هل تعيد هذه الحملة الطبقة السياسية إلى المشهد العام بعد فشلها في المحافظة على بقائها في دائرة الأضواء؟
تونس–الصباح
بدأ الخوض في الاستعدادات للانتخابات الرئاسية بشكل معلن بعد أن انطلق الحديث عن هذا الاستحقاق الانتخابي في كواليس الأوساط الحزبية والسياسية من المعارضين لسياسة رئيس الجمهورية قيس سعيد أو الداعمين والمساندين للمسار الذي يقوده بشكل عام، منذ مطلع العام الجاري وذلك مباشرة بعد تنظيم الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها. لتكون الحملة الانتخابية والاستعدادات لهذا الموعد عنوانا للمرحلة القادمة.
وقد نزّل البعض التغييرات التي ما انفك يأتيها سعيد وخطابه وتحركاته الموجه بالأساس للقواعد والطبقات الشعبية وإصراره على مناصرة قضايا الفقراء والمهمشين دستوريا وتشريعيا، في سياق الحملة الانتخابية السابقة لأوانها والانطلاق عمليا في التحضير للاستحقاق الرئاسي القادم.
لينتقل تعاطي الطبقة السياسية مع هذا الموعد الانتخابي من "الانطباعية" في المواقف بين الدعوات للمقاطعة والنقد والتشكيك في مدى دستوريتها، على غرار ما يحسب لهم في علاقة بالانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى الدخول في الاستعدادات العملية وانطلاق المشاورات والبحث في ممكنات خوض هذا الاستحقاق ودخوله من بابه الكبير لضمان النجاح في اختبار صناديق الاقتراع في المحطة الرئاسية القادمة خاصة أن رئيس الجمهورية أكد في عديد المناسبات على التزامه باحترام الآجال الانتخابية في رده، بشكل غير مباشر على المشككين في مدى احترام سعيد للموعد الانتخابي وتنظيمه للانتخابات الرئاسية المقررة في سنة 2024 أو كما جاء في الفصل 90 من دستور 2022، الذي نص على "أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الدورة الرئاسية". وأوكل الدستور مهمة ضبط تاريخ محدد للانتخابات الرئاسية إلى السلطة التشريعية التي تختص في ذلك في المقام الأول ثم هيئة الانتخابات في مقام ثان.
إذ عبرت عدة جهات سياسية عن جديتها في الاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة لاسيما بالنسبة للسياسيين الذي عبروا عن مقاطعتهم الانتخابات التشريعية الماضية واستندوا في دعوة التونسيين لمقاطعتها لاعتبارات عديدة منها رفضهم الدستور الجديد المنظم للعملية واللعبة السياسية بشكل عام وتمسكهم بدستور 2014 ورفض قرار رئاسة الجمهورية بحل مجلس نواب الشعب الذي أفرزته الانتخابات التشريعية 2019 باعتبار أن نفس الموعد الانتخابي الرئاسي أسفر عن صعود سعيد إلى قصر قرطاج رئيسا للجمهورية وفق نفس الدستور والقانون الانتخابي، واعتبر بعض السياسيين أن ما قام به سعيد يعد "انقلابا" على الشرعية.
لتتغير مواقف هؤلاء وتنقلب على ما كان عليه الأمر حول الانتخابات الرئاسية، رغم اختلاف القراءات والتقديرات والمقاربات الخاصة بهذه المسألة.
رهان التحدي
ولم يخف بعض أنصار الرئيس وداعمي مشروعه دخول سعيد على خط التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة والمراهنة على نجاعة سياسته خلال المرحلة القادمة في الإيفاء بجانب كبير من الوعود التي سبق أن قطعها للتونسيين ودفعه لبرمجة وتنفيذ مشاريع واستثمارات وطنية وخارجية بما يساهم في تحسين ظروف العيش داخل الجهات والقيام بثورة في التشريعات والقوانين خلال المرحلة القادمة بما يكرس الدولة الاجتماعية ويساهم في حلحلة وضعية الفئات المهمشة والعاطلين عن العمل بدرجة أولى ويساهم في إحداث أو التمهيد لثورة اقتصادية مثلما سبق أن أشار الى ذلك في مناسبات سابقة. واعتبر البعض أن ما أتاه من تغيير على رأس الحكومة في هذه الفترة من المنتظر أن يكون متبوعا بتغييرات في مستوى الفريق الوزاري والتسميات على رأس الإدارات ومؤسسات وهياكل الدولة وطنيا وجهويا ومحليا فضلا عن التغييرات المتواصلة في الدبلوماسية التونسية في الخارج.
