إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين بلدية المرسى وجمعية الوقاية من حوادث الطرقات .. إمضاء اتفاقية لمراجعة منوال التنقل الحضري وإعادة تهيئة المثال المروري

 

 

رئيس الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات: الجمعية عرضت مبادرة "المدينة الآمنة" على أغلب البلديات

تونس – الصباح

تم يوم أمس الإعلان عن برنامج عمل مشترك بين كل من بلدية المرسى والجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بمقر بلدية المكان وإمضاء اتفاقية شراكة وتعاون بين الطرفين وذلك في إطار الاحتفال بالأسبوع العالمي للوقاية من حوادث الطرقات وبحضور إطارات من وزارات وهياكل ومؤسسات ذات صلة بشكل أو بآخر بمحور المنتدى الذي انتظم بهذه المناسبة تحت شعار "مراجعة منوال التنقل الحضري ضرورة حتمية".

ونزّل محمد السكوحي، كاتب عام بلدية المرسى المكلف بتسييرها هذا البرنامج في خانة خطة وطنية للسلامة المرورية تشمل المناطق البلدية التابعة للضاحية للشمالية  على غرار البحيرة وحلق الوادي والكرم وسدي بوسعيد وسكرة  إضافة إلى المرسى، خاصة بعد أن أثبتت الأرقام الخاصة بحوادث الطرقات أن هذه الضاحية توجد في المركز الثاني من بين بلديات تونس الكبرى، من حيث الحوادث المرورية وضحاياها بعد بلدية سيدي حسين السيجومي.

ويتضمن برنامج هذه الاتفاقية صيانة وإعادة تهيئة الطرقات بالضاحية الشمالية للعاصمة وإعداد مثال مروري للجهة يشمل عددا من المناطق البلدية التابعة لولاية تونس التي تربط الضاحية الجنوبية بالشمالية بالأساس.

وسيتم بمقتضى هذه الاتفاقية التي تمتد صلاحيتها على ثلاث سنوات، تنظيم منتدى سنوي يعنى بقضايا النقل الحضري المباشرة وغير المباشرة والأمن وضمان حقوق مستعملي الطريق للفضاء المروري.

كما تندرج هذه الاتفاقية في سياق إطلاق البرنامج النموذجي "المدن الآمنة" كبادرة أولى ترتكز بالأساس على ترسيخ ثقافة الوقاية عبر البرامج التحسيسية والتوعوية الموجهة لجميع مستعملي الطريق وأيضا للأطفال والشباب إضافة إلى إعادة تهيئة الفضاء المروري طبقا لواصفات المدينة الآمنة والذكية. وتعتبر هذه الاتفاقية أيضا مرجعا ومنطلقا للاتفاقيات اللاحقة ذات العلاقة بموضوعها والتي يمكن أن تبرم في شكل ملاحق. باعتبار أنه سيتم رصد 200 ألف دينار لتنفيذ برنامج صيانة الطرقات ووضع العلامات المرورية وغيرها سنويا، ورصد 300 ألف دينار لسد "الحفر" وإعادة تهيئة الطرقات والممرات الخاصة بالمترجلين. وذلك في إطار المثال المروري الصيفي أو العام باعتبار أن الضاحية الشمالية تعد منطقة سياحية وتشهد إقبال أعداد كبيرة من الزوار من داخل تونس ومن السياح الأجانب، وفق تأكيد لسعد الطرشاني، كاتب عام ولاية تونس أثناء نفس المناسبة.

كما تطرق رياض الهنتاتي، مدير عام بوزارة التجهيز والإسكان، في نفس المناسبة، إلى مشروع المدن الآمنة على اعتبار أنه يعد من جوهر برنامج العمل العالمي للأمم المتحدة للسلامة على الطرقات 2021/2030 ، وبين أن هناك خطة تتمثل في تهيئة الطرقات على نحو يجب أن تستجيب لشروط السلامة المرورية لمستعملي الطرقات، لتكون 75 % من الطرقات التونسية في أفق 2030  تتوفر كل هذه الشروط.

واعتبر انطلاق تفعيل برنامج "المدينة الآمنة" بالضاحية الشمالية ستكون القاطرة التي تشمل عدة مناطق بلدية وطرقات في تونس خلال المرحة القادمة وذلك للحد من حوادث الطرقات، وذلك عبر مراعاة جملة من المقترحات والشروط  منها تخصيص ممرات خاصة بالمترجلين واحترام قواعد السياقة والمرور أمام المدارس وفي المناطق ذات الكثافة السكانية وإجبارية استعمال حزام الأمان وعدم استعمال الهاتف أثناء السياقة.

في جانب آخر من المنتدى تبين أن الدراجات النارية تتسبب في 42 % من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور وأغلبهم من الشباب.

وندد بعض ممثلي المجتمع المدني أثناء تدخلهم في نفس المناسبة بخطورة ظاهرة استعمال "التروتينات الألكترونية" بشكل مكثف في ظل غياب حملات التحسيس والتوعية بعد أن تم فتح بعض نقاط كرائها مقابل الإقبال الكبير عليها من قبل الأطفال بالأساس. وطالبوا بضرورة "تقنين" استعمالها وعملية الكراء ومنع الأطفال من استعمالها خاصة بعد تسجيل حوادث خطيرة وقاتلة.

