بدأت التغيرات المناخية المتسارعة في التأثير سلبا على الأمن الغذائي للتونسي الأمر الذي حذرت منه عديد الدراسات ودعت منذ سنوات للاستعداد والعمل على تغيير السياسيات والاستراتيجيات الفلاحية .
وما حدث مؤخرا من تأثير سلبي لارتفاع درجات الحرارة القياسية على بعض المنتوجات الفلاحية الفصلية خير دليل على أن المسألة أصبحت تستدعى الشروع في التعامل بجدية أكثر مع خطر تغير المناخ. لا سيما وأن التقارير والدراسات تؤكد أن درجات الحرارة صيفا ستتخذ من هنا فصاعدا نسقا تصاعديا، هذا إلى جانب بقية التغيرات الأخرى ومخاطرها من فيضانات وحرائق وغيرها.
ارتفاع أسعار بعض المواد الفصلية مؤخرا على غرار الفلفل الذي تجاوزت أسعاره 7 دنانير في موسم إنتاجه أرجعها المختصون إلى مسألة الحرارة القياسية فقد أكّدت مؤخرا رئيسة دائرة الإنتاج النباتي بالنيابة بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقيروان، رحمة الرحماني أنّ "تضرّر الإنتاج كان بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولا تزال عملية إنقاذ بقية الصابة ممكنة إذا انخفضت درجات الحرارة".
تغير المواسم
ودون شك سيكون للحرارة القياسية وندرة المياه تأثيرات سلبية كبيرة على عديد المنتوجات الفلاحية كما ونوعا مع تغير مواسم الإنتاج المتعارف عليها لدى الفلاح والمستهلك .
تعد وزارة الفلاحة النواة الأساسية في إستراتيجية التوقي من تأثيرات التغيرات المناخية لأن الموضوع يرتبط بقوت التونسيين وأمنهم الغذائي .
وتفيد مصادر الوزارة أن الموضوع أصبح يتصدر دائرة الاهتمام بعد أن فرضت سرعة التحولات المناخية نفسها بقوة على الجميع .
وتجدر الإشارة بهذا الصدد أن جلسة عمل انعقدت أول أمس بمقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، خصصت لتقديم أعمال اللجان الفنية الاستشارية للنهوض بالمنظومات الفلاحية، وكان موضوع التغيرات المناخية حاضرا بقوة في تناول مختلف منظومات الإنتاج وذلك بحضور ممثلين عن مختلف الجهات الأخرى المتداخلة وهي وزارات التجارة وتنمية والصادرات والمالية والاقتصاد والتخطيط والصناعة والمناجم والطاقة وعن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
وتم استعراض إستراتيجية النهوض بسلاسل قيمة الزيتون وزيت الزيتون في ظل التغيرات المناخية. إلى جانب منظومة الحبوب وكذلك منظومة الألبان والتحديات المستقبلية المطروحة والإستراتيجية الوطنية للنهوض بمنظومة الألبان في أفق 2035 في ظل التغيرات المناخية.
وصرح وزير الفلاحة عبد المنعم بلعاتي بالمناسبة أن "الوضع المناخي الجديد يقتضي الجدية في العمل، في إطار رؤية مبنية على أفكار جديدة، لتفعيل استراتيجيات كل منظومة فلاحية، والتي يجب أن ترتكز بالأساس على ثلاث مبادئ رئيسية، وهي "الصمود" لمجابهة التغيرات المناخية المطروحة و"الاستدامة" في ظل الشح المائي الذي تعاني منه البلاد منذ فترة، و"العمل في إطار تشاركي" كي تكون الفلاحة التونسية قادرة على خلق الثروة للبلاد وخلق مواطن الشغل وإعطاء إضافة للمواطن".
أمن قومي
قال وزير الفلاحة أيضا إن "قطاع الفلاحة أصبح موضوع أمن قومي في ظل التحديات المناخية المطروحة، وهو ما يتحتم التشاور مع جميع الأطراف المتداخلة بغاية تحقيق الإنجازات الميدانية الملموسة والقطع مع التنظير النظري، حاثا على وجوب التفكير والربط بين كل ماهو تغذية ومياه وطاقة في إطار رؤية براغماتية ومنطقية لتطوير جميع مجالات الفلاحة دون استثناء".
تجدر الإشارة إلى أن تصل التقرير السنوي للبنك الإفريقي للتنمية حول "تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في إفريقيا" الصادر مؤخرا بين أن
الأضرار والخسائر الناجمة عن قضايا تغيّر المناخ وخيارات السياسات في تونس "تصل الى 5 مليار دولار، وتبلغ الاحتياجات المقدرة لتمويل العمل المناخي بين سنتي 2020 و2030 حوالي 24.4 مليار دولار فيما تقدر تكاليف التّكيف مع التغير المناخي بـ4.2 مليار دولار وتكاليف التخفيف من آثار التغيرات المناخية تقدر بـ14.4 مليار دولار" وفق التقرير.
