بعد طول انتظار ومطالب متكررة من الهياكل الممثلة للفلاحين، تحركت وزارة الفلاحة لدعم صغار الفلاحين الذين يكابدون منذ فترة ظروفا صعبة وإشكاليات أثرت على محاصيلهم ومواردهم وأصبحت تهدد قوت التونسي في الظل الندرة المسجلة في بعض المنتوجات والغلاء الفاحش للأسعار، طبعا إلى جانب عوامل المضاربة والاحتكار والتلاعب المسجل في مسالك التوزيع التي زادت الطين بلة.
وتحركت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عبر توفير اعتمادات جمليّة بقيمة 15 مليون دينار لتمويل 3 آلاف قرض موسمي لفائدة صغار الفلاّحين في قطاع الحبوب، ووفق بلاغ الوزارة الصادر أمس فإن هذه الإجراءات تم التوصل إليها خلال اجتماع تنسيقي بين وزير الفلاحة والمدير العام للبنك التونسي للتضامن، في إطار ضمان حسن الاستعداد للمواسم الفلاحيّة وإعطاء دفع خاص لتمويل المشاريع والمؤسّسات الصّغرى في القطاع الفلاح.
اعتمادات
شملت الإجراءات تخصيص اعتمادات جملية بقيمة 5 مليون دينار لتمويل صغار الفلاحين في قطاع التمور، وتمويل 100 مؤسسة ناشئة في مجال التكنولوجيا المعتمدة في القطاع الفلاحي عبر إحداث خط تمويل في حدود 2 مليون دينار لدعم المبادرة الخاصة.
كما تم إحداث خط تمويل في حدود 5 مليون دينار موجّه لفائدة صغار الفلاّحين لاقتناء وتركيز تجهيزات لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجدّدة (photovoltaïque) الموجّة لضخ المياه، وإحداث آلية عمل مشتركة بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري – ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية والبنك التونسي للتضامن تعنى بالإحاطة بمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الناشطة في القطاع الفلاحي بخط التمويل الموضوع على ذمتها بالبنك التونسي للتضامن ومتابعة انجاز هذه المؤسسات والتدخل كلما دعت الحاجة إلى ذلك قصد تذليل الصعوبات، بعد الموسم الفلاحي الأسوأ على الإطلاق بالنظر لجملة من العوامل أثرت على المحاصيل ومداخيل الفلاحين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقص في الموارد المائية إلى جانب العوامل المناخية من حرارة وجفاف وحرائق أثرت على القطاع.
وقد أقر مؤخرا التقرير السنوي للبنك الإفريقي للتنمية حول "تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في إفريقيا" بأن الأضرار جراء تغير المناخ في تونس ناهزت 5 مليارات دولار.
وضع استثنائي
وما يزيد الوضع تعقيدا غياب استراتيجيات لمساعدة الفلاحين الصغار والمتضررين بشكل كبير هذا الموسم وحتى في المواسم السابقة وغياب الإحاطة والدعم الحكومي الضروري لمواصلة هؤلاء الفلاحين نشاطهم والاستعداد للموسم القادم.
وفي تصريح إعلامي تحدث مؤخرا عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أنور الحراثي عن معاناة الفلاحين في الفترة الأخيرة بسبب أزمة الجفاف والارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة إلى جانب الحرائق والاضطرابات في توفير الأسمدة والأدوية مما تسبب في انخفاض المساحات المزروعة وتراجع المحاصيل.
ولطالما طالبت الهياكل الممثلة للفلاحين بتسريع وتكثيف تدخلات صندوق الجوائح الطبيعية لدعم الفلاحين المتضررين إلى جانب إعادة جدولة ديونهم مع البنوك على ضوء الظروف الاستثنائية التي مروا بها، يذكر أنه وفق بيانات وزارة الفلاحة فقد تراجعت محاصيل الحبوب بنسبة تفوق 60 بالمائة وقد تم جمع 2.7 مليون قنطار من الحبوب فقط مقابل 7,5 مليون قنطار الموسم الفارط، كما تسببت الحرارة الشديدة المسجلة مؤخرا في إتلاف قسم من محاصيل الحبوب والخضر والغلال.
وقد أثرت هذه الظروف الاستثنائية على الأسعار المتداولة في الأسواق التي تجاوزت المعقول وأصبحت عبئا على قفة التونسي الذي تعرف مقدرته الشرائية تدهورا مستمرا استفحل في الآونة الأخيرة بسبب هذه الأسباب الطارئة وأيضا جراء ممارسات الاحتكار والمضاربة.
