*اليوم وبعد 25 جويلية لا وجود لحزب السّلطة ولا لدوائر السّلطة وبعد أنّ شرع رئيس الجمهورية في محاربة فعليّة للفساد لا بدّ من فتح الملفّات الكبرى للفساد
تشكّلت النواتات الأولى للفساد بالتحالف مع المستعمر الفرنسي الذي كان من مصلحته ضرب العائلات الكبرى والنافذة وذلك لتحجيم دورها ولتسهيل تدجين المجتمع وأطلق العنان للعائلات التونسية المتحالفة مع المستعمر والتي عبثت بأرزاق الناس وممتلكاتهم ووشت بهم للمستعمر ليستغلّها ذريعة للقضاء على الحسّ الوطني العالي للوجاهات والشرفاء وملاّكي الأراضي وكبرى العائلات الاقطاعية وسلّمت أراضيهم للمعمّرين ولحلفاء المستعمر من الخونة الفاسدين.
بدأت رحلة التخريب على هذه الأرض بعد الاستقلال بعد تشكّل مجموعات انتهازيّة داخل الحزب الراحد والجهاز الإداري للدّولة،
هذه المجموعات تمتّعت بكلّ امتيازات السلطة بل واستغلّت سلطة الدّولة للاستيلاء على أرزاق عائلات كبرى لم تكن نافذة بما يكفي للحفاظ على مصالحها وتكرّس هذا الأمر بمرور الزّمن وأصبحت هذه العصابات تمتلك المال والسّلطة وطفت على السطّح عائلات جديدة وملاّك جدد وانطفأت شعلة عائلات مناضلة وشريفة وتمّ تحييدها على النسيج السياسي والاقتصادي.
بعد 14 جانفي تمّ تشكيل لجنة تقصّي الحقائق التي ترأّسها المرحوم الأستاذ عبد الفتّاح عمر والتي كان من المفترض أن تعيد الحقوق لأصحابها وتفتح ملفّ العقّارات التي تمّ الاستيلاء عليها تحت ذريعة حلّ الأحباس أو المسح الإجباري... وتمّ طمس هذا التقرير وطمست معها كلّ الحقائق وعملت اللجان وفي مؤامرة مكتملة الأركان لإخفاء معالم الجريمة وفتح كبرى ملفّات الفساد وجاءت هيئة الحقيقة والكرامة لتنظر في عشرات الآلاف من ضحايا العصابات داخل الجهاز الإداري وخارجه لكنّها حادت عمّا تأسّست من أجله وركّزت جهودها على الناحية السياسية والتجاوزات التي حصلت دون الاقتراب من المظالم الكبرى والملفّات الجدّية وتمزّق آداؤها في المحاصصات الحزبيّة وانتهت قراراتها إلى اعترافات بحقوق من هضمت حقوقهم دون تغيير أيّ شيء على أرض الواقع فكانت هيئة دستوريّة صوريّة وشكليّة وصورة يتمّ تسويقها للعالم عن العدالة الانتقالية والانتقال الديمقراطي المفرغ من كلّ محتوى موضوعي اقتصادي والمبني على رفع المظالم وإعادة الحقوق لأصحابها .
اليوم وبعد 25 جويلية لا وجود لحزب السّلطة ولا لدوائر السّلطة وبعد أنّ شرع رئيس الجمهورية في محاربة فعليّة للفساد لا بدّ من فتح الملفّات الكبرى للفساد في العقّارات وفي كلّ هيئات العدالة الانتقالية ولجان المصادرة وذلك توازيا مع محاكمة السياسيين الذين وجدوا حيث وجد الخراب والفساد .
هنالك عائلات كبرى صنعت تاريخ هذا البلد تمّ تهجيرها من أراضيها وهي عقّارات مسجّلة في أغلبها تمّ التلاعب بها وتاهت في أروقة الإدارة وهنالك حقوق سلبت باسم سلطة حكمت لعقود خلت لم يتمّ إنصاف أصحابها وأملاك تعود للدّولة تمّ الاستيلاء عليها في فترات ضعف الدّولة.
فتح رئيس الجمهوريّة الباب على مصراعيه للجهاز الإداري لمحاربة الفاسدين ولإعادة الحقوق لأصحابها وتمّ تمزيق المافيات السياسية المالية ولكنّ الجهاز الإداري الثقيل لم يسند خيارات رئيس الجمهوريّة ولم ينجز ما طلب منه ليحوّل محاربة الفساد إلى تقليد سياسي متواصل ولتنصف الدّولة أبناءها ليعزّز ذلك انتماءهم ومواطنتهم وتحقّق الدّولة السّلم الاجتماعي والمصالحة المجتمعيّة المنشودة منذ عقود.