ويعتبر البعض الآخر أنه يصعب منافسة سعيد خلال المحطة الانتخابية القادمة لعدة اعتبارات منها تآكل وتلاشي شعبية أغلب مكونات الطبقة السياسية والناشطين في الحقل السياسي وهو ما تؤكده نتائج عمليات سبر الآراء من حين لآخر. مقابل مواصلة رئيس الجمهورية تصدر نوايا التصويت في الرئاسية فضلا عن امتلاكه لعناصر وأدوات القيام بحملة انتخابية ترشحه ليكون في مقدمة خيارات الشارع الانتخابي وذلك من خلال مسكه بدواليب تسيير الدولة لكن شريطة قدرته على تدارك الهنات والنقائص والإشكاليات والأزمات والتراخي التي ميزت ووسمت عمل حكومته في الفترة الماضية وتقديم برامج ومشاريع تنموية واستثمارية وتطوير الخدمات على نحو تكون قادرة على تغيير وضع الدولة وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
ويذكر أنه منذ بداية السنة الجارية، تم الإعلان عن مشروع جمع عدة أحزاب وأطياف سياسية يسارية وتقدمية وحقوقية إضافة إلى منظمات مدنية وأكاديميين وغيرها، كانت قد انطلقت في القيام بمشاورات بين عدد من الأحزاب والسياسيين والمنظمات وجمعيات والأكاديميين وذلك في سياق طرح مبادرة تتمثل في وضع آلية يمكن بمقتضاها تقديم مرشح موحد للانتخابات الرئاسية، يكون محل إجماع العائلة الديمقراطية، ليكون الإعلان عن مخرجات هذه المبادرة قبل نهاية سنة 2023. وإذا كان الفاضل عبد الكافي رئيس حزب آفاق تونس، الطرف في هذا الائتلاف الذي ضم أيضا أحزاب مشروع تونس وائتلاف صمود ودرع الوطن والحزب الاشتراكي، قد أبدى استعداده للترشح لهذا الاستحقاق الرئاسي فإن أسماء أخرى أكدت أنه غير معنية بهذا الموعد على غرار حمة الهمامي أمين عام حزب العمال.
ولا تزال بعض النقاط الخلافية حول هذا الموعد تلقي بظلالها في أوساط أخرى على مسارات التحضير لهذا الموعد.
إذ تؤكد عديد القراءات على المفارقة "العجيبة" المطروحة في الأوساط التونسية سواء داخل الحقل السياسي أو خارجه، والمتمثلة في تعلق التونسي بهمة "الرئاسة" ليظل كرسي قرطاج يثير أطماع أغلب مكونات الطبقة السياسية بما في ذلك المنتصرين والمتمسكين بدستور 2014 الذي يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، في المقابل ترفض نفس الطبقة تقريبا دستور 2022 الذي منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة بشكل مناقض لما كان في الدستور الذي تم التخلي عنه.
الأمر الذي شكل بدوره مدعاة لطرح جوانب إشكالية حول مسائل دستورية تتعلق بهذا الاستحقاق. ولعل ما قدمه أستاذ القانون الدستوري صادق بلعيد حول هذه المسألة يؤكد الضبابية الحافة بالعملية خاصة أنه لم يتم بعد مراجعة القانون الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية تماشيا مع روح الدستور الجديد. وهي استفهامات حول أسس اختيار المترشحين، وتحديد طريقة لاحتساب العهدة الرئاسية ما بين العهدة التي انطلقت وفق مقتضيات دستور 2014 الملغى والدستور الحالي. خاصة أن البعض يذهب في هذا الجانب إلى أنه في حال تم عدم احتساب العهدة الحالية للرئيس قيس سعيد كعهدة أولى وفق مقتضيات الدستور الحالي يعني أنه سيتمتع بعهدتين إضافيتين ليحكم البلاد 15 عاما كاملة. وهو ما يثير حفيظة البعض.
ولم يقتصر الأمر في الاستعداد لهذا الموعد الانتخابي أو التعبير عن الرغبة في الانخراط في التحضير له على الطبقة السياسية في الداخل التونسي بل شملت أيضا بعض التونسيين في المهاجرين سواء منهم من سبق أن دخلوا السباق الانتخابي للرئاسية أو غيرهم ممكن فازوا بمقاعد في البرلمان خلال العشرية الماضية.
لكن من شأن اتضاح الرؤية دستوريا وقانونيا وتشريعيا وتنظيميا أن يكون كاف للقيام بالفرز من ناحية ويفتح الطريق للمعنيين بهذا السباق للدخول في حملات انتخابية من بابها الكبير. خاصة أن الوعود وحدها لم تكن تكفي أو لتنطلي على الشارع الانتخابي التونسي بعد تجارب أكثر من عقد في الغرض.
