اجلت امس الدائرة القضائية المختصة بملفات العدالة الانتقالية بتونس النظر في ملف الشهيد سحنون الجوهري والذي شملت الأبحاث فيه الرئيس الراحل بن علي وعبد الله القلال ومجموعة من القيادات الأمنية.
مفيدة القيزاني
وكان سحنون الجوهري قد تخرج من مدرسة ترشيح المعلمين بالمرسى سنة 1971 وقد باشر التدريس لاحقا وانخرط في العمل السياسي صلب حركة الاتجاه الإسلامي، وقد صدر في شأنه سنة 1981 حكم قضائي بالسجن من اجل الانتماء للحركة فاضطر للهجرة الى فرنسا وهناك انخرط في منظمة العفو الدولية فرع فرنسا وكان ذلك سنة 1982 ومكث هناك ثلاث سنوات.
وقد تم ايقافه وإيداعه السجن بتاريخ 13 أفريل 1991 وأحيل على المحكمة العسكرية التي أصدرت حكما بإدانته ويقضي بسجنه لمدة 15 سنة مع خمسة أعوام مراقبة إدارية، كما حوكم أيضا في قضية أخرى تتعلق بالانتماء الى جمعية غير مرخص فيها وتعاطي نشاط بدون رخصة بالسجن لمدة سنة.
وتم نقل الجوهري بين عديد السجون حيث اودع في البداية بسجن 9 أفريل ثم تم نقله الى سجن برج الرومي ثم سجن الناظور ببنزرت ثم سجن القصرين ثم وقع لاحقا ارجاعه الى سجن 9 أفريل ليتم بعدها نقله الى سجن المهدية ومنه أعيد الى سجن 9 أفريل، وقد تعرض الجوهري خلال تواجده بالسجون إلى التعذيب الجسدي والنفسي و"التعرية" والتجويع والى السّجن الانفرادي، ولعل أهم ما تعرض له الإهمال الطبي والصحي ، حيث كان يشكو آلاما على مستوى البطن وتحديدا على مستوى جنبه الأيسر وظهرت عليه علامات بارزة حيث بينت أنه مصاب بمرض خبيث..
وكانت تتم معالجته ببعض المسكنات رغم ان حالته الصحية ظاهرة للعيان خاصة وأنه أصيب بحالة هزال شديد جدا في الأيام الأخيرة من حياته، ورغم ذلك فإن أطباء السجن لم يعيروه أي اهتمام حتى بعد تدهور حالته الصحية إلى أن توفي .
وفي ذات السياق تم تاجيل البت في قضية الشهيد المولدي بن عمر – توفي سنة 1992 تحت التعذيب بسجن 9 أفريل – وشملت الأبحاث في القضية 17 متهما بينهم الرئيس الراحل بن علي وعبد الله القلال واطارات أمنية ومدير سجن سابقا.
وقد ولد المولدي بن علي بن عمر في7 فيفري 1951 بولاية المهدية وهو متزوج منذ سنة 1980 وله ثلاثة أبناء وقد تم ايداعه بسجن 9 أفريل وبتاريخ 17 جانفي 1992 أعلمت وزارة الداخلية زوجته وعائلته بأنه فارق الحياة بسكتة قلبية وحملوا الزوجة إلى مركز المروج ثم إلى منطقة الأمن ببن عروس وقضت سويعات ما بين تغييرات وانتظار للتعليمات إلى أن استقر قرارهم على أخذها إلى الزلاج وهناك كشفوا لها عن وجه زوجها قليلا ثم واروه الثرى ليتضح لاحقا أنه تعرض الى التعذيب داخل سجن 9 أفريل بالعاصمة الى ان فارق الحياة.
تونس-الصباح
اجلت امس الدائرة القضائية المختصة بملفات العدالة الانتقالية بتونس النظر في ملف الشهيد سحنون الجوهري والذي شملت الأبحاث فيه الرئيس الراحل بن علي وعبد الله القلال ومجموعة من القيادات الأمنية.
مفيدة القيزاني
وكان سحنون الجوهري قد تخرج من مدرسة ترشيح المعلمين بالمرسى سنة 1971 وقد باشر التدريس لاحقا وانخرط في العمل السياسي صلب حركة الاتجاه الإسلامي، وقد صدر في شأنه سنة 1981 حكم قضائي بالسجن من اجل الانتماء للحركة فاضطر للهجرة الى فرنسا وهناك انخرط في منظمة العفو الدولية فرع فرنسا وكان ذلك سنة 1982 ومكث هناك ثلاث سنوات.
وقد تم ايقافه وإيداعه السجن بتاريخ 13 أفريل 1991 وأحيل على المحكمة العسكرية التي أصدرت حكما بإدانته ويقضي بسجنه لمدة 15 سنة مع خمسة أعوام مراقبة إدارية، كما حوكم أيضا في قضية أخرى تتعلق بالانتماء الى جمعية غير مرخص فيها وتعاطي نشاط بدون رخصة بالسجن لمدة سنة.
وتم نقل الجوهري بين عديد السجون حيث اودع في البداية بسجن 9 أفريل ثم تم نقله الى سجن برج الرومي ثم سجن الناظور ببنزرت ثم سجن القصرين ثم وقع لاحقا ارجاعه الى سجن 9 أفريل ليتم بعدها نقله الى سجن المهدية ومنه أعيد الى سجن 9 أفريل، وقد تعرض الجوهري خلال تواجده بالسجون إلى التعذيب الجسدي والنفسي و"التعرية" والتجويع والى السّجن الانفرادي، ولعل أهم ما تعرض له الإهمال الطبي والصحي ، حيث كان يشكو آلاما على مستوى البطن وتحديدا على مستوى جنبه الأيسر وظهرت عليه علامات بارزة حيث بينت أنه مصاب بمرض خبيث..
وكانت تتم معالجته ببعض المسكنات رغم ان حالته الصحية ظاهرة للعيان خاصة وأنه أصيب بحالة هزال شديد جدا في الأيام الأخيرة من حياته، ورغم ذلك فإن أطباء السجن لم يعيروه أي اهتمام حتى بعد تدهور حالته الصحية إلى أن توفي .
وفي ذات السياق تم تاجيل البت في قضية الشهيد المولدي بن عمر – توفي سنة 1992 تحت التعذيب بسجن 9 أفريل – وشملت الأبحاث في القضية 17 متهما بينهم الرئيس الراحل بن علي وعبد الله القلال واطارات أمنية ومدير سجن سابقا.
وقد ولد المولدي بن علي بن عمر في7 فيفري 1951 بولاية المهدية وهو متزوج منذ سنة 1980 وله ثلاثة أبناء وقد تم ايداعه بسجن 9 أفريل وبتاريخ 17 جانفي 1992 أعلمت وزارة الداخلية زوجته وعائلته بأنه فارق الحياة بسكتة قلبية وحملوا الزوجة إلى مركز المروج ثم إلى منطقة الأمن ببن عروس وقضت سويعات ما بين تغييرات وانتظار للتعليمات إلى أن استقر قرارهم على أخذها إلى الزلاج وهناك كشفوا لها عن وجه زوجها قليلا ثم واروه الثرى ليتضح لاحقا أنه تعرض الى التعذيب داخل سجن 9 أفريل بالعاصمة الى ان فارق الحياة.