الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية شعاره دولة الرفاه في برنامج اجتماعي اقتصادي وليبرالية محكومة بالضوابط الاجتماعية نتفق فيه مع نفس منوال وتوجه رئيس الجمهورية قيس سعيد
تونس -الصباح
أفاد النشاط السياسي حاتم اليحياوي أن المشروع السياسي الجديد الذي انطلق في التحضير له منذ أشهر أي بعد خروجه من حراك 25 جويلية الذي تولى فيه مهمة مدير المكتب السياسي، أصبح جاهزا. ومن المنتظر الإعلان رسميا عن حزب جديد يحمل اسم "الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية". وأكد في حديثه لـ"الصباح"، أنه سيكون رئيسا لهذا الحزب الجديد مضيفا بالقول:"حزب الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية سيكون الجسم السياسي الذي يجمّع ويلم العائلة الموسعة لشتات الحراك والمسار حتى يكون أكثر فاعلية في المشهد العام وفي الجمهورية الثالثة بشكل خاص. وذلك بعد أن تم التوصل إثر لقاءات ومناقشات وحوارات على لم شمل أبناء الحراك ومسار 25 جويلية وكل أنصار المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية أو المنتصرين للجمهورية الجديدة".
وبين محدثنا أن العائلة الموسعة لهذا الحراك أعدت برنامجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإصلاحيا شاملا، على نحو جعلت منه جسما سياسيا متكاملا وقويا وفاعلا في مستوى تطلعات المرحلة، على خلاف حراك 25 جويلية الذي كان غير منظم فيما كان مسار 25 جويلية دون هيكلة، وفق تأكيده.
مشددا على أن الأهم بالنسبة له هو نجاح هذا المشروع السياسي ميدانيا حتى لا يكون مجرد "اسم أو جسم سياسي" عابر كسائر التجارب التي تأسست أو ظهرت في مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021 وظلت كلها تقريبا تراوح مكانها دون برنامج واضح أو هيكلة وأهداف وأدوار عملية راسخة تذكر. وهو ما تسبب في تلاشي الحراك حسب تأكيده. ويرى أن ذلك لا يكون إلا عبر وضع برنامج هادف وشامل ينسجم في أهدافه وأبعاده مع متطلبات وخصوصيات هذه المرحلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا شريطة أن يراعي كل ذلك مصلحة الدولة بشكل خاص.
وأضاف قائلا حول نفس المشروع السياسي الذي يترأسه:"أعتقد أننا لن نرى في هذا الحزب معركة حول الزعامة والقيادة لأننا حسمنا في هذه المسألة مبدئيا، لأن الخطوط العريضة للمشروع السياسي الجديد كحزب ذو توجه وانتصار لدولة الرفاه بما تحمله الكلمة من معنى وفق توجه اجتماعي واقتصادي لكن في ليبرالية محكومة بالضوابط الاجتماعية أي يساري وسطي، نتقاطع فيه مع نفس المنوال والتوجه الذي يعتمده رئيس الجمهورية قيس سعيد"، معتبرا أن دور الدولة يكون موجودا بقوة في هذا التوجه والتصور.
ويرى رئيس الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية أن المرحلة تتطلب وضع برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي واضح وممنهج تماشيا مع متطلبات الجمهورية الثالثة أو الجديدة، حسب تسمية البعض. وذلك وفق رؤية مبنية على التطور والنمو الاقتصادي والمراهنة على الطاقات الشابة واحترام الفئات المهمشة والهشة عبر الدفع لتكريس ثقافة وقاعدة العمل ومنظومة تشجع على الاستثمار وتوسيع قاعدة المشاريع والاستثمارات.
في سياق متصل أضاف: "صحيح أن الأحزاب في توجه الدولة اليوم لا يمكن تكريسها في برامج الأحزاب أو المؤسسة السياسية، لأنه في تقديرنا العمل السياسي في هذه المرحلة ليس دوره المنافسة على السلطة فقط مثلما كان عليه الأمر في الطبقة السياسية السابقة. الأمر الذي جعلها اليوم تركز على النقد وترذيل السلطة ومعارضة القرارات فقط دون تقديم البديل عبر الدفع لتشريعات جديدة أو مراجعة القديم وتقديم تصورات إصلاحية تكون ذات جدوى للدولة والمواطنين".
وحول مدى جدوى هذا الحزب الجديد في منظومة يرفض فيها رئيس الجمهورية التعامل مع الأحزاب والسياسيين قال محدثنا: "اعترف أنه حسب ما لاحظت سعيد لا يرفض الأجسام الوسيطة لأن هناك أحزابا وكتلا وسياسيين في البرلمان الجديد ثم أنه لم يصدر قرارات أو مراسيم تؤكد ذلك رغم المطالب والدعوات التي قدمها البعض لهذا الغرض. لكنه يرفض الأحزاب في شكلها وطريقة عملها ونشاطها خلال العشرية الماضية وقبلها والمتمثلة في أن الأولوية تكون لمصلحة الأحزاب والفئة الضيقة من الأحزاب الفاعلة فيها قبل مصلحة الوطن والمواطنين".