فهل تعيد هذه الحملة الطبقة السياسية إلى المشهد العام بعد فشلها في المحافظة على بقائها في دائرة الأضواء وفقدان مواقعها في القواعد الشعبية؟
نزيهة الغضباني
هل تعيد هذه الحملة الطبقة السياسية إلى المشهد العام بعد فشلها في المحافظة على بقائها في دائرة الأضواء؟
تونس–الصباح
بدأ الخوض في الاستعدادات للانتخابات الرئاسية بشكل معلن بعد أن انطلق الحديث عن هذا الاستحقاق الانتخابي في كواليس الأوساط الحزبية والسياسية من المعارضين لسياسة رئيس الجمهورية قيس سعيد أو الداعمين والمساندين للمسار الذي يقوده بشكل عام، منذ مطلع العام الجاري وذلك مباشرة بعد تنظيم الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها. لتكون الحملة الانتخابية والاستعدادات لهذا الموعد عنوانا للمرحلة القادمة.
وقد نزّل البعض التغييرات التي ما انفك يأتيها سعيد وخطابه وتحركاته الموجه بالأساس للقواعد والطبقات الشعبية وإصراره على مناصرة قضايا الفقراء والمهمشين دستوريا وتشريعيا، في سياق الحملة الانتخابية السابقة لأوانها والانطلاق عمليا في التحضير للاستحقاق الرئاسي القادم.
لينتقل تعاطي الطبقة السياسية مع هذا الموعد الانتخابي من "الانطباعية" في المواقف بين الدعوات للمقاطعة والنقد والتشكيك في مدى دستوريتها، على غرار ما يحسب لهم في علاقة بالانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى الدخول في الاستعدادات العملية وانطلاق المشاورات والبحث في ممكنات خوض هذا الاستحقاق ودخوله من بابه الكبير لضمان النجاح في اختبار صناديق الاقتراع في المحطة الرئاسية القادمة خاصة أن رئيس الجمهورية أكد في عديد المناسبات على التزامه باحترام الآجال الانتخابية في رده، بشكل غير مباشر على المشككين في مدى احترام سعيد للموعد الانتخابي وتنظيمه للانتخابات الرئاسية المقررة في سنة 2024 أو كما جاء في الفصل 90 من دستور 2022، الذي نص على "أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الدورة الرئاسية". وأوكل الدستور مهمة ضبط تاريخ محدد للانتخابات الرئاسية إلى السلطة التشريعية التي تختص في ذلك في المقام الأول ثم هيئة الانتخابات في مقام ثان.
إذ عبرت عدة جهات سياسية عن جديتها في الاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة لاسيما بالنسبة للسياسيين الذي عبروا عن مقاطعتهم الانتخابات التشريعية الماضية واستندوا في دعوة التونسيين لمقاطعتها لاعتبارات عديدة منها رفضهم الدستور الجديد المنظم للعملية واللعبة السياسية بشكل عام وتمسكهم بدستور 2014 ورفض قرار رئاسة الجمهورية بحل مجلس نواب الشعب الذي أفرزته الانتخابات التشريعية 2019 باعتبار أن نفس الموعد الانتخابي الرئاسي أسفر عن صعود سعيد إلى قصر قرطاج رئيسا للجمهورية وفق نفس الدستور والقانون الانتخابي، واعتبر بعض السياسيين أن ما قام به سعيد يعد "انقلابا" على الشرعية.
لتتغير مواقف هؤلاء وتنقلب على ما كان عليه الأمر حول الانتخابات الرئاسية، رغم اختلاف القراءات والتقديرات والمقاربات الخاصة بهذه المسألة.
رهان التحدي
ولم يخف بعض أنصار الرئيس وداعمي مشروعه دخول سعيد على خط التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة والمراهنة على نجاعة سياسته خلال المرحلة القادمة في الإيفاء بجانب كبير من الوعود التي سبق أن قطعها للتونسيين ودفعه لبرمجة وتنفيذ مشاريع واستثمارات وطنية وخارجية بما يساهم في تحسين ظروف العيش داخل الجهات والقيام بثورة في التشريعات والقوانين خلال المرحلة القادمة بما يكرس الدولة الاجتماعية ويساهم في حلحلة وضعية الفئات المهمشة والعاطلين عن العمل بدرجة أولى ويساهم في إحداث أو التمهيد لثورة اقتصادية مثلما سبق أن أشار الى ذلك في مناسبات سابقة. واعتبر البعض أن ما أتاه من تغيير على رأس الحكومة في هذه الفترة من المنتظر أن يكون متبوعا بتغييرات في مستوى الفريق الوزاري والتسميات على رأس الإدارات ومؤسسات وهياكل الدولة وطنيا وجهويا ومحليا فضلا عن التغييرات المتواصلة في الدبلوماسية التونسية في الخارج.
