إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رغم حماس هيئة بوعسكر لانجازها.. الانتخابات المحلية.. بين موالاة "متخوفة".. ومعارضة "مقاطعة"

 

تونس-الصباح

في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة الانتخابات عن استعداداتها المكثفة لإنجاح المحطة المحلية القادمة لا تبدو الأحزاب على نفس وتيرة الحماس المسجل داخل هيئة فاروق بوعسكر .

وقد عبرت الأحزاب بوضوح عن موقفها من الانتخابات المحلية بعد أن أعلنت المعارضة وجزء من أحزاب الموالاة رؤيتها لاستحقاق 2023.

آخر المتكلمين كان الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي الذي أكد أن الحزب لن يشارك في الانتخابات المحلية باسمها في حين ترك حرية الاختيار للقيادات والمنخرطين للتقدم لهذا الموعد شرط أن يكون بشكل فردي.

ويأتي موقف الحركة هذا، ليتقاطع مع بيان المجلس الوطني نهاية اوت الماضي حيث حذرت حركة الشعب "من الذهاب إلى انتخابات محلية بشكل متسرع في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس للصراعات العشائرية ويشرع لاستعمال المال الفاسد وشراء الذمم، في ظل انشغال المواطنين بأوضاعهم المعيشية الصعبة وعزوفهم عن الشأن العام".

ولم يكن هذا السبب الوحيد لمقاطعة الشعب للانتخابات المحلية حيث عزز زهير المغزاوي حجته السياسية بالاشارة الى 'تخوفاته من ضعف الاقبال على العملية الانتخابية" .

وقال خلال حضوره الإذاعي على "الديوان اف ام"، 'إذا كنا سنذهب في انتخابات في ديسمبر القادم في ظل هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، سيكون العزوف أكبر من الانتخابات التشريعية، ولن يصبح بالتالي للعملية الانتخابية أي معنى، باعتبار أنّ نسب 5% أو 10% لا تعبّر حقيقة على إرادة الناس"، وفق تعبيره.

وأضاف "لا يمكن للمواطنين الوقوف في طابورين في الوقت نفسه: طابور مكاتب الاقتراع وطابور الخبز، فهذا لا يستقيم".

ولم يكن اعتراض حركة الشعب عن قانون الانتخابي بمعزل عن حركة تونس إلى الأمام التي تحدث بيان مجلسها المركزي نهاية الأسبوع الماضي بوضوح عن اعتراضه لهذا القانون دون أن يحدد الحزب عن موقفه من المشاركة في الانتخابات المحلية من عدمها.

وذكرت حركة تونس إلى الأمام أن أنصارها وقياداتها "تفاعلوا نقديا مع مشروع الدستور وشاركوا بكثافة في إنجاح الاستفتاء رغم احترازاتهم على فصول من القانون الانتخابي والموقف ذاته كان في مشاركتهم في انتخابات مجلس نواب الشّعب".

واذ بدا المسار السياسي مرتبكا في عيون أحزاب الموالاة رغم دعوتها المتكررة للإصلاح من داخل منظومة الحكم فان المعارضة الوطنية لا تزال على نفس الموقف الرافض لأي مشاركة انتخابية وسياسية من شانها أن تُثبت حكم قيس سعيد.

ولا تبدو الانتخابات المحلية واحدة من الأولويات السياسية لحركة النهضة حيث لم يتوفر هذا الملف على طاولة النقاش داخل الحزب بعد أن حدد أهدافه للمرحلة القادمة في بيان المكتب التنفيذي المجتمع أول أمس.

فقد سجل بيان المكتب التنفيذي" شديد خطورة ما ٱلت إليه أوضاع البلاد وما يعانيه شعبنا من تأزم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية"، مطالبة "السلطة بالكف عن مغالطة الشعب عبر اتهام المعارضة السياسيّة والشخصيات الوطنية والمنظمات ورجال الأعمال ومؤسسات الدولة باختلاق الأزمات حتى بعد سجن أبرز رموز المعارضة ومصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع المالية المتدهورة نتيجة السياسات العشوائية للسلطة".

وجددت حركة النهضة مطالبتها السلطة بإطلاق سراح "كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي ونوابه المهندس علي العريض والأستاذ نورالدين البحيري والدكتور منذر الونيسي، والكف عن استهداف رموز المعارضة خارج القانون بهدف التصفية السياسية وبتهم ملفقة"، وفق نص البيان.

 حتى تقطع الطريق أمام الانتخابات المحلية مر الحزب الدستوري الحر إلى السرعة القصوى حيث وجه مراسلة للمكلف العام بنزاعات الدولة، طالبه بموجبها 'بالتدخل الفوري والعاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والقيام بالدعاوي القضائية الضرورية لوضع حد لأعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإبطال كل قراراتها غير الشرعية وإيقاف المسار الانتخابي غير الشرعي الذي تريد فرضه تعسفا على الشعب التونسي".

وقال الحزب في بيان له "إن هيئة الانتخابات تقوم بترسانة تجاوزات والتي وصلت إلى حد نشر وثائق الترشحات والتزكيات الخاصة بالعملية الإجرامية التي تنوي تنظيمها تحت مسمى انتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم دون أي سند قانوني يمكنها من ذلك".

