عندما تلتقي كل أصناف الجماهير في سهرة واحدة.. في سهرة نوردو.. أطفال.. مراهقون شباب.. نساء ورجال
"قلوبنا ميزان" من كلمات نوردو في أغنيته "تبلينا" وقلوب جماهير قرطاج كانت هي "الميزان"
تونس - الصباح
"حلم لم يتحقق بعد كما أرغب.."، هي العبارة التي غلبت على تصريحات نوردو خلال الندوة الصحفية على إثر حفله ليلة 26 جويلية على ركح مسرح قرطاج الأثري وضمن فعاليات الدورة 57 للمهرجان العريق، فالفنان والممثل التونسي عاش ليلة استثنائية في مسيرته..، حضور جماهيري، شعبية واضحة ودعم ومساندة من محبيه رغم الإشكال التقني الكبير خلال السهرة والذي حرم رواد قرطاج من الاستمتاع بأغاني العرض ومع ذلك لم يغادر معظم الحضور المسرح وظلوا يغنون ويرقصون مع نوردو على امتداد ساعتين.
لا يختلف نوردو(مروان الجبالي) عن ابن إحدى الأمهات الجالسات في مدارج قرطاج تدعو له وهي مندهشة من حركاته الراقصة على الركح، أو هو نسخة من صديق "الحومة العربي" ورفيق الصبا ومغامراته وليس غريبا أن تجد فيه فتاة تصرخ بين الجماهير مع إطلالته الأولى حلمها..، فمن نعم الله "القبول" ولا يمكن أن تجد تفسيرا على ملامح جمهوره إلا المحبة الخالصة مهما اختلفت الغايات والأسباب..
معاني أغانيه القريبة من التونسيين في حياتهم اليومية المتعبة.. هي سر هذا الحضور المتفاعل والمحب رغم كل الصعوبات والإشكاليات التقنية التي شهدها العرض وأثارت الاستغراب.
فقد جمع نوردو مختلف الفئات العمرية في سهرته من الأطفال إلى المراهقين والشباب والكبار نساء ورجالا..، حتى ترديد النشيد الوطني ليلة 26 جويلية 2023 على ركح مسرح قرطاج كان أكثر حماسا وعمقا لم يشبه نشيدنا الروتيني ونحن أطفالا في المدرسة..، وكان صوتا واحدا وشعورا واحد لجمهور ينتمي لعالم "نوردو" هذا العالم الوفي رغم قيود الحياة ومآسيها.. رغم الغدر، الظلم وتعب السنين يتغنى بقيم الصداقة، العشرة، الأمل والحلم..
"قلوبنا ميزان"، هي من كلمات نوردو في إحدى أغنياته "تبلينا" ونعتقد أن قلوب جماهير قرطاج كانت هي "الميزان" فقد أدركت وشعرت بالمشاكل التقنية على ركح قرطاج (إضاءة وصوت) منذ أن أمسك نوردو المصدح وبدأ في الغناء إلا أن فرحة لقاء فنانهم المفضل على ركح قرطاج ألغت كل المقاييس والشروط وفرضت لغة التسامح والمحبة والدعم لابن البلد وهي يغني "عربوش"، "يادنيا"، "ليام"، "وحش كلاني"، "أنا وليل" وغيرها..
"حلم لم يتحقق بعد كما أرغب"..، توحي كثيرا بتطلعات نوردو للعالمية وهو طموح مشروع لفنان يملك إمكانيات على عدد من المستويات منها خياراته الغنائية على مستوى الكلمة والأنماط الموسيقية المستلهمة من إيقاع "أفرو بوب"، شعبيته بين الجمهور التونسي وتحقيقه لنجاح عربي في وقت قصير بفضل تعدد مواهبه الفنية تمثيلا، غناء ورقصا.
لم يجد نوردو الدعم من الجمهور فحسب وشهد مسرح قرطاج حضور عدد من الممثلين والفنانين لسهرة ليلة 26 جويلية الحالي. وساند نوردو على الركح كل من "أرماستا" ومغني الراب الجزائري خير الدين يوسفي الشهير بــ"Didin Canon 16"، وحاول الفنان صحبة الفرقة الموسيقية المصاحبة واللوحات الراقصة تقديم عرض ذو مقاييس غربية، ولئن لم تسمح له الإمكانيات وخصوصية مسرح قرطاج مع العطب التقني خلال السهرة من تحقيق هذه الغاية، إلا أن الخطوات الناجحة لنوردو مؤخرا خارج تونس تؤكد أنه قادر على تقديم الأفضل في فرص قادمة.
وفي سياق حديثنا عن سهرة نوردو على ركح مسرح قرطاج الأثري ورغم أن الفنان التونسي تحمل مسؤولية الإشكال التقني الطارئ على المسرح وتأكيده خلال اللقاء الإعلامي الذي تلا العرض أن العطب كان بسبب فريقه الخاص إلا أن هذا لا يبرئ إدارة مهرجان قرطاح من مسوؤلياتها ودورها في فرض مقاييس وظروف تقنية ذات جودة احتراما لجمهور هذا المسرح وصورة المهرجان وتاريخه.
