات لدفع الاستثمار وعجلة التنمية بمختلف ربوع البلاد، وتحدث على ما ينتظر المجلس من حوارات وتفاعلات حول الإجراءات الواردة في قانون المالية والمتعلقة بدعم المؤسسة الاقتصادية ودفع الاستثمار والاقتصاد الأخضر والتنمية المستديمة ومقاومة التهرب الجبائي ودعم الامتثال الضريبي وتكريس مزيد من الضمانات لفائدة المطالبين بالضريبة وغيرها من التدابير الهادفة لتحقيق التوازنات المالية.

وتحدث رئيس المجلس عن التشريعات التي تتطلّبها المرحلة على غرار القانون المنظّم للعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وكذلك مجلة الصرف وغيرها من القوانين الأخرى التي يتطلّع المجلس إلى أن تعرض عليه من قبل الوظيفة التنفيذية والتي تتصل بالإصلاحات الجوهرية ذات العلاقة بالوضعية الاقتصادية في البلاد، وبقطاعات المالية ودعم الاستثمار والإصلاح الإداري. وقال سيتم العمل وفق ما تتيحه الآليات الدستورية على استحثاث إحالة هذه المبادرات التشريعية على المجلس حتى يتمكن من دراستها وتعميق النظر فيها في متسع من الوقت.

وفي علاقة بالقانون الأساسي المنظم للعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم فأكد بودبالة على أن أهميته تكمن بالخصوص في ما يتعلّق بالصلاحيات الموكولة إلى الغرفة النيابية الأولى والصلاحيات الموكولة إلى الغرفة النيابية الثانية وضبط آليات التعاون والتفاعل بينهما حتى تقوم الوظيفة التشريعية بعد اكتمالها بالعمل المطلوب منها في أحسن الظروف ووفق ما نص عليه الدستور. وتحدث عن التقدّم في مسار إرساء الغرفة الثانية حيث صدرت الأوامر الرئاسية المتصلة بدعوة الناخبين لانتخابات أعضاء المجالس المحلية وبتقسيم الدوائر الانتخابية وبتحديد الأقاليم والولايات الرّاجعة بالنّظر لكل إقليم. وهي خطوات ايجابية حسب وصفه، وذلك في انتظار سن القانون المنظم للعلاقة بين الغرفتين.

وعبر بودربالة عن استعداد المجلس لمواصلة دراسة مختلف الأوضاع التي تمر بها البلاد والوقوف إلى جانب الوظيفة التنفيذية ومعاضدتها في كلّ ما من شأنه أن يسهم في الإصلاح وذلك عبر النظر بكل جدّية وعمق في سائر المسائل المعروضة عليه.

وأضاف أنّ المجلس يعمل وفق دستور 25 جويلية فالوظيفة التنفيذية تقوم بدورها، والوظيفة التشريعية تسهر على ممارسة صلاحياتها بكل استقلالية مع الحرص على التناغم الإيجابي معها، وذكر أن النواب يقومون بدورهم التشريعي والرقابي حسب الوكالة المسندة إليهم من قبل الشعب للاستجابة لتطلعاته ولتحقيق الغاية السامية المتمثلة في خدمة مصلحة الوطن العليا وتحقيق رقي البلاد وازدهارها في شتى المجالات وبجميع الجهات.

ويرى بودربالة أنه لا بد من وضع تصورات لمزيد تطوير عمل البرلمان ولاحظ أن الارتقاء بالعمل التشريعي والرقابي يتطلّب عملا جماعيا تشارك فيه كل الأطراف عمل يقوم على التشخيص والتقييم الموضوعي لعمل مختلف الهياكل النيابية ولأحكام النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والتي تتطلب مزيدا من التدقيق والمراجعة في بعض جوانبها. وذكر أنه خلال ندوة الرؤساء تم تقديم مقترحات تتعلق بمزيد حوكمة المسار التشريعي والنظر في سبل تطوير جلسات الحوار بهدف تحقيق النجاعة المطلوبة.

وعبر عن أمله في أن يقع تحسين أداء المجلس ومزيد تجويد أعماله ودعم قدرات النواب في المجال التشريعي والرقابي والدبلوماسي والاتصالي، وذكر أن الأكاديمية البرلمانية ستقوم بدور كبير في هذا الاتجاه، وأعلن عن انطلاق السنة التكوينية للأكاديمية التي تم افتتاحها يوم 20 سبتمبر الماضي بتنظيم يوم دراسي حول جريمة إصدار الصك دون رصيد، وذكر أن نشاط الأكاديمية سيتواصل وسيتم تنظيم ندوات عملية وأكاديمية تتعلق بالجوانب المالية والقانونية إضافة إلى ورشات تكوينية حول الدور الرقابي والمسار التشريعي وصياغة النصوص القانونية.

