إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رحلة البحث عن كرسي لحضور الدرس انطلقت.. معضلة الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية تتفاقم .. !!

 

تونس-الصباح

صيحة فزع أطلقها كثير من الأولياء جراء معضلة الاكتظاظ الحاصل داخل الأقسام هذه السنة والذي تجاوز في بعض المؤسسات التربوية الـ45 تلميذا بما يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة العملية التربوية داخل القسم..

في هذا الخصوص استنكر كثيرون (سواء أولياء أو تلاميذ أو مربون) استفحال معضلة الاكتظاظ الحاصل في معظم الأقسام حتى أن بعض الأولياء أكدوا أن الحصص التعليمية تنطلق بعد نصف ساعة من الوقت جراء البحث عن "كرسي" حتى يتسني للبعض التلاميذ تلقي الدرس.. وهذه المعضلة تسجل حضورها في المدارس الابتدائية وخاصة في الإعداديات والثانوي...

رغم الإحداثات الجديدة ومشاريع التوسعة التي قامت بها وزارة التربية هذه السنة بمعية المجتمع المدني إلا أن دار لقمان بقيت على حالها فيما يتعلق بأزمة الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية على اعتبار أن الإحداثات الجديدة وحتى مشاريع التوسعة لا تفي بالحاجيات الضرورية الأمر الذي جعل من مسألة الاكتظاظ كابوسا يؤرق التلميذ كما المربي الذي يجد صعوبة في أداء مهمته التعليمية...

تفاعلا مع هذا الطرح تشير المربية عواطف العلوي في تصريح أمس لـ"الصباح" أن أزمة الاكتظاظ تتفاقم من سنة الى أخرى ورغم مساعي الوزارة كل سنة لإيجاد حل للازمة إلا أن واقع الحال يتجاوز بكثير الإحداثات الجديدة أو مشاريع التهيئة والتوسعة مشيرة في هذا الإطار أن المربي ينفق جهدا كبيرا في إيصال المعلومة عندما يتجاوز القسم الأربعين تلميذا..

من جانب آخر ولان تشييد بناءات جديدة يقتضي أموالا طائلة تتجاوز بكثير ميزانية وزارة التربية فان البعض يرى انه كان من الأجدر الاستفادة من تجربة نظام الأفواج خلال جائحة كورونا عبر تعميمها لاحقا ومواصلة العمل بها.. وهو طرح يتفق معه البيداغوجي سعيد الجديدي الذي أورد في تصريح لـ"الصباح" ان معضلة الاكتظاظ تتفاقم من سنة الى أخرى وما من حل من وجهة نظره سوى اعتماد نظام الأفواج الذي اثبت في وقت ما نجاعته. وفسر محدثنا في هذا السياق أن العمل بآلية الفرق من شانها أن تضمن عنصر الاستفادة داخل القسم كما من شأنها التخفيف من حدة انتشار الدروس الخصوصية على اعتبار أن فئة هامة من الأولياء تركض وراء الدرس الخصوصي لاعتقاد راسخ لديهم أن هذا الفضاء يؤمن بهدوء سير العملية التعليمية بعيدا عما يصفه البعض بـ"الفوضى الخلاقة" داخل القسم لا سيما أن المعلم أو الأستاذ يصعب عليه السيطرة على قسم يتجاوز في غالب الأحيان عدد تلاميذه الـ45 تلميذا..

من جهة أخرى تجدر الإشارة الى أن مسالة تفاقم الاكتظاظ في الأقسام متوقعة على اعتبار أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في عدد التلاميذ المسجلين بالمدارس وهذا الارتفاع المسجل في عدد التلاميذ الجدد كل سنة هو من بين التحديات التي تدركها جديدا وزارة التربية على اعتبار أن مخرجات دراسة قامت بها وزارة التربية تعود الى سنة 2019 فان عدد التلاميذ الجدد سيرتفع خلال العشر سنوات المقبلة الى 500 ألف تلميذ مما يقتضي استثمارات تناهز الـ1,5 مليار دينار لبناء 550 مؤسسة تربوية جديدة أي بمعدل 50 مؤسسة كل سنة وفقا لتوقعات الوزارة سنة 2019 ...

في هذا الخضم وبما أن معضلة الاكتظاظ واستنادا الى الدراسة سالفة الذكر ستتفاقم من سنة الى أخرى فانه يتعين -والاستشارة الوطنية لإصلاح التعليم – قد أطلقت التفكير جديا في حل جذري لهذه المعضلة بعيدا عن مشاريع التوسعة والبناء التي تقتضي تكاليف تتجاوز بأشواط ميزانية وزارة التربية وعدا ذلك فإننا سنجد خلال السنوات القادمة أقساما غير قادرة بالمرة على استيعاب التلاميذ ..

