رئيسة المركز العربي الأمريكي كذبت في "فيديو مصور"، ما تم نشره ضد وزير الشؤون الخارجية ، واعتبرته مغالطة وادعاءات كاذبة.
تونس – الصباح
تواترت المواقف والتوضيحات وردود الأفعال من قبل عدة جهات بشأن ما نشرته مواقع إعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وتم الترويج له عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول مشاركة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار في حوار بقمّة المونيتور للشرق الأوسط. وذلك على هامش مشاركته في الجزء رفيع المستوى للدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك التي انطلقت منذ يوم الاثنين الماضي. ومفاده أن عمار غادر القمة غاضبا ومنفعلا بسبب "الأسئلة التي وجهت له حول الديمقراطية في تونس والتعامل مع المعارضين". وهو ما التقفه، الخصوم السياسيون من المعارضين لسياسة الدولة اليوم ورحبوا به كموقف داعم لموقفهم الرافض لسياسة رئيس الجمهورية قيس سعيد في إدارة الدولة أو ما يعتبرونه مساسا بالحريات وقمعا لمعارضيه.
وقد نفى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج هذا الخبر وكتب على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي قائلا: "شاركت بنيويورك في حوار تفاعلي مع مركز المونيتور للدراسات، واستعرضت بكل وضوح ودون مواربة مواقف تونس من كل المسائل التي تضمنتها أسئلة الصحفية التي أدارت الحوار".
بدورها كذبت الصحفية التي تولت إدارة الحوار ودحضت الادعاءات والمغالطات التي تسعى بعض الأصوات المشبوهة للترويج لها".
ونشرت فرح العباس، رئيسة المركز العربي الأمريكي "فيديو مصورا"، كذبت فيه ما تم نشره حول مشاركة وزير الشؤون الخارجة والهجرة والتونسيين بالخارج في هذه القمة، وما وجدته من تفاعلات مع ما اعتبرته مغالطة وادعاءات كاذبة. وقدمت هذه الأخيرة شهادتها باعتبارها كانت حاضرة في هذه القمة وواكبت الحوار الذي قالت عنه: "على العكس وجدت مشاركة وحضور وأجوبة نبيل عمار متوازنة على درجة من الدبلوماسية رغم أن الأسئلة كانت "محرجة" ورده كان صريحا وواضحا مبينا أن هناك مؤسسة وهياكل قضائية تعنى بالمسائل التي تتعلق بالشأن الداخلي وأنه لا أحد فوق القانون على غرار ما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأفادت رئيسة المركز العربي الأمريكي في نفس التوضيح، إلى أن وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أشار في نفس اللقاء إلى أن هناك بعض وسائل الإعلام الأمريكية لا تنقل الصورة صحيحة بل تركز على السلبي فقط والبعض الآخر اقتطع أجزاء من حوار سابق له بطريقة غير حيادية وأن الصورة عن تونس لا تصل بالشكل الصحيح.
وأوضحت فرح العباس أن عمار ختم كلامه بالتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية من أجل تدعيم المصالح المشتركة. وشددت على أن عمار لم يكن غاضبا أو منفعلا مثلما تم الترويج لذلك.
ويذكر أنه كثيرا ما تم تسجيل تداول أخبار وصور سلبية عن تونس في وسائل إعلام أمريكية وغربية إضافة إلى تصريحات ممثلي جهات وهياكل في هذه البلدان، خلال السنوات الأخيرة في تفاعل مع بعض الأحداث الداخلية أو تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد أو غيرها من الأحداث الأخرى. وهو ما لاقى استنكارا تونسيا واسعا على اعتبار أن ذلك يعد شأنا داخليا وأن في ذلك مساسا من السيادة الوطنية باعتبار أن بلادنا لا تتدخل في الشؤون الخارجية للبلدان الأخرى. ورفض وانتقاد اي محاولة للتدخل الأجنبي أو استنجاد بعض الجهات السياسية المعارضة لسياسية رئيس الجمهورية قيس سعيد الاستقواء بالأجنبي في المعركة السياسية القائمة داخليا، وهو ما اعتبره البعض أيضا أحد أهم أسباب نفور القواعد الشعبية من هذه الأحزاب ومن الطبقة السياسية ككل.
