إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تنظر فيه محكمة التعقيب اليوم: المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل.. إما تثبيت "الشرعية" أو الإطاحة بها

 

تونس-الصباح

من المتوقع أن تنظر محكمة التعقيب اليوم الأربعاء في القضية المرفوعة ضد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل على خلفية المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي الذي التأم في مدينة سوسة صائفة 2021 وما تلاه من قرارات.

وتأتي جلسة اليوم كثالث محطة قضائية بين المكتب التنفيذي والمعارضة النقابية الرافضة لمجالات التمديد التي اعتمدها 5 من المكتب في إطار ما يعرف بالفصل 20 والسعي لإعادة المنظمة الى مربع الديمقراطية والتداول على القيادة .

فبعد أن خسرت قيادات المنظمة الطور الابتدائي وقالت المحكمة الابتدائية بتونس في 25 نوفمبر 2021 كلمتها وأقرت ببطلان المؤتمر الاستثنائي عاد المكتب التنفيذي ليتنفس الصعداء حين أعلنت الدائرة القضائية لدى محكمة الاستئناف بتونس يوم الخميس 13 أكتوبر 2022 بنقض الحكم الابتدائي.

وحتى يضمن تفاعل أنصاره من النقابيين نشر الاتحاد يومها بلاغا مقتضبا جاء فيه”قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة تونس بنقض الحكم الابتدائي المتعلق بمخرجات المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي المنعقد صيف 2021 بما يعني قبول وجهة نظر الاتحاد في المسألة المذكورة …الحق ينتصر دوما..الحكم بالنقض".

وبمجرد إعلان الحكم الجديد استئنافيا قررت المعارضة النقابية إعادة الجولة القضائية بالتوجه الى دائرة التعقيب لخوض شوط آخر من التقاضي وهو ما يعني اليوم إما كسب المعركة النقابية نهائيا أو تثبيت المكتب الحالي للمنظمة وإنهاء كل أشكال التشكيك في شرعيته قضائيا على الأقل.

وتتزايد الضغوط على قيادات الاتحاد بشدة منذ أن أعلنت منظمة حشاد رفضها المشاركة في الحوار الوطني الذي اقره قيس سعيد وفق مسار أحادي وانتقادها اللاذع لدستور 2022 ورفضها المشاركة في عملية التصويت مع إعطاء حرية الاختيار للنقابيين.

هكذا ضغوطات عبر عنها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، في مناسبات عدة أبرزها ما قاله نورالدين الطبوبي خلال إشرافه على افتتاح المؤتمر الجهوي بمنوبة "إن تونس بين كماشتين، الأولى ترى أنه يجب الإبقاء على التوازنات في البلاد من بينها الاتحاد، والأخرى ترى أنه يجب إضعاف الحركة النقابية في تونس وضرب الاتحاد العام التونسي للشغل أساسا، مبينا أن الهدف من ذلك هو رفع الدعم وبيع المؤسسات العمومية."

ولم يكن الموقف الأخير للطبوبي يوم 1 أكتوبر الجاري بمعزل عن السياق العام حيث قال "إنّ الخلاف الجوهري مع السلطة الحالية منذ 25 جويلية، هو سُبل الذهاب إلى الإنتاج وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية، لافتا إلى أنّ ذلك يستوجب تشاركية والابتعاد عن سياسات الاستهداف.

وأضاف الطبوبي، خلال افتتاح المؤتمر العادي للجامعة العامة للتعليم الثانوي المنعقد بالحمامات، أنّ الاتّحاد يطالب الدولة بتطبيق اتّفاقاتها، معتبرا أنّ تجميد الحوار الاجتماعي لن يعيقه عن النضال، حسب "الشعب نيوز".

وأضاف أنّ الاتّحاد متنوّع، وهو فسيفساء من الأفكار والتصوّرات، معتبرا أنّ ذلك يمثّل نقطة قوّته، مشدّدا على أنّ الاتّحاد ملك الشعب الحرّ الأصيل المؤمن بالدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحقّ في العيش الكريم.

