إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

على رأسها إتحاد الشغل.. هل "يذيب" الحشاني الجليد بين سعيد والمنظمات الوطنية؟

 

لطالما مثلت المنظمات الوطنية بعد الثورة جدار صد أمام عديد الأزمات والانزلاقات..، ولطالما كان اتحاد الشغل في الواجهة كقوة توازن واقتراح..، وكذلك قوة رفض لكل انحراف في المسار من منطلق واجبه الوطني كمنظمة شغيلة لكل التونسيين لها دور في مقاومة الاستعمار ولها دور كبير في تأطير ومرافقة الثورة منذ اندلاعها يوم 17 ديسمبر 2010..

وقد استبشر الاتحاد بـ25 جويلية كحدث يقطع مع عشرية كانت العثرات والصدمات والمطبات فيها عديدة ومتعددة..، لكن سرعان ما بدأت العلاقة مع رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد أن كانت وطيدة مع قيادات المنظمة، تعرف الفتور إلى أن تباينت المواقف وتعمقت الهوة لكن القاسم المشترك بين الطرفين هو أن رئاسة الجمهورية حافظت على احترامها للمنظمة الشغيلة، في المقابل حتى في شدة الأزمة ظل الاتحاد متمسكا بموقفه المساند لمسار 25 جويلية رغم المآخذ على التمشي وعلى طريقة إدارة الأزمة ومعالجتها أيضا رغم تصدع العلاقة مع الحكومة والوزارات.. فالاتحاد احترم والتزم بجوهر إجراءات 25 جويلية كتاريخ للقطع مع سياسة أضرت بالبلاد أكثر مما نفعت.. لكنه تحرك من منطلق إيمانه بدوره الوطني وسعى إلى إعداد مبادرة من شأنها أن تكون خارطة عمل فيها اجتماع على كل ما ينفع البلاد وتنقذ الوضع السياسي المتردي لكن رئيس الجمهورية رفض هذه المبادرة..

ورغم رفض سعيد لمبادرة الاتحاد إلا أن المنظمات التي أعدتها كانت وفية لمبادئها ولم تصطف مع الأطراف التي تريد استرجاع ما سحب منها والتي تسببت في ما آلت إليه الأوضاع اليوم..، بل قاطعت هذا الماضي ودعت إلى المحاسبة وفي نفس الوقت المصالحة لكن بعض الذين ينفخون في النار يحاولون بكل الطرق المزايدة على هذه المنظمات وخاصة اتحاد الشغل من أجل إحراجه، في المقابل حافظت المنظمة على ثوابتها رغم محاولات التحجيم وبث السم في الدسم حتى أن البعض قاد حربا بالوكالة من أجل الزج بالمنظمة الشغيلة في متاهات غير الهدف الذي يبحث عنه الاتحاد وهو التعافي الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي..، فالمنظمة ليست هيكل مطلبية واتفاقات وأجور بل منظمة وطنية تشارك في الشأن العام.

ولا يختلف عاقلان في أن المنظمات الوطنية قد ساهمت في إنقاذ البلاد في عديد المحطات ويكفي التذكير بصاحب جائزة نوبل للسلام الرباعي الراعي للحوار الذي انتشل البلاد من موجة الاغتيالات السياسية والتطرف والإرهاب.. وأعاد الأمل للتونسيين بعد أن كادت تضيع هويتهم وتطمس في غياهب الرجعية.. وهنا نتحدث عن الاتحاد العام التونسي للشغل، منظمة الشهيد حشاد التي قادت معها اتحاد الصناعة والتجارة والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..

وأمام هذا الدور الهام للمنظمات الوطنية، وخاصة اتحاد الشغل كقوة اقتراح وتوازن..، لا بد من إذابة الجليد بين الاتحاد ورئاسة الجمهورية إذ من الأهمية بمكان أن يعود التنسيق والتعاون، خاصة في مثل هذا الظرف والتعاون في مواجهة القضايا المطروحة وحتى تلقى التغييرات والتحويرات على مستوى الحكومة المد الشعبي المطلوب ليتسنى لها العمل في ظروف عادية.. كما أنه من الأهمية بمكان عودة الاتحاد إلى سالف أدواره والأخذ برؤاه وبرامجه لأنه لطالما مثل الجدار العازل لعديد المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المحدقة.. فمن يستند إلى منظمة حشاد يكون في أمان ويجد قبولا لدى الجميع.. وتتخلص البلاد من جماعة "فرق تسد"..

