إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عمار ضية لـ"الصباح": منظمة الدفاع عن المستهلك بـ"صفر" دعم من الدولة !

 

 المنظمة تعمل بشفافية لزرع بذرة ثقافة المستهلك وتغيير عقلية التاجر

اعتبر رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك عمار ضية أنّ انتظارات المواطنين من المنظمة أكبر مما موكول إليها من مهام تتعلق بالدفاع عن حقوق المستهلك وشرح القوانين له لكي لا يكون جاهلا لحقوقه وسعيا منها لجعله قادرا على الدفاع عن ذاته... ورصد السوق والعمل على تغيير السلوكيات الاستهلاكية وتربية الناشئة عبر إرساء نوادي تربية استهلاكية بالمعاهد الثانوية والجامعات...

وأوضح ضية في حديث مع "الصباح" أنّ المنظمة أُحدثت منذ 34 سنة، وكانت من بين الضروريات والشروط لدخول تونس إلى السوق الحرّة المفتوحة لتكون ضامنا للدفاع عن حقوق المستهلكين من المصالح التجارية في سوق مفتوحة.

ليس لها صفة الضابطة العدلية

وقال ضية إنّ المنظمة على عكس ما يعتقده البعض فإنه ليس لديها صفة الضابطة العدلية ولا يمكنها تخطئة التجار أو غلق المحلات بل إنها تتصدى للسلوكيات "السيئة والخاطئة"، عن طريق الوساطة إن كان الأمر يتعلق بمصلحة مواطن قبل أن يلتجئ إلى القضاء، أو بالتوجه للجهات المعنية من وزارات وهياكل خاصة وزارة التجارة إذا تعلّق الأمر بقضايا تُسيء للمجتمع، وأحيانا وإن تعلّق الأمر بحق عام فيتم وفقا للقانون التوجّه إلى القضاء باسم المستهلكين لإصلاح المُخالفات أو ما قد يُشكّل خطرا على صحة وسلامة المستهلك.

وفي نفس السياق، شدّد على ضرورة أن يكون المُستهلك المُدافع الأول عن حقوقه وأن لا ينجرّ وراء بعض السلوكيات السيئة، وفق تعبيره، مُشيرا إلى أنّ منظمة الدفاع عن المستهلك تعمل وفقا لإستراتيجية وطنية عنوانها الأبرز "من أجل مستهلك فطن ومسؤول".

 المنظمة تعمل بشفافية

وواصل ضية القول إنّ المنظمة تعمل بشفافية لزرع بذرة ثقافة المستهلك وتغيير عقلية التاجر، وهو ما يتطلب القيام بحملات توعوية وتحسيسية كبيرة، غير أنّ الوضعية المالية للمنظمة صعبة ما جعل أكثر تحركاتها في السنوات الأخيرة يقتصر، في هذا الإطار، على الظهور في وسائل الإعلام وإصدار بيانات.

ولم يُخف ضية بأنّ عدّة مؤسسات تضررت خلال العشرية الأخيرة ومنها مكونات المجتمع المدني الذي تمّ "إهماله"، وهو ما يُفسّر التراجع النسبي لدور منظمة الدفاع عن المستهلك خاصة من حيث الجانب التوعوي والتحسيسي، مُوضحا: "تضررنا بسبب عدم منح الدولة لدعمها لنا مثلما كان معمول به ما قبل سنة 2011 إذ أنّ المنظمة كانت تتلقى دعما ماليا يُقدّر بما بين 400 و500 ألف دينار سنويا ليتمّ بعد سنة 2011 الاقتصار على خلاص أجور العاملين في المنظمة، قبل أن يتم سنة 2019 تسريح العمال وابتداء من ذلك التاريخ أصبح دعم الدولة للمنظمة صفر (0) مليم.. كما أنّ حتى مكتب المحاسبة، ولتمسكنا بأن نعمل بشفافية، تولى القيام بعملية التدقيق في محاسبات المنظمة بـ"الكريدي" ولم يتحصل بعد على مستحقاته".

لا شراكة مع منظمات دولية

وحول دخول المنظمة في شراكات مع منظمات دولية، نفى ذلك، مُؤكّدا أنّ "المنظمة لم ولن تفتح الباب أمام منظمات من الخارج ولا من الداخل، حتى تؤدي دورها على أحسن وجه ودون أيّ ضغط". وأشار إلى أنّ هنالك من داخل المنظمة من تولى الإنفاق بما قيمته حوالي 9 و10 آلاف دينار.

كما قال إنّه توجد سلوكيات سيئة ولا يمكن أن تكون السلطة الرقابية بمفردها وبالتالي فإنّ دور منظمة الدفاع عن المستهلك يُكمل عملها.

وفي ختام حديثه، وجّه عمار ضية 3 رسائل، مفادها: "لرئيس الجمهورية: الحلّ اليوم في المنظمة ويجب التفطن لدورها وتوجهها، لرئيس مجلس نواب الشعب: سنكون عند وعدنا وسنقدم مقترحات لسن تشريعات جديدة وتطوير أخرى، ولرئيس الحكومة نريد لقاءه لاطلاعه على دور المنظمة ولطلب إعادة دعمها حتى تتمكن من القيام بدورها على أحسن وجه".

