تصاعد حالات الانتحار ودعوة للتسريع في تركيز خلايا الإنصات الإجتماعي داخل المؤسسات التربوية
أفادت وزارة الأسرة والمرأة في بلاغ لها أمس الجمعة 12 ماي 2023 عن تسجيل 8 حالات انتحار في صفوف الأطفال اي بمعدل حالتين شهريّا و102 محاولة انتحار بمعدل 26 محاولة شهريّا خلال الأشهر الأربع الأولى من 2023.
وأضافت الوزارة ان 80 بالمائة من محاولات الانتحار في صفوف الأطفال هي من الإناث.
رقم مفزع خاصة وان ولاية القيروان تسجل سنويا أعلى حالات انتحار في مختلف معتمديات الولاية ، حالات ارتفعت بشكل لافت وخطير إذ لا يكاد يمرّ أسبوع دون تسجيل حادثة انتحار والمثير في كل هذا هو تحول الانتحار في القيروان من حالات معزولة الى ظاهرة بأتم معنى الكلمة الى درجة أن أغلب العائلات اليوم صارت تخشى من عدوى هذه الظاهرة على أبنائها خاصة وأن الانتحار لم يعد يقتصر على فئات اجتماعية أو عمرية دون أخرى.
القيروان تتصدر حالات الانتحار منذ 9 سنوات
وللخوض في هذه الظاهرة وأسبابها تحدث مراسل "الصباح" مع الناشط الحقوقي رضوان الفطناسي الذي أفادنا بان
ظاهرة الانتحار ارتبطت بظروف اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة جدا في ظل وجود أكثر من 200 حالة سنويا في تونس مع تسجيل ضعف هذا العدد كمحاولة انتحار سنويا لدى مختلف الأوساط الاجتماعية والفئات العمرية المختلفة بما فيها فئات الأطفال والقصر .
وأفاد المتحدث بأن القيروان تتصدر حالات الانتحار في الترتيب الوطني للسنة التاسعة على التوالي حيث طالت هذه الظاهرة الأطفال والقصر ذاكرا بأنه وحسب التقارير الدورية الصادرة من المنظمات والجمعيات المختصة فإن الشريحة العمرية من الشباب من 26 سنة الى 35 سنة تحتل صدارة الترتيب لظاهرة الانتحار في حين تحتل الفئة العمرية من 16سنة الى 26 سنة المرتبة الثانية وذلك بسبب منوال التنمية المتآكل والذي انتهت صلوحيته منذ أمد بعيد فانتشرت البطالة في صفوف المتخرجين من الجامعات فانسدت أفاق التشغيل وتعطلت المشاريع وأصبح الملاذ قوارب الموت نحو الفضاء الأوربي.
وأشار الى ان الانقطاع المبكر عن الدراسة مع إهمال منظومة التكوين المهني ،هيئتا الأرضية للانتحار ومحاولاته والانحراف والجريمة المنظمة.
وقال الفطناسي بأن حالات الانتحار شملت كذلك كبار السن الى حدود الستين سنة بسبب قسوة الواقع الاقتصادي والاجتماعي ومظاهر الخصاصة والحاجة التي تؤدي الى عجز الإنسان في التكيف مع محيطه في سن العجز والاكتئاب .
عجز الهياكل الرسمية عن الحد من ظاهرة الانتحار
وأشار الفطناسي بأن ما زاد من تغلغل الظاهرة في السنوات الأخيرة هو عجز الهياكل الرسمية عن معالجة ومتابعة المشاكل الاجتماعية والنفسية والتنموية في ظل تفشي الشعور بالإحباط وانسداد الأفق والتوتر المتواصل الذي يقود نحو المجهول ويغذي فكرة الانتحار. وأضاف محدثنا بأن الخطاب الديني لم يستطع خلق توازن نفسي وواعز ديني واجتماعي في فترة المحن و الإخفاقات، مبرزا ان كل البرامج الثقافية والفنية فشلت في الخروج من الأزمات الاجتماعية المتفاقمة أو التقليص منها والتنفيس عن الناس مما أنتج تزايدا ملحوظا في الإمراض النفسية والفردية إضافة الى انتشار ظاهرة التوحد لدى الكبار والسلوكات الموغلة في الفردانية المنغلقة والمتوحشة.