م.ي
تونس-الصباح
بدأت التغيرات المناخية المتسارعة في التأثير سلبا على الأمن الغذائي للتونسي الأمر الذي حذرت منه عديد الدراسات ودعت منذ سنوات للاستعداد والعمل على تغيير السياسيات والاستراتيجيات الفلاحية .
وما حدث مؤخرا من تأثير سلبي لارتفاع درجات الحرارة القياسية على بعض المنتوجات الفلاحية الفصلية خير دليل على أن المسألة أصبحت تستدعى الشروع في التعامل بجدية أكثر مع خطر تغير المناخ. لا سيما وأن التقارير والدراسات تؤكد أن درجات الحرارة صيفا ستتخذ من هنا فصاعدا نسقا تصاعديا، هذا إلى جانب بقية التغيرات الأخرى ومخاطرها من فيضانات وحرائق وغيرها.
ارتفاع أسعار بعض المواد الفصلية مؤخرا على غرار الفلفل الذي تجاوزت أسعاره 7 دنانير في موسم إنتاجه أرجعها المختصون إلى مسألة الحرارة القياسية فقد أكّدت مؤخرا رئيسة دائرة الإنتاج النباتي بالنيابة بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقيروان، رحمة الرحماني أنّ "تضرّر الإنتاج كان بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ولا تزال عملية إنقاذ بقية الصابة ممكنة إذا انخفضت درجات الحرارة".
تغير المواسم
ودون شك سيكون للحرارة القياسية وندرة المياه تأثيرات سلبية كبيرة على عديد المنتوجات الفلاحية كما ونوعا مع تغير مواسم الإنتاج المتعارف عليها لدى الفلاح والمستهلك .
تعد وزارة الفلاحة النواة الأساسية في إستراتيجية التوقي من تأثيرات التغيرات المناخية لأن الموضوع يرتبط بقوت التونسيين وأمنهم الغذائي .
وتفيد مصادر الوزارة أن الموضوع أصبح يتصدر دائرة الاهتمام بعد أن فرضت سرعة التحولات المناخية نفسها بقوة على الجميع .
وتجدر الإشارة بهذا الصدد أن جلسة عمل انعقدت أول أمس بمقر وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، خصصت لتقديم أعمال اللجان الفنية الاستشارية للنهوض بالمنظومات الفلاحية، وكان موضوع التغيرات المناخية حاضرا بقوة في تناول مختلف منظومات الإنتاج وذلك بحضور ممثلين عن مختلف الجهات الأخرى المتداخلة وهي وزارات التجارة وتنمية والصادرات والمالية والاقتصاد والتخطيط والصناعة والمناجم والطاقة وعن الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
وتم استعراض إستراتيجية النهوض بسلاسل قيمة الزيتون وزيت الزيتون في ظل التغيرات المناخية. إلى جانب منظومة الحبوب وكذلك منظومة الألبان والتحديات المستقبلية المطروحة والإستراتيجية الوطنية للنهوض بمنظومة الألبان في أفق 2035 في ظل التغيرات المناخية.
وصرح وزير الفلاحة عبد المنعم بلعاتي بالمناسبة أن "الوضع المناخي الجديد يقتضي الجدية في العمل، في إطار رؤية مبنية على أفكار جديدة، لتفعيل استراتيجيات كل منظومة فلاحية، والتي يجب أن ترتكز بالأساس على ثلاث مبادئ رئيسية، وهي "الصمود" لمجابهة التغيرات المناخية المطروحة و"الاستدامة" في ظل الشح المائي الذي تعاني منه البلاد منذ فترة، و"العمل في إطار تشاركي" كي تكون الفلاحة التونسية قادرة على خلق الثروة للبلاد وخلق مواطن الشغل وإعطاء إضافة للمواطن".
أمن قومي
قال وزير الفلاحة أيضا إن "قطاع الفلاحة أصبح موضوع أمن قومي في ظل التحديات المناخية المطروحة، وهو ما يتحتم التشاور مع جميع الأطراف المتداخلة بغاية تحقيق الإنجازات الميدانية الملموسة والقطع مع التنظير النظري، حاثا على وجوب التفكير والربط بين كل ماهو تغذية ومياه وطاقة في إطار رؤية براغماتية ومنطقية لتطوير جميع مجالات الفلاحة دون استثناء".
تجدر الإشارة إلى أن تصل التقرير السنوي للبنك الإفريقي للتنمية حول "تعبئة تمويل القطاع الخاص للمناخ والنمو الأخضر في إفريقيا" الصادر مؤخرا بين أن
الأضرار والخسائر الناجمة عن قضايا تغيّر المناخ وخيارات السياسات في تونس "تصل الى 5 مليار دولار، وتبلغ الاحتياجات المقدرة لتمويل العمل المناخي بين سنتي 2020 و2030 حوالي 24.4 مليار دولار فيما تقدر تكاليف التّكيف مع التغير المناخي بـ4.2 مليار دولار وتكاليف التخفيف من آثار التغيرات المناخية تقدر بـ14.4 مليار دولار" وفق التقرير.