واعتبرت بعض القراءات السياسية والنقابية انه بمعزل عن الاشتباك النقابي /النقابي بين المكتب التنفيذي ومجموعة المعارضة النقابية فان تصريحات الأمين العام تأتي متزامنة مع عزم القضاء البت في الملف الانتخابي المثير للجدل داخل الاتحاد.

ويرى البعض الآخر أن هذا الموقف يشكل تحاملا على المكتب التنفيذي على اعتبار التزامن العرضي بين تصريحات الطبوبي مع النظر القضائي في موضوع المؤتمر النقابي للمرة الثالثة.

وواقعيا لا تزال حالة "البهتة" السياسية منذ الأحد 25 جويلية 2021 تفقد المنظمة القدرة على التحرك والمبادرة في اتجاه حل الأزمة وفرض صوتها وموقفها.

ومنذ إعلان التدابير الاستثنائية فقدت المنظمة توازنها داخل المشهد وقدرتها على خلق البدائل مع الرفض الواضح للرئيس لأي تعامل محتمل معها لا في إطار مبادرة حوار جادة ولا في خريطة طريق تشاركية.

ويتعامل سعيد مع الاتحاد كغيره من المنظمات ودون أي أسبقية معنوية للمنظمة، الأمر الذي دفع بالأمين العام للمنظمة للتحرك نقابيا من خلال تثبيت نفسه كرقم صعب ضمن المعادلة السياسية وأن المكتب التنفيذي مازال قادرا على المسك بماكينة الاتحاد وهو ما يخالف ادعاءات الخصوم بأنه لا امتداد للمكتب الحالي داخل القواعد.

ولم تكن انتخابات التعليم الثانوي وإصرار المكتب التنفيذي على دعم إحدى القائمات المتنافسة وفوزها الساحق على حساب بقية المتنافسين إلا رسالة واضحة وتأكيدا على انه مازال يمسك بالقواعد والشرعية .

خليل الحناشي

تنظر فيه محكمة التعقيب اليوم:  المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل.. إما تثبيت "الشرعية" أو الإطاحة بها

 

تونس-الصباح

من المتوقع أن تنظر محكمة التعقيب اليوم الأربعاء في القضية المرفوعة ضد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل على خلفية المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي الذي التأم في مدينة سوسة صائفة 2021 وما تلاه من قرارات.

وتأتي جلسة اليوم كثالث محطة قضائية بين المكتب التنفيذي والمعارضة النقابية الرافضة لمجالات التمديد التي اعتمدها 5 من المكتب في إطار ما يعرف بالفصل 20 والسعي لإعادة المنظمة الى مربع الديمقراطية والتداول على القيادة .

فبعد أن خسرت قيادات المنظمة الطور الابتدائي وقالت المحكمة الابتدائية بتونس في 25 نوفمبر 2021 كلمتها وأقرت ببطلان المؤتمر الاستثنائي عاد المكتب التنفيذي ليتنفس الصعداء حين أعلنت الدائرة القضائية لدى محكمة الاستئناف بتونس يوم الخميس 13 أكتوبر 2022 بنقض الحكم الابتدائي.

وحتى يضمن تفاعل أنصاره من النقابيين نشر الاتحاد يومها بلاغا مقتضبا جاء فيه”قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة تونس بنقض الحكم الابتدائي المتعلق بمخرجات المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي المنعقد صيف 2021 بما يعني قبول وجهة نظر الاتحاد في المسألة المذكورة …الحق ينتصر دوما..الحكم بالنقض".

وبمجرد إعلان الحكم الجديد استئنافيا قررت المعارضة النقابية إعادة الجولة القضائية بالتوجه الى دائرة التعقيب لخوض شوط آخر من التقاضي وهو ما يعني اليوم إما كسب المعركة النقابية نهائيا أو تثبيت المكتب الحالي للمنظمة وإنهاء كل أشكال التشكيك في شرعيته قضائيا على الأقل.