*رئيس جمعيّة موطن الياسمين
بقلم:سليم العڤربي(*)
*اليوم وبعد 25 جويلية لا وجود لحزب السّلطة ولا لدوائر السّلطة وبعد أنّ شرع رئيس الجمهورية في محاربة فعليّة للفساد لا بدّ من فتح الملفّات الكبرى للفساد
تشكّلت النواتات الأولى للفساد بالتحالف مع المستعمر الفرنسي الذي كان من مصلحته ضرب العائلات الكبرى والنافذة وذلك لتحجيم دورها ولتسهيل تدجين المجتمع وأطلق العنان للعائلات التونسية المتحالفة مع المستعمر والتي عبثت بأرزاق الناس وممتلكاتهم ووشت بهم للمستعمر ليستغلّها ذريعة للقضاء على الحسّ الوطني العالي للوجاهات والشرفاء وملاّكي الأراضي وكبرى العائلات الاقطاعية وسلّمت أراضيهم للمعمّرين ولحلفاء المستعمر من الخونة الفاسدين.
بدأت رحلة التخريب على هذه الأرض بعد الاستقلال بعد تشكّل مجموعات انتهازيّة داخل الحزب الراحد والجهاز الإداري للدّولة،
هذه المجموعات تمتّعت بكلّ امتيازات السلطة بل واستغلّت سلطة الدّولة للاستيلاء على أرزاق عائلات كبرى لم تكن نافذة بما يكفي للحفاظ على مصالحها وتكرّس هذا الأمر بمرور الزّمن وأصبحت هذه العصابات تمتلك المال والسّلطة وطفت على السطّح عائلات جديدة وملاّك جدد وانطفأت شعلة عائلات مناضلة وشريفة وتمّ تحييدها على النسيج السياسي والاقتصادي.
بعد 14 جانفي تمّ تشكيل لجنة تقصّي الحقائق التي ترأّسها المرحوم الأستاذ عبد الفتّاح عمر والتي كان من المفترض أن تعيد الحقوق لأصحابها وتفتح ملفّ العقّارات التي تمّ الاستيلاء عليها تحت ذريعة حلّ الأحباس أو المسح الإجباري... وتمّ طمس هذا التقرير وطمست معها كلّ الحقائق وعملت اللجان وفي مؤامرة مكتملة الأركان لإخفاء معالم الجريمة وفتح كبرى ملفّات الفساد وجاءت هيئة الحقيقة والكرامة لتنظر في عشرات الآلاف من ضحايا العصابات داخل الجهاز الإداري وخارجه لكنّها حادت عمّا تأسّست من أجله وركّزت جهودها على الناحية السياسية والتجاوزات التي حصلت دون الاقتراب من المظالم الكبرى والملفّات الجدّية وتمزّق آداؤها في المحاصصات الحزبيّة وانتهت قراراتها إلى اعترافات بحقوق من هضمت حقوقهم دون تغيير أيّ شيء على أرض الواقع فكانت هيئة دستوريّة صوريّة وشكليّة وصورة يتمّ تسويقها للعالم عن العدالة الانتقالية والانتقال الديمقراطي المفرغ من كلّ محتوى موضوعي اقتصادي والمبني على رفع المظالم وإعادة الحقوق لأصحابها .
اليوم وبعد 25 جويلية لا وجود لحزب السّلطة ولا لدوائر السّلطة وبعد أنّ شرع رئيس الجمهورية في محاربة فعليّة للفساد لا بدّ من فتح الملفّات الكبرى للفساد في العقّارات وفي كلّ هيئات العدالة الانتقالية ولجان المصادرة وذلك توازيا مع محاكمة السياسيين الذين وجدوا حيث وجد الخراب والفساد .
هنالك عائلات كبرى صنعت تاريخ هذا البلد تمّ تهجيرها من أراضيها وهي عقّارات مسجّلة في أغلبها تمّ التلاعب بها وتاهت في أروقة الإدارة وهنالك حقوق سلبت باسم سلطة حكمت لعقود خلت لم يتمّ إنصاف أصحابها وأملاك تعود للدّولة تمّ الاستيلاء عليها في فترات ضعف الدّولة.
فتح رئيس الجمهوريّة الباب على مصراعيه للجهاز الإداري لمحاربة الفاسدين ولإعادة الحقوق لأصحابها وتمّ تمزيق المافيات السياسية المالية ولكنّ الجهاز الإداري الثقيل لم يسند خيارات رئيس الجمهوريّة ولم ينجز ما طلب منه ليحوّل محاربة الفساد إلى تقليد سياسي متواصل ولتنصف الدّولة أبناءها ليعزّز ذلك انتماءهم ومواطنتهم وتحقّق الدّولة السّلم الاجتماعي والمصالحة المجتمعيّة المنشودة منذ عقود.