ماذا يعني في القانون الدولي الإنساني إجبار إنسان أي كان انتماؤه أو هويته أو لونه أو عرقه أو دينه على هدم البيت الذي يأويه بيديه؟ وماذا يعني في قاموس العدالة الدولية وفي قاموس مسار التطبيع المجاني أن تجبر سيدة فلسطينية على هدم شقتيها في القدس؟ الأكيد أنه مهما كانت المبررات فان إجبار الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم يعكس عقلية الاحتلال العنصرية الفاشية التي يقودها التشفي والرغبة المعلنة في إلغاء وتصفية الآخر ببطء ...
في خضم الجرائم والانتهاكات اليومية للاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين من الضفة إلى القطاع تصبح مثل هذه الجريمة أمرا مألوفا لا يحرك السواكن ولا يثير الإعلام أو المنظمات الحقوقية الدولية أو السياسية أو غيرها ...الأكيد أيضا أن في غياب الردع و هيمنة سياسة المعايير المزدوجة والمكيالين ما يفسر تكرار هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم الحرب ..
فهذه ليست المرة الأولى وحتما لن تكون الأخيرة في إجبار مواطنين فلسطينيين على هدم بيوت ولدوا وعاشوا فيها توارثوها جيلا بعد جيل عن أجدادهم وآبائهم قبل أن يضيق عليهم الاحتلال ويمنعهم من إدخال أي إصلاحات عليها تمهيدا لهدمها وطرد أهلها ...
وليس أدل على ذلك من قرية العراقيب في النقب التي دمرت مائتي مرة على يد سلطات الاحتلال والتي يتمكن أهلها في كل مرة من إعادة بنائها واعمارها رغم أنهم يعلمون أن البلدوزارات ستعود للهدم ومحاولة تشريد الأهالي... والأكيد أنه عندما يتعلق الأمر بمدينة القدس المحتلة فكل الأسباب والمبررات مطلوبة مقبولة لافتكاك البيوت التي هجرها أصحابها للعمل خارج فلسطين ومنع إدخال أي إصلاحات أو ترميم عليها حتى تتهاوى..
الصورة هذه المرة تأتي من بيت حنيا الواقعة شمال القدس المحتلة داخل الجدار العازل الذي يشهد على الجرم المقترف في حق المدينة والذي طالبت الجنائية الدولية بوقفه وهدمه ..البيت يأوي عائلة من عشرة أنفار والتهمة أو الذريعة التي تعللت بها سلطات الاحتلال البناء دون ترخيص رغم أنها من يمنع هذه التراخيص عن الفلسطينيين.. والأبشع من كل ذلك أنها تجبر الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم تجنبا لتحمل مزيد الأعباء باعتبار أن الاحتلال يفرض غرامات باهظة على العائلات الفلسطينية في حال أقدمت بلديات الاحتلال على استخدام آليات الهدم التابعة لها هو ما يجعل المعاناة مضاعفة ...
ليس من المتوقع أو المنتظر أن نسمع أو نسجل موقفا عربيا أو دوليا يرفض هذه الممارسات ويتصدى لها وليست الإمكانيات والآليات التي تمنع ذلك ولكنها عقلية التواكل والانسحاب من المشهد والانسياق وراء طأطأة الرؤوس والقبول بكل ما تقترفه سلطات الاحتلال.. نقول هذا الكلام بعد دعوة البرلمان العربي إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع السويد على خلفية تكرار جريمة حرق المصحف، هي جريمة استفزازية ما انفكت تتكرر في محاولة لاهانة وتحقير المسلمين وتستوجب التصدي لها والانتصار للمصحف بكل الأسلحة المتاحة من مقاطعة أو غيرها وهي أسلحة يتم اللجوء لها دفاعا عن مصالح الشعوب العربية والإسلامية وقد ثبت جدواها في أكثر من أزمة ...
ولا شك ان رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، لم يجانب الصواب عندما رفض تكرار حرق المصحف وما يحتمله من نشر الكراهية الدينية وإثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم تماما كما أن في دعوته "قطع العلاقات الديبلوماسية مع السويد ومقاطعة منتجاتها وعدم السفر إليها"، كطريقة من طرق الضغط على المجتمع الدولي للتحرك بشكل فوري وعاجل لوضع حد واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف مثل هذه الاعتداءات المتكررة ما يعني صراحة انه بإمكان البرلمان العربي بعد أن سمعنا صوته أن يدفع باتجاه اعتماد هذا السلاح للضغط على سلطات الاحتلال والتلويح بسلاح إيقاف قطار التطبيع المجاني كوسيلة لردع الاحتلال الإسرائيلي مسألة ممكنة وقابلة للتفعيل في حال توفرت الإرادة السياسية وانتصرت معها روح المسؤولية.. وإذا كان البرلمان العربي قادر على تلقين السويد درسا عبر المقاطعة الاقتصادية فانه بإمكانه تلقين الاحتلال اكبر الدروس ولو مرة واحدة عبر التلويح بتعليق مسار التطبيع طالما استمرت جرائم وانتهاكات الاحتلال اليومية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ...
