إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

انطلقت من "قشلة العطارين" بالعاصمة.. "دريم سيتي" ترسخ فلسفتها القائمة على جعل الثقافة شأن الجميع

 

 تونس -الصباح

افتتحت يوم الجمعة 22 سبتمبر الجاري بمعلم "قشلة العطارين" بالعاصمة تظاهرة "دريم سيتي" في دورتها التاسعة وذلك بحضور وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي التي كانت مرفوقة بالشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون.

وتنتظم "دريم سيتي" ببادرة من جمعية "الشارع فن" بدعم من وزارة الشؤون الثقافية ممثلة في المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية والمعهد الوطني للتراث ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ومسرح الأوبرا والمركز الوطني للسينما والصورة والادارة العامة للفنون الركحية والفنون السمعية البصرية.

وتتضمن التظاهرة التي تتواصل إلى غاية 8 أكتوبر القادم، العديد من المبادرات التي يكون هدفها جعل الثقافة شأن الجميع حيث يتحول المتفرج تلقائيا سواء كان مارا في الشارع أو موجودا في أي فضاء بالمدينة تم توظيفه لتقديم احد العروض، إلى مشارك في العرض وجزء منه. كما تحتل المعالم التاريخية والاثرية التي تعج بها المدينة العتيقة بالعاصمة مكانة ضمن هذه التظاهرة حيث تعرف الجمهور المشارك في حفل الافتتاح بالمناسبة على " قشلة العطارين " وتجول بين ارجائها.

مع العلم ان برنامج الدورة الجديدة للتظاهرة يضم ما لا يقل عن 62 عملا فنيا بمشاركة عشرات الفنانين من تونس ومن الخارج. وينقسم المهرجان إلى اقسام وهي على التوالي "أعمال الخلق الإبداعي" و"مشاريع دريم سيتي" و"حلقات نقاش" وخربقة سيتي".

وقد برمجت هيئة التنظيم قبل يوم من الافتتاح الرسمي عرضين فنيين هما "خطوط" للفنان الكوريغرافي أندرو غراهام و"ربوخ" لحاتم اللجمي.

وفي "خطوط" الذي عرض أمام مدخل المسرح البلدي بالعاصمة تجمع المشاركون من راقصين محترفين ومسرحيين وهواة وجمهور يبحث عن شيء يشده في الشارع.

أجساد مختلفة وألوان مختلفة وأصوات مختلفة التقت في عمل فني ينطلق من الرقص فضاء لإدماج الكل دون إقصاء أو تمييز ومساحة للتعبير عن الهواجس وعن المواقف وعن المشاعر.

"تونس أنا"، "البدن لقشة من الدنيا"، "في الخيال نمشو هكا"، كلمات رددها الراقصون الذين ساروا على امتداد المساحة الفاصلة بين المسرح البلدي بتونس والملعب البلدي بالحفصية في خطوط تمتد وتتقلص وتتباعد وتتدانى لتروي حكايات عن الحرية والاختلاف والعيش المشترك.

"تونس أنا" تعبير مفعم بالمعاني والرسائل التي تفيد بأن تونس تجمع كل أبنائها مهما كانت اختلافاتهم ولا تقصي احدا، فيما يحيل تعبير "البدن لقشة من الدنيا" إلى أن كل جسد يشكل جزءا من الحياة التي لا تستوي إذا أقصت جزءا لاختلافه وإلى أن الحياة تستوعب كل الأجساد دون استثناء، ويحتفي تعبير "في الخيال نمشو هكا" بالحرية والحلم والخيال الذي يجعل الحياة أقل قسوة في ظل عدم قبول الآخر والتمييز والإقصاء.

وفي العمل الفني "خطوط" استثمر الفنان أندرو غراهام الرقص لإدماج كل الأجساد وكل الفئات من خلال تشريك وذوي الإعاقة في هذا العمل الفني الذي يقوم على توليفة كيميائية تجمل كل الطاقات مع اللوحات الكوريغرافية.

أطفال يحملون إعاقات مختلفة لكنها لم تكن حائلا دون نفاذهم إلى الرقص الفن الذي احتواهم فكانوا جزءا من كوريغرافيا تجمع هواة ومحترفين وتخلق سبلا أخرى لدمج الأقليات عبر الفن في عمل يجمع بين الرقص والموسيقى والشعر والمسرح.

وفي ساحة الحفصية احتفى "ربوخ" برصيد النوبات الصوفية لنمط "المزود"، في عرض مزج بين الطابعين الاحتفالي والروحي وخلق نقطة التقاء بين الموسيقى الصوفية والموسيقى العصرية.

وعلى وقع الأغاني الصوفية والإيقاعات التي تنهل من موسيقات العالم، خلق العرض مشهدية جميلة وانتشرت أجواء الفرحة بين الناس، وارتفعت السنة البخور وراجت رائحتها بين الجماهير التي تفاعلت بالرقص والزغاريد في ساحة الحفصية وصدحت الحناجر باغاني"سيدي علي عزوز" و"سيدي عبد القادر الجيلاني " و"للاالمنوبية" وغيرها من الأغاني الصوفية والمدائح والاذكار التي يمضي الزمن وتظل محافظة على موقعها في قلوب الجماهير على اختلاف الأجيال.

