أصدرت أمس جمعية القضاة التونسيين بيانا انتقدت فيه الحركة القضائية معتبرة أنها حركة إحكام قبضة السلطة التنفيذية على القضاء واستعادة منظومة "الجزاء والعقاب"
معتبرة أن الحركة القضائية 2023-2024 "خرجت عن كل إطار مؤسسي شفاف طبق الممارسات الفضلى لاستقلال القضاء وعدم تقيدها حتى بالمرسوم الرئاسي الذي تتنزل في إطاره يتولى المكتب التنفيذي بيان جملة الاخلالات ورصد جملة الانحرافات التي شابت الحركة سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون وكشف خفاياها وتداعياتها الخطيرة".
اخلالات..
واعتبرت أن الاخلالات التي شابت الحركة القضائية من حيث الشكل حيث شملت الحركة القضائية 1088 قاضيا وقاضية وهي تعتبر بذلك من أكبر الحركات القضائية عدديا إلا أنها شهدت عديد الاخلالات الشكلية يمكن حصرها في النقاط التالية: الإعلام بالحركة القضائية من خلال نشرها مباشرة بأمر رئاسي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عـ100ـدد الصادر بشكل خاص يوم الأربعاء 30 أوت 2023 دون أي إشارة أو ظهور مباشر أو غير مباشر للمجلس المؤقت للقضاء العدلي الذي أوكل له المرسوم عدد 11 لسنة 2022 في فصله 18 مهمة إعداد الحركة القضائية بما يجعل من رئيس الجمهورية هو صاحب القرار النهائي في الحركة القضائية حال أن ذلك المرسوم الذي أعده بنفسه لم يوكل له إلا سلطة الاعتراض على تسمية أو تعيين أو ترقية أو نقلة بناء على تقرير من وزير العدل (الفصل 19) ونشر الحركة بأمر في أجل سبعة أيام (الفصل 21) وفق نص البيان.
القضاة المعفيين..
ومن بين الاخلالات التي تطرقت اليها الجمعية عدم شمول الحركة القضائية لأي قاض من القضاة المعفيين بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في 1 جوان 2022 المتحصلين على أحكام باتة من المحكمة الإدارية منذ 9 أوت 2022 بتوقيف تنفيذ أمر الإعفاء الظالم الصادر ضدهم بما يؤكد إصرار السلطة على عدم الالتزام بالأحكام القضائية وبعلويتها وانتهاكها مبدأ سيادة القانون وانتهاجها نهج التسلط والانغلاق وعدم الانصاف في التعاطي مع ملف القضاة المعفيين ظلما.
والاكتفاء في الإعلام بالحركة القضائية على الشكل الرسمي الجاف دون إرفاقها بتقرير يتضمن المعايير التي اعتمدتها والمنهجية التي اتبعتها والمحاور التي تناولتها وركزت عليها ضمن رؤية متكاملة لإصلاح القضاء وضمان استقلاله وحسن سيره وجعله في خدمة المتقاضي.
وخرق الحركة لمبادئ الشفافية بعدم الاعلام عن سير أعمالها وإجراءاتها وتاريخ صدورها، وانعدام كلي لمبادئ الحوكمة الرشيدة وتكافؤ الفرص بين جميع القضاة.
وتحدثت جمعية القضاة عن اخلالات تعلقت بالمساس بتركيبة المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي وبسلطة القرار داخله لفائدة السلطة التنفيذية.
حيث "تضمنت الحركة القضائية على غير العادة وبصفة غير منتظرة بتاتا قرارا يتعلق بنقلة عضوين من أعضاء مجلس القضاء العدلي والمصادقة على جميع تعيينات وزيرة العدل وقراراتها دون مراجعة أو تعديل".
