هل لا تزال هنالك إمكانية استثمار أو إقامة مشاريع في تونس اليوم!!؟.
قبل ذلك، ماذا عن هذه عشرات الآلاف من المؤسسات والشركات التي أفلست أو بصدد أو في طريق الإفلاس؟.
هناك أرقام مفزعة عن عدد رجال الأعمال وأصحاب المشاريع أو المبادرات الذين يقبعون اليوم في السجن بسبب صكوك دون رصيد لا ناقة ولا جمل لهم فيها بقدر اخلالات بيروقراطية وعدم التزام أطراف بخلاصهم..
في تقدير موقف شخصي، فانّ كلّ مستثمر أو رجل أعمال أو منجز مشروع هو بطل وطني، هو أكثر من يخلص لبلده ويوفي لشعبه، خاصة في ظلّ هذه الأوضاع الصعبة جدا التي نعيشها.
بطل، ومخلص، ووفي فعلا، لانّ الانطلاق في مثل هذه المغامرة أي انجاز مشروع أو تأسيس مؤسسة ليست في متناول أي كان، فالأمر يتطلّب شجاعة استثنائية وأعصاب من حديد وحتى صبر أيوب في التعامل مع الإجراءات الإدارية والحصول على التراخيص و الانطلاق في الإنتاج .
بإجماع الخبراء تونس تأتي في أسفل تصنيفات البلدان المحفزة والمشجعة على الاستثمار وهي كذلك الأكثر تعقيدات بيروقراطية .
تابعت أول أمس باهتمام إشراف وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير سعيد بسوسة، على الملتقى الإقليمي لدفع الاستثمار بولايات الوسط الشرقي، أعلن بالمناسبة الوزير عن تنظيم مؤتمر دولي للاستثمار بداية ديسمبر القادم، لافتا إلى أن هذه الملتقيات تأتي في سياق العمل التشاركي الرامي إلى حفز القطاع الخاص للارتقاء بمساهمته في مسار التنمية بالجهات من خلال الاستثمار وبعث المشاريع والتمكين الاقتصادي..، كلام جميل ومطمئن، لكن واقع الحال غير ذلك تماما.
على بعد عشرات كيلومترات فقط من ولاية سوسة تحديدا بولاية القيروان مجمّعات صناعية ترتقي إلى مستوى العالمية ومصانع ومؤسسات تعلن إفلاسها وتغلق أبوابها ليجد آلاف العمال أنفسهم دون مورد رزق، لا بسبب عدم نجاح وتميَز هذه المجمعات والمؤسسات، بعضها استثمارات أجنبية، لكن أساسا جراء قرار إداري متسرّع غير مدروس، ذهب في ظنّ من اقرّوه أنهم سيوفرون مداخيل إضافية لخزينة الدولة فإذا بالنتيجة كارثية وعكسية تماما، خسارة بمئات المليارات وغرامات أخرى ترتقب بلادنا بآلاف المليارات ووضع اجتماعي هو هشّ بطبيعته يهدّد بمزيد التوتّر .
في السياق نفسه، لا بدّ من الإشارة إلى دور مشبوه تقوم به عصابات تقدّم نفسها على كونها تدافع عن ثروات ومصالح البلاد وتحارب الفساد، لكن في حقيقة الأمر هي في خدمة من يخطّطون للخراب من يخدمون اجندات تعادي منهج الإصلاح نفسه الذي تتجه إلى انجازه الدولة .
إن الحلّ السيد الوزير، موجود ومتوفّر لإنقاذ مجمعات ومؤسسات قائمة، توفّر ثروة للبلاد وخيرا لأهالي المناطق المستقرّة فيها، وذلك قبل خطب وقرارات ومؤتمرات الحفز على الاستثمار، يكفي الجلوس مع أصحاب ومسؤولي هذه المشاريع والإنصات إليهم والتأكد من مدى صدقهم ووطنيتهم وحبهم لهذه البلاد وتضحياتهم من اجلها .
المبدأ العام أن المرء لا ينفق أموالا إذا كان لا يكسب ربحا فيها، فما بالأمر بالمخاطرة بها في مشاريع لا أفق لها في ظلّ بيروقراطية قاتلة لا تدرك أنّه عندما يتقدم المال تفتح كل الأبواب. إن صوت الأعمال أقوى من صوت كل الوعود والكلمات.