وأضاف بودربالة أن شعار هذه المرحلة يقوم على مبدأ التجديد والإصلاح وهو يرمي إلى مراكمة عناصر تطوير أساليب العمل ومناهجه حتى تكون المهمة البرلمانية في مستوى التحديات التي تواجهها تونس. وعبر عن حرص المجلس على مواكبة مختلف التطوّرات والتحوّلات التي يشهدها العمل البرلماني في مختلف أنحاء العالم. وأكد قبل ذلك على أهمية المجهود الذي بذلته جميع هياكل المجلس دون استثناء خلال الدورة الأولى وحتى خلال العطلة البرلمانية، ودعا النواب إلى مواصلة السير على نفس المنهج القائم على التفاهم والتوافق رغم اختلاف الرؤى  وطالبهم بالعمل بنفس العزيمة والثبات وعلى أساس كتلة واحدة تعمل من أجل المصلحة العليا للوطن.

تصويت بالرفض

وبعد الإعلان رسميا عن افتتاح الدورة النيابية الثانية استأنف مجلس نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة التي حضرتها وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط نقاش مشروع قانون عدد 2 لسنة 2023 يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 121 لسنة 2011 مؤرخ في 17 نوفمبر 2011 والمتعلق بالمؤسسات العمومية للعمـل الثقافي ومشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 113 لسنة 1983 المؤرخ في 30 ديسمبر 1983 المتعلق بقانون المالية لسنة 1984. وهما مشروعان قدمتهما رئاسة الجمهورية وتعهدت بدراستهما لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية وسبق أن تم عرضهما على جلسة عامة يوم 11 جويلية وقررت الجلسة آنذاك إعادتهما إلى اللجنة، وانتهت عملية التصويت أمس إلى إسقاط الفصل الوحيد من مشروع القانون عدد 2 حيث كانت نتيجة التصويت 28 نعم و8 محتفظ و89 لا وتبعا لذلك أعلن رئيس المجلس عن رفع الجلسة وقال أنه لا مجال للاستمرار في التصويت، وحتى الوزيرة فقد قالت بصريح العبارة إنها غير مقتنعة بالحل الذي جاء به هذا المشروع والمتمثل في إلحاق مراكز الفنون الدرامية والركحية بمؤسسة المسرح الوطني لوضع نظام قانوني لهذه المراكز.

وقبل المرور للتصويت طالب النواب وزارة الشؤون الثقافية بوضع سياسة ثقافية جديدة تقوم على العدالة بين الجهات ولدعوة الحكومة إلى مراعاة التقسيم الترابي الجديد للأقاليم عند وضع السياسات العامة للدولة.

بسمة الهمامي النائبة غير المنتمية إلى كتل أشارت إلى  أن ما طرح أمس على البرلمان من مشاريع قوانين لا يرتقي إلى انتظارات التونسيين لأن الشأن الثقافي هو شأن وطني سيادي بامتياز ودعت إلى إطلاق استشارة وطنية حول الثقافة وذكرت أن سليانة لا يوجد فيها مسرح بالهواء الطلق وأقيم المهرجان الدولي في معهد ثانوي وقدرت الميزانية المخصصة له بستين ألف دينار فحسب وعبرت عن استيائها لتعطل مشروع إنشاء المسرح وهو مشروع تم تخصيص أرض لانجازه منذ سنة 2017.

أما عادل بالضياف النائب عن كتلة صوت الجمهورية فدعا إلى ضرورة مراجعة مشروعي القانونين في اتجاه تثمين الخصوصية الثقافية لكل جهة لإعطاء فرصة لجميع الجهات للمشاركة الفعالة في المشهد الثقافي. وتحدث النائب عن الموقع الأثري الذي تم اكتشافه في سيدي حسين بالعاصمة وتحديدا في عمادة 20 مارس وعن المعلم التاريخي الذي وقع تخريبه وهو قصر محمد محسن بعمادة برج شاكير وطالب بصيانتهما. وطالب الوزيرة بزيارة مخزن الفسيفساء بباردو وقال إنه تم تكديسها دون احترام بروتوكول الصيانة..