"كما تضمنت الحركة القضائية بطالعها على مصادقة كاملة وحرفية على تعيينات وزيرة العدل الاستباقية بواسطة مذكرات العمل المتخذة في 29 و30 ماي 2023 وذلك بالرغم من الاخلالات الكبيرة التي شابت تلك التعيينات على أكثر من وجه لعل أبرزها: تعارض تلك التعيينات مع مبدأ الشفافية بعدم إعلام الرأي العام القضائي والوطني بها بالرغم من أهمية المناصب القضائية التي شملتها.. وخروج تلك التسميات عن صلاحيات واختصاصات وزيرة العدل وعدم انبنائها على أي سند قانوني يسمح بتدخلها في المسارات المهنية للقضاة بعد إلغاء كل الأحكام المخولة لذلك سابقا ضمن القانون الأساسي للقضاة لسنة 1967 وعدم إدراج أية أحكام جديدة تشرعها بالمرسوم عدد 11 لسنة 2022.
وعدم خضوع تلك التسميات الهامة والحساسة لمبدأ التناظر بين القضاة لاختيار الأفضل بينهم من المجلس بوصفه الجهة الوحيدة المختصة في ذلك على أساس موضوعي يرتكز على معايير الكفاءة والحياد والنزاهة والاستقلالية والأقدمية".
كما اعتبرت جمعية القضاة في بيانها أن الحركة شابها" انتهاك معياري الكفاءة والنزاهة في أكثر من تسمية وتعيين بما ينزع على الحركة التوجه الاصلاحي المزعوم الذي تذرعت به السلطة للاستئثار بكامل الشأن القضائي ولتقويض مكتسبات القضاء المستقل".
المشهد القضائي..
شملت الحركة القضائية 1088 قاضيا وقاضية بحساب 425 بالرتبة الثالثة و332 بالرتبة الثانية و331 بالرتبة الأولى كما شملت ثلاثة مناصب قضائية سامية (وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب والمتفقد العام بوزارة العدل ورئيس المحكمة العقارية) و10 رؤساء أول لمحاكم الاستئناف و10 وكلاء عامين من بينهم 7 رؤساء أول و7 وكلاء عامين بنفس المحكمة كما شملت الحركة 13 رئيس محكمة ابتدائية و16 وكيل جمهورية من بينهم 9 رؤساء محاكم و9 وكلاء جمهورية بنفس المحكمة وهذه الأعداد الكبيرة تبين حجم التدخل وأهميته من خلال الحركة القضائية في مستوى المسؤوليات القضائية الكبرى بالمحاكم بغاية إعادة تشكيل مشهد القضاء بشكل شبه كامل.
واعتبرت جمعية القضاة أن الحركة شملت أيضا تدخلا واضحا على مستوى محكمة التعقيب من خلال تعيين 11 رئيس دائرة جديد مقابل إخراج 7 رؤساء دوائر منها لأسباب مختلفة مع تسمية رئيس دائرة بمحكمة التعقيب بخطة وكيل للرئيس الأول بنفس المحكمة.
كما تضمنت الحركة بشكل غير مسبوق تسمية خمس وكلاء أول لرئيس المحكمة العقارية (برتبة رؤساء دوائر بمحكمة التعقيب) دون حاجة لذلك بما يرجح أنها ستكون مناصب للتجميد دون أعمال أحدثت بسبب استبعاد القضاة المعنيين بها من مسؤولياتهم الأصلية بمحكمة التعقيب وبوزارة العدل بغاية تخصيصها من قبل الوزيرة للمقربين.