تفشي الانتحار لدى الأطفال و في الوسط المدرسي
وقال الفطناسي بأن من المظاهر غير المسبوقة في تونس وفي ولاية القيروان خاصة منذ سنة 2014، تواتر الانتحار ومحاولاته لدى الأطفال بجميع أعمارهم (حتى دون العاشرة) واكبر دليل على ذلك ما تم تسجيله في معتمدية العلا 8 حالات انتحار وفي معتمدية بوحجلة 6 حالات انتحار. وأشار المتحدث انه وبالتقصي عن أسباب الانتحار تبين وان المحيط الذي يكثر فيه التهميش والفقر والمعاناة اليومية يكون دافعا إلى التفكير في الانتحار،إضافة إلى ان عدم التواصل مع المراهقين في غياب الحوار العائلي والمدرسي والاجتماعي ما ساهم في تفشي الظاهرة، زيادة الى وجود حالات غامضة وغير معلنة تؤدي إلى التفكير في الانتحار لدى المراهق.
و تبرز الإحصايات ان الأوساط المدرسية وما تفرزه من شحنات العنف والاحتقان والتصادم بين التلاميذ المراهقين ومؤسساتهم التربوية إضافة الى المشاكل العائلية خاصة مع التصدع الأسري قد يقود الى التفكير في الانتحار.
أين خلايا الإنصات الاجتماعي؟
وأفاد الفطناسي بأن القيروان تتصدر حالات الانتحار في الترتيب الوطني للسنة التاسعة على التوالي حيث طالت فئات الأطفال والقصر ،لذلك يجب تركيز خلايا الإنصات الاجتماعي داخل المؤسسات التربوية بولاية القيروان خاصة في هذه الفترة التي نشهد فيها تنامي ظاهرة العنف والاحتقان في المحيط المدرسي، الى جانب انتشار الادمان وتعاطي المخدرات مما يتسبب في مزيد من الانقطاع وغياب المواظبة وانسداد الأفق وتأثيرات كبيرة على التلاميذ تؤدي بهم الى ولوج عوالم الانحراف والتطرف الديني والتفكير في الحرقة والانتحار بعد مرحلة الإحباط واليأس وانسداد الأفق.
وأوضح الفطناسي بأن الهدف من خلايا الإنصات التطوعية هو البعد الاجتماعي والإنساني اذ من المفروض ان تتكون هذه الخلايا من إطارات تربوية وإدارية تطوعية في المؤسسة ضمن برنامج الإصلاح التربوي البديل، على أن تبادر هذه الخلايا بالتحرر العاجل داخل المؤسسة التربوية عند تسجيل حالات الانتحار في صفوف التلاميذ وأخرها ما وقع في معهد رقادة بالقيروان حيث يكون دورها اجتماعيا إضافة الى الأدوار التربوية والتعليمية،ناهيك وان ولاية القيروان التي توجد فيها 313 مدرسة ابتدائية و82 بين مدارس إعدادية ومعاهد ثانوية لا تتوفر بها غير اخصائيتين نفسيتين فقط.