عبير الطرابلسي

عمار ضية لـ"الصباح":  منظمة الدفاع عن المستهلك بـ"صفر" دعم من الدولة !

 

 المنظمة تعمل بشفافية لزرع بذرة ثقافة المستهلك وتغيير عقلية التاجر

اعتبر رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك عمار ضية أنّ انتظارات المواطنين من المنظمة أكبر مما موكول إليها من مهام تتعلق بالدفاع عن حقوق المستهلك وشرح القوانين له لكي لا يكون جاهلا لحقوقه وسعيا منها لجعله قادرا على الدفاع عن ذاته... ورصد السوق والعمل على تغيير السلوكيات الاستهلاكية وتربية الناشئة عبر إرساء نوادي تربية استهلاكية بالمعاهد الثانوية والجامعات...

وأوضح ضية في حديث مع "الصباح" أنّ المنظمة أُحدثت منذ 34 سنة، وكانت من بين الضروريات والشروط لدخول تونس إلى السوق الحرّة المفتوحة لتكون ضامنا للدفاع عن حقوق المستهلكين من المصالح التجارية في سوق مفتوحة.

ليس لها صفة الضابطة العدلية

وقال ضية إنّ المنظمة على عكس ما يعتقده البعض فإنه ليس لديها صفة الضابطة العدلية ولا يمكنها تخطئة التجار أو غلق المحلات بل إنها تتصدى للسلوكيات "السيئة والخاطئة"، عن طريق الوساطة إن كان الأمر يتعلق بمصلحة مواطن قبل أن يلتجئ إلى القضاء، أو بالتوجه للجهات المعنية من وزارات وهياكل خاصة وزارة التجارة إذا تعلّق الأمر بقضايا تُسيء للمجتمع، وأحيانا وإن تعلّق الأمر بحق عام فيتم وفقا للقانون التوجّه إلى القضاء باسم المستهلكين لإصلاح المُخالفات أو ما قد يُشكّل خطرا على صحة وسلامة المستهلك.

وفي نفس السياق، شدّد على ضرورة أن يكون المُستهلك المُدافع الأول عن حقوقه وأن لا ينجرّ وراء بعض السلوكيات السيئة، وفق تعبيره، مُشيرا إلى أنّ منظمة الدفاع عن المستهلك تعمل وفقا لإستراتيجية وطنية عنوانها الأبرز "من أجل مستهلك فطن ومسؤول".

 المنظمة تعمل بشفافية

وواصل ضية القول إنّ المنظمة تعمل بشفافية لزرع بذرة ثقافة المستهلك وتغيير عقلية التاجر، وهو ما يتطلب القيام بحملات توعوية وتحسيسية كبيرة، غير أنّ الوضعية المالية للمنظمة صعبة ما جعل أكثر تحركاتها في السنوات الأخيرة يقتصر، في هذا الإطار، على الظهور في وسائل الإعلام وإصدار بيانات.

ولم يُخف ضية بأنّ عدّة مؤسسات تضررت خلال العشرية الأخيرة ومنها مكونات المجتمع المدني الذي تمّ "إهماله"، وهو ما يُفسّر التراجع النسبي لدور منظمة الدفاع عن المستهلك خاصة من حيث الجانب التوعوي والتحسيسي، مُوضحا: "تضررنا بسبب عدم منح الدولة لدعمها لنا مثلما كان معمول به ما قبل سنة 2011 إذ أنّ المنظمة كانت تتلقى دعما ماليا يُقدّر بما بين 400 و500 ألف دينار سنويا ليتمّ بعد سنة 2011 الاقتصار على خلاص أجور العاملين في المنظمة، قبل أن يتم سنة 2019 تسريح العمال وابتداء من ذلك التاريخ أصبح دعم الدولة للمنظمة صفر (0) مليم.. كما أنّ حتى مكتب المحاسبة، ولتمسكنا بأن نعمل بشفافية، تولى القيام بعملية التدقيق في محاسبات المنظمة بـ"الكريدي" ولم يتحصل بعد على مستحقاته".

لا شراكة مع منظمات دولية

وحول دخول المنظمة في شراكات مع منظمات دولية، نفى ذلك، مُؤكّدا أنّ "المنظمة لم ولن تفتح الباب أمام منظمات من الخارج ولا من الداخل، حتى تؤدي دورها على أحسن وجه ودون أيّ ضغط". وأشار إلى أنّ هنالك من داخل المنظمة من تولى الإنفاق بما قيمته حوالي 9 و10 آلاف دينار.

كما قال إنّه توجد سلوكيات سيئة ولا يمكن أن تكون السلطة الرقابية بمفردها وبالتالي فإنّ دور منظمة الدفاع عن المستهلك يُكمل عملها.

وفي ختام حديثه، وجّه عمار ضية 3 رسائل، مفادها: "لرئيس الجمهورية: الحلّ اليوم في المنظمة ويجب التفطن لدورها وتوجهها، لرئيس مجلس نواب الشعب: سنكون عند وعدنا وسنقدم مقترحات لسن تشريعات جديدة وتطوير أخرى، ولرئيس الحكومة نريد لقاءه لاطلاعه على دور المنظمة ولطلب إعادة دعمها حتى تتمكن من القيام بدورها على أحسن وجه".

عبير الطرابلسي