م.ي
تونس-الصباح
بعد طول انتظار ومطالب متكررة من الهياكل الممثلة للفلاحين، تحركت وزارة الفلاحة لدعم صغار الفلاحين الذين يكابدون منذ فترة ظروفا صعبة وإشكاليات أثرت على محاصيلهم ومواردهم وأصبحت تهدد قوت التونسي في الظل الندرة المسجلة في بعض المنتوجات والغلاء الفاحش للأسعار، طبعا إلى جانب عوامل المضاربة والاحتكار والتلاعب المسجل في مسالك التوزيع التي زادت الطين بلة.
وتحركت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عبر توفير اعتمادات جمليّة بقيمة 15 مليون دينار لتمويل 3 آلاف قرض موسمي لفائدة صغار الفلاّحين في قطاع الحبوب، ووفق بلاغ الوزارة الصادر أمس فإن هذه الإجراءات تم التوصل إليها خلال اجتماع تنسيقي بين وزير الفلاحة والمدير العام للبنك التونسي للتضامن، في إطار ضمان حسن الاستعداد للمواسم الفلاحيّة وإعطاء دفع خاص لتمويل المشاريع والمؤسّسات الصّغرى في القطاع الفلاح.
اعتمادات
شملت الإجراءات تخصيص اعتمادات جملية بقيمة 5 مليون دينار لتمويل صغار الفلاحين في قطاع التمور، وتمويل 100 مؤسسة ناشئة في مجال التكنولوجيا المعتمدة في القطاع الفلاحي عبر إحداث خط تمويل في حدود 2 مليون دينار لدعم المبادرة الخاصة.
كما تم إحداث خط تمويل في حدود 5 مليون دينار موجّه لفائدة صغار الفلاّحين لاقتناء وتركيز تجهيزات لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجدّدة (photovoltaïque) الموجّة لضخ المياه، وإحداث آلية عمل مشتركة بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري – ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية والبنك التونسي للتضامن تعنى بالإحاطة بمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الناشطة في القطاع الفلاحي بخط التمويل الموضوع على ذمتها بالبنك التونسي للتضامن ومتابعة انجاز هذه المؤسسات والتدخل كلما دعت الحاجة إلى ذلك قصد تذليل الصعوبات، بعد الموسم الفلاحي الأسوأ على الإطلاق بالنظر لجملة من العوامل أثرت على المحاصيل ومداخيل الفلاحين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقص في الموارد المائية إلى جانب العوامل المناخية من حرارة وجفاف وحرائق أثرت على القطاع.
وقد أقر مؤخرا التقرير السنوي للبنك الإفريقي للتنمية حول "تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في إفريقيا" بأن الأضرار جراء تغير المناخ في تونس ناهزت 5 مليارات دولار.
وضع استثنائي
وما يزيد الوضع تعقيدا غياب استراتيجيات لمساعدة الفلاحين الصغار والمتضررين بشكل كبير هذا الموسم وحتى في المواسم السابقة وغياب الإحاطة والدعم الحكومي الضروري لمواصلة هؤلاء الفلاحين نشاطهم والاستعداد للموسم القادم.
وفي تصريح إعلامي تحدث مؤخرا عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أنور الحراثي عن معاناة الفلاحين في الفترة الأخيرة بسبب أزمة الجفاف والارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة إلى جانب الحرائق والاضطرابات في توفير الأسمدة والأدوية مما تسبب في انخفاض المساحات المزروعة وتراجع المحاصيل.
ولطالما طالبت الهياكل الممثلة للفلاحين بتسريع وتكثيف تدخلات صندوق الجوائح الطبيعية لدعم الفلاحين المتضررين إلى جانب إعادة جدولة ديونهم مع البنوك على ضوء الظروف الاستثنائية التي مروا بها، يذكر أنه وفق بيانات وزارة الفلاحة فقد تراجعت محاصيل الحبوب بنسبة تفوق 60 بالمائة وقد تم جمع 2.7 مليون قنطار من الحبوب فقط مقابل 7,5 مليون قنطار الموسم الفارط، كما تسببت الحرارة الشديدة المسجلة مؤخرا في إتلاف قسم من محاصيل الحبوب والخضر والغلال.
وقد أثرت هذه الظروف الاستثنائية على الأسعار المتداولة في الأسواق التي تجاوزت المعقول وأصبحت عبئا على قفة التونسي الذي تعرف مقدرته الشرائية تدهورا مستمرا استفحل في الآونة الأخيرة بسبب هذه الأسباب الطارئة وأيضا جراء ممارسات الاحتكار والمضاربة.