كما تضمنت الحركة أيضا بشكل لافت تجريفا للسلسة الجزائية وإعادة تشكيلها بمختلف المحاكم وخصوصا بمحاكم تونس الكبرى على مستوى الوكالة العامة بتسمية وكيل عام جديد لمحكمة الاستئناف بتونس وثلاثة مساعدين أول وقاض من الرتبة الثالثة كان يشرف على إدارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس منذ إعفاء وكيل جمهوريتها السابق وعلى مستوى وكالة الجمهورية من خلال تسمية وكلاء جمهورية جدد بكل من تونس وأريانة ومنوبة تم اختيارهم بعناية من وزيرة العدل وعلى مستوى دوائر الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس بتجديد رئاسة أربع دوائر من بين خمسة أي بنسبة 80 % وعلى مستوى الدوائر الجنائية الاستئنافية بتسمية ثلاث رؤساء جدد لها وتعزيز عضويتها بمن يجاهر من القضاة بدعمه للسلطة وتوجهاتها وكذلك الدوائر الجنائية الابتدائية بتغيير رئاسة اثنين منها فضلا على قضاء التحقيق وقضاة النيابة العمومية الذين شملهم التغيير والتبديل بشكل واسع ولافت من ذلك شمول التسميات 7 قضاة تحقيق أول و5 قضاة تحقيق ونائبا لوكيل الجمهورية و5 مساعدين أول و6 مساعدين بالمحكمة الابتدائية بتونس وحدها بما يثير التساؤلات المشروعة حول الجدوى من ذلك والخشية والمخاوف الجدية من انسياقه ضمن مخطط، نرجو أن لا يكون حقيقيا، يهدف إلى التحضير والاستعداد وتهيئة الأرضية لمحاكمات سياسية في المستقبل بالاستناد إلى الولاء القضائي للسلطة.
اتهام..
واتهمت جمعية القضاة أنه خلال هذه الحركة " تم منح أفضل الخطط وأماكن العمل لقضاة ممن وافقت أعمالهم توجيهات السلطة التنفيذية العلنية من ذلك إسناد منصب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ومنصب عميد قضاة التحقيق، وهما من أخطر المناصب القضائية وأهمها، بداية من 29 ماي 2023 إلى قاضيين ينتميان إلى الفوج 11 لم يلتحقا بالقضاء إلا في 16/09/2000 وبالرتبة الثالثة إلا بداية من 16/09/2018 على حساب غيرهما من قضاة الأفواج السابقة كلها في تمييز واضح وجلي ينطبق بدوره على الترقيات والتعيينات بالتفقدية العامة بوزارة العدل طبق ما سيقع التعرض له لاحقا وعلى عديد التعيينات الأخرى التي شملت المسؤوليات الأولى بكل من محاكم أريانة ومنوبة وزغوان وكل التسميات تقريبا وعلى وجه الخصوص بدائرة قضاء محكمة الاستئناف بنابل أين كانت كل من وزيرة العدل والمتفقدة العامة تباشر عملهما القضائي والتي حظيت بعناية خاصة منهما.
تجفيف..
واعتبرت جمعية القضاة أنه في مقابل تجريف السلسلة الجزائية ومراجعة أغلب التعيينات بمحاكم تونس الكبرى ونابل شهدت المحاكم داخل الجمهورية وخاصة محاكم الجنوب عملية تجفيف غير مسبوقة فعلى مستوى النيابة العمومية تمت نقلة مساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتطاوين ليبقى وكيل جمهوريتها ممثلا وحيدا للنيابة العمومية يباشر صلاحياتها المتعددة وحصص الاستمرار بمفرده دون أي مساعد كما تمت نقلة المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين دون تعويض وبقى وكيل الجمهورية وأحد مساعديه بمفردهما لمجابهة جميع الأعباء والمهام المتعددة للنيابة العمومية بمدنين أما محاكم صفاقس التي تعرف حجم عمل قياسي فقد نالها بدورها ما نالها من التجفيف بإفراغها من الإطار القضائي اللازم بنقلة عديد وكلاء الرئيس وعديد القضاة الجالسين دون تعويض فضلا على الإبقاء على عديد الخطط القضائية الهامة بالرتبة الأولى مثل قاضي الائتمان والتصفية وقاضي السجلات وقاضي الضمان الاجتماعي بحالة شغور.