وسلطت ماجدة الورغي النائبة غير المنتمية إلى كتل الأضواء على مشروع دار الثقافة منزل بورقيبة الذي قالت الوزيرة إن أشغاله تقدمت بنسبة سبعين بالمائة والحال أنه وقع بناء جدار وتثبيت نافذة فقط وذكرت أن هناك من يحاول التغطية على ما حدث وهي ليست شيطانا اخرس وتطالب بإجابة حول كيفية صرف الأموال المرصودة لهذا المشروع والمقدرة بـ770 ألف دينار .

وقال النائب باديس بلحاج علي عن كتلة الأحرار وعن جزيرة جربة إنه لا بد من تثمين عملية إدراج الجزيرة ضمن التراث العالمي لليونسكو وذكر أنه بفضل هذا الانجاز ضربت تونس موعدا مع التاريخ وذلك بفضل الجهود التي تم بذلها من قبل وزارة الثقافة والحكومة حيث تم توفير ملف تقني مقنع إضافة إلى وجود إرادة سياسة ولاحظ أن هذا المكسب ليس هو الهدف المنشود في حد ذاته بل لا بد من المحافظة على المواقع لضمان استدامتها ويجب التسويق الجيد لها وهو ما يتطلب من وزارة السياحة العمل على دعم السياحة الثقافية في الجزيرة مع المحافظة على السياحة الشاطئية لأن السياحة الثقافة يمكن أن تكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني.

في حين طالب ثابت العابد النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة بوضع مقاربة جديدة للثقافة ولاحظ أن وزيرة الثقافة تتعرض لمحاكمة قاسية والحال أن وزارة المالية هي المسؤولة عن الوضعية المالية للمؤسسات الثقافية، وذكر أن تونس مقبلة على تنظيم انتخابات محلية وهناك تقسيم جديد للأقاليم والجهات ولا بد لأي مشروع قانون أن يراعي هذا التقسيم وأضاف أنه يجب وضع معايير واضحة لتعيين المدير العام للمسرح الوطني.

وقالت النائبة غير المنتمية إلى كتل منال بديده إن النواب خلال الدورة النيابية الأولى بذلوا كل ما في وسعهم لكي يكونوا عند حسن ظن من حملوهم مسؤولية تمثيلهم وسيسعون في الدورة الثانية بسرعة أكبر نحو تحقيق أهدافهم إذ أنهم يواجهون تحديات عديدة وأهمها إصلاح السياسة الجباية وتحقيق المصالحة بين المواطن والدولة والجباية  وتنشيط الاستثمار الداخلي وإيجاد حلول لانهيار المقدرة الشرائية للمواطن ولإدماج العمل غير المنظم وتحسين الإنتاجية ودفع النمو، وقالت إن المواطن ينتظر قوانين ثورية لتحرير الاقتصاد وتكريس العدالة الاجتماعية، وذكرت أن الإصلاح الحقيقي والمستديم هو الذي يأتي بعد الأزمات واثر استخلاص الدروس من الماضي، وأضافت أن البرلمان مطالب بأن يفكر خارج الصندوق وبالعمل على حلحلة بعض المشاكل العميقة وبجعل المواطن التونسي البسيط يحلم بالبقاء في البلاد، وذكرت أن السياسات العامة للبلاد ليست منزلة وما يجب تغييره يتغير، ومنها السياسة الثقافية التي انحصرت في دور ترفيهي مع غياب للعدالة بين الجهات، وذكرت أن القوانين التي تبقى حبرا على ورق والتي تبقى تنتظر سنوات صدور الأوامر التطبيقية، من شأنها أن تعيق نجاح البلاد، وطالبت بتخصيص إدارة عامة لمراكز الفنون الدرامية والركحية أو إلحاقها بالمندوبيات الجهوية واعترضت على إلحاقها بالمسرح الوطني.

نهب المعالم الأثرية

ودعا عصام البحري النائب عن كتلة الأمانة والعمل إلى تطوير السياسة الثقافية وذكر أن مهرجان قابس الدولي فضيحة كبرى، وطالب الوزارة بعدم الاكتفاء بتوفير اعتمادات مالية للمهرجانات، ووضع سياسات جدية للنهوض بها وتحدث النائب عن ملف سوق جارة والحجارة الرومانية وقال إن الحجارة موجودة اليوم في المنازل ودعا الوزارة للتدخل. وأضاف انه توجد لوبيات تريد نهب المعالم التاريخية ودعا إلى إعادة تأهيل الكنسية والتسريع في انجاز دار الثقافة بشنني والعناية بمهرجان الحناء وتغيير السياسة الثقافية في تونس.