لتطرح بذلك مسألة الاتصال الخارجي وضرورة إيلاء هذا الجانب الأهمية الكبرى في سياسة الدولة الخارجية تحديدا، لاسيما أن عملية سد الشغور والقيام بتغييرات في مستوى الدبلوماسية الخارجية لا تزال متواصلة.
وزارة الخارجية تنشر فحوى الحوار
ويذكر أن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نشرت ملخّصا لتصريحات الوزير خلال الحوار المذكور محور الجدل، وقد تم نشره على موقع القمة كاملا، أهم ما جاء فيها قوله "إنّ تونس عاشت قرابة العشرية بعد سنة 2011 ديمقراطية صورية تدخلت في جهات أجنبية، وهي تجربة لفظها التونسيون الذين عبروا بوضوح عن رغبتهم في بناء نموذج خاص بهم. مبينا أنّ الديمقراطية الحقيقية تنبع من الداخل. وأكّد نبيل عمّار أنّ الصحافة والإعلام يتمتعان بالحرية في تونس وكل مسؤول معرض للنقد وهو ما يفنّد وجود نظام متسلط، وأنّه ''لا يوجد أحد فوق القانون، سياسيا سابقا كان أو صحفيا. وشدد على أنّ تونس لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول وترفض في المقابل التدخل في شؤونها الداخلية. وأشار في نفس الحوار إلى أن الاقتصاد التونسي في وضع صعب رغم وجود جميع مقومات النجاح، معتبرا أنّ هذا الوضع هو نتيجة للحوكمة السيئة من جانب الطبقة السياسية السابقة.
وقال الوزير" نريد بناء ديمقراطية حقيقية لأننا دولة ما فتئت طيلة تاريخها تبحث لشعبها عن الكرامة والحرية، نساء تونس تحصّلن على حق الاقتراع قبل المرأة الغربية والعبودية ألغيناها قبل الآخرين. وهذا الخطاب لا يصل بالشكل الكافي لأن الأجندة هي أن نحشر تونس في الزاوية وتتهم بأنها دولة عنصرية."
وشدّد عمّار أنّ من حق تونس أن تُعامل بشكل لائق.
وفي ما يتعلّق بصندوق النقد الدولي أوضح الوزير: "لقد قلنا لصندوق النقد الدولي أنه هناك خطوطا حمراء ونحن مستعدون للتعاون داخل هذا الإطار وليس في مصلحة أي طرف أن يتعثّر الاقتصاد التونسي."
وبشأن أزمة المهاجرين أكّد نبيل عمّار أنّ تونس لم تقصّر في التعاطي مع المهاجرين وأنّه ليس هناك دروس يمكن أن نتلقاها في التعامل الإنساني. وقال في السياق ذاته : ''في أماكن أخرى من العالم تبنى الجدران العازلة لإيقاف حركات الهجرة ويتمّ أحيانا إطلاق النار عليهم لإيقاف تدفقات المهاجرين.''
وتابع قوله: "لقد نبّهنا المجتمع الدولي بأنّ تونس لا يمكنها مواجهة هذه المسالة بمفردها ولا يمكننا فتح حدودنا للوافدين الذين تزايد عددهم بسبب السياسات الفاشلة لبعض الدول الجنوب."
وأكّد احترام تونس للقانون الدولي الإنساني وتعاونها مع الصليب الأحمر، مضيفا أنّ "لا أحد يتحدث عن جهود العائلات التونسية لمساعدة المهاجرين بصفة تلقائية أو يذكر المليون لاجئ الذين قدموا من ليبيا إبان الثورة." وأضاف: "قد يكون لبعض الدول أجنداتها الخاصة ولكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب تونس."
وبخصوص العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أكّد الوزير عراقة وأهمية هذه العلاقة بالنسبة للطرفين. وتابع قوله: ''أمريكا التي نقدّرها هي التي تحترم شركاءها مهما كان حجمهم.''