يرويها: أبو بكر الصغير
لا أحد يستطيع أن يبقي الإنسان في القاع إلا نفسه.
هل لا تزال هنالك إمكانية استثمار أو إقامة مشاريع في تونس اليوم!!؟.
قبل ذلك، ماذا عن هذه عشرات الآلاف من المؤسسات والشركات التي أفلست أو بصدد أو في طريق الإفلاس؟.
هناك أرقام مفزعة عن عدد رجال الأعمال وأصحاب المشاريع أو المبادرات الذين يقبعون اليوم في السجن بسبب صكوك دون رصيد لا ناقة ولا جمل لهم فيها بقدر اخلالات بيروقراطية وعدم التزام أطراف بخلاصهم..
في تقدير موقف شخصي، فانّ كلّ مستثمر أو رجل أعمال أو منجز مشروع هو بطل وطني، هو أكثر من يخلص لبلده ويوفي لشعبه، خاصة في ظلّ هذه الأوضاع الصعبة جدا التي نعيشها.
بطل، ومخلص، ووفي فعلا، لانّ الانطلاق في مثل هذه المغامرة أي انجاز مشروع أو تأسيس مؤسسة ليست في متناول أي كان، فالأمر يتطلّب شجاعة استثنائية وأعصاب من حديد وحتى صبر أيوب في التعامل مع الإجراءات الإدارية والحصول على التراخيص و الانطلاق في الإنتاج .
بإجماع الخبراء تونس تأتي في أسفل تصنيفات البلدان المحفزة والمشجعة على الاستثمار وهي كذلك الأكثر تعقيدات بيروقراطية .
تابعت أول أمس باهتمام إشراف وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير سعيد بسوسة، على الملتقى الإقليمي لدفع الاستثمار بولايات الوسط الشرقي، أعلن بالمناسبة الوزير عن تنظيم مؤتمر دولي للاستثمار بداية ديسمبر القادم، لافتا إلى أن هذه الملتقيات تأتي في سياق العمل التشاركي الرامي إلى حفز القطاع الخاص للارتقاء بمساهمته في مسار التنمية بالجهات من خلال الاستثمار وبعث المشاريع والتمكين الاقتصادي..، كلام جميل ومطمئن، لكن واقع الحال غير ذلك تماما.
على بعد عشرات كيلومترات فقط من ولاية سوسة تحديدا بولاية القيروان مجمّعات صناعية ترتقي إلى مستوى العالمية ومصانع ومؤسسات تعلن إفلاسها وتغلق أبوابها ليجد آلاف العمال أنفسهم دون مورد رزق، لا بسبب عدم نجاح وتميَز هذه المجمعات والمؤسسات، بعضها استثمارات أجنبية، لكن أساسا جراء قرار إداري متسرّع غير مدروس، ذهب في ظنّ من اقرّوه أنهم سيوفرون مداخيل إضافية لخزينة الدولة فإذا بالنتيجة كارثية وعكسية تماما، خسارة بمئات المليارات وغرامات أخرى ترتقب بلادنا بآلاف المليارات ووضع اجتماعي هو هشّ بطبيعته يهدّد بمزيد التوتّر .
في السياق نفسه، لا بدّ من الإشارة إلى دور مشبوه تقوم به عصابات تقدّم نفسها على كونها تدافع عن ثروات ومصالح البلاد وتحارب الفساد، لكن في حقيقة الأمر هي في خدمة من يخطّطون للخراب من يخدمون اجندات تعادي منهج الإصلاح نفسه الذي تتجه إلى انجازه الدولة .
إن الحلّ السيد الوزير، موجود ومتوفّر لإنقاذ مجمعات ومؤسسات قائمة، توفّر ثروة للبلاد وخيرا لأهالي المناطق المستقرّة فيها، وذلك قبل خطب وقرارات ومؤتمرات الحفز على الاستثمار، يكفي الجلوس مع أصحاب ومسؤولي هذه المشاريع والإنصات إليهم والتأكد من مدى صدقهم ووطنيتهم وحبهم لهذه البلاد وتضحياتهم من اجلها .
المبدأ العام أن المرء لا ينفق أموالا إذا كان لا يكسب ربحا فيها، فما بالأمر بالمخاطرة بها في مشاريع لا أفق لها في ظلّ بيروقراطية قاتلة لا تدرك أنّه عندما يتقدم المال تفتح كل الأبواب. إن صوت الأعمال أقوى من صوت كل الوعود والكلمات.