فيما اعتبرت سيرين بن زيد، أستاذة تعليم عال بالمعهد العالي لتكنولوجيات البيئة والعمران والبنيان، أن السلامة على الطرقات تعد جزءا لا يتجزأ من التخطيط الحضري وخدمة أساسيات السكان. وهو ما تمت مراعاته وأخذه بعين الاعتبار في وضع الحلول البديلة للنقل الحضري الذي تم اعتماده في وضع المثال المروري الجديد الخاص بمنطقة البحيرة في إطار برنامج تغيير المثال المروري بالعاصمة وتحديدا بالمدن الناشئة والسعي للتقليص من الفوضى والتجاوزات المسجلة على الطرقات نظرا لما تشكله من أسباب في تزايد حوادث المرور من ناحية وما تشكله من إساءة للمظاهر الجمالية للمدن من ناحية أخرى، وذلك في انتظار تعميمه على تونس الكبرى في مرحلة أولى وفق ما أكده جلال بن عمر الخبير في مجال الطرقات.

إذ أكد عفيف الفريقي رئيس الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات أن جمعيته عرضت مبادرة" المدينة الآمنة" على أغلب البلديات في تونس الكبرى وعدة مدن أخرى داخل الجهات بعد تقديم أرقام وإحصائيات خاصة بكل بلدية حول حوادث الطرقات، وكان التفاعل الإيجابي الوحيد من طرف بلدية المرسى التي سارعت بقبول الشراكة وإمضاء اتفاقية في الغرض.

وشارك في نفس المنتدى افتراضيا من باريس، كل من "آن لافو" المندوبة العامة للجمعية الفرنسية للوقاية من حوادث الطرقات، التي تحدثت عن تجربة المدينة الآمنة في بلدها انطلاقا من تحديد الأهداف والإشكاليات، إضافة إلى "فيليب كال" وهو خبير لدى نفس الجمعية الفرنسية الذي تطرق بدوره إلى تجارب مختلفة للبلديات منخرطة في نفس المشروع. وقدما مدى نجاح مشروع المدينة الآمنة في الحد من حوادث الطرقات وضمان تنقل آمن وسليم لمستعملي الطرقات والمترجلين على حد السواء. خاصة بعض البلديات في تونس تستعد للدخول في شراكة مع هذه الجمعية الفرنسية.

نزيهة الغضباني

بين بلدية المرسى وجمعية الوقاية من حوادث الطرقات .. إمضاء اتفاقية لمراجعة منوال التنقل الحضري وإعادة تهيئة المثال المروري

 

 

رئيس الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات: الجمعية عرضت مبادرة "المدينة الآمنة" على أغلب البلديات

تونس – الصباح

تم يوم أمس الإعلان عن برنامج عمل مشترك بين كل من بلدية المرسى والجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بمقر بلدية المكان وإمضاء اتفاقية شراكة وتعاون بين الطرفين وذلك في إطار الاحتفال بالأسبوع العالمي للوقاية من حوادث الطرقات وبحضور إطارات من وزارات وهياكل ومؤسسات ذات صلة بشكل أو بآخر بمحور المنتدى الذي انتظم بهذه المناسبة تحت شعار "مراجعة منوال التنقل الحضري ضرورة حتمية".

ونزّل محمد السكوحي، كاتب عام بلدية المرسى المكلف بتسييرها هذا البرنامج في خانة خطة وطنية للسلامة المرورية تشمل المناطق البلدية التابعة للضاحية للشمالية  على غرار البحيرة وحلق الوادي والكرم وسدي بوسعيد وسكرة  إضافة إلى المرسى، خاصة بعد أن أثبتت الأرقام الخاصة بحوادث الطرقات أن هذه الضاحية توجد في المركز الثاني من بين بلديات تونس الكبرى، من حيث الحوادث المرورية وضحاياها بعد بلدية سيدي حسين السيجومي.

ويتضمن برنامج هذه الاتفاقية صيانة وإعادة تهيئة الطرقات بالضاحية الشمالية للعاصمة وإعداد مثال مروري للجهة يشمل عددا من المناطق البلدية التابعة لولاية تونس التي تربط الضاحية الجنوبية بالشمالية بالأساس.

وسيتم بمقتضى هذه الاتفاقية التي تمتد صلاحيتها على ثلاث سنوات، تنظيم منتدى سنوي يعنى بقضايا النقل الحضري المباشرة وغير المباشرة والأمن وضمان حقوق مستعملي الطريق للفضاء المروري.