وتتزايد الضغوط على قيادات الاتحاد بشدة منذ أن أعلنت منظمة حشاد رفضها المشاركة في الحوار الوطني الذي اقره قيس سعيد وفق مسار أحادي وانتقادها اللاذع لدستور 2022 ورفضها المشاركة في عملية التصويت مع إعطاء حرية الاختيار للنقابيين.

هكذا ضغوطات عبر عنها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، في مناسبات عدة أبرزها ما قاله نورالدين الطبوبي خلال إشرافه على افتتاح المؤتمر الجهوي بمنوبة "إن تونس بين كماشتين، الأولى ترى أنه يجب الإبقاء على التوازنات في البلاد من بينها الاتحاد، والأخرى ترى أنه يجب إضعاف الحركة النقابية في تونس وضرب الاتحاد العام التونسي للشغل أساسا، مبينا أن الهدف من ذلك هو رفع الدعم وبيع المؤسسات العمومية."

ولم يكن الموقف الأخير للطبوبي يوم 1 أكتوبر الجاري بمعزل عن السياق العام حيث قال "إنّ الخلاف الجوهري مع السلطة الحالية منذ 25 جويلية، هو سُبل الذهاب إلى الإنتاج وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية، لافتا إلى أنّ ذلك يستوجب تشاركية والابتعاد عن سياسات الاستهداف.

وأضاف الطبوبي، خلال افتتاح المؤتمر العادي للجامعة العامة للتعليم الثانوي المنعقد بالحمامات، أنّ الاتّحاد يطالب الدولة بتطبيق اتّفاقاتها، معتبرا أنّ تجميد الحوار الاجتماعي لن يعيقه عن النضال، حسب "الشعب نيوز".

وأضاف أنّ الاتّحاد متنوّع، وهو فسيفساء من الأفكار والتصوّرات، معتبرا أنّ ذلك يمثّل نقطة قوّته، مشدّدا على أنّ الاتّحاد ملك الشعب الحرّ الأصيل المؤمن بالدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحقّ في العيش الكريم.

واعتبرت بعض القراءات السياسية والنقابية انه بمعزل عن الاشتباك النقابي /النقابي بين المكتب التنفيذي ومجموعة المعارضة النقابية فان تصريحات الأمين العام تأتي متزامنة مع عزم القضاء البت في الملف الانتخابي المثير للجدل داخل الاتحاد.

ويرى البعض الآخر أن هذا الموقف يشكل تحاملا على المكتب التنفيذي على اعتبار التزامن العرضي بين تصريحات الطبوبي مع النظر القضائي في موضوع المؤتمر النقابي للمرة الثالثة.

وواقعيا لا تزال حالة "البهتة" السياسية منذ الأحد 25 جويلية 2021 تفقد المنظمة القدرة على التحرك والمبادرة في اتجاه حل الأزمة وفرض صوتها وموقفها.

ومنذ إعلان التدابير الاستثنائية فقدت المنظمة توازنها داخل المشهد وقدرتها على خلق البدائل مع الرفض الواضح للرئيس لأي تعامل محتمل معها لا في إطار مبادرة حوار جادة ولا في خريطة طريق تشاركية.

ويتعامل سعيد مع الاتحاد كغيره من المنظمات ودون أي أسبقية معنوية للمنظمة، الأمر الذي دفع بالأمين العام للمنظمة للتحرك نقابيا من خلال تثبيت نفسه كرقم صعب ضمن المعادلة السياسية وأن المكتب التنفيذي مازال قادرا على المسك بماكينة الاتحاد وهو ما يخالف ادعاءات الخصوم بأنه لا امتداد للمكتب الحالي داخل القواعد.

ولم تكن انتخابات التعليم الثانوي وإصرار المكتب التنفيذي على دعم إحدى القائمات المتنافسة وفوزها الساحق على حساب بقية المتنافسين إلا رسالة واضحة وتأكيدا على انه مازال يمسك بالقواعد والشرعية .

خليل الحناشي