واعتبر الفطناسي ان دور خلايا الإنصات يتمثل في متابعة ومساعدة وقائية للتلاميذ منذ التفطن لبداية حصول تغيرات في السلوكات والتصرفات، خشية ان تتحول الى مخاطر جمة اذا ارتبطت بمعاناة نفسية للطفل دون سند كما حصل لتلاميذ العلا وبوحجلة منذ سنوات، وكما وقع في المعهد الثانوي بالرقادة هذه الأيام، ويكون دور خلايا الإنصات التدخل العاجل مع العائلة ومع مختلف المؤسسات الاجتماعية والنفسية والصحية، مع إشعار مندوب حماية الطفولة من اجل طلب المساعدة من قبل كل الهياكل الحكومية المسؤولة، ويكون من جملة أهدافها مكافحة ظاهرة التسرب والتعثر والهدر المدرسي وذالك بالإنصات للمتعلمين والمتعلمات وتشخيص مشاكلهم والعمل على إيجاد حلول عملية لها ومد جسور التواصل بين الأسرة والمدرسة وانفتاح المؤسسة على محيطها واستنباط ثقافة الحوار والإنصات وإدارة الاختلاف داخل فضاء المؤسسة والعمل على تحسين الجو العلائقي داخل المحيط المدرسي قصد جعل المدرسة أكثر جاذبية ومتعة للتلاميذ من اجل تحصينهم من الانحراف والسلوكات الشاذة والتصدي لكل أشكال العنف التي يواجهونها.
تكتم العائلات عن محاولات الانتحار.. و صعوبة في الإحصاء
وأختتم الفطناسي حديثه لـ"الصباح" بأن المنظمات المدنية والحقوقية تجد صعوبة كبيرة في النفاذ إلى المعطيات الخاصة بموضوع الانتحار، معربا عن الامتعاض مما اعتبره تعتيما من طرف وزارتي الداخلية والصحة، بعدم نشر إحصائيات دقيقة حول حالات ومحاولات الانتحار في تونس. وأشار إلى إشكالية ما يعرف بالرقم الأسود في مجال الانتحار والمتعلق بحالات ومحاولات الانتحار التي لا يتم الإبلاغ عنها لتكتم العائلات عن ذكرها خشية من وصمة العار وخوفا من المجتمع، ملاحظا انه حسب المنظمة العالمية للصحة فان كل حالة انتحار تقابلها 8 محاولات انتحار.
هذا وسجلت ولاية القيروان في ظرف 4 أشهر 8 حالة منها 2 حالات في صفوف التلاميذ، هذا دون نسيان تلك المسكوت عنها والتي يقع التعتيم بشأنها من قبل العائلة.
مروان الدعلول
القيروان-الصباح
تصاعد حالات الانتحار ودعوة للتسريع في تركيز خلايا الإنصات الإجتماعي داخل المؤسسات التربوية
أفادت وزارة الأسرة والمرأة في بلاغ لها أمس الجمعة 12 ماي 2023 عن تسجيل 8 حالات انتحار في صفوف الأطفال اي بمعدل حالتين شهريّا و102 محاولة انتحار بمعدل 26 محاولة شهريّا خلال الأشهر الأربع الأولى من 2023.
وأضافت الوزارة ان 80 بالمائة من محاولات الانتحار في صفوف الأطفال هي من الإناث.
رقم مفزع خاصة وان ولاية القيروان تسجل سنويا أعلى حالات انتحار في مختلف معتمديات الولاية ، حالات ارتفعت بشكل لافت وخطير إذ لا يكاد يمرّ أسبوع دون تسجيل حادثة انتحار والمثير في كل هذا هو تحول الانتحار في القيروان من حالات معزولة الى ظاهرة بأتم معنى الكلمة الى درجة أن أغلب العائلات اليوم صارت تخشى من عدوى هذه الظاهرة على أبنائها خاصة وأن الانتحار لم يعد يقتصر على فئات اجتماعية أو عمرية دون أخرى.
القيروان تتصدر حالات الانتحار منذ 9 سنوات
وللخوض في هذه الظاهرة وأسبابها تحدث مراسل "الصباح" مع الناشط الحقوقي رضوان الفطناسي الذي أفادنا بان
ظاهرة الانتحار ارتبطت بظروف اجتماعية واقتصادية ونفسية سيئة جدا في ظل وجود أكثر من 200 حالة سنويا في تونس مع تسجيل ضعف هذا العدد كمحاولة انتحار سنويا لدى مختلف الأوساط الاجتماعية والفئات العمرية المختلفة بما فيها فئات الأطفال والقصر .