نجلاء قموع
عندما تلتقي كل أصناف الجماهير في سهرة واحدة.. في سهرة نوردو.. أطفال.. مراهقون شباب.. نساء ورجال
"قلوبنا ميزان" من كلمات نوردو في أغنيته "تبلينا" وقلوب جماهير قرطاج كانت هي "الميزان"
تونس - الصباح
"حلم لم يتحقق بعد كما أرغب.."، هي العبارة التي غلبت على تصريحات نوردو خلال الندوة الصحفية على إثر حفله ليلة 26 جويلية على ركح مسرح قرطاج الأثري وضمن فعاليات الدورة 57 للمهرجان العريق، فالفنان والممثل التونسي عاش ليلة استثنائية في مسيرته..، حضور جماهيري، شعبية واضحة ودعم ومساندة من محبيه رغم الإشكال التقني الكبير خلال السهرة والذي حرم رواد قرطاج من الاستمتاع بأغاني العرض ومع ذلك لم يغادر معظم الحضور المسرح وظلوا يغنون ويرقصون مع نوردو على امتداد ساعتين.
لا يختلف نوردو(مروان الجبالي) عن ابن إحدى الأمهات الجالسات في مدارج قرطاج تدعو له وهي مندهشة من حركاته الراقصة على الركح، أو هو نسخة من صديق "الحومة العربي" ورفيق الصبا ومغامراته وليس غريبا أن تجد فيه فتاة تصرخ بين الجماهير مع إطلالته الأولى حلمها..، فمن نعم الله "القبول" ولا يمكن أن تجد تفسيرا على ملامح جمهوره إلا المحبة الخالصة مهما اختلفت الغايات والأسباب..
معاني أغانيه القريبة من التونسيين في حياتهم اليومية المتعبة.. هي سر هذا الحضور المتفاعل والمحب رغم كل الصعوبات والإشكاليات التقنية التي شهدها العرض وأثارت الاستغراب.
فقد جمع نوردو مختلف الفئات العمرية في سهرته من الأطفال إلى المراهقين والشباب والكبار نساء ورجالا..، حتى ترديد النشيد الوطني ليلة 26 جويلية 2023 على ركح مسرح قرطاج كان أكثر حماسا وعمقا لم يشبه نشيدنا الروتيني ونحن أطفالا في المدرسة..، وكان صوتا واحدا وشعورا واحد لجمهور ينتمي لعالم "نوردو" هذا العالم الوفي رغم قيود الحياة ومآسيها.. رغم الغدر، الظلم وتعب السنين يتغنى بقيم الصداقة، العشرة، الأمل والحلم..
"قلوبنا ميزان"، هي من كلمات نوردو في إحدى أغنياته "تبلينا" ونعتقد أن قلوب جماهير قرطاج كانت هي "الميزان" فقد أدركت وشعرت بالمشاكل التقنية على ركح قرطاج (إضاءة وصوت) منذ أن أمسك نوردو المصدح وبدأ في الغناء إلا أن فرحة لقاء فنانهم المفضل على ركح قرطاج ألغت كل المقاييس والشروط وفرضت لغة التسامح والمحبة والدعم لابن البلد وهي يغني "عربوش"، "يادنيا"، "ليام"، "وحش كلاني"، "أنا وليل" وغيرها..
"حلم لم يتحقق بعد كما أرغب"..، توحي كثيرا بتطلعات نوردو للعالمية وهو طموح مشروع لفنان يملك إمكانيات على عدد من المستويات منها خياراته الغنائية على مستوى الكلمة والأنماط الموسيقية المستلهمة من إيقاع "أفرو بوب"، شعبيته بين الجمهور التونسي وتحقيقه لنجاح عربي في وقت قصير بفضل تعدد مواهبه الفنية تمثيلا، غناء ورقصا.
لم يجد نوردو الدعم من الجمهور فحسب وشهد مسرح قرطاج حضور عدد من الممثلين والفنانين لسهرة ليلة 26 جويلية الحالي. وساند نوردو على الركح كل من "أرماستا" ومغني الراب الجزائري خير الدين يوسفي الشهير بــ"Didin Canon 16"، وحاول الفنان صحبة الفرقة الموسيقية المصاحبة واللوحات الراقصة تقديم عرض ذو مقاييس غربية، ولئن لم تسمح له الإمكانيات وخصوصية مسرح قرطاج مع العطب التقني خلال السهرة من تحقيق هذه الغاية، إلا أن الخطوات الناجحة لنوردو مؤخرا خارج تونس تؤكد أنه قادر على تقديم الأفضل في فرص قادمة.
وفي سياق حديثنا عن سهرة نوردو على ركح مسرح قرطاج الأثري ورغم أن الفنان التونسي تحمل مسؤولية الإشكال التقني الطارئ على المسرح وتأكيده خلال اللقاء الإعلامي الذي تلا العرض أن العطب كان بسبب فريقه الخاص إلا أن هذا لا يبرئ إدارة مهرجان قرطاح من مسوؤلياتها ودورها في فرض مقاييس وظروف تقنية ذات جودة احتراما لجمهور هذا المسرح وصورة المهرجان وتاريخه.