تونس-الصباح
أصدرت أمس جمعية القضاة التونسيين بيانا انتقدت فيه الحركة القضائية معتبرة أنها حركة إحكام قبضة السلطة التنفيذية على القضاء واستعادة منظومة "الجزاء والعقاب"
معتبرة أن الحركة القضائية 2023-2024 "خرجت عن كل إطار مؤسسي شفاف طبق الممارسات الفضلى لاستقلال القضاء وعدم تقيدها حتى بالمرسوم الرئاسي الذي تتنزل في إطاره يتولى المكتب التنفيذي بيان جملة الاخلالات ورصد جملة الانحرافات التي شابت الحركة سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون وكشف خفاياها وتداعياتها الخطيرة".
اخلالات..
واعتبرت أن الاخلالات التي شابت الحركة القضائية من حيث الشكل حيث شملت الحركة القضائية 1088 قاضيا وقاضية وهي تعتبر بذلك من أكبر الحركات القضائية عدديا إلا أنها شهدت عديد الاخلالات الشكلية يمكن حصرها في النقاط التالية: الإعلام بالحركة القضائية من خلال نشرها مباشرة بأمر رئاسي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عـ100ـدد الصادر بشكل خاص يوم الأربعاء 30 أوت 2023 دون أي إشارة أو ظهور مباشر أو غير مباشر للمجلس المؤقت للقضاء العدلي الذي أوكل له المرسوم عدد 11 لسنة 2022 في فصله 18 مهمة إعداد الحركة القضائية بما يجعل من رئيس الجمهورية هو صاحب القرار النهائي في الحركة القضائية حال أن ذلك المرسوم الذي أعده بنفسه لم يوكل له إلا سلطة الاعتراض على تسمية أو تعيين أو ترقية أو نقلة بناء على تقرير من وزير العدل (الفصل 19) ونشر الحركة بأمر في أجل سبعة أيام (الفصل 21) وفق نص البيان.
القضاة المعفيين..
ومن بين الاخلالات التي تطرقت اليها الجمعية عدم شمول الحركة القضائية لأي قاض من القضاة المعفيين بموجب الأمر الرئاسي عدد 516 المؤرخ في 1 جوان 2022 المتحصلين على أحكام باتة من المحكمة الإدارية منذ 9 أوت 2022 بتوقيف تنفيذ أمر الإعفاء الظالم الصادر ضدهم بما يؤكد إصرار السلطة على عدم الالتزام بالأحكام القضائية وبعلويتها وانتهاكها مبدأ سيادة القانون وانتهاجها نهج التسلط والانغلاق وعدم الانصاف في التعاطي مع ملف القضاة المعفيين ظلما.
والاكتفاء في الإعلام بالحركة القضائية على الشكل الرسمي الجاف دون إرفاقها بتقرير يتضمن المعايير التي اعتمدتها والمنهجية التي اتبعتها والمحاور التي تناولتها وركزت عليها ضمن رؤية متكاملة لإصلاح القضاء وضمان استقلاله وحسن سيره وجعله في خدمة المتقاضي.
وخرق الحركة لمبادئ الشفافية بعدم الاعلام عن سير أعمالها وإجراءاتها وتاريخ صدورها، وانعدام كلي لمبادئ الحوكمة الرشيدة وتكافؤ الفرص بين جميع القضاة.
وتحدثت جمعية القضاة عن اخلالات تعلقت بالمساس بتركيبة المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي وبسلطة القرار داخله لفائدة السلطة التنفيذية.
حيث "تضمنت الحركة القضائية على غير العادة وبصفة غير منتظرة بتاتا قرارا يتعلق بنقلة عضوين من أعضاء مجلس القضاء العدلي والمصادقة على جميع تعيينات وزيرة العدل وقراراتها دون مراجعة أو تعديل".
