بقلم:جابر السوداني(*)
النازحونَ من الشطوط.
من عتمةِ الغبشِ المعسعسِ
في دياجيرِ القرى.
يمشونَ فوقَ الشوكِ
والحلمِ المدببِ دونَ رشد.
الذاهبون الى المتاهةِ
بخطىً يراودها العمى.
في كلِ خطوٍ
وخزةٌ اخرى وأمنيةٌ تموتُ
على الطريقِ ولا تُرى.
متوسدينَ الليلَ اشطاراً تنوءُ
بغصةِ الامسِ وتبقى
اضغاثَ حزنٍ في خبايا الذاكرة.
لا تبارحُ لوعةَ الجمعِ المشتتِ
في متاهاتَ النزوحِ من القرى.
من أينَ جاءَ النازحونُ
إلى المدينةِ؟
بطبائعِ الريفِ القصي.
ومساربِ العمرِ الشقي.
حلمُ تبدلَ
واستفاقت دونَ أن ندري
ليالينا على صوتِ الحدا.
يسري بنا اسفاً وحسرة.
يسري بنا جمعاً الى المجهولِ
والمجهولُ في مدنِ المنافي
اضغاثَ حزنٍ لا يُطاقُ ولا يُرى
يا أيها الرشدُ المغيبُ
عن عقولِ الواهمين.
نحنُ والمنفى سواءٌ بسواء.
نحنُ اوجفنا من المجهولِ خيفةَ
فرجعنا ذات يوم خائبين.
بعدَ مسيرةِ العمرِ فرادى نادمين.
لم يعد.
في وجهةِ المهزومِ مأوى
لجموعِ الوافدين.
يحتوي شظفَ التمني
وانكساراتِ السنين.
فوق ارصفةِ المفارقِ والدورب.
لم يكن في نيةِ الآتين
من قلبِ الأقاصي
غيرَ جرحٍ بالصميم.
ظلَ ينزفُ منذُ أن وطأت خطانا
التيهَ في طرقِ المدينة.
لملمْ بقايا
حلمِكَ القروي وارحل.
انتَ والمنفى سواءٌ بسواء.
*شاعر عراقي
بقلم:جابر السوداني(*)
النازحونَ من الشطوط.
من عتمةِ الغبشِ المعسعسِ
في دياجيرِ القرى.
يمشونَ فوقَ الشوكِ
والحلمِ المدببِ دونَ رشد.
الذاهبون الى المتاهةِ
بخطىً يراودها العمى.
في كلِ خطوٍ
وخزةٌ اخرى وأمنيةٌ تموتُ
على الطريقِ ولا تُرى.
متوسدينَ الليلَ اشطاراً تنوءُ
بغصةِ الامسِ وتبقى
اضغاثَ حزنٍ في خبايا الذاكرة.
لا تبارحُ لوعةَ الجمعِ المشتتِ
في متاهاتَ النزوحِ من القرى.
من أينَ جاءَ النازحونُ
إلى المدينةِ؟
بطبائعِ الريفِ القصي.
ومساربِ العمرِ الشقي.
حلمُ تبدلَ
واستفاقت دونَ أن ندري
ليالينا على صوتِ الحدا.
يسري بنا اسفاً وحسرة.
يسري بنا جمعاً الى المجهولِ
والمجهولُ في مدنِ المنافي
اضغاثَ حزنٍ لا يُطاقُ ولا يُرى
يا أيها الرشدُ المغيبُ
عن عقولِ الواهمين.
نحنُ والمنفى سواءٌ بسواء.
نحنُ اوجفنا من المجهولِ خيفةَ
فرجعنا ذات يوم خائبين.
بعدَ مسيرةِ العمرِ فرادى نادمين.
لم يعد.
في وجهةِ المهزومِ مأوى
لجموعِ الوافدين.
يحتوي شظفَ التمني
وانكساراتِ السنين.
فوق ارصفةِ المفارقِ والدورب.
لم يكن في نيةِ الآتين
من قلبِ الأقاصي
غيرَ جرحٍ بالصميم.
ظلَ ينزفُ منذُ أن وطأت خطانا
التيهَ في طرقِ المدينة.
لملمْ بقايا
حلمِكَ القروي وارحل.
انتَ والمنفى سواءٌ بسواء.
*شاعر عراقي