إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رغم تأكيد الصندوق باقتراب تحصيل الدولة على تمويلات.. ملف تونس محاط بالكثير من الغموض وشكوك حول الظفر بقرض الصندوق

 

تونس-الصباح

على خلفية التطمينات الأخيرة التي بعث بها مدير إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور حول ملف تونس، مؤكدا ضمان الصندوق لتعهدات مالية ستحصل عليها الدولة في علاقة ببرنامج الإصلاح، يطفو من جديد ملف تونس والمفاوضات مع صندوق النقد للظفر ببرنامج تمويل جديد يناهز الـ1.9 مليار دينار، لكن هذه المرة بفصل جديد اشد غموض من فصول المشاورات السابقة.

وتأتي هذه التطمينات "الغامضة" بعد شهر تقريبا من آخر تصريحات لمسؤولي الصندوق على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، حول تحديد موعد جديد لعودة ملف تونس إلى النقاش، والتي تم فهمها على أن الكرة في ملعب الدولة وتحديدا بيد رئيس الجمهورية قيس سعيد، باعتبار أن النقطة الخلافية لتحديد موعد جديد لمواصلة المفاوضات تكمن في رفضه لبرنامج الإصلاحات المقترح من قبل حكومته.

وقبل هذه التصريحات، كانت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا قد أكدت أن النقطة الخلافية الحقيقية هي عدم توصل تونس إلى تعبئة تمويلات خارجية كانت قد حددتها في قانوني المالية لسنة 2021 و2022، بما لا يمكن أن يتواصل التفاوض بشان قرض جديد مع الصندوق، مؤكدة انه في حال تعبئة تمويلات ثنائية قبل منتصف السنة الحالية سيمضي الصندوق مباشرة في تحضير برنامج تمويل جديد بالقيمة التي تم تحديدها من قبل وتمت الموافقة عليها على مستوى الخبراء منذ شهر أكتوبر المنقضي.

وبالتالي فان كل التصريحات تقريبا تؤكد أن ملف تونس مازال يراوح مكانه، وعلى الأغلب لن تكون إلا مجرد مسكنات لتهدئة وضع مشحون بالمخاوف وبالتساؤلات حول مآل قرض الصندوق المتفق بشأنه منذ أشهر طويلة، فاليوم باتت المخاوف من استحالة حصول تونس على تمويلات جديدة مسيطرة على الساحة الوطنية، خاصة أن الحل الأوحد في الظرف الحالي في قرض الصندوق الذي من شانه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام تدفق التمويلات الخارجية لدعم الميزانية العامة للدولة.

بالمقابل، كانت للتصريحات الأخيرة لمسؤول الصندوق الأثر الايجابي في ما يتعلق بنشاط السندات التونسية في الأسواق الخارجية، حيث حقت السندات الدولية التونسية مكاسب كبيرة، بدعم من آمال توصل البلاد إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول قرض جديد، وارتفعت السندات التونسية المقومة بالدولار إلى 3.2 سنت مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، وكذلك بالنسبة إلى المقومة بالاورو والتي عرفت هي الأخرى ارتفاعا لتصل إلى 6.1 سنت..

وكان جهاد ازعور، قد صرح بان الصندوق اشتغل مع الحكومة التونسية وحلفاء تونس لحشد ضمانات تمويل إضافية، مشيرا إلى أن السلطات حققت تقدماً فيما نسميه الإجراءات السابقة.. ولا تزال هناك بعض الأمور التي يتعين الانتهاء منها"،حسب تعبيره.

كما أقر المتحدث بالصندوق بوجود مخاوف حقيقية بشأن التأكد من أن بعض الإجراءات سيكون تأثيرها موزعاً بشكل سليم، مشيرا في ذات السياق إلى أن الصندوق يريد التأكد من أن الإنفاق الاجتماعي سيكون أكثر استهدافاً، عن طريق إصلاح دعم الطاقة"، حسب قوله.

وبالرغم من أن تصريح ازعور الأخير حمال أوجه، إلا انه جاء مصحوبا بتداعيات ايجابية أبرزها تواصل وجود ملف تونس في أذهان مسؤولي هذه المؤسسة المالية، في انتظار الحسم فيه في اقرب الآجال على أهميته البالغة للمرور بالبلاد إلى بر الأمان وهي التي تحتاج تمويلات خارجية بالعملة الصعبة لتمويل ميزانيتها العمومية التي تعاني من عجز متواصل..