عبد الوهاب الحاج علي

على رأسها إتحاد الشغل..  هل "يذيب" الحشاني الجليد بين سعيد والمنظمات الوطنية؟

 

لطالما مثلت المنظمات الوطنية بعد الثورة جدار صد أمام عديد الأزمات والانزلاقات..، ولطالما كان اتحاد الشغل في الواجهة كقوة توازن واقتراح..، وكذلك قوة رفض لكل انحراف في المسار من منطلق واجبه الوطني كمنظمة شغيلة لكل التونسيين لها دور في مقاومة الاستعمار ولها دور كبير في تأطير ومرافقة الثورة منذ اندلاعها يوم 17 ديسمبر 2010..

وقد استبشر الاتحاد بـ25 جويلية كحدث يقطع مع عشرية كانت العثرات والصدمات والمطبات فيها عديدة ومتعددة..، لكن سرعان ما بدأت العلاقة مع رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد أن كانت وطيدة مع قيادات المنظمة، تعرف الفتور إلى أن تباينت المواقف وتعمقت الهوة لكن القاسم المشترك بين الطرفين هو أن رئاسة الجمهورية حافظت على احترامها للمنظمة الشغيلة، في المقابل حتى في شدة الأزمة ظل الاتحاد متمسكا بموقفه المساند لمسار 25 جويلية رغم المآخذ على التمشي وعلى طريقة إدارة الأزمة ومعالجتها أيضا رغم تصدع العلاقة مع الحكومة والوزارات.. فالاتحاد احترم والتزم بجوهر إجراءات 25 جويلية كتاريخ للقطع مع سياسة أضرت بالبلاد أكثر مما نفعت.. لكنه تحرك من منطلق إيمانه بدوره الوطني وسعى إلى إعداد مبادرة من شأنها أن تكون خارطة عمل فيها اجتماع على كل ما ينفع البلاد وتنقذ الوضع السياسي المتردي لكن رئيس الجمهورية رفض هذه المبادرة..

ورغم رفض سعيد لمبادرة الاتحاد إلا أن المنظمات التي أعدتها كانت وفية لمبادئها ولم تصطف مع الأطراف التي تريد استرجاع ما سحب منها والتي تسببت في ما آلت إليه الأوضاع اليوم..، بل قاطعت هذا الماضي ودعت إلى المحاسبة وفي نفس الوقت المصالحة لكن بعض الذين ينفخون في النار يحاولون بكل الطرق المزايدة على هذه المنظمات وخاصة اتحاد الشغل من أجل إحراجه، في المقابل حافظت المنظمة على ثوابتها رغم محاولات التحجيم وبث السم في الدسم حتى أن البعض قاد حربا بالوكالة من أجل الزج بالمنظمة الشغيلة في متاهات غير الهدف الذي يبحث عنه الاتحاد وهو التعافي الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي..، فالمنظمة ليست هيكل مطلبية واتفاقات وأجور بل منظمة وطنية تشارك في الشأن العام.

ولا يختلف عاقلان في أن المنظمات الوطنية قد ساهمت في إنقاذ البلاد في عديد المحطات ويكفي التذكير بصاحب جائزة نوبل للسلام الرباعي الراعي للحوار الذي انتشل البلاد من موجة الاغتيالات السياسية والتطرف والإرهاب.. وأعاد الأمل للتونسيين بعد أن كادت تضيع هويتهم وتطمس في غياهب الرجعية.. وهنا نتحدث عن الاتحاد العام التونسي للشغل، منظمة الشهيد حشاد التي قادت معها اتحاد الصناعة والتجارة والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان..

وأمام هذا الدور الهام للمنظمات الوطنية، وخاصة اتحاد الشغل كقوة اقتراح وتوازن..، لا بد من إذابة الجليد بين الاتحاد ورئاسة الجمهورية إذ من الأهمية بمكان أن يعود التنسيق والتعاون، خاصة في مثل هذا الظرف والتعاون في مواجهة القضايا المطروحة وحتى تلقى التغييرات والتحويرات على مستوى الحكومة المد الشعبي المطلوب ليتسنى لها العمل في ظروف عادية.. كما أنه من الأهمية بمكان عودة الاتحاد إلى سالف أدواره والأخذ برؤاه وبرامجه لأنه لطالما مثل الجدار العازل لعديد المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المحدقة.. فمن يستند إلى منظمة حشاد يكون في أمان ويجد قبولا لدى الجميع.. وتتخلص البلاد من جماعة "فرق تسد"..

عبد الوهاب الحاج علي