إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. الزمن السياسي ..

 

يرويها: أبوبكر الصغير

ليست حياة المرء ما أراده وإنما هي الزمن، كما الزمن أرادها .

كلّنا عابرون في زمن عابر .

يعدّ عامل الزمن جزءًا أساسيًا من البيانات في إنتاج المعيار وتحديد  نتائج السياسات، لهذا أكثر ما يتم دراسته والبحث فيه وتقديره هو تصور هذا الزمن نفسه  لما يرتقي إليه كونه المشكلة الرئيسية المحددة لمنهج حكم أو سلطة .

يتوافق الزمن السياسي مع العملية التي تسمح بوضع القاعدة ولكنها ليست مسألة إجرائية بشكل صارم. وهي تشمل جميع الفاعلين الذين يتدخلون في هذه العملية والذين يتم تطعيمهم بمزيد من الاعتبارات السياسية. هذه العملية  ضرورية ولا يمكن فصلها عن المسألة  الديمقراطية .

تسارعت الأزمان السياسية بشكل كثيف، أصبحت تتبع بعضها البعض بوتيرة محمومة، لم تترك مجالا كبيرا لتخوفنا  .

في الوقت نفسه، يبدو أن هذا "الزمن" يكتسب شكلا "متجسدا" بشكل متزايد، لا سيما من خلال أزمات متعددة ومتنوعة: الوباء، الأمن، الديمقراطية، والهوية. تفرض هذه الأزمات قواعدها الزمنية الموصولة بها على حياتنا الخاصة والعامة، والتي يتعارض بعضها مع تصورنا وخبرتنا لـ"الزمن اليومي العادي" في حياتنا اليومية .

يبدو واضحا اليوم، أننا نشهد بالتالي ظهور علاقات جديدة بين العملية السياسية والزمن .

هذه الملاحظة، بعيدًا عن كونها جديدة، تضم أسئلة خاصة جعلت من هذا "الزمن" موضوعا للبحث والتي تدركه على أنه بناء اجتماعي منظم إلى حد ما.

على عكس رؤية "الزمن" كخاصية جوهرية للكون الطبيعي غير البشري، بالإمكان تناول هذه الفكرة على مستويات أخرى: الزمن كموقف، الزمن كطرف وطني  اجتماعي عام، لكن أيضا الزمن كأفق من أجل كسب مشروعية حاضرة .

يحيل الخطاب السائد عندنا اليوم، سواء لدى من بيدهم القرار أو حتى العامة على "زمن سياسي" محدّد، يتم حصره في عشرية حكم الترويكا أو النهضة وما خلفته من أوضاع للبلاد .

فكلّ البناء السياسي الرّاهن يقوم على تقييم هذا "العقد من الزمن السياسي" الذي عاشته البلاد، بما يخلف إدانات ورفضا لحضور من لعبوا الأدوار الأولى فيه ومن صنعوه.

لا يتعلق الأمر هنا باستحضار هذا الذي مضى لبناء المشروع الجديد، مثلما يمكن القيام به  قبل بضع سنوات، عندما  تمّت شيطنة أنظمة سابقة، لكن يتعلق بقياس تأثير الزمن على صنع القرار العام كذلك على الحياة اليومية للناس وخاصة على الاستجابة للتحديات المعاصرة الكبرى .

لا يكفي أن تدين من سبقك، بل أن تظهر أنّك أقدر وأفضل لحلّ المشاكل ومواجهة الصعوبات مهما استعصت،  وأن تصنع آمالا جديدة وآفاق عيش أرحب.

إذا عجز الإنسان عن السير مع الزمن، فهذا الزمن قادر على أن يسير دونه.

حكاياتهم  .. الزمن السياسي ..

 

يرويها: أبوبكر الصغير

ليست حياة المرء ما أراده وإنما هي الزمن، كما الزمن أرادها .

كلّنا عابرون في زمن عابر .

يعدّ عامل الزمن جزءًا أساسيًا من البيانات في إنتاج المعيار وتحديد  نتائج السياسات، لهذا أكثر ما يتم دراسته والبحث فيه وتقديره هو تصور هذا الزمن نفسه  لما يرتقي إليه كونه المشكلة الرئيسية المحددة لمنهج حكم أو سلطة .

يتوافق الزمن السياسي مع العملية التي تسمح بوضع القاعدة ولكنها ليست مسألة إجرائية بشكل صارم. وهي تشمل جميع الفاعلين الذين يتدخلون في هذه العملية والذين يتم تطعيمهم بمزيد من الاعتبارات السياسية. هذه العملية  ضرورية ولا يمكن فصلها عن المسألة  الديمقراطية .

تسارعت الأزمان السياسية بشكل كثيف، أصبحت تتبع بعضها البعض بوتيرة محمومة، لم تترك مجالا كبيرا لتخوفنا  .

في الوقت نفسه، يبدو أن هذا "الزمن" يكتسب شكلا "متجسدا" بشكل متزايد، لا سيما من خلال أزمات متعددة ومتنوعة: الوباء، الأمن، الديمقراطية، والهوية. تفرض هذه الأزمات قواعدها الزمنية الموصولة بها على حياتنا الخاصة والعامة، والتي يتعارض بعضها مع تصورنا وخبرتنا لـ"الزمن اليومي العادي" في حياتنا اليومية .

يبدو واضحا اليوم، أننا نشهد بالتالي ظهور علاقات جديدة بين العملية السياسية والزمن .

هذه الملاحظة، بعيدًا عن كونها جديدة، تضم أسئلة خاصة جعلت من هذا "الزمن" موضوعا للبحث والتي تدركه على أنه بناء اجتماعي منظم إلى حد ما.

على عكس رؤية "الزمن" كخاصية جوهرية للكون الطبيعي غير البشري، بالإمكان تناول هذه الفكرة على مستويات أخرى: الزمن كموقف، الزمن كطرف وطني  اجتماعي عام، لكن أيضا الزمن كأفق من أجل كسب مشروعية حاضرة .

يحيل الخطاب السائد عندنا اليوم، سواء لدى من بيدهم القرار أو حتى العامة على "زمن سياسي" محدّد، يتم حصره في عشرية حكم الترويكا أو النهضة وما خلفته من أوضاع للبلاد .

فكلّ البناء السياسي الرّاهن يقوم على تقييم هذا "العقد من الزمن السياسي" الذي عاشته البلاد، بما يخلف إدانات ورفضا لحضور من لعبوا الأدوار الأولى فيه ومن صنعوه.

لا يتعلق الأمر هنا باستحضار هذا الذي مضى لبناء المشروع الجديد، مثلما يمكن القيام به  قبل بضع سنوات، عندما  تمّت شيطنة أنظمة سابقة، لكن يتعلق بقياس تأثير الزمن على صنع القرار العام كذلك على الحياة اليومية للناس وخاصة على الاستجابة للتحديات المعاصرة الكبرى .

لا يكفي أن تدين من سبقك، بل أن تظهر أنّك أقدر وأفضل لحلّ المشاكل ومواجهة الصعوبات مهما استعصت،  وأن تصنع آمالا جديدة وآفاق عيش أرحب.

إذا عجز الإنسان عن السير مع الزمن، فهذا الزمن قادر على أن يسير دونه.