نزيهة الغضباني
رئيسة المركز العربي الأمريكي كذبت في "فيديو مصور"، ما تم نشره ضد وزير الشؤون الخارجية ، واعتبرته مغالطة وادعاءات كاذبة.
تونس – الصباح
تواترت المواقف والتوضيحات وردود الأفعال من قبل عدة جهات بشأن ما نشرته مواقع إعلامية في الولايات المتحدة الأمريكية وتم الترويج له عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول مشاركة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار في حوار بقمّة المونيتور للشرق الأوسط. وذلك على هامش مشاركته في الجزء رفيع المستوى للدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك التي انطلقت منذ يوم الاثنين الماضي. ومفاده أن عمار غادر القمة غاضبا ومنفعلا بسبب "الأسئلة التي وجهت له حول الديمقراطية في تونس والتعامل مع المعارضين". وهو ما التقفه، الخصوم السياسيون من المعارضين لسياسة الدولة اليوم ورحبوا به كموقف داعم لموقفهم الرافض لسياسة رئيس الجمهورية قيس سعيد في إدارة الدولة أو ما يعتبرونه مساسا بالحريات وقمعا لمعارضيه.
وقد نفى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج هذا الخبر وكتب على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي قائلا: "شاركت بنيويورك في حوار تفاعلي مع مركز المونيتور للدراسات، واستعرضت بكل وضوح ودون مواربة مواقف تونس من كل المسائل التي تضمنتها أسئلة الصحفية التي أدارت الحوار".
بدورها كذبت الصحفية التي تولت إدارة الحوار ودحضت الادعاءات والمغالطات التي تسعى بعض الأصوات المشبوهة للترويج لها".
ونشرت فرح العباس، رئيسة المركز العربي الأمريكي "فيديو مصورا"، كذبت فيه ما تم نشره حول مشاركة وزير الشؤون الخارجة والهجرة والتونسيين بالخارج في هذه القمة، وما وجدته من تفاعلات مع ما اعتبرته مغالطة وادعاءات كاذبة. وقدمت هذه الأخيرة شهادتها باعتبارها كانت حاضرة في هذه القمة وواكبت الحوار الذي قالت عنه: "على العكس وجدت مشاركة وحضور وأجوبة نبيل عمار متوازنة على درجة من الدبلوماسية رغم أن الأسئلة كانت "محرجة" ورده كان صريحا وواضحا مبينا أن هناك مؤسسة وهياكل قضائية تعنى بالمسائل التي تتعلق بالشأن الداخلي وأنه لا أحد فوق القانون على غرار ما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأفادت رئيسة المركز العربي الأمريكي في نفس التوضيح، إلى أن وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أشار في نفس اللقاء إلى أن هناك بعض وسائل الإعلام الأمريكية لا تنقل الصورة صحيحة بل تركز على السلبي فقط والبعض الآخر اقتطع أجزاء من حوار سابق له بطريقة غير حيادية وأن الصورة عن تونس لا تصل بالشكل الصحيح.
وأوضحت فرح العباس أن عمار ختم كلامه بالتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية من أجل تدعيم المصالح المشتركة. وشددت على أن عمار لم يكن غاضبا أو منفعلا مثلما تم الترويج لذلك.
ويذكر أنه كثيرا ما تم تسجيل تداول أخبار وصور سلبية عن تونس في وسائل إعلام أمريكية وغربية إضافة إلى تصريحات ممثلي جهات وهياكل في هذه البلدان، خلال السنوات الأخيرة في تفاعل مع بعض الأحداث الداخلية أو تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد أو غيرها من الأحداث الأخرى. وهو ما لاقى استنكارا تونسيا واسعا على اعتبار أن ذلك يعد شأنا داخليا وأن في ذلك مساسا من السيادة الوطنية باعتبار أن بلادنا لا تتدخل في الشؤون الخارجية للبلدان الأخرى. ورفض وانتقاد اي محاولة للتدخل الأجنبي أو استنجاد بعض الجهات السياسية المعارضة لسياسية رئيس الجمهورية قيس سعيد الاستقواء بالأجنبي في المعركة السياسية القائمة داخليا، وهو ما اعتبره البعض أيضا أحد أهم أسباب نفور القواعد الشعبية من هذه الأحزاب ومن الطبقة السياسية ككل.