أما عبد السلام الدحماني النائب عن كتلة لينتصر الشعب فبين أن سقراط قال "تكلم لأراك" لأن الكلام يظهر مكامن الغموض وذكر أن مصالح وزارة الثقافة جاءت للبرلمان محملة بمشروع له من الراهنية ما جعله يستعيد نقديا تاريخ الثقافة ومواطن تأزمها وكيفية انبعاثها من جديد لتساهم في بناء الإنسان والمواطن كما جاءت منشغلة بالمضامين الثقافية التي تفهم التحولات التاريخية وآليات التعاطي معها ضمن تصورات جمالية وفنية لا حد فيها للإبداع، وستكون المصادقة على المشروع حسب رأيه حلا لمعضلة الإبداع وهي المدخل الحقيقي للفعل الثقافي المشع حيث ستشتعل قوادح الإبداع في كل الاختصاصات ويبلغ الإنتاج الثقافي أوجه الذي يحوله إلى مصادر تنمية فعلية تحرج الآخر الثقافي وتدفعه إلى مراجعة اعتقاداته الخاطئة بخصوص تونس، وذكر أنه سوف يولد الإبداع ويكسر سجون الجهل والتطرف والإرهاب ومقترح القانون النوعي سيجعل وزارة الثقافة على حد اعتقاده تنخرط في مسار 25 جويلية وستكون المسارح في كل مكان وستتمتع باستقلاليتها المالية والإدارية بما يخلصها من البيروقراطية التي تمثل عائقا يحول دون التقدم والازدهار.. وقال إن مقولة "تكلم حتى أراك" تدفعه للحديث عن لزوم ما لا يلزم لأن المجلس النيابي ليس مجلسا صوريا أو شكليا أو مجلسا مقعدا لا حول له ولا قدرة مثلما لمس النواب ذلك في الصائفة من خلال تعامل بعض الإدارات المركزية والجهوية معهم وذكر أن المجلس ليس مكانا للمصادقة اللامشروطة مثلما يتعقد بعض المتابعين لأعماله.. وانتقد النائب مشروع القانون وما ورد في وثيقة شرح أسبابه.

وقال النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي محمد علي إن المثقفين الوطنين الذين حموا البلاد من التشنج والإرهاب قدموا الكثير لكن ظروف المبدع غير مريحة في تونس مقارنة بدول أخرى. وذكر أنه كان ينتظر من الحكومة تقديم تشريعات تحسن من أوضاع الفنانين والمبدعين المادية وتجود عمل المسارح الجهوية ومراكز الفنون الدرامية وتنهض بالصناعية السينمائية. وأضاف أن مرحلة ما بعد 25 جويلية تستوجب من الدولة الالتصاق بهموم الشعب وسن تشريعات من شأنها أن تستجيب لانتظارات التونسيين. وطالب علي بتفعيل الاتفاقيات التي تهم المنشطين المهمشين الذين يعملون في دور الثقافة والذين بذلوا جهودا كبيرة  فالشعب تعرض في السنوات الأخيرة إلى هجمة على ثقافته وتم اختطافه نحو ثقافة التعصب والإرهاب وتم اختراق البلاد من قبل طوائف ومجموعات إرهابية وكانت هناك عمليات تسفير  استقطبت خيرة شباب تونس.

سعيدة بوهلال

في افتتاح الدورة النيابية الثانية..   بودربالة: سنحرص على المصادقة على قانون المالية وميزانية الدولة في الآجال الدستورية

 

ـ نواب يطالبون الحكومة بمراعاة التقسيم الترابي للأقاليم عند وضع السياسات العمومية

ـ  إسقاط مشروع قانون يتعلق بالمؤسسات العمومية للعمل الثقافي

دعوة وزيرة الثقافة للعناية بالمسارح ومراكز الفنون الدرامية والركحية والمتاحف وتثمين التراث والتصدي  لنهب المواقع الأثرية

تونس- الصباح

أكد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب أمس بمناسبة افتتاح الدورة النيابية العادية الثانية على استعداد المجلس خلال الفترة القادمة للنظر في مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، وعبر عن حرص أعضائه على المصادقة على المشروعين في الآجال الدستورية، كما أشار  خلال الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو إلى أن المجلس يولي أهميه كبيرة لسن القانون الأساسي المنظم للعلاقة بين الغرفة النيابية الأولى والغرفة النيابية الثانية.

