إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع تواصل نقص الأدوية.. التونسي ..بين المسالك غير القانونية و"التطبيب الرعواني"!!

 

كاتب عام الجامعة العامة للصحة لـ"الصباح":" مرضى مطالبون بشراء أدويتهم قبل التدخل الجراحي.. وأزمة الصحة غير مسبوقة"

تونس – الصباح

في إطار رحلة البحث اليومية عن دواء يخفف ألمه أصبح التونسي يلجأ إلى مسالك توزيع الأدوية غير القانونية حتى وإن كانت تشكل خطورة على صحته نتيجة فقدان العديد من الأصناف الدوائية منذ أشهر طويلة، حتى الأدوية الحياتية، مثل أدوية ضغط الدم والسكري وتصفية الدم أصبحت غير متوفرة في ما يلجأ بعض المرضى إلى التطبيب بالأعشاب "العلاج الرعواني" كما يسميه عامة التونسيين.

وقد تجد أحيانا نداء استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أطلقه مريض أو عائلته قصد الحصول على دواء من الخارج، وكان رئيس النقابة التونسية للصيدليات الخاصة نوفل عميرة، قد تحدث عن "تنامي ظاهرة بيع الأدوية الطبية أو شبه الطبية عبر مسالك غير قانونية أو على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة خلال العام الجاري"، مؤكدا أن نقص الأدوية يفتح المجال أمام السوق الموازية.

عميرة حذر في مناسبات عديدة من "أن الوضعية المالية للصيدلية المركزية صعبة للغاية وهو ما يُهدّد بانهيار المنظومة بأكمله وأنّ أزمة نقص الأدوية في تونس مرشحة للتفاقم أكثر، بالنظر إلى أنه لم يتمّ إيجاد حلول جذرية للمشكل القائم"، حسب تصوره.

وأرجعت أطراف متدخلة في قطاع الدواء النقص المسجل في العديد من الأدوية إلى نقص السيولة بالصيدلية المركزية وارتفاع ديونها تجاه المزودين الخارجيين.

وفي هذا الموضوع قال حسن المازني الكاتب العام للجامعة العامة للصحة  "نسجل نقصا كبيرا في عديد الأصناف من الأدوية الحياتية في المستشفيات خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة"، وقد نبه المازني من خطورة ذلك على عديد المرضى خاصة مرضى ضغط الدم لأنه في حال توقف المريض عن استعمال أدويته بسبب فقدانها لشهر أو شهرين قد يعرض ذلك إلى الموت في بعض الحالات.

كما أكد الكاتب العام للجامعة العامة للصحة لـ "الصباح" بأنه يوجد نقص في دواء تصفية الدم الذي يتم استعماله لعلاج مرضى الكلى منذ أشهر وهو الصنف الدوائي الوحيد الذي ينقذ من الموت ويتم استعماله في حال ارتفع البوتاسيوم في الدم مما اضطر بعض المرضى إلى تقاسم كميات محدودة في ما لجأ البعض الآخر إلى جلبه من الخارج.

واستغرب محدثنا من إقدام وزارة الصحة على التقليص من ميزانية التدخل بـنبسة 25 بالمائة سنة 2022 الأمر الذي تسبب في انقطاع الشراءات الدوائية وفقدان اغلب الأصناف في المستشفيات العمومية، على حد قوله.

واعتبر الكاتب العام للجامعة العامة للصحة أن الصعوبات المالية لا تبرر التوقف عن شراء الدواء أو تخصيص موارد مالية لذلك لان الأمر متعلق بحياة التونسيين وهذه أولوية، هذا بالإضافة إلى تسجيل عديد الإشكاليات الأخرى في المستشفيات العمومية مثل الآلات الطبية المعطبة والتي لم يتم تعويضها بأخرى ونقص الأعوان.

وفي سياق حديثه قال المازني إن بعض المرضى الذين سيخضعون إلى تدخل جراحي يطلب منهم اقتناء مواد التعقيم والتبنيج وأدوية مقاومة الألم ليتم استعمالها أثناء العملية وبعدها، مؤكدا أن اغلب المستشفيات العمومية تعيش حالة إفلاس لأنها غير قادرة على اقتناء الأدوية من الصيدلية المركزية وتوفير مستلزمات العلاج، وهي حالة لم تعشها الصحة في تونس من قبل ما اضطر بعض المرضى إلى العودة إلى التطبيب الرعواني أو اللجوء إلى مسالك توزيع الأدوية غير القانونية لاقتناء حاجياتهم وهذا فيه خطورة على المرضى خاصة وأن عديد الأدوية التي تروج داخل المسالك منتهية الصلوحية.

وشدد المازني على أن الجامعة العامة للصحة رغم مطالبتها الجلوس إلى سلطة الإشراف لمعالجة العديد من الملفات لكنه لم يتم التجاوب معها وعلى هذا تقرر إضراب في قطاع الصحة سيتم تحديد موعده في الوقت المناسب.

