إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أكد أنه منع من زيارة تونس.. لماذا تحفظت الخارجية التونسية عن ذكر أسباب رفض زيارة وفد عن البرلمان الأوروبي؟

 

* دبلوماسيون سابقون لـ"الصباح": قرار رفض الزيارة غريب.. والاتفاقيات السابقة ستبقى صالحة

تونس – الصباح

لماذا تحفظت وزارة الخارجية التونسية عن شرح أسباب رفض زيارة وفد عن البرلمان الأوروبي إلى تونس؟ يأتي هذا السؤال وسط الجدل القائم إلى حد الساعات الأخيرة بخصوص ما تم تداوله خاصة من الجانب الأوروبي بشان رفض زيارته إلى تونس.

وأعلن وفد من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي "أن تونس رفضت السماح لوفد لجنة الشؤون الخارجية النيابية الدخول للبلاد"، وقال الوفد في بيان نشره على صفحته الرسمية “ندين قرار السلطات التونسية برفض دخول وفد لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي ونطالب بتفسير مفصل... وهذا السلوك غير مسبوق منذ الثورة الديمقراطية عام 2011".

وأضاف "نحن نظل على استعداد ونشدد على أهمية الحوار، بما في ذلك الحوار بشأن القضايا الحاسمة. ونذكر أن هذا البرلمان وافق دائما على برنامج التعاون الشامل، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية والدعم المالي، على النحو المتفق عليه في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس”.

كما جاء في البيان:“لا نزال مقتنعين، كما طالب الاتحاد الأوروبي منذ جويلية 2021، بأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في تونس، والذي تفاقم بسبب الأزمة الإنسانية، يتطلب بشكل عاجل حوارًا وطنيًا شاملاً تظل بدونه آفاق الوضع السياسي والاقتصادي المستقر في تونس غير مؤكدة".

وفي اتصال "الصباح" أول أمس بالمكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الخارجية للتوضيح حول ما تم تداوله بشان رفض زيارة البرلمان الأوروبي كان قد أعلمنا انه في حال تم إصدار أي موقف رسمي سينشر على صفحة الوزارة في حين أنه والى حد كتابة هذه الأسطر لم يتم نشر أي توضيحات بشان موقف الخارجية التونسية رغم الجدل الإعلامي حول قرار رفض الزيارة.

وحول رفض دخول وفد من البرلمان الأوروبي تونس، علق الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي قائلا:"بان ما حصل أمر غريب لأنه في اعتقادي المذكرة التي تم توجيهها من الخارجية التونسية إلى سفارة الاتحاد الأوروبي بتونس للإعلام بان زيارة الوفد غير مرغوب فيها لم تأخذ بعين الاعتبار العلاقات التاريخية بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي الشريك الأساسي لبلادنا حيث أن المبادلات التجارية بيننا تصل إلى 80 بالمائة وأن ما يزيد عن 75 بالمائة من الجالية التونسية متواجدة أساسا في دول أوروبية".

وأضاف العبيدي بأن الخارجية التونسية لم تنف ما راج حول مذكرة رفض استقبال الوفد البرلماني الأوروبي، حسب قوله.

في السياق نفسه أشار الديبلوماسي السابق إلى"أن وزارة الخارجية في الأصل هي وزارة حوار ومد لجسور التواصل بين مختلف الدول، كما أن النشاط السياسي لرئيس الدولة هو درء الضرر وجلب المنافع وبعد هذا الموقف الغريب كيف سيتم التعامل بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي خاصة وأنه منذ مدة قصيرة تم إمضاء اتفاقيات آخرها اتفاقية الهجرة".

وحسب العبيدي فان لدول الاتحاد الأوروبي تأثير كبير في قرارات صندوق النقد الدولي مثلما لأمريكا تأثير مهم في قرارات البنك الدولي وبعد هذا الموقف يبدو أن الأمور بين تونس ومنظومة تعقدت أكثر بالنسبة "لمنظومة بريتون وودز".

في المقابل استبعد وزير الخارجية الأسبق احمد ونيس أن يكون لرفض تونس زيارة وفد البرلمان الأوروبي تداعيات على الاتفاقيات السابقة التي تظل محترمة وصالحة، حسب رأيه.

في حين اعتبر ونيس في تصريحه لـ"الصباح" أن مبدأ التعامل بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي لن يكون بالمرونة المعهودة، مؤكدا أن مبدأ الحوار ضروري لان السياسة الخارجية التونسية مبنية على الحوار ولا يوجد أي داع لرفض استقبال وفد برلماني يؤدي زيارة سلمية أساسها الحوار.

وفي سياق حديثه تساءل ونيس قائلا:"لم افهم إلى الآن لماذا تونس رفضت زيارة وفد البرلمان الأوروبي إلى الآن واكتفت الخارجية التونسية بتوجيه مذكرة بتاريخ 13 سبتمبر الجاري إلى سفارة الاتحاد الأوروبي بتونس تقول فيها أنه لا يمكن أن يدخل الوفد الأوروبي التراب التونسي.