وقال إن النظر في مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية سيكون مناسبة للاستماع إلى بيانات الحكومة وللخوض في مجمل سياسات الدولة وبرامجها وخططها الإصلاحية في مختلف المجالات، وكذلك لتقديم مقترحات بنّاءة في إطار التعاون المأمول بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية، واضطلاع البرلمان بدوره في هذا المجال والمصادقة على هذه القوانين في الآجال الدستورية.

ودعا إلى ضرورة الاستعداد الجيّد لهذا الاستحقاق وذلك بالنظر إلى أن مناقشة قوانين المالية والمصادقة عليها، تمر على اللجان القارة ثم الجلسات العامة تعدّ من أهمّ الأعمال التي يقوم بها مجلس نواب الشعب لعلاقتها بالحياة اليومية للمواطن وبمشاغل الجهات وبالمؤسسات الاقتصادية وبالنظر الى ما تتضمنه من سياسات وإجراءات لدفع الاستثمار وعجلة التنمية بمختلف ربوع البلاد، وتحدث على ما ينتظر المجلس من حوارات وتفاعلات حول الإجراءات الواردة في قانون المالية والمتعلقة بدعم المؤسسة الاقتصادية ودفع الاستثمار والاقتصاد الأخضر والتنمية المستديمة ومقاومة التهرب الجبائي ودعم الامتثال الضريبي وتكريس مزيد من الضمانات لفائدة المطالبين بالضريبة وغيرها من التدابير الهادفة لتحقيق التوازنات المالية.

وتحدث رئيس المجلس عن التشريعات التي تتطلّبها المرحلة على غرار القانون المنظّم للعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وكذلك مجلة الصرف وغيرها من القوانين الأخرى التي يتطلّع المجلس إلى أن تعرض عليه من قبل الوظيفة التنفيذية والتي تتصل بالإصلاحات الجوهرية ذات العلاقة بالوضعية الاقتصادية في البلاد، وبقطاعات المالية ودعم الاستثمار والإصلاح الإداري. وقال سيتم العمل وفق ما تتيحه الآليات الدستورية على استحثاث إحالة هذه المبادرات التشريعية على المجلس حتى يتمكن من دراستها وتعميق النظر فيها في متسع من الوقت.

وفي علاقة بالقانون الأساسي المنظم للعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم فأكد بودبالة على أن أهميته تكمن بالخصوص في ما يتعلّق بالصلاحيات الموكولة إلى الغرفة النيابية الأولى والصلاحيات الموكولة إلى الغرفة النيابية الثانية وضبط آليات التعاون والتفاعل بينهما حتى تقوم الوظيفة التشريعية بعد اكتمالها بالعمل المطلوب منها في أحسن الظروف ووفق ما نص عليه الدستور. وتحدث عن التقدّم في مسار إرساء الغرفة الثانية حيث صدرت الأوامر الرئاسية المتصلة بدعوة الناخبين لانتخابات أعضاء المجالس المحلية وبتقسيم الدوائر الانتخابية وبتحديد الأقاليم والولايات الرّاجعة بالنّظر لكل إقليم. وهي خطوات ايجابية حسب وصفه، وذلك في انتظار سن القانون المنظم للعلاقة بين الغرفتين.

وعبر بودربالة عن استعداد المجلس لمواصلة دراسة مختلف الأوضاع التي تمر بها البلاد والوقوف إلى جانب الوظيفة التنفيذية ومعاضدتها في كلّ ما من شأنه أن يسهم في الإصلاح وذلك عبر النظر بكل جدّية وعمق في سائر المسائل المعروضة عليه.

وأضاف أنّ المجلس يعمل وفق دستور 25 جويلية فالوظيفة التنفيذية تقوم بدورها، والوظيفة التشريعية تسهر على ممارسة صلاحياتها بكل استقلالية مع الحرص على التناغم الإيجابي معها، وذكر أن النواب يقومون بدورهم التشريعي والرقابي حسب الوكالة المسندة إليهم من قبل الشعب للاستجابة لتطلعاته ولتحقيق الغاية السامية المتمثلة في خدمة مصلحة الوطن العليا وتحقيق رقي البلاد وازدهارها في شتى المجالات وبجميع الجهات.