منال حرزي

 

 

 

رحلة البحث عن كرسي لحضور الدرس انطلقت..    معضلة الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية تتفاقم  .. !!

 

تونس-الصباح

صيحة فزع أطلقها كثير من الأولياء جراء معضلة الاكتظاظ الحاصل داخل الأقسام هذه السنة والذي تجاوز في بعض المؤسسات التربوية الـ45 تلميذا بما يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة العملية التربوية داخل القسم..

في هذا الخصوص استنكر كثيرون (سواء أولياء أو تلاميذ أو مربون) استفحال معضلة الاكتظاظ الحاصل في معظم الأقسام حتى أن بعض الأولياء أكدوا أن الحصص التعليمية تنطلق بعد نصف ساعة من الوقت جراء البحث عن "كرسي" حتى يتسني للبعض التلاميذ تلقي الدرس.. وهذه المعضلة تسجل حضورها في المدارس الابتدائية وخاصة في الإعداديات والثانوي...

رغم الإحداثات الجديدة ومشاريع التوسعة التي قامت بها وزارة التربية هذه السنة بمعية المجتمع المدني إلا أن دار لقمان بقيت على حالها فيما يتعلق بأزمة الاكتظاظ داخل المؤسسات التربوية على اعتبار أن الإحداثات الجديدة وحتى مشاريع التوسعة لا تفي بالحاجيات الضرورية الأمر الذي جعل من مسألة الاكتظاظ كابوسا يؤرق التلميذ كما المربي الذي يجد صعوبة في أداء مهمته التعليمية...

تفاعلا مع هذا الطرح تشير المربية عواطف العلوي في تصريح أمس لـ"الصباح" أن أزمة الاكتظاظ تتفاقم من سنة الى أخرى ورغم مساعي الوزارة كل سنة لإيجاد حل للازمة إلا أن واقع الحال يتجاوز بكثير الإحداثات الجديدة أو مشاريع التهيئة والتوسعة مشيرة في هذا الإطار أن المربي ينفق جهدا كبيرا في إيصال المعلومة عندما يتجاوز القسم الأربعين تلميذا..

من جانب آخر ولان تشييد بناءات جديدة يقتضي أموالا طائلة تتجاوز بكثير ميزانية وزارة التربية فان البعض يرى انه كان من الأجدر الاستفادة من تجربة نظام الأفواج خلال جائحة كورونا عبر تعميمها لاحقا ومواصلة العمل بها.. وهو طرح يتفق معه البيداغوجي سعيد الجديدي الذي أورد في تصريح لـ"الصباح" ان معضلة الاكتظاظ تتفاقم من سنة الى أخرى وما من حل من وجهة نظره سوى اعتماد نظام الأفواج الذي اثبت في وقت ما نجاعته. وفسر محدثنا في هذا السياق أن العمل بآلية الفرق من شانها أن تضمن عنصر الاستفادة داخل القسم كما من شأنها التخفيف من حدة انتشار الدروس الخصوصية على اعتبار أن فئة هامة من الأولياء تركض وراء الدرس الخصوصي لاعتقاد راسخ لديهم أن هذا الفضاء يؤمن بهدوء سير العملية التعليمية بعيدا عما يصفه البعض بـ"الفوضى الخلاقة" داخل القسم لا سيما أن المعلم أو الأستاذ يصعب عليه السيطرة على قسم يتجاوز في غالب الأحيان عدد تلاميذه الـ45 تلميذا..

من جهة أخرى تجدر الإشارة الى أن مسالة تفاقم الاكتظاظ في الأقسام متوقعة على اعتبار أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في عدد التلاميذ المسجلين بالمدارس وهذا الارتفاع المسجل في عدد التلاميذ الجدد كل سنة هو من بين التحديات التي تدركها جديدا وزارة التربية على اعتبار أن مخرجات دراسة قامت بها وزارة التربية تعود الى سنة 2019 فان عدد التلاميذ الجدد سيرتفع خلال العشر سنوات المقبلة الى 500 ألف تلميذ مما يقتضي استثمارات تناهز الـ1,5 مليار دينار لبناء 550 مؤسسة تربوية جديدة أي بمعدل 50 مؤسسة كل سنة وفقا لتوقعات الوزارة سنة 2019 ...

في هذا الخضم وبما أن معضلة الاكتظاظ واستنادا الى الدراسة سالفة الذكر ستتفاقم من سنة الى أخرى فانه يتعين -والاستشارة الوطنية لإصلاح التعليم – قد أطلقت التفكير جديا في حل جذري لهذه المعضلة بعيدا عن مشاريع التوسعة والبناء التي تقتضي تكاليف تتجاوز بأشواط ميزانية وزارة التربية وعدا ذلك فإننا سنجد خلال السنوات القادمة أقساما غير قادرة بالمرة على استيعاب التلاميذ ..

منال حرزي