لتطرح بذلك مسألة الاتصال الخارجي وضرورة إيلاء هذا الجانب الأهمية الكبرى في سياسة الدولة الخارجية تحديدا، لاسيما أن عملية سد الشغور والقيام بتغييرات في مستوى الدبلوماسية الخارجية لا تزال متواصلة.
وزارة الخارجية تنشر فحوى الحوار
ويذكر أن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نشرت ملخّصا لتصريحات الوزير خلال الحوار المذكور محور الجدل، وقد تم نشره على موقع القمة كاملا، أهم ما جاء فيها قوله "إنّ تونس عاشت قرابة العشرية بعد سنة 2011 ديمقراطية صورية تدخلت في جهات أجنبية، وهي تجربة لفظها التونسيون الذين عبروا بوضوح عن رغبتهم في بناء نموذج خاص بهم. مبينا أنّ الديمقراطية الحقيقية تنبع من الداخل. وأكّد نبيل عمّار أنّ الصحافة والإعلام يتمتعان بالحرية في تونس وكل مسؤول معرض للنقد وهو ما يفنّد وجود نظام متسلط، وأنّه ''لا يوجد أحد فوق القانون، سياسيا سابقا كان أو صحفيا. وشدد على أنّ تونس لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول وترفض في المقابل التدخل في شؤونها الداخلية. وأشار في نفس الحوار إلى أن الاقتصاد التونسي في وضع صعب رغم وجود جميع مقومات النجاح، معتبرا أنّ هذا الوضع هو نتيجة للحوكمة السيئة من جانب الطبقة السياسية السابقة.
وقال الوزير" نريد بناء ديمقراطية حقيقية لأننا دولة ما فتئت طيلة تاريخها تبحث لشعبها عن الكرامة والحرية، نساء تونس تحصّلن على حق الاقتراع قبل المرأة الغربية والعبودية ألغيناها قبل الآخرين. وهذا الخطاب لا يصل بالشكل الكافي لأن الأجندة هي أن نحشر تونس في الزاوية وتتهم بأنها دولة عنصرية."
وشدّد عمّار أنّ من حق تونس أن تُعامل بشكل لائق.
وفي ما يتعلّق بصندوق النقد الدولي أوضح الوزير: "لقد قلنا لصندوق النقد الدولي أنه هناك خطوطا حمراء ونحن مستعدون للتعاون داخل هذا الإطار وليس في مصلحة أي طرف أن يتعثّر الاقتصاد التونسي."
وبشأن أزمة المهاجرين أكّد نبيل عمّار أنّ تونس لم تقصّر في التعاطي مع المهاجرين وأنّه ليس هناك دروس يمكن أن نتلقاها في التعامل الإنساني. وقال في السياق ذاته : ''في أماكن أخرى من العالم تبنى الجدران العازلة لإيقاف حركات الهجرة ويتمّ أحيانا إطلاق النار عليهم لإيقاف تدفقات المهاجرين.''
وتابع قوله: "لقد نبّهنا المجتمع الدولي بأنّ تونس لا يمكنها مواجهة هذه المسالة بمفردها ولا يمكننا فتح حدودنا للوافدين الذين تزايد عددهم بسبب السياسات الفاشلة لبعض الدول الجنوب."
وأكّد احترام تونس للقانون الدولي الإنساني وتعاونها مع الصليب الأحمر، مضيفا أنّ "لا أحد يتحدث عن جهود العائلات التونسية لمساعدة المهاجرين بصفة تلقائية أو يذكر المليون لاجئ الذين قدموا من ليبيا إبان الثورة." وأضاف: "قد يكون لبعض الدول أجنداتها الخاصة ولكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب تونس."
وبخصوص العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أكّد الوزير عراقة وأهمية هذه العلاقة بالنسبة للطرفين. وتابع قوله: ''أمريكا التي نقدّرها هي التي تحترم شركاءها مهما كان حجمهم.''