ويرى بودربالة أنه لا بد من وضع تصورات لمزيد تطوير عمل البرلمان ولاحظ أن الارتقاء بالعمل التشريعي والرقابي يتطلّب عملا جماعيا تشارك فيه كل الأطراف عمل يقوم على التشخيص والتقييم الموضوعي لعمل مختلف الهياكل النيابية ولأحكام النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والتي تتطلب مزيدا من التدقيق والمراجعة في بعض جوانبها. وذكر أنه خلال ندوة الرؤساء تم تقديم مقترحات تتعلق بمزيد حوكمة المسار التشريعي والنظر في سبل تطوير جلسات الحوار بهدف تحقيق النجاعة المطلوبة.

وعبر عن أمله في أن يقع تحسين أداء المجلس ومزيد تجويد أعماله ودعم قدرات النواب في المجال التشريعي والرقابي والدبلوماسي والاتصالي، وذكر أن الأكاديمية البرلمانية ستقوم بدور كبير في هذا الاتجاه، وأعلن عن انطلاق السنة التكوينية للأكاديمية التي تم افتتاحها يوم 20 سبتمبر الماضي بتنظيم يوم دراسي حول جريمة إصدار الصك دون رصيد، وذكر أن نشاط الأكاديمية سيتواصل وسيتم تنظيم ندوات عملية وأكاديمية تتعلق بالجوانب المالية والقانونية إضافة إلى ورشات تكوينية حول الدور الرقابي والمسار التشريعي وصياغة النصوص القانونية.

وأضاف بودربالة أن شعار هذه المرحلة يقوم على مبدأ التجديد والإصلاح وهو يرمي إلى مراكمة عناصر تطوير أساليب العمل ومناهجه حتى تكون المهمة البرلمانية في مستوى التحديات التي تواجهها تونس. وعبر عن حرص المجلس على مواكبة مختلف التطوّرات والتحوّلات التي يشهدها العمل البرلماني في مختلف أنحاء العالم. وأكد قبل ذلك على أهمية المجهود الذي بذلته جميع هياكل المجلس دون استثناء خلال الدورة الأولى وحتى خلال العطلة البرلمانية، ودعا النواب إلى مواصلة السير على نفس المنهج القائم على التفاهم والتوافق رغم اختلاف الرؤى  وطالبهم بالعمل بنفس العزيمة والثبات وعلى أساس كتلة واحدة تعمل من أجل المصلحة العليا للوطن.

تصويت بالرفض

وبعد الإعلان رسميا عن افتتاح الدورة النيابية الثانية استأنف مجلس نواب الشعب أمس خلال الجلسة العامة التي حضرتها وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط نقاش مشروع قانون عدد 2 لسنة 2023 يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 121 لسنة 2011 مؤرخ في 17 نوفمبر 2011 والمتعلق بالمؤسسات العمومية للعمـل الثقافي ومشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 113 لسنة 1983 المؤرخ في 30 ديسمبر 1983 المتعلق بقانون المالية لسنة 1984. وهما مشروعان قدمتهما رئاسة الجمهورية وتعهدت بدراستهما لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية وسبق أن تم عرضهما على جلسة عامة يوم 11 جويلية وقررت الجلسة آنذاك إعادتهما إلى اللجنة، وانتهت عملية التصويت أمس إلى إسقاط الفصل الوحيد من مشروع القانون عدد 2 حيث كانت نتيجة التصويت 28 نعم و8 محتفظ و89 لا وتبعا لذلك أعلن رئيس المجلس عن رفع الجلسة وقال أنه لا مجال للاستمرار في التصويت، وحتى الوزيرة فقد قالت بصريح العبارة إنها غير مقتنعة بالحل الذي جاء به هذا المشروع والمتمثل في إلحاق مراكز الفنون الدرامية والركحية بمؤسسة المسرح الوطني لوضع نظام قانوني لهذه المراكز.

وقبل المرور للتصويت طالب النواب وزارة الشؤون الثقافية بوضع سياسة ثقافية جديدة تقوم على العدالة بين الجهات ولدعوة الحكومة إلى مراعاة التقسيم الترابي الجديد للأقاليم عند وضع السياسات العامة للدولة.

بسمة الهمامي النائبة غير المنتمية إلى كتل أشارت إلى  أن ما طرح أمس على البرلمان من مشاريع قوانين لا يرتقي إلى انتظارات التونسيين لأن الشأن الثقافي هو شأن وطني سيادي بامتياز ودعت إلى إطلاق استشارة وطنية حول الثقافة وذكرت أن سليانة لا يوجد فيها مسرح بالهواء الطلق وأقيم المهرجان الدولي في معهد ثانوي وقدرت الميزانية المخصصة له بستين ألف دينار فحسب وعبرت عن استيائها لتعطل مشروع إنشاء المسرح وهو مشروع تم تخصيص أرض لانجازه منذ سنة 2017.