وأفاد المتحدث بأن القيروان تتصدر حالات الانتحار في الترتيب الوطني للسنة التاسعة على التوالي حيث طالت هذه الظاهرة الأطفال والقصر ذاكرا بأنه وحسب التقارير الدورية الصادرة من المنظمات والجمعيات المختصة فإن الشريحة العمرية من الشباب من 26 سنة الى 35 سنة تحتل صدارة الترتيب لظاهرة الانتحار في حين تحتل الفئة العمرية من 16سنة الى 26 سنة المرتبة الثانية وذلك بسبب منوال التنمية المتآكل والذي انتهت صلوحيته منذ أمد بعيد فانتشرت البطالة في صفوف المتخرجين من الجامعات فانسدت أفاق التشغيل وتعطلت المشاريع وأصبح الملاذ قوارب الموت نحو الفضاء الأوربي.
وأشار الى ان الانقطاع المبكر عن الدراسة مع إهمال منظومة التكوين المهني ،هيئتا الأرضية للانتحار ومحاولاته والانحراف والجريمة المنظمة.
وقال الفطناسي بأن حالات الانتحار شملت كذلك كبار السن الى حدود الستين سنة بسبب قسوة الواقع الاقتصادي والاجتماعي ومظاهر الخصاصة والحاجة التي تؤدي الى عجز الإنسان في التكيف مع محيطه في سن العجز والاكتئاب .
عجز الهياكل الرسمية عن الحد من ظاهرة الانتحار
وأشار الفطناسي بأن ما زاد من تغلغل الظاهرة في السنوات الأخيرة هو عجز الهياكل الرسمية عن معالجة ومتابعة المشاكل الاجتماعية والنفسية والتنموية في ظل تفشي الشعور بالإحباط وانسداد الأفق والتوتر المتواصل الذي يقود نحو المجهول ويغذي فكرة الانتحار. وأضاف محدثنا بأن الخطاب الديني لم يستطع خلق توازن نفسي وواعز ديني واجتماعي في فترة المحن و الإخفاقات، مبرزا ان كل البرامج الثقافية والفنية فشلت في الخروج من الأزمات الاجتماعية المتفاقمة أو التقليص منها والتنفيس عن الناس مما أنتج تزايدا ملحوظا في الإمراض النفسية والفردية إضافة الى انتشار ظاهرة التوحد لدى الكبار والسلوكات الموغلة في الفردانية المنغلقة والمتوحشة.
تفشي الانتحار لدى الأطفال و في الوسط المدرسي
وقال الفطناسي بأن من المظاهر غير المسبوقة في تونس وفي ولاية القيروان خاصة منذ سنة 2014، تواتر الانتحار ومحاولاته لدى الأطفال بجميع أعمارهم (حتى دون العاشرة) واكبر دليل على ذلك ما تم تسجيله في معتمدية العلا 8 حالات انتحار وفي معتمدية بوحجلة 6 حالات انتحار. وأشار المتحدث انه وبالتقصي عن أسباب الانتحار تبين وان المحيط الذي يكثر فيه التهميش والفقر والمعاناة اليومية يكون دافعا إلى التفكير في الانتحار،إضافة إلى ان عدم التواصل مع المراهقين في غياب الحوار العائلي والمدرسي والاجتماعي ما ساهم في تفشي الظاهرة، زيادة الى وجود حالات غامضة وغير معلنة تؤدي إلى التفكير في الانتحار لدى المراهق.
و تبرز الإحصايات ان الأوساط المدرسية وما تفرزه من شحنات العنف والاحتقان والتصادم بين التلاميذ المراهقين ومؤسساتهم التربوية إضافة الى المشاكل العائلية خاصة مع التصدع الأسري قد يقود الى التفكير في الانتحار.