اسيا العتروس
ماذا يعني في القانون الدولي الإنساني إجبار إنسان أي كان انتماؤه أو هويته أو لونه أو عرقه أو دينه على هدم البيت الذي يأويه بيديه؟ وماذا يعني في قاموس العدالة الدولية وفي قاموس مسار التطبيع المجاني أن تجبر سيدة فلسطينية على هدم شقتيها في القدس؟ الأكيد أنه مهما كانت المبررات فان إجبار الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم يعكس عقلية الاحتلال العنصرية الفاشية التي يقودها التشفي والرغبة المعلنة في إلغاء وتصفية الآخر ببطء ...
في خضم الجرائم والانتهاكات اليومية للاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين من الضفة إلى القطاع تصبح مثل هذه الجريمة أمرا مألوفا لا يحرك السواكن ولا يثير الإعلام أو المنظمات الحقوقية الدولية أو السياسية أو غيرها ...الأكيد أيضا أن في غياب الردع و هيمنة سياسة المعايير المزدوجة والمكيالين ما يفسر تكرار هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم الحرب ..
فهذه ليست المرة الأولى وحتما لن تكون الأخيرة في إجبار مواطنين فلسطينيين على هدم بيوت ولدوا وعاشوا فيها توارثوها جيلا بعد جيل عن أجدادهم وآبائهم قبل أن يضيق عليهم الاحتلال ويمنعهم من إدخال أي إصلاحات عليها تمهيدا لهدمها وطرد أهلها ...
وليس أدل على ذلك من قرية العراقيب في النقب التي دمرت مائتي مرة على يد سلطات الاحتلال والتي يتمكن أهلها في كل مرة من إعادة بنائها واعمارها رغم أنهم يعلمون أن البلدوزارات ستعود للهدم ومحاولة تشريد الأهالي... والأكيد أنه عندما يتعلق الأمر بمدينة القدس المحتلة فكل الأسباب والمبررات مطلوبة مقبولة لافتكاك البيوت التي هجرها أصحابها للعمل خارج فلسطين ومنع إدخال أي إصلاحات أو ترميم عليها حتى تتهاوى..
الصورة هذه المرة تأتي من بيت حنيا الواقعة شمال القدس المحتلة داخل الجدار العازل الذي يشهد على الجرم المقترف في حق المدينة والذي طالبت الجنائية الدولية بوقفه وهدمه ..البيت يأوي عائلة من عشرة أنفار والتهمة أو الذريعة التي تعللت بها سلطات الاحتلال البناء دون ترخيص رغم أنها من يمنع هذه التراخيص عن الفلسطينيين.. والأبشع من كل ذلك أنها تجبر الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم تجنبا لتحمل مزيد الأعباء باعتبار أن الاحتلال يفرض غرامات باهظة على العائلات الفلسطينية في حال أقدمت بلديات الاحتلال على استخدام آليات الهدم التابعة لها هو ما يجعل المعاناة مضاعفة ...
ليس من المتوقع أو المنتظر أن نسمع أو نسجل موقفا عربيا أو دوليا يرفض هذه الممارسات ويتصدى لها وليست الإمكانيات والآليات التي تمنع ذلك ولكنها عقلية التواكل والانسحاب من المشهد والانسياق وراء طأطأة الرؤوس والقبول بكل ما تقترفه سلطات الاحتلال.. نقول هذا الكلام بعد دعوة البرلمان العربي إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع السويد على خلفية تكرار جريمة حرق المصحف، هي جريمة استفزازية ما انفكت تتكرر في محاولة لاهانة وتحقير المسلمين وتستوجب التصدي لها والانتصار للمصحف بكل الأسلحة المتاحة من مقاطعة أو غيرها وهي أسلحة يتم اللجوء لها دفاعا عن مصالح الشعوب العربية والإسلامية وقد ثبت جدواها في أكثر من أزمة ...
ولا شك ان رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، لم يجانب الصواب عندما رفض تكرار حرق المصحف وما يحتمله من نشر الكراهية الدينية وإثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم تماما كما أن في دعوته "قطع العلاقات الديبلوماسية مع السويد ومقاطعة منتجاتها وعدم السفر إليها"، كطريقة من طرق الضغط على المجتمع الدولي للتحرك بشكل فوري وعاجل لوضع حد واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف مثل هذه الاعتداءات المتكررة ما يعني صراحة انه بإمكان البرلمان العربي بعد أن سمعنا صوته أن يدفع باتجاه اعتماد هذا السلاح للضغط على سلطات الاحتلال والتلويح بسلاح إيقاف قطار التطبيع المجاني كوسيلة لردع الاحتلال الإسرائيلي مسألة ممكنة وقابلة للتفعيل في حال توفرت الإرادة السياسية وانتصرت معها روح المسؤولية.. وإذا كان البرلمان العربي قادر على تلقين السويد درسا عبر المقاطعة الاقتصادية فانه بإمكانه تلقين الاحتلال اكبر الدروس ولو مرة واحدة عبر التلويح بتعليق مسار التطبيع طالما استمرت جرائم وانتهاكات الاحتلال اليومية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ...