في نظر أرباب المعايير اللغوية والجمالية، إن اسم أو صفة الكاتب يجب أن يقتصر فقط على المؤلفين الذين يجمعون بين الفن والشكل والإبداع.
الأدب جزء لا يتجزأ من الخيال، كل قصّة، رواية بفضل إبداعها تفتح الأفق على عالم جديد.
القراءة، مثل الكتابة، تغمرنا في عوالم خيالية يخلقها البشر.
الأدب روح لإنسان، فهو يلقي الضوء على حياته، لهذا يسميه البعض مرآة الحياة .
لكن ما جدوى صناعة أدب؟ في تقدير موقف هو انعكاس للحياة، لواقع، لحال، لحقائق شعب معين، يتم التعبير عنها وتحقيقها من خلال تلك الكلمات المكتوبة، وغالبًا ما يهدف إلى قيمة جمالية تشدّ وتغري و تسعى إلى الإرضاء .
إنها إعادة الحقيقة إلى الواقع ورفض التزييف. يجب أن أقول إننا نكتب بشكل أساسي عن حالتنا الإنسانية، أي كيف نواجه بيئتنا .
تم تكريم الكاتب العربي الفرنسي أمين معلوف باختياره على رأس الأكاديمية الفرنسية.
أمين معلوف، أديب، كتب روايات عديدة تتناول التحولات الحضارية في الشرق والغرب .
بعد دراسة الاقتصاد وعلم الاجتماع، عمل معلوف كمراسل صحفي، حيث غطى العديد من الأحداث حول العالم، مثل سقوط النظام الملكي الإثيوبي في سبتمبر 1974، أو معركة سايغون الشهيرة في 1975.
عندما اندلعت الحرب في بلده الأصلي لبنان، غادر إلى فرنسا مع زوجته وأطفاله، واستأنف على الفور نشاطه الصحفي، لا سيما في مجلة "جون أفريك" التونسية الفرنسية التي يملكها الراحل بشير بن يحمد قبل أن تخلفه على رأسها زوجته دانيال ثمّ ابنه .
أصبح رئيس تحرير وكاتب عمود بالمجلة .
لكن بداية من عام 1984، كرس نفسه لكتابة ونشر الروايات والمقالات ونصوص الأوبرا.
في عام 1993، فاز بجائزة غونكور عن روايته"Le Rocher de Tanios"، وفي عام 1998 جائزة المقال الأوروبية عن"Les Identités Murderes"، وفي عام 2010 جائزة أمير أستورياس للآداب عن جميع أعماله.
في الفترة 2007-2008، وبدعوة من المفوضية الأوروبية، ترأس مركز أبحاث حول التعددية اللغوية، الذي نشر تقريراً بعنوان:"التحدي المفيد: كيف يمكن لتعدد اللغات أن يعزز أوروبا؟".
عندما التحق لأول مرة سنة 2011 بالأكاديمية الفرنسية تمّ إهداؤه تمثالا نقش عليه رمز لاختطاف أوروبا زين المقبض، وميداليتان تمثلان ماريان وأرز لبنان على جانبي الغمد، النصل محفور على أحد الجانبين حمل الأسماء الأولى لزوجته وأبنائه الثلاثة، وعلى الجانب الآخر الكلمات الأولى من قصيدة كتبها والده.تم تقديمه في 13 جوان 2012 بواسطة جان دورميسون .
من المفارقة اليوم، إن من يوجد على رأس الشأن الثقافي الفكري اللغوي بفرنسا، هما عربيان، فوزارة الثقافة على رأسها ريما عبد الملك، لبنانية فرنسية أيضًا.
يحلّ أمين معلوف ليسهر على أهم معقل فكري فرنسي، الأكاديمية، في وقت تشهد فيه أرقى المؤسسات هذه حيث العقل الفرنسي كغيرها من فروع المعهد الفرنسي، وضعا ماليا حرجا، فهي تعيش على عائدات أصولها المالية، وعلى الهبات والوصايا التي تقدم.
في عام2021، حث مجلس المحاسبة الفرنسي على التجديد السريع لمبنى الأكاديمية في باريس، في مواجهة خطر الحريق. و هذا أمر لا يزال يتعين القيام به.
إن محاولة رئيس المعهد الأم، كزافييه داركوس، لجعل الأكاديميات تخسر في باب استقلاليتها ما كانت ستكسبه في اتساق الإدارة، باءت بالفشل، في مواجهة عداء من نالهم شرف الانتماء إليها .
دور الأكاديمية أساسا الدفاع عن اللغة الفرنسية، ووضع القواعد، تصدر بانتظام آراء حول قواعد التهجئة والنحو و"اتجاهات" اللغة مثل الكتابة الشاملة .
تنشر قاموسها الشهير بما يعدّ المرجع الأسّ للغة الفرنسية .
تم نشر 8 طبعات فقط منذ إنشائها عام 1635. والتاسع يتم كتابته منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي .!
في الوقت الحاضر، قام الأكاديميون بكتابة القاموس وصولاً إلى كلمة "المعرفة". بمجرد الانتهاء، يجب أن يحتوي هذا القاموس على 60.000 كلمة .
ما ذلّت لغة شعب إلا ذلّ، ولا انحطّت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار .
من أعظم أقوال أمين معلوف:"غيري يكتب كما يتكلم، وأنا أكتب كما ألتزم الصمت".
يرويها: أبو بكر الصغير
في نظر أرباب المعايير اللغوية والجمالية، إن اسم أو صفة الكاتب يجب أن يقتصر فقط على المؤلفين الذين يجمعون بين الفن والشكل والإبداع.
الأدب جزء لا يتجزأ من الخيال، كل قصّة، رواية بفضل إبداعها تفتح الأفق على عالم جديد.
القراءة، مثل الكتابة، تغمرنا في عوالم خيالية يخلقها البشر.
الأدب روح لإنسان، فهو يلقي الضوء على حياته، لهذا يسميه البعض مرآة الحياة .
لكن ما جدوى صناعة أدب؟ في تقدير موقف هو انعكاس للحياة، لواقع، لحال، لحقائق شعب معين، يتم التعبير عنها وتحقيقها من خلال تلك الكلمات المكتوبة، وغالبًا ما يهدف إلى قيمة جمالية تشدّ وتغري و تسعى إلى الإرضاء .
إنها إعادة الحقيقة إلى الواقع ورفض التزييف. يجب أن أقول إننا نكتب بشكل أساسي عن حالتنا الإنسانية، أي كيف نواجه بيئتنا .
تم تكريم الكاتب العربي الفرنسي أمين معلوف باختياره على رأس الأكاديمية الفرنسية.
أمين معلوف، أديب، كتب روايات عديدة تتناول التحولات الحضارية في الشرق والغرب .
بعد دراسة الاقتصاد وعلم الاجتماع، عمل معلوف كمراسل صحفي، حيث غطى العديد من الأحداث حول العالم، مثل سقوط النظام الملكي الإثيوبي في سبتمبر 1974، أو معركة سايغون الشهيرة في 1975.
عندما اندلعت الحرب في بلده الأصلي لبنان، غادر إلى فرنسا مع زوجته وأطفاله، واستأنف على الفور نشاطه الصحفي، لا سيما في مجلة "جون أفريك" التونسية الفرنسية التي يملكها الراحل بشير بن يحمد قبل أن تخلفه على رأسها زوجته دانيال ثمّ ابنه .
أصبح رئيس تحرير وكاتب عمود بالمجلة .
لكن بداية من عام 1984، كرس نفسه لكتابة ونشر الروايات والمقالات ونصوص الأوبرا.
في عام 1993، فاز بجائزة غونكور عن روايته"Le Rocher de Tanios"، وفي عام 1998 جائزة المقال الأوروبية عن"Les Identités Murderes"، وفي عام 2010 جائزة أمير أستورياس للآداب عن جميع أعماله.
في الفترة 2007-2008، وبدعوة من المفوضية الأوروبية، ترأس مركز أبحاث حول التعددية اللغوية، الذي نشر تقريراً بعنوان:"التحدي المفيد: كيف يمكن لتعدد اللغات أن يعزز أوروبا؟".
عندما التحق لأول مرة سنة 2011 بالأكاديمية الفرنسية تمّ إهداؤه تمثالا نقش عليه رمز لاختطاف أوروبا زين المقبض، وميداليتان تمثلان ماريان وأرز لبنان على جانبي الغمد، النصل محفور على أحد الجانبين حمل الأسماء الأولى لزوجته وأبنائه الثلاثة، وعلى الجانب الآخر الكلمات الأولى من قصيدة كتبها والده.تم تقديمه في 13 جوان 2012 بواسطة جان دورميسون .
من المفارقة اليوم، إن من يوجد على رأس الشأن الثقافي الفكري اللغوي بفرنسا، هما عربيان، فوزارة الثقافة على رأسها ريما عبد الملك، لبنانية فرنسية أيضًا.
يحلّ أمين معلوف ليسهر على أهم معقل فكري فرنسي، الأكاديمية، في وقت تشهد فيه أرقى المؤسسات هذه حيث العقل الفرنسي كغيرها من فروع المعهد الفرنسي، وضعا ماليا حرجا، فهي تعيش على عائدات أصولها المالية، وعلى الهبات والوصايا التي تقدم.
في عام2021، حث مجلس المحاسبة الفرنسي على التجديد السريع لمبنى الأكاديمية في باريس، في مواجهة خطر الحريق. و هذا أمر لا يزال يتعين القيام به.
إن محاولة رئيس المعهد الأم، كزافييه داركوس، لجعل الأكاديميات تخسر في باب استقلاليتها ما كانت ستكسبه في اتساق الإدارة، باءت بالفشل، في مواجهة عداء من نالهم شرف الانتماء إليها .
دور الأكاديمية أساسا الدفاع عن اللغة الفرنسية، ووضع القواعد، تصدر بانتظام آراء حول قواعد التهجئة والنحو و"اتجاهات" اللغة مثل الكتابة الشاملة .
تنشر قاموسها الشهير بما يعدّ المرجع الأسّ للغة الفرنسية .
تم نشر 8 طبعات فقط منذ إنشائها عام 1635. والتاسع يتم كتابته منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي .!
في الوقت الحاضر، قام الأكاديميون بكتابة القاموس وصولاً إلى كلمة "المعرفة". بمجرد الانتهاء، يجب أن يحتوي هذا القاموس على 60.000 كلمة .
ما ذلّت لغة شعب إلا ذلّ، ولا انحطّت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار .
من أعظم أقوال أمين معلوف:"غيري يكتب كما يتكلم، وأنا أكتب كما ألتزم الصمت".