أما عادل بالضياف النائب عن كتلة صوت الجمهورية فدعا إلى ضرورة مراجعة مشروعي القانونين في اتجاه تثمين الخصوصية الثقافية لكل جهة لإعطاء فرصة لجميع الجهات للمشاركة الفعالة في المشهد الثقافي. وتحدث النائب عن الموقع الأثري الذي تم اكتشافه في سيدي حسين بالعاصمة وتحديدا في عمادة 20 مارس وعن المعلم التاريخي الذي وقع تخريبه وهو قصر محمد محسن بعمادة برج شاكير وطالب بصيانتهما. وطالب الوزيرة بزيارة مخزن الفسيفساء بباردو وقال إنه تم تكديسها دون احترام بروتوكول الصيانة..

وسلطت ماجدة الورغي النائبة غير المنتمية إلى كتل الأضواء على مشروع دار الثقافة منزل بورقيبة الذي قالت الوزيرة إن أشغاله تقدمت بنسبة سبعين بالمائة والحال أنه وقع بناء جدار وتثبيت نافذة فقط وذكرت أن هناك من يحاول التغطية على ما حدث وهي ليست شيطانا اخرس وتطالب بإجابة حول كيفية صرف الأموال المرصودة لهذا المشروع والمقدرة بـ770 ألف دينار .

وقال النائب باديس بلحاج علي عن كتلة الأحرار وعن جزيرة جربة إنه لا بد من تثمين عملية إدراج الجزيرة ضمن التراث العالمي لليونسكو وذكر أنه بفضل هذا الانجاز ضربت تونس موعدا مع التاريخ وذلك بفضل الجهود التي تم بذلها من قبل وزارة الثقافة والحكومة حيث تم توفير ملف تقني مقنع إضافة إلى وجود إرادة سياسة ولاحظ أن هذا المكسب ليس هو الهدف المنشود في حد ذاته بل لا بد من المحافظة على المواقع لضمان استدامتها ويجب التسويق الجيد لها وهو ما يتطلب من وزارة السياحة العمل على دعم السياحة الثقافية في الجزيرة مع المحافظة على السياحة الشاطئية لأن السياحة الثقافة يمكن أن تكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني.

في حين طالب ثابت العابد النائب عن الكتلة الوطنية المستقلة بوضع مقاربة جديدة للثقافة ولاحظ أن وزيرة الثقافة تتعرض لمحاكمة قاسية والحال أن وزارة المالية هي المسؤولة عن الوضعية المالية للمؤسسات الثقافية، وذكر أن تونس مقبلة على تنظيم انتخابات محلية وهناك تقسيم جديد للأقاليم والجهات ولا بد لأي مشروع قانون أن يراعي هذا التقسيم وأضاف أنه يجب وضع معايير واضحة لتعيين المدير العام للمسرح الوطني.

وقالت النائبة غير المنتمية إلى كتل منال بديده إن النواب خلال الدورة النيابية الأولى بذلوا كل ما في وسعهم لكي يكونوا عند حسن ظن من حملوهم مسؤولية تمثيلهم وسيسعون في الدورة الثانية بسرعة أكبر نحو تحقيق أهدافهم إذ أنهم يواجهون تحديات عديدة وأهمها إصلاح السياسة الجباية وتحقيق المصالحة بين المواطن والدولة والجباية  وتنشيط الاستثمار الداخلي وإيجاد حلول لانهيار المقدرة الشرائية للمواطن ولإدماج العمل غير المنظم وتحسين الإنتاجية ودفع النمو، وقالت إن المواطن ينتظر قوانين ثورية لتحرير الاقتصاد وتكريس العدالة الاجتماعية، وذكرت أن الإصلاح الحقيقي والمستديم هو الذي يأتي بعد الأزمات واثر استخلاص الدروس من الماضي، وأضافت أن البرلمان مطالب بأن يفكر خارج الصندوق وبالعمل على حلحلة بعض المشاكل العميقة وبجعل المواطن التونسي البسيط يحلم بالبقاء في البلاد، وذكرت أن السياسات العامة للبلاد ليست منزلة وما يجب تغييره يتغير، ومنها السياسة الثقافية التي انحصرت في دور ترفيهي مع غياب للعدالة بين الجهات، وذكرت أن القوانين التي تبقى حبرا على ورق والتي تبقى تنتظر سنوات صدور الأوامر التطبيقية، من شأنها أن تعيق نجاح البلاد، وطالبت بتخصيص إدارة عامة لمراكز الفنون الدرامية والركحية أو إلحاقها بالمندوبيات الجهوية واعترضت على إلحاقها بالمسرح الوطني.