أين خلايا الإنصات الاجتماعي؟
وأفاد الفطناسي بأن القيروان تتصدر حالات الانتحار في الترتيب الوطني للسنة التاسعة على التوالي حيث طالت فئات الأطفال والقصر ،لذلك يجب تركيز خلايا الإنصات الاجتماعي داخل المؤسسات التربوية بولاية القيروان خاصة في هذه الفترة التي نشهد فيها تنامي ظاهرة العنف والاحتقان في المحيط المدرسي، الى جانب انتشار الادمان وتعاطي المخدرات مما يتسبب في مزيد من الانقطاع وغياب المواظبة وانسداد الأفق وتأثيرات كبيرة على التلاميذ تؤدي بهم الى ولوج عوالم الانحراف والتطرف الديني والتفكير في الحرقة والانتحار بعد مرحلة الإحباط واليأس وانسداد الأفق.
وأوضح الفطناسي بأن الهدف من خلايا الإنصات التطوعية هو البعد الاجتماعي والإنساني اذ من المفروض ان تتكون هذه الخلايا من إطارات تربوية وإدارية تطوعية في المؤسسة ضمن برنامج الإصلاح التربوي البديل، على أن تبادر هذه الخلايا بالتحرر العاجل داخل المؤسسة التربوية عند تسجيل حالات الانتحار في صفوف التلاميذ وأخرها ما وقع في معهد رقادة بالقيروان حيث يكون دورها اجتماعيا إضافة الى الأدوار التربوية والتعليمية،ناهيك وان ولاية القيروان التي توجد فيها 313 مدرسة ابتدائية و82 بين مدارس إعدادية ومعاهد ثانوية لا تتوفر بها غير اخصائيتين نفسيتين فقط.
واعتبر الفطناسي ان دور خلايا الإنصات يتمثل في متابعة ومساعدة وقائية للتلاميذ منذ التفطن لبداية حصول تغيرات في السلوكات والتصرفات، خشية ان تتحول الى مخاطر جمة اذا ارتبطت بمعاناة نفسية للطفل دون سند كما حصل لتلاميذ العلا وبوحجلة منذ سنوات، وكما وقع في المعهد الثانوي بالرقادة هذه الأيام، ويكون دور خلايا الإنصات التدخل العاجل مع العائلة ومع مختلف المؤسسات الاجتماعية والنفسية والصحية، مع إشعار مندوب حماية الطفولة من اجل طلب المساعدة من قبل كل الهياكل الحكومية المسؤولة، ويكون من جملة أهدافها مكافحة ظاهرة التسرب والتعثر والهدر المدرسي وذالك بالإنصات للمتعلمين والمتعلمات وتشخيص مشاكلهم والعمل على إيجاد حلول عملية لها ومد جسور التواصل بين الأسرة والمدرسة وانفتاح المؤسسة على محيطها واستنباط ثقافة الحوار والإنصات وإدارة الاختلاف داخل فضاء المؤسسة والعمل على تحسين الجو العلائقي داخل المحيط المدرسي قصد جعل المدرسة أكثر جاذبية ومتعة للتلاميذ من اجل تحصينهم من الانحراف والسلوكات الشاذة والتصدي لكل أشكال العنف التي يواجهونها.
تكتم العائلات عن محاولات الانتحار.. و صعوبة في الإحصاء
وأختتم الفطناسي حديثه لـ"الصباح" بأن المنظمات المدنية والحقوقية تجد صعوبة كبيرة في النفاذ إلى المعطيات الخاصة بموضوع الانتحار، معربا عن الامتعاض مما اعتبره تعتيما من طرف وزارتي الداخلية والصحة، بعدم نشر إحصائيات دقيقة حول حالات ومحاولات الانتحار في تونس. وأشار إلى إشكالية ما يعرف بالرقم الأسود في مجال الانتحار والمتعلق بحالات ومحاولات الانتحار التي لا يتم الإبلاغ عنها لتكتم العائلات عن ذكرها خشية من وصمة العار وخوفا من المجتمع، ملاحظا انه حسب المنظمة العالمية للصحة فان كل حالة انتحار تقابلها 8 محاولات انتحار.
هذا وسجلت ولاية القيروان في ظرف 4 أشهر 8 حالة منها 2 حالات في صفوف التلاميذ، هذا دون نسيان تلك المسكوت عنها والتي يقع التعتيم بشأنها من قبل العائلة.