واعتبر حاتم اليحياوي أن الطبقة السياسية الصاعدة اليوم تملك مشروعا بعيدا عن دائرة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة على غرار ما هو موجود في العالم بالنسبة للأحزاب اليمينية واليسارية. لأنه يعتبر أنه في تونس وفي ظل حداثة التجربة الديمقراطية التي يرى البعض أنها مبنية على تبادل الشتائم وقوة المال الفاسد، يجب أخذ العبرة منها. موضحا: "نحن اليوم متمسكون بالانتقال الديمقراطي وحريصون على نجاح التجربة في تونس ورئيس الجمهورية بدوره ماض في نفس التوجه ويكفي العودة للتأكيد على ذلك بأنه لم يدفع لتغيير قانون الأحزاب ومنع مشاركتها في الانتخابات رغم الإشكاليات وأزمة التمويل وملفات الفساد المطروحة في الأحزاب والجمعيات".
واعتبر اليحياوي أن اختيار سعيد المضي في تنفيذ البرامج التي تراعي هذه الجوانب في سياق التأسيس للجمهورية الثالثة من خلال البرنامج الإصلاحي والتنموي 2025/2035 الذي طرحته رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن وعبر رئيس الحكومة الحالي أحمد الحشاني على مواصلة العمل على تنفيذه، ودوره في الاستثمار في الطاقات المتجددة ودور ذلك في تحريك الاقتصاد والقضاء على العجز الطاقي إضافة إلى اعتماد طرح سياسي جديد يركز بالأساس على الفلاحة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة. وما يتطلبه ذلك من مراجعات وإصلاحات تشريعية تشمل عدة مجالات على غرار مجلة الصرف والعمليات البنكية وغيرها من الإجراءات والقوانين الأخرى بما يسهل مهمة العمل والاستثمار.
إذ يعتبر رئيس الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية أنه لم تعد هناك جدوى في منظومة الحكم للتضاد أو مشاركة الفرقاء في الحكم والقرار والعمل بعد فشل التجربة خلال العشرية الماضية والتداعيات السلبية لعدم الاستقرار وغياب الانسجام على منظومة الحكم ونتائجها على الأفراد والمؤسسات والدولة.
لأنه يعتبر أن الجمهورية الجديدة تتطلب الاستقرار من أجل القدرة على الخروج من الوضع المتردي والأزمات وذلك لا يتم إلا عبر التناغم والانسجام التام داخل المؤسسات السياسية والتشريعية وأجهزة الدولة لكن دون تنازل عن شروط الكفاءة والولاء للوطن فقط.
نزيهة الغضباني
الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية شعاره دولة الرفاه في برنامج اجتماعي اقتصادي وليبرالية محكومة بالضوابط الاجتماعية نتفق فيه مع نفس منوال وتوجه رئيس الجمهورية قيس سعيد
تونس -الصباح
أفاد النشاط السياسي حاتم اليحياوي أن المشروع السياسي الجديد الذي انطلق في التحضير له منذ أشهر أي بعد خروجه من حراك 25 جويلية الذي تولى فيه مهمة مدير المكتب السياسي، أصبح جاهزا. ومن المنتظر الإعلان رسميا عن حزب جديد يحمل اسم "الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية". وأكد في حديثه لـ"الصباح"، أنه سيكون رئيسا لهذا الحزب الجديد مضيفا بالقول:"حزب الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية سيكون الجسم السياسي الذي يجمّع ويلم العائلة الموسعة لشتات الحراك والمسار حتى يكون أكثر فاعلية في المشهد العام وفي الجمهورية الثالثة بشكل خاص. وذلك بعد أن تم التوصل إثر لقاءات ومناقشات وحوارات على لم شمل أبناء الحراك ومسار 25 جويلية وكل أنصار المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية أو المنتصرين للجمهورية الجديدة".
وبين محدثنا أن العائلة الموسعة لهذا الحراك أعدت برنامجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإصلاحيا شاملا، على نحو جعلت منه جسما سياسيا متكاملا وقويا وفاعلا في مستوى تطلعات المرحلة، على خلاف حراك 25 جويلية الذي كان غير منظم فيما كان مسار 25 جويلية دون هيكلة، وفق تأكيده.
مشددا على أن الأهم بالنسبة له هو نجاح هذا المشروع السياسي ميدانيا حتى لا يكون مجرد "اسم أو جسم سياسي" عابر كسائر التجارب التي تأسست أو ظهرت في مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021 وظلت كلها تقريبا تراوح مكانها دون برنامج واضح أو هيكلة وأهداف وأدوار عملية راسخة تذكر. وهو ما تسبب في تلاشي الحراك حسب تأكيده. ويرى أن ذلك لا يكون إلا عبر وضع برنامج هادف وشامل ينسجم في أهدافه وأبعاده مع متطلبات وخصوصيات هذه المرحلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا شريطة أن يراعي كل ذلك مصلحة الدولة بشكل خاص.