"كما تضمنت الحركة القضائية بطالعها على مصادقة كاملة وحرفية على تعيينات وزيرة العدل الاستباقية بواسطة مذكرات العمل المتخذة في 29 و30 ماي 2023 وذلك بالرغم من الاخلالات الكبيرة التي شابت تلك التعيينات على أكثر من وجه لعل أبرزها: تعارض تلك التعيينات مع مبدأ الشفافية بعدم إعلام الرأي العام القضائي والوطني بها بالرغم من أهمية المناصب القضائية التي شملتها.. وخروج تلك التسميات عن صلاحيات واختصاصات وزيرة العدل وعدم انبنائها على أي سند قانوني يسمح بتدخلها في المسارات المهنية للقضاة بعد إلغاء كل الأحكام المخولة لذلك سابقا ضمن القانون الأساسي للقضاة لسنة 1967 وعدم إدراج أية أحكام جديدة تشرعها بالمرسوم عدد 11 لسنة 2022.
وعدم خضوع تلك التسميات الهامة والحساسة لمبدأ التناظر بين القضاة لاختيار الأفضل بينهم من المجلس بوصفه الجهة الوحيدة المختصة في ذلك على أساس موضوعي يرتكز على معايير الكفاءة والحياد والنزاهة والاستقلالية والأقدمية".
كما اعتبرت جمعية القضاة في بيانها أن الحركة شابها" انتهاك معياري الكفاءة والنزاهة في أكثر من تسمية وتعيين بما ينزع على الحركة التوجه الاصلاحي المزعوم الذي تذرعت به السلطة للاستئثار بكامل الشأن القضائي ولتقويض مكتسبات القضاء المستقل".
المشهد القضائي..
شملت الحركة القضائية 1088 قاضيا وقاضية بحساب 425 بالرتبة الثالثة و332 بالرتبة الثانية و331 بالرتبة الأولى كما شملت ثلاثة مناصب قضائية سامية (وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب والمتفقد العام بوزارة العدل ورئيس المحكمة العقارية) و10 رؤساء أول لمحاكم الاستئناف و10 وكلاء عامين من بينهم 7 رؤساء أول و7 وكلاء عامين بنفس المحكمة كما شملت الحركة 13 رئيس محكمة ابتدائية و16 وكيل جمهورية من بينهم 9 رؤساء محاكم و9 وكلاء جمهورية بنفس المحكمة وهذه الأعداد الكبيرة تبين حجم التدخل وأهميته من خلال الحركة القضائية في مستوى المسؤوليات القضائية الكبرى بالمحاكم بغاية إعادة تشكيل مشهد القضاء بشكل شبه كامل.
واعتبرت جمعية القضاة أن الحركة شملت أيضا تدخلا واضحا على مستوى محكمة التعقيب من خلال تعيين 11 رئيس دائرة جديد مقابل إخراج 7 رؤساء دوائر منها لأسباب مختلفة مع تسمية رئيس دائرة بمحكمة التعقيب بخطة وكيل للرئيس الأول بنفس المحكمة.
كما تضمنت الحركة بشكل غير مسبوق تسمية خمس وكلاء أول لرئيس المحكمة العقارية (برتبة رؤساء دوائر بمحكمة التعقيب) دون حاجة لذلك بما يرجح أنها ستكون مناصب للتجميد دون أعمال أحدثت بسبب استبعاد القضاة المعنيين بها من مسؤولياتهم الأصلية بمحكمة التعقيب وبوزارة العدل بغاية تخصيصها من قبل الوزيرة للمقربين.