نهب المعالم الأثرية

ودعا عصام البحري النائب عن كتلة الأمانة والعمل إلى تطوير السياسة الثقافية وذكر أن مهرجان قابس الدولي فضيحة كبرى، وطالب الوزارة بعدم الاكتفاء بتوفير اعتمادات مالية للمهرجانات، ووضع سياسات جدية للنهوض بها وتحدث النائب عن ملف سوق جارة والحجارة الرومانية وقال إن الحجارة موجودة اليوم في المنازل ودعا الوزارة للتدخل. وأضاف انه توجد لوبيات تريد نهب المعالم التاريخية ودعا إلى إعادة تأهيل الكنسية والتسريع في انجاز دار الثقافة بشنني والعناية بمهرجان الحناء وتغيير السياسة الثقافية في تونس.

أما عبد السلام الدحماني النائب عن كتلة لينتصر الشعب فبين أن سقراط قال "تكلم لأراك" لأن الكلام يظهر مكامن الغموض وذكر أن مصالح وزارة الثقافة جاءت للبرلمان محملة بمشروع له من الراهنية ما جعله يستعيد نقديا تاريخ الثقافة ومواطن تأزمها وكيفية انبعاثها من جديد لتساهم في بناء الإنسان والمواطن كما جاءت منشغلة بالمضامين الثقافية التي تفهم التحولات التاريخية وآليات التعاطي معها ضمن تصورات جمالية وفنية لا حد فيها للإبداع، وستكون المصادقة على المشروع حسب رأيه حلا لمعضلة الإبداع وهي المدخل الحقيقي للفعل الثقافي المشع حيث ستشتعل قوادح الإبداع في كل الاختصاصات ويبلغ الإنتاج الثقافي أوجه الذي يحوله إلى مصادر تنمية فعلية تحرج الآخر الثقافي وتدفعه إلى مراجعة اعتقاداته الخاطئة بخصوص تونس، وذكر أنه سوف يولد الإبداع ويكسر سجون الجهل والتطرف والإرهاب ومقترح القانون النوعي سيجعل وزارة الثقافة على حد اعتقاده تنخرط في مسار 25 جويلية وستكون المسارح في كل مكان وستتمتع باستقلاليتها المالية والإدارية بما يخلصها من البيروقراطية التي تمثل عائقا يحول دون التقدم والازدهار.. وقال إن مقولة "تكلم حتى أراك" تدفعه للحديث عن لزوم ما لا يلزم لأن المجلس النيابي ليس مجلسا صوريا أو شكليا أو مجلسا مقعدا لا حول له ولا قدرة مثلما لمس النواب ذلك في الصائفة من خلال تعامل بعض الإدارات المركزية والجهوية معهم وذكر أن المجلس ليس مكانا للمصادقة اللامشروطة مثلما يتعقد بعض المتابعين لأعماله.. وانتقد النائب مشروع القانون وما ورد في وثيقة شرح أسبابه.

وقال النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي محمد علي إن المثقفين الوطنين الذين حموا البلاد من التشنج والإرهاب قدموا الكثير لكن ظروف المبدع غير مريحة في تونس مقارنة بدول أخرى. وذكر أنه كان ينتظر من الحكومة تقديم تشريعات تحسن من أوضاع الفنانين والمبدعين المادية وتجود عمل المسارح الجهوية ومراكز الفنون الدرامية وتنهض بالصناعية السينمائية. وأضاف أن مرحلة ما بعد 25 جويلية تستوجب من الدولة الالتصاق بهموم الشعب وسن تشريعات من شأنها أن تستجيب لانتظارات التونسيين. وطالب علي بتفعيل الاتفاقيات التي تهم المنشطين المهمشين الذين يعملون في دور الثقافة والذين بذلوا جهودا كبيرة  فالشعب تعرض في السنوات الأخيرة إلى هجمة على ثقافته وتم اختطافه نحو ثقافة التعصب والإرهاب وتم اختراق البلاد من قبل طوائف ومجموعات إرهابية وكانت هناك عمليات تسفير  استقطبت خيرة شباب تونس.

سعيدة بوهلال