ويعتبر البعض الآخر أنه يصعب منافسة سعيد خلال المحطة الانتخابية القادمة لعدة اعتبارات منها تآكل وتلاشي شعبية أغلب مكونات الطبقة السياسية والناشطين في الحقل السياسي وهو ما تؤكده نتائج عمليات سبر الآراء من حين لآخر. مقابل مواصلة رئيس الجمهورية تصدر نوايا التصويت في الرئاسية فضلا عن امتلاكه لعناصر وأدوات القيام بحملة انتخابية ترشحه ليكون في مقدمة خيارات الشارع الانتخابي وذلك من خلال مسكه بدواليب تسيير الدولة لكن شريطة قدرته على تدارك الهنات والنقائص والإشكاليات والأزمات والتراخي التي ميزت ووسمت عمل حكومته في الفترة الماضية وتقديم برامج ومشاريع تنموية واستثمارية وتطوير الخدمات على نحو تكون قادرة على تغيير وضع الدولة وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
ويذكر أنه منذ بداية السنة الجارية، تم الإعلان عن مشروع جمع عدة أحزاب وأطياف سياسية يسارية وتقدمية وحقوقية إضافة إلى منظمات مدنية وأكاديميين وغيرها، كانت قد انطلقت في القيام بمشاورات بين عدد من الأحزاب والسياسيين والمنظمات وجمعيات والأكاديميين وذلك في سياق طرح مبادرة تتمثل في وضع آلية يمكن بمقتضاها تقديم مرشح موحد للانتخابات الرئاسية، يكون محل إجماع العائلة الديمقراطية، ليكون الإعلان عن مخرجات هذه المبادرة قبل نهاية سنة 2023. وإذا كان الفاضل عبد الكافي رئيس حزب آفاق تونس، الطرف في هذا الائتلاف الذي ضم أيضا أحزاب مشروع تونس وائتلاف صمود ودرع الوطن والحزب الاشتراكي، قد أبدى استعداده للترشح لهذا الاستحقاق الرئاسي فإن أسماء أخرى أكدت أنه غير معنية بهذا الموعد على غرار حمة الهمامي أمين عام حزب العمال.
ولا تزال بعض النقاط الخلافية حول هذا الموعد تلقي بظلالها في أوساط أخرى على مسارات التحضير لهذا الموعد.
إذ تؤكد عديد القراءات على المفارقة "العجيبة" المطروحة في الأوساط التونسية سواء داخل الحقل السياسي أو خارجه، والمتمثلة في تعلق التونسي بهمة "الرئاسة" ليظل كرسي قرطاج يثير أطماع أغلب مكونات الطبقة السياسية بما في ذلك المنتصرين والمتمسكين بدستور 2014 الذي يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، في المقابل ترفض نفس الطبقة تقريبا دستور 2022 الذي منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة بشكل مناقض لما كان في الدستور الذي تم التخلي عنه.
الأمر الذي شكل بدوره مدعاة لطرح جوانب إشكالية حول مسائل دستورية تتعلق بهذا الاستحقاق. ولعل ما قدمه أستاذ القانون الدستوري صادق بلعيد حول هذه المسألة يؤكد الضبابية الحافة بالعملية خاصة أنه لم يتم بعد مراجعة القانون الانتخابي الخاص بالانتخابات الرئاسية تماشيا مع روح الدستور الجديد. وهي استفهامات حول أسس اختيار المترشحين، وتحديد طريقة لاحتساب العهدة الرئاسية ما بين العهدة التي انطلقت وفق مقتضيات دستور 2014 الملغى والدستور الحالي. خاصة أن البعض يذهب في هذا الجانب إلى أنه في حال تم عدم احتساب العهدة الحالية للرئيس قيس سعيد كعهدة أولى وفق مقتضيات الدستور الحالي يعني أنه سيتمتع بعهدتين إضافيتين ليحكم البلاد 15 عاما كاملة. وهو ما يثير حفيظة البعض.
ولم يقتصر الأمر في الاستعداد لهذا الموعد الانتخابي أو التعبير عن الرغبة في الانخراط في التحضير له على الطبقة السياسية في الداخل التونسي بل شملت أيضا بعض التونسيين في المهاجرين سواء منهم من سبق أن دخلوا السباق الانتخابي للرئاسية أو غيرهم ممكن فازوا بمقاعد في البرلمان خلال العشرية الماضية.
لكن من شأن اتضاح الرؤية دستوريا وقانونيا وتشريعيا وتنظيميا أن يكون كاف للقيام بالفرز من ناحية ويفتح الطريق للمعنيين بهذا السباق للدخول في حملات انتخابية من بابها الكبير. خاصة أن الوعود وحدها لم تكن تكفي أو لتنطلي على الشارع الانتخابي التونسي بعد تجارب أكثر من عقد في الغرض.
فهل تعيد هذه الحملة الطبقة السياسية إلى المشهد العام بعد فشلها في المحافظة على بقائها في دائرة الأضواء وفقدان مواقعها في القواعد الشعبية؟