جهاد الكلبوسي

 

 

 

أكد أنه منع من زيارة تونس..  لماذا تحفظت الخارجية التونسية عن ذكر أسباب رفض زيارة وفد عن البرلمان الأوروبي؟

 

* دبلوماسيون سابقون لـ"الصباح": قرار رفض الزيارة غريب.. والاتفاقيات السابقة ستبقى صالحة

تونس – الصباح

لماذا تحفظت وزارة الخارجية التونسية عن شرح أسباب رفض زيارة وفد عن البرلمان الأوروبي إلى تونس؟ يأتي هذا السؤال وسط الجدل القائم إلى حد الساعات الأخيرة بخصوص ما تم تداوله خاصة من الجانب الأوروبي بشان رفض زيارته إلى تونس.

وأعلن وفد من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي "أن تونس رفضت السماح لوفد لجنة الشؤون الخارجية النيابية الدخول للبلاد"، وقال الوفد في بيان نشره على صفحته الرسمية “ندين قرار السلطات التونسية برفض دخول وفد لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي ونطالب بتفسير مفصل... وهذا السلوك غير مسبوق منذ الثورة الديمقراطية عام 2011".

وأضاف "نحن نظل على استعداد ونشدد على أهمية الحوار، بما في ذلك الحوار بشأن القضايا الحاسمة. ونذكر أن هذا البرلمان وافق دائما على برنامج التعاون الشامل، بما في ذلك تعزيز الديمقراطية والدعم المالي، على النحو المتفق عليه في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس”.

كما جاء في البيان:“لا نزال مقتنعين، كما طالب الاتحاد الأوروبي منذ جويلية 2021، بأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في تونس، والذي تفاقم بسبب الأزمة الإنسانية، يتطلب بشكل عاجل حوارًا وطنيًا شاملاً تظل بدونه آفاق الوضع السياسي والاقتصادي المستقر في تونس غير مؤكدة".

وفي اتصال "الصباح" أول أمس بالمكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الخارجية للتوضيح حول ما تم تداوله بشان رفض زيارة البرلمان الأوروبي كان قد أعلمنا انه في حال تم إصدار أي موقف رسمي سينشر على صفحة الوزارة في حين أنه والى حد كتابة هذه الأسطر لم يتم نشر أي توضيحات بشان موقف الخارجية التونسية رغم الجدل الإعلامي حول قرار رفض الزيارة.

وحول رفض دخول وفد من البرلمان الأوروبي تونس، علق الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي قائلا:"بان ما حصل أمر غريب لأنه في اعتقادي المذكرة التي تم توجيهها من الخارجية التونسية إلى سفارة الاتحاد الأوروبي بتونس للإعلام بان زيارة الوفد غير مرغوب فيها لم تأخذ بعين الاعتبار العلاقات التاريخية بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي الشريك الأساسي لبلادنا حيث أن المبادلات التجارية بيننا تصل إلى 80 بالمائة وأن ما يزيد عن 75 بالمائة من الجالية التونسية متواجدة أساسا في دول أوروبية".

وأضاف العبيدي بأن الخارجية التونسية لم تنف ما راج حول مذكرة رفض استقبال الوفد البرلماني الأوروبي، حسب قوله.

في السياق نفسه أشار الديبلوماسي السابق إلى"أن وزارة الخارجية في الأصل هي وزارة حوار ومد لجسور التواصل بين مختلف الدول، كما أن النشاط السياسي لرئيس الدولة هو درء الضرر وجلب المنافع وبعد هذا الموقف الغريب كيف سيتم التعامل بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي خاصة وأنه منذ مدة قصيرة تم إمضاء اتفاقيات آخرها اتفاقية الهجرة".

وحسب العبيدي فان لدول الاتحاد الأوروبي تأثير كبير في قرارات صندوق النقد الدولي مثلما لأمريكا تأثير مهم في قرارات البنك الدولي وبعد هذا الموقف يبدو أن الأمور بين تونس ومنظومة تعقدت أكثر بالنسبة "لمنظومة بريتون وودز".

في المقابل استبعد وزير الخارجية الأسبق احمد ونيس أن يكون لرفض تونس زيارة وفد البرلمان الأوروبي تداعيات على الاتفاقيات السابقة التي تظل محترمة وصالحة، حسب رأيه.

في حين اعتبر ونيس في تصريحه لـ"الصباح" أن مبدأ التعامل بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي لن يكون بالمرونة المعهودة، مؤكدا أن مبدأ الحوار ضروري لان السياسة الخارجية التونسية مبنية على الحوار ولا يوجد أي داع لرفض استقبال وفد برلماني يؤدي زيارة سلمية أساسها الحوار.

وفي سياق حديثه تساءل ونيس قائلا:"لم افهم إلى الآن لماذا تونس رفضت زيارة وفد البرلمان الأوروبي إلى الآن واكتفت الخارجية التونسية بتوجيه مذكرة بتاريخ 13 سبتمبر الجاري إلى سفارة الاتحاد الأوروبي بتونس تقول فيها أنه لا يمكن أن يدخل الوفد الأوروبي التراب التونسي.

جهاد الكلبوسي