وأضاف قائلا حول نفس المشروع السياسي الذي يترأسه:"أعتقد أننا لن نرى في هذا الحزب معركة حول الزعامة والقيادة لأننا حسمنا في هذه المسألة مبدئيا، لأن الخطوط العريضة للمشروع السياسي الجديد كحزب ذو توجه وانتصار لدولة الرفاه بما تحمله الكلمة من معنى وفق توجه اجتماعي واقتصادي لكن في ليبرالية محكومة بالضوابط الاجتماعية أي يساري وسطي، نتقاطع فيه مع نفس المنوال والتوجه الذي يعتمده رئيس الجمهورية قيس سعيد"، معتبرا أن دور الدولة يكون موجودا بقوة في هذا التوجه والتصور.
ويرى رئيس الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية أن المرحلة تتطلب وضع برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي واضح وممنهج تماشيا مع متطلبات الجمهورية الثالثة أو الجديدة، حسب تسمية البعض. وذلك وفق رؤية مبنية على التطور والنمو الاقتصادي والمراهنة على الطاقات الشابة واحترام الفئات المهمشة والهشة عبر الدفع لتكريس ثقافة وقاعدة العمل ومنظومة تشجع على الاستثمار وتوسيع قاعدة المشاريع والاستثمارات.
في سياق متصل أضاف: "صحيح أن الأحزاب في توجه الدولة اليوم لا يمكن تكريسها في برامج الأحزاب أو المؤسسة السياسية، لأنه في تقديرنا العمل السياسي في هذه المرحلة ليس دوره المنافسة على السلطة فقط مثلما كان عليه الأمر في الطبقة السياسية السابقة. الأمر الذي جعلها اليوم تركز على النقد وترذيل السلطة ومعارضة القرارات فقط دون تقديم البديل عبر الدفع لتشريعات جديدة أو مراجعة القديم وتقديم تصورات إصلاحية تكون ذات جدوى للدولة والمواطنين".
وحول مدى جدوى هذا الحزب الجديد في منظومة يرفض فيها رئيس الجمهورية التعامل مع الأحزاب والسياسيين قال محدثنا: "اعترف أنه حسب ما لاحظت سعيد لا يرفض الأجسام الوسيطة لأن هناك أحزابا وكتلا وسياسيين في البرلمان الجديد ثم أنه لم يصدر قرارات أو مراسيم تؤكد ذلك رغم المطالب والدعوات التي قدمها البعض لهذا الغرض. لكنه يرفض الأحزاب في شكلها وطريقة عملها ونشاطها خلال العشرية الماضية وقبلها والمتمثلة في أن الأولوية تكون لمصلحة الأحزاب والفئة الضيقة من الأحزاب الفاعلة فيها قبل مصلحة الوطن والمواطنين".
واعتبر حاتم اليحياوي أن الطبقة السياسية الصاعدة اليوم تملك مشروعا بعيدا عن دائرة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة على غرار ما هو موجود في العالم بالنسبة للأحزاب اليمينية واليسارية. لأنه يعتبر أنه في تونس وفي ظل حداثة التجربة الديمقراطية التي يرى البعض أنها مبنية على تبادل الشتائم وقوة المال الفاسد، يجب أخذ العبرة منها. موضحا: "نحن اليوم متمسكون بالانتقال الديمقراطي وحريصون على نجاح التجربة في تونس ورئيس الجمهورية بدوره ماض في نفس التوجه ويكفي العودة للتأكيد على ذلك بأنه لم يدفع لتغيير قانون الأحزاب ومنع مشاركتها في الانتخابات رغم الإشكاليات وأزمة التمويل وملفات الفساد المطروحة في الأحزاب والجمعيات".
واعتبر اليحياوي أن اختيار سعيد المضي في تنفيذ البرامج التي تراعي هذه الجوانب في سياق التأسيس للجمهورية الثالثة من خلال البرنامج الإصلاحي والتنموي 2025/2035 الذي طرحته رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن وعبر رئيس الحكومة الحالي أحمد الحشاني على مواصلة العمل على تنفيذه، ودوره في الاستثمار في الطاقات المتجددة ودور ذلك في تحريك الاقتصاد والقضاء على العجز الطاقي إضافة إلى اعتماد طرح سياسي جديد يركز بالأساس على الفلاحة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة. وما يتطلبه ذلك من مراجعات وإصلاحات تشريعية تشمل عدة مجالات على غرار مجلة الصرف والعمليات البنكية وغيرها من الإجراءات والقوانين الأخرى بما يسهل مهمة العمل والاستثمار.
إذ يعتبر رئيس الحراك الشعبي لمسار 25 جويلية أنه لم تعد هناك جدوى في منظومة الحكم للتضاد أو مشاركة الفرقاء في الحكم والقرار والعمل بعد فشل التجربة خلال العشرية الماضية والتداعيات السلبية لعدم الاستقرار وغياب الانسجام على منظومة الحكم ونتائجها على الأفراد والمؤسسات والدولة.
لأنه يعتبر أن الجمهورية الجديدة تتطلب الاستقرار من أجل القدرة على الخروج من الوضع المتردي والأزمات وذلك لا يتم إلا عبر التناغم والانسجام التام داخل المؤسسات السياسية والتشريعية وأجهزة الدولة لكن دون تنازل عن شروط الكفاءة والولاء للوطن فقط.