كما تندرج هذه الاتفاقية في سياق إطلاق البرنامج النموذجي "المدن الآمنة" كبادرة أولى ترتكز بالأساس على ترسيخ ثقافة الوقاية عبر البرامج التحسيسية والتوعوية الموجهة لجميع مستعملي الطريق وأيضا للأطفال والشباب إضافة إلى إعادة تهيئة الفضاء المروري طبقا لواصفات المدينة الآمنة والذكية. وتعتبر هذه الاتفاقية أيضا مرجعا ومنطلقا للاتفاقيات اللاحقة ذات العلاقة بموضوعها والتي يمكن أن تبرم في شكل ملاحق. باعتبار أنه سيتم رصد 200 ألف دينار لتنفيذ برنامج صيانة الطرقات ووضع العلامات المرورية وغيرها سنويا، ورصد 300 ألف دينار لسد "الحفر" وإعادة تهيئة الطرقات والممرات الخاصة بالمترجلين. وذلك في إطار المثال المروري الصيفي أو العام باعتبار أن الضاحية الشمالية تعد منطقة سياحية وتشهد إقبال أعداد كبيرة من الزوار من داخل تونس ومن السياح الأجانب، وفق تأكيد لسعد الطرشاني، كاتب عام ولاية تونس أثناء نفس المناسبة.

كما تطرق رياض الهنتاتي، مدير عام بوزارة التجهيز والإسكان، في نفس المناسبة، إلى مشروع المدن الآمنة على اعتبار أنه يعد من جوهر برنامج العمل العالمي للأمم المتحدة للسلامة على الطرقات 2021/2030 ، وبين أن هناك خطة تتمثل في تهيئة الطرقات على نحو يجب أن تستجيب لشروط السلامة المرورية لمستعملي الطرقات، لتكون 75 % من الطرقات التونسية في أفق 2030  تتوفر كل هذه الشروط.

واعتبر انطلاق تفعيل برنامج "المدينة الآمنة" بالضاحية الشمالية ستكون القاطرة التي تشمل عدة مناطق بلدية وطرقات في تونس خلال المرحة القادمة وذلك للحد من حوادث الطرقات، وذلك عبر مراعاة جملة من المقترحات والشروط  منها تخصيص ممرات خاصة بالمترجلين واحترام قواعد السياقة والمرور أمام المدارس وفي المناطق ذات الكثافة السكانية وإجبارية استعمال حزام الأمان وعدم استعمال الهاتف أثناء السياقة.

في جانب آخر من المنتدى تبين أن الدراجات النارية تتسبب في 42 % من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور وأغلبهم من الشباب.

وندد بعض ممثلي المجتمع المدني أثناء تدخلهم في نفس المناسبة بخطورة ظاهرة استعمال "التروتينات الألكترونية" بشكل مكثف في ظل غياب حملات التحسيس والتوعية بعد أن تم فتح بعض نقاط كرائها مقابل الإقبال الكبير عليها من قبل الأطفال بالأساس. وطالبوا بضرورة "تقنين" استعمالها وعملية الكراء ومنع الأطفال من استعمالها خاصة بعد تسجيل حوادث خطيرة وقاتلة.

فيما اعتبرت سيرين بن زيد، أستاذة تعليم عال بالمعهد العالي لتكنولوجيات البيئة والعمران والبنيان، أن السلامة على الطرقات تعد جزءا لا يتجزأ من التخطيط الحضري وخدمة أساسيات السكان. وهو ما تمت مراعاته وأخذه بعين الاعتبار في وضع الحلول البديلة للنقل الحضري الذي تم اعتماده في وضع المثال المروري الجديد الخاص بمنطقة البحيرة في إطار برنامج تغيير المثال المروري بالعاصمة وتحديدا بالمدن الناشئة والسعي للتقليص من الفوضى والتجاوزات المسجلة على الطرقات نظرا لما تشكله من أسباب في تزايد حوادث المرور من ناحية وما تشكله من إساءة للمظاهر الجمالية للمدن من ناحية أخرى، وذلك في انتظار تعميمه على تونس الكبرى في مرحلة أولى وفق ما أكده جلال بن عمر الخبير في مجال الطرقات.

إذ أكد عفيف الفريقي رئيس الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات أن جمعيته عرضت مبادرة" المدينة الآمنة" على أغلب البلديات في تونس الكبرى وعدة مدن أخرى داخل الجهات بعد تقديم أرقام وإحصائيات خاصة بكل بلدية حول حوادث الطرقات، وكان التفاعل الإيجابي الوحيد من طرف بلدية المرسى التي سارعت بقبول الشراكة وإمضاء اتفاقية في الغرض.

وشارك في نفس المنتدى افتراضيا من باريس، كل من "آن لافو" المندوبة العامة للجمعية الفرنسية للوقاية من حوادث الطرقات، التي تحدثت عن تجربة المدينة الآمنة في بلدها انطلاقا من تحديد الأهداف والإشكاليات، إضافة إلى "فيليب كال" وهو خبير لدى نفس الجمعية الفرنسية الذي تطرق بدوره إلى تجارب مختلفة للبلديات منخرطة في نفس المشروع. وقدما مدى نجاح مشروع المدينة الآمنة في الحد من حوادث الطرقات وضمان تنقل آمن وسليم لمستعملي الطرقات والمترجلين على حد السواء. خاصة بعض البلديات في تونس تستعد للدخول في شراكة مع هذه الجمعية الفرنسية.

نزيهة الغضباني