 س ت

 

 

 

 انطلقت من "قشلة العطارين" بالعاصمة..   "دريم سيتي" ترسخ فلسفتها القائمة على جعل الثقافة شأن الجميع

 

 تونس -الصباح

افتتحت يوم الجمعة 22 سبتمبر الجاري بمعلم "قشلة العطارين" بالعاصمة تظاهرة "دريم سيتي" في دورتها التاسعة وذلك بحضور وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي التي كانت مرفوقة بالشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون.

وتنتظم "دريم سيتي" ببادرة من جمعية "الشارع فن" بدعم من وزارة الشؤون الثقافية ممثلة في المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية والمعهد الوطني للتراث ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ومسرح الأوبرا والمركز الوطني للسينما والصورة والادارة العامة للفنون الركحية والفنون السمعية البصرية.

وتتضمن التظاهرة التي تتواصل إلى غاية 8 أكتوبر القادم، العديد من المبادرات التي يكون هدفها جعل الثقافة شأن الجميع حيث يتحول المتفرج تلقائيا سواء كان مارا في الشارع أو موجودا في أي فضاء بالمدينة تم توظيفه لتقديم احد العروض، إلى مشارك في العرض وجزء منه. كما تحتل المعالم التاريخية والاثرية التي تعج بها المدينة العتيقة بالعاصمة مكانة ضمن هذه التظاهرة حيث تعرف الجمهور المشارك في حفل الافتتاح بالمناسبة على " قشلة العطارين " وتجول بين ارجائها.

مع العلم ان برنامج الدورة الجديدة للتظاهرة يضم ما لا يقل عن 62 عملا فنيا بمشاركة عشرات الفنانين من تونس ومن الخارج. وينقسم المهرجان إلى اقسام وهي على التوالي "أعمال الخلق الإبداعي" و"مشاريع دريم سيتي" و"حلقات نقاش" وخربقة سيتي".

وقد برمجت هيئة التنظيم قبل يوم من الافتتاح الرسمي عرضين فنيين هما "خطوط" للفنان الكوريغرافي أندرو غراهام و"ربوخ" لحاتم اللجمي.

وفي "خطوط" الذي عرض أمام مدخل المسرح البلدي بالعاصمة تجمع المشاركون من راقصين محترفين ومسرحيين وهواة وجمهور يبحث عن شيء يشده في الشارع.

أجساد مختلفة وألوان مختلفة وأصوات مختلفة التقت في عمل فني ينطلق من الرقص فضاء لإدماج الكل دون إقصاء أو تمييز ومساحة للتعبير عن الهواجس وعن المواقف وعن المشاعر.

"تونس أنا"، "البدن لقشة من الدنيا"، "في الخيال نمشو هكا"، كلمات رددها الراقصون الذين ساروا على امتداد المساحة الفاصلة بين المسرح البلدي بتونس والملعب البلدي بالحفصية في خطوط تمتد وتتقلص وتتباعد وتتدانى لتروي حكايات عن الحرية والاختلاف والعيش المشترك.

"تونس أنا" تعبير مفعم بالمعاني والرسائل التي تفيد بأن تونس تجمع كل أبنائها مهما كانت اختلافاتهم ولا تقصي احدا، فيما يحيل تعبير "البدن لقشة من الدنيا" إلى أن كل جسد يشكل جزءا من الحياة التي لا تستوي إذا أقصت جزءا لاختلافه وإلى أن الحياة تستوعب كل الأجساد دون استثناء، ويحتفي تعبير "في الخيال نمشو هكا" بالحرية والحلم والخيال الذي يجعل الحياة أقل قسوة في ظل عدم قبول الآخر والتمييز والإقصاء.

وفي العمل الفني "خطوط" استثمر الفنان أندرو غراهام الرقص لإدماج كل الأجساد وكل الفئات من خلال تشريك وذوي الإعاقة في هذا العمل الفني الذي يقوم على توليفة كيميائية تجمل كل الطاقات مع اللوحات الكوريغرافية.

أطفال يحملون إعاقات مختلفة لكنها لم تكن حائلا دون نفاذهم إلى الرقص الفن الذي احتواهم فكانوا جزءا من كوريغرافيا تجمع هواة ومحترفين وتخلق سبلا أخرى لدمج الأقليات عبر الفن في عمل يجمع بين الرقص والموسيقى والشعر والمسرح.

وفي ساحة الحفصية احتفى "ربوخ" برصيد النوبات الصوفية لنمط "المزود"، في عرض مزج بين الطابعين الاحتفالي والروحي وخلق نقطة التقاء بين الموسيقى الصوفية والموسيقى العصرية.

وعلى وقع الأغاني الصوفية والإيقاعات التي تنهل من موسيقات العالم، خلق العرض مشهدية جميلة وانتشرت أجواء الفرحة بين الناس، وارتفعت السنة البخور وراجت رائحتها بين الجماهير التي تفاعلت بالرقص والزغاريد في ساحة الحفصية وصدحت الحناجر باغاني"سيدي علي عزوز" و"سيدي عبد القادر الجيلاني " و"للاالمنوبية" وغيرها من الأغاني الصوفية والمدائح والاذكار التي يمضي الزمن وتظل محافظة على موقعها في قلوب الجماهير على اختلاف الأجيال.

 س ت