جهاد الكلبوسي

مع تواصل نقص الأدوية..    التونسي ..بين المسالك غير القانونية و"التطبيب الرعواني"!!

 

كاتب عام الجامعة العامة للصحة لـ"الصباح":" مرضى مطالبون بشراء أدويتهم قبل التدخل الجراحي.. وأزمة الصحة غير مسبوقة"

تونس – الصباح

في إطار رحلة البحث اليومية عن دواء يخفف ألمه أصبح التونسي يلجأ إلى مسالك توزيع الأدوية غير القانونية حتى وإن كانت تشكل خطورة على صحته نتيجة فقدان العديد من الأصناف الدوائية منذ أشهر طويلة، حتى الأدوية الحياتية، مثل أدوية ضغط الدم والسكري وتصفية الدم أصبحت غير متوفرة في ما يلجأ بعض المرضى إلى التطبيب بالأعشاب "العلاج الرعواني" كما يسميه عامة التونسيين.

وقد تجد أحيانا نداء استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أطلقه مريض أو عائلته قصد الحصول على دواء من الخارج، وكان رئيس النقابة التونسية للصيدليات الخاصة نوفل عميرة، قد تحدث عن "تنامي ظاهرة بيع الأدوية الطبية أو شبه الطبية عبر مسالك غير قانونية أو على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة خلال العام الجاري"، مؤكدا أن نقص الأدوية يفتح المجال أمام السوق الموازية.

عميرة حذر في مناسبات عديدة من "أن الوضعية المالية للصيدلية المركزية صعبة للغاية وهو ما يُهدّد بانهيار المنظومة بأكمله وأنّ أزمة نقص الأدوية في تونس مرشحة للتفاقم أكثر، بالنظر إلى أنه لم يتمّ إيجاد حلول جذرية للمشكل القائم"، حسب تصوره.

وأرجعت أطراف متدخلة في قطاع الدواء النقص المسجل في العديد من الأدوية إلى نقص السيولة بالصيدلية المركزية وارتفاع ديونها تجاه المزودين الخارجيين.

وفي هذا الموضوع قال حسن المازني الكاتب العام للجامعة العامة للصحة  "نسجل نقصا كبيرا في عديد الأصناف من الأدوية الحياتية في المستشفيات خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة"، وقد نبه المازني من خطورة ذلك على عديد المرضى خاصة مرضى ضغط الدم لأنه في حال توقف المريض عن استعمال أدويته بسبب فقدانها لشهر أو شهرين قد يعرض ذلك إلى الموت في بعض الحالات.

كما أكد الكاتب العام للجامعة العامة للصحة لـ "الصباح" بأنه يوجد نقص في دواء تصفية الدم الذي يتم استعماله لعلاج مرضى الكلى منذ أشهر وهو الصنف الدوائي الوحيد الذي ينقذ من الموت ويتم استعماله في حال ارتفع البوتاسيوم في الدم مما اضطر بعض المرضى إلى تقاسم كميات محدودة في ما لجأ البعض الآخر إلى جلبه من الخارج.

واستغرب محدثنا من إقدام وزارة الصحة على التقليص من ميزانية التدخل بـنبسة 25 بالمائة سنة 2022 الأمر الذي تسبب في انقطاع الشراءات الدوائية وفقدان اغلب الأصناف في المستشفيات العمومية، على حد قوله.

واعتبر الكاتب العام للجامعة العامة للصحة أن الصعوبات المالية لا تبرر التوقف عن شراء الدواء أو تخصيص موارد مالية لذلك لان الأمر متعلق بحياة التونسيين وهذه أولوية، هذا بالإضافة إلى تسجيل عديد الإشكاليات الأخرى في المستشفيات العمومية مثل الآلات الطبية المعطبة والتي لم يتم تعويضها بأخرى ونقص الأعوان.

وفي سياق حديثه قال المازني إن بعض المرضى الذين سيخضعون إلى تدخل جراحي يطلب منهم اقتناء مواد التعقيم والتبنيج وأدوية مقاومة الألم ليتم استعمالها أثناء العملية وبعدها، مؤكدا أن اغلب المستشفيات العمومية تعيش حالة إفلاس لأنها غير قادرة على اقتناء الأدوية من الصيدلية المركزية وتوفير مستلزمات العلاج، وهي حالة لم تعشها الصحة في تونس من قبل ما اضطر بعض المرضى إلى العودة إلى التطبيب الرعواني أو اللجوء إلى مسالك توزيع الأدوية غير القانونية لاقتناء حاجياتهم وهذا فيه خطورة على المرضى خاصة وأن عديد الأدوية التي تروج داخل المسالك منتهية الصلوحية.

وشدد المازني على أن الجامعة العامة للصحة رغم مطالبتها الجلوس إلى سلطة الإشراف لمعالجة العديد من الملفات لكنه لم يتم التجاوب معها وعلى هذا تقرر إضراب في قطاع الصحة سيتم تحديد موعده في الوقت المناسب.

جهاد الكلبوسي