وتسعى تونس إلى تعبئة موارد خارجية عبر التعاون الثنائي بما يناهز الـ 4 آلاف مليار دولار، إلى جانب قرض الصندوق المتفق بشأنه بقيمة 1.9 مليار دولار …

وفاء بن محمد

رغم تأكيد الصندوق باقتراب تحصيل الدولة على تمويلات..  ملف تونس محاط بالكثير من الغموض وشكوك حول الظفر بقرض الصندوق

 

تونس-الصباح

على خلفية التطمينات الأخيرة التي بعث بها مدير إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور حول ملف تونس، مؤكدا ضمان الصندوق لتعهدات مالية ستحصل عليها الدولة في علاقة ببرنامج الإصلاح، يطفو من جديد ملف تونس والمفاوضات مع صندوق النقد للظفر ببرنامج تمويل جديد يناهز الـ1.9 مليار دينار، لكن هذه المرة بفصل جديد اشد غموض من فصول المشاورات السابقة.

وتأتي هذه التطمينات "الغامضة" بعد شهر تقريبا من آخر تصريحات لمسؤولي الصندوق على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، حول تحديد موعد جديد لعودة ملف تونس إلى النقاش، والتي تم فهمها على أن الكرة في ملعب الدولة وتحديدا بيد رئيس الجمهورية قيس سعيد، باعتبار أن النقطة الخلافية لتحديد موعد جديد لمواصلة المفاوضات تكمن في رفضه لبرنامج الإصلاحات المقترح من قبل حكومته.

وقبل هذه التصريحات، كانت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا قد أكدت أن النقطة الخلافية الحقيقية هي عدم توصل تونس إلى تعبئة تمويلات خارجية كانت قد حددتها في قانوني المالية لسنة 2021 و2022، بما لا يمكن أن يتواصل التفاوض بشان قرض جديد مع الصندوق، مؤكدة انه في حال تعبئة تمويلات ثنائية قبل منتصف السنة الحالية سيمضي الصندوق مباشرة في تحضير برنامج تمويل جديد بالقيمة التي تم تحديدها من قبل وتمت الموافقة عليها على مستوى الخبراء منذ شهر أكتوبر المنقضي.

وبالتالي فان كل التصريحات تقريبا تؤكد أن ملف تونس مازال يراوح مكانه، وعلى الأغلب لن تكون إلا مجرد مسكنات لتهدئة وضع مشحون بالمخاوف وبالتساؤلات حول مآل قرض الصندوق المتفق بشأنه منذ أشهر طويلة، فاليوم باتت المخاوف من استحالة حصول تونس على تمويلات جديدة مسيطرة على الساحة الوطنية، خاصة أن الحل الأوحد في الظرف الحالي في قرض الصندوق الذي من شانه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام تدفق التمويلات الخارجية لدعم الميزانية العامة للدولة.

بالمقابل، كانت للتصريحات الأخيرة لمسؤول الصندوق الأثر الايجابي في ما يتعلق بنشاط السندات التونسية في الأسواق الخارجية، حيث حقت السندات الدولية التونسية مكاسب كبيرة، بدعم من آمال توصل البلاد إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول قرض جديد، وارتفعت السندات التونسية المقومة بالدولار إلى 3.2 سنت مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، وكذلك بالنسبة إلى المقومة بالاورو والتي عرفت هي الأخرى ارتفاعا لتصل إلى 6.1 سنت..

وكان جهاد ازعور، قد صرح بان الصندوق اشتغل مع الحكومة التونسية وحلفاء تونس لحشد ضمانات تمويل إضافية، مشيرا إلى أن السلطات حققت تقدماً فيما نسميه الإجراءات السابقة.. ولا تزال هناك بعض الأمور التي يتعين الانتهاء منها"،حسب تعبيره.

كما أقر المتحدث بالصندوق بوجود مخاوف حقيقية بشأن التأكد من أن بعض الإجراءات سيكون تأثيرها موزعاً بشكل سليم، مشيرا في ذات السياق إلى أن الصندوق يريد التأكد من أن الإنفاق الاجتماعي سيكون أكثر استهدافاً، عن طريق إصلاح دعم الطاقة"، حسب قوله.

وبالرغم من أن تصريح ازعور الأخير حمال أوجه، إلا انه جاء مصحوبا بتداعيات ايجابية أبرزها تواصل وجود ملف تونس في أذهان مسؤولي هذه المؤسسة المالية، في انتظار الحسم فيه في اقرب الآجال على أهميته البالغة للمرور بالبلاد إلى بر الأمان وهي التي تحتاج تمويلات خارجية بالعملة الصعبة لتمويل ميزانيتها العمومية التي تعاني من عجز متواصل..

وتسعى تونس إلى تعبئة موارد خارجية عبر التعاون الثنائي بما يناهز الـ 4 آلاف مليار دولار، إلى جانب قرض الصندوق المتفق بشأنه بقيمة 1.9 مليار دولار …

وفاء بن محمد