فهل تنجح السلطة السياسية في إقناع التونسيين بالذهاب إلى انتخابات مازالت تفاصيلها غامضة إلى حد الآن؟ هل تقاطع الموالاة انتخابات المجالس أم أنها ستشكل جبهات للمشاركة فيها تماما كما الانتخابات التشريعية؟

خليل الحناشي

 

 

 

رغم حماس هيئة بوعسكر لانجازها..   الانتخابات المحلية.. بين موالاة "متخوفة".. ومعارضة "مقاطعة"

 

تونس-الصباح

في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة الانتخابات عن استعداداتها المكثفة لإنجاح المحطة المحلية القادمة لا تبدو الأحزاب على نفس وتيرة الحماس المسجل داخل هيئة فاروق بوعسكر .

وقد عبرت الأحزاب بوضوح عن موقفها من الانتخابات المحلية بعد أن أعلنت المعارضة وجزء من أحزاب الموالاة رؤيتها لاستحقاق 2023.

آخر المتكلمين كان الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي الذي أكد أن الحزب لن يشارك في الانتخابات المحلية باسمها في حين ترك حرية الاختيار للقيادات والمنخرطين للتقدم لهذا الموعد شرط أن يكون بشكل فردي.

ويأتي موقف الحركة هذا، ليتقاطع مع بيان المجلس الوطني نهاية اوت الماضي حيث حذرت حركة الشعب "من الذهاب إلى انتخابات محلية بشكل متسرع في ظل قانون انتخابي هجين يؤسس للصراعات العشائرية ويشرع لاستعمال المال الفاسد وشراء الذمم، في ظل انشغال المواطنين بأوضاعهم المعيشية الصعبة وعزوفهم عن الشأن العام".

ولم يكن هذا السبب الوحيد لمقاطعة الشعب للانتخابات المحلية حيث عزز زهير المغزاوي حجته السياسية بالاشارة الى 'تخوفاته من ضعف الاقبال على العملية الانتخابية" .

وقال خلال حضوره الإذاعي على "الديوان اف ام"، 'إذا كنا سنذهب في انتخابات في ديسمبر القادم في ظل هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي، سيكون العزوف أكبر من الانتخابات التشريعية، ولن يصبح بالتالي للعملية الانتخابية أي معنى، باعتبار أنّ نسب 5% أو 10% لا تعبّر حقيقة على إرادة الناس"، وفق تعبيره.

وأضاف "لا يمكن للمواطنين الوقوف في طابورين في الوقت نفسه: طابور مكاتب الاقتراع وطابور الخبز، فهذا لا يستقيم".

ولم يكن اعتراض حركة الشعب عن قانون الانتخابي بمعزل عن حركة تونس إلى الأمام التي تحدث بيان مجلسها المركزي نهاية الأسبوع الماضي بوضوح عن اعتراضه لهذا القانون دون أن يحدد الحزب عن موقفه من المشاركة في الانتخابات المحلية من عدمها.

وذكرت حركة تونس إلى الأمام أن أنصارها وقياداتها "تفاعلوا نقديا مع مشروع الدستور وشاركوا بكثافة في إنجاح الاستفتاء رغم احترازاتهم على فصول من القانون الانتخابي والموقف ذاته كان في مشاركتهم في انتخابات مجلس نواب الشّعب".

واذ بدا المسار السياسي مرتبكا في عيون أحزاب الموالاة رغم دعوتها المتكررة للإصلاح من داخل منظومة الحكم فان المعارضة الوطنية لا تزال على نفس الموقف الرافض لأي مشاركة انتخابية وسياسية من شانها أن تُثبت حكم قيس سعيد.

ولا تبدو الانتخابات المحلية واحدة من الأولويات السياسية لحركة النهضة حيث لم يتوفر هذا الملف على طاولة النقاش داخل الحزب بعد أن حدد أهدافه للمرحلة القادمة في بيان المكتب التنفيذي المجتمع أول أمس.

فقد سجل بيان المكتب التنفيذي" شديد خطورة ما ٱلت إليه أوضاع البلاد وما يعانيه شعبنا من تأزم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية"، مطالبة "السلطة بالكف عن مغالطة الشعب عبر اتهام المعارضة السياسيّة والشخصيات الوطنية والمنظمات ورجال الأعمال ومؤسسات الدولة باختلاق الأزمات حتى بعد سجن أبرز رموز المعارضة ومصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع المالية المتدهورة نتيجة السياسات العشوائية للسلطة".

وجددت حركة النهضة مطالبتها السلطة بإطلاق سراح "كل المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي ونوابه المهندس علي العريض والأستاذ نورالدين البحيري والدكتور منذر الونيسي، والكف عن استهداف رموز المعارضة خارج القانون بهدف التصفية السياسية وبتهم ملفقة"، وفق نص البيان.

 حتى تقطع الطريق أمام الانتخابات المحلية مر الحزب الدستوري الحر إلى السرعة القصوى حيث وجه مراسلة للمكلف العام بنزاعات الدولة، طالبه بموجبها 'بالتدخل الفوري والعاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والقيام بالدعاوي القضائية الضرورية لوضع حد لأعمال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإبطال كل قراراتها غير الشرعية وإيقاف المسار الانتخابي غير الشرعي الذي تريد فرضه تعسفا على الشعب التونسي".

وقال الحزب في بيان له "إن هيئة الانتخابات تقوم بترسانة تجاوزات والتي وصلت إلى حد نشر وثائق الترشحات والتزكيات الخاصة بالعملية الإجرامية التي تنوي تنظيمها تحت مسمى انتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم دون أي سند قانوني يمكنها من ذلك".

فهل تنجح السلطة السياسية في إقناع التونسيين بالذهاب إلى انتخابات مازالت تفاصيلها غامضة إلى حد الآن؟ هل تقاطع الموالاة انتخابات المجالس أم أنها ستشكل جبهات للمشاركة فيها تماما كما الانتخابات التشريعية؟

خليل الحناشي