كما تضمنت الحركة أيضا بشكل لافت تجريفا للسلسة الجزائية وإعادة تشكيلها بمختلف المحاكم وخصوصا بمحاكم تونس الكبرى على مستوى الوكالة العامة بتسمية وكيل عام جديد لمحكمة الاستئناف بتونس وثلاثة مساعدين أول وقاض من الرتبة الثالثة كان يشرف على إدارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس منذ إعفاء وكيل جمهوريتها السابق وعلى مستوى وكالة الجمهورية من خلال تسمية وكلاء جمهورية جدد بكل من تونس وأريانة ومنوبة تم اختيارهم بعناية من وزيرة العدل وعلى مستوى دوائر الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس بتجديد رئاسة أربع دوائر من بين خمسة أي بنسبة 80 % وعلى مستوى الدوائر الجنائية الاستئنافية بتسمية ثلاث رؤساء جدد لها وتعزيز عضويتها بمن يجاهر من القضاة بدعمه للسلطة وتوجهاتها وكذلك الدوائر الجنائية الابتدائية بتغيير رئاسة اثنين منها فضلا على قضاء التحقيق وقضاة النيابة العمومية الذين شملهم التغيير والتبديل بشكل واسع ولافت من ذلك شمول التسميات 7 قضاة تحقيق أول و5 قضاة تحقيق ونائبا لوكيل الجمهورية و5 مساعدين أول و6 مساعدين بالمحكمة الابتدائية بتونس وحدها بما يثير التساؤلات المشروعة حول الجدوى من ذلك والخشية والمخاوف الجدية من انسياقه ضمن مخطط، نرجو أن لا يكون حقيقيا، يهدف إلى التحضير والاستعداد وتهيئة الأرضية لمحاكمات سياسية في المستقبل بالاستناد إلى الولاء القضائي للسلطة.
اتهام..
واتهمت جمعية القضاة أنه خلال هذه الحركة " تم منح أفضل الخطط وأماكن العمل لقضاة ممن وافقت أعمالهم توجيهات السلطة التنفيذية العلنية من ذلك إسناد منصب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ومنصب عميد قضاة التحقيق، وهما من أخطر المناصب القضائية وأهمها، بداية من 29 ماي 2023 إلى قاضيين ينتميان إلى الفوج 11 لم يلتحقا بالقضاء إلا في 16/09/2000 وبالرتبة الثالثة إلا بداية من 16/09/2018 على حساب غيرهما من قضاة الأفواج السابقة كلها في تمييز واضح وجلي ينطبق بدوره على الترقيات والتعيينات بالتفقدية العامة بوزارة العدل طبق ما سيقع التعرض له لاحقا وعلى عديد التعيينات الأخرى التي شملت المسؤوليات الأولى بكل من محاكم أريانة ومنوبة وزغوان وكل التسميات تقريبا وعلى وجه الخصوص بدائرة قضاء محكمة الاستئناف بنابل أين كانت كل من وزيرة العدل والمتفقدة العامة تباشر عملهما القضائي والتي حظيت بعناية خاصة منهما.
تجفيف..
واعتبرت جمعية القضاة أنه في مقابل تجريف السلسلة الجزائية ومراجعة أغلب التعيينات بمحاكم تونس الكبرى ونابل شهدت المحاكم داخل الجمهورية وخاصة محاكم الجنوب عملية تجفيف غير مسبوقة فعلى مستوى النيابة العمومية تمت نقلة مساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتطاوين ليبقى وكيل جمهوريتها ممثلا وحيدا للنيابة العمومية يباشر صلاحياتها المتعددة وحصص الاستمرار بمفرده دون أي مساعد كما تمت نقلة المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بمدنين دون تعويض وبقى وكيل الجمهورية وأحد مساعديه بمفردهما لمجابهة جميع الأعباء والمهام المتعددة للنيابة العمومية بمدنين أما محاكم صفاقس التي تعرف حجم عمل قياسي فقد نالها بدورها ما نالها من التجفيف بإفراغها من الإطار القضائي اللازم بنقلة عديد وكلاء الرئيس وعديد القضاة الجالسين دون تعويض فضلا على الإبقاء على عديد الخطط القضائية الهامة بالرتبة الأولى مثل قاضي الائتمان والتصفية وقاضي السجلات وقاضي الضمان الاجتماعي بحالة شغور.