"الشارقة للكتاب" ليس معرضا وكتبا وورقا وطباعة وادباء وناشرين فحسب بل هو أيضا فضاء للفن والابداع والقصص الناجحة الملهمة..هو بالأساس الباب او النافذة التي تشع على كل جميل في مجال الادب والفنون والنجاح.. من هذا المنطلق كان تواجد فرقة ماساكا كيدز افريكانا الغنائية التي انطلقت من قرية ماساكا الاوغندية حيث يجتمع الفقر والجهل وانعدام الامل في حياة طبيعية يتمتع فيها الطفل بابسط الضروريات وحيث يبسط العنف نفوذه هناك دون رحمة يبزغ الأمل وتظهر بارقة الحياة تشع من تحت ركام الفساد والخيبات.. تظهر فرقة ماساكا كيدز افريكانا التي تمكنت من تخطي الحدود الاوغندية لتشق طريقها بهدوء نحو الانتشار العالمي. هذه الفرقة وافرادها كان لـ"الصباح" معهم لقاء وحديث تناول النشاة والمسيرة الصعبة وخطوات النجاح التي اوصلتهم للعالمية.. تحدثوا عن مسارهم وعن معرض الشارقة الدولي للكتاب وكذلك عن تونس التي ياملون في زيارتها والعرض في مسارحها.. نعم يحلمون بقرطاح والحمامات وحتى الجم الذي يعرفونه جيدا وسمعوا عنه الكثير.. 2013 بداية الحلم
في البداية كان حديثهم مع "الصباح" عن تجربتهم وقالوا إن ما يجمع بينهم رابط مشترك الا وهو حياة الشوارع التي عانوا منها على امتداد سنوات حيث لا يمكن لاحد توقع كمية القسوة في التعامل واللامبالاة بحياتهم وبما ينتظرهم فلا امل يرجى منهم هم ايتام وفاقدون للسند وبالتالي فاقدون للاهمية.. وامام قتامة المشهد واستحالة تحسين الظروف كانت الموسيقى ملاذهم الوحيد فقد فكر الشاب المشرد سونا حسن الذي فقد والدته مبكرا وهرب من غلظة والده ونسائه الخمسة في بعث فرقة موسيقية علها تكون بداية الامل بالنسبة اليهم وتمكنهم من توفير قوتهم اليومي ولتكون سبيلهم الوحيد للتعليم والتوعية.. فكانت الانطلاقة في النشاط سنة 2013 لكنها لم تتجاوز حدود القرية الفقيرة ولم تلب طموحات الاطفال ورغم خيبة الامل الا انهم واصلوا تقديم العروض لعل القدر يقول كلمته ويغير واقعهم.. المعلم سونا حسن قال لـ"الصباح" انه يعتقد ان ما حدث معهم شبيه بما يحدث في الافلام ففي الوقت الذي جثم فيه فيروس كورونا على صدور الجميع وهدد حياة سكان العالم اطل بوجهه على اطفال فرقة كيدز وفتح امامهم ابواب الامل على مصراعيها .. في فترة الحجر الصحي وعندما كانت الهواتف الجوالة الملاذ الوحيد للجميع نجحت فرقة ماساكا كيدز بمقطع غنائي لاشهر فناني اوغندا ايدي كنوزا في كسر الحصار الذي ضربه الفيروس والانتشار عالميا وجني 200 مليون مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن هناك كانت بداية رحلة الابداع والتحول الكبير في حياة الاطفال الذين باتوا نجوما يتابعهم ما يقارب 16 مليون عبر العالم.. وقد احيت الفرقة عديد الحفلات الفنية وزارات بعض الدول على غرار تركيا والامارات حيث احيت حفلات بدبي وابو ظبي وكانت من ابرز ضيوف مهرجان الشارقة القرائي للطفل حيث من المنتظر ان تحيي سبع حفلات.. ولتخفيف وطأة الفقر وتوفير ظروف افضل لايتام اوغندا قرر القائمون على الفرقة ان تذهب العائدات المالية والهبات التي تعطى لهم لانشاء مراكز ايواء للايتام ووحدات صحية والمدارس ومد الماء والكهرباء لقرية ماساكا..دون اغفال الاطفال نجوم الفرقة الذين يتمتعون بنسبة من المداخيل ..
لا يشعرون انهم نجوم
لا يشعر اطفال فرقة ماساكا كيدز انهم نجوم رغم انتشارهم الواسع عبر العالم وتهافت الجميع عليهم ذلك ان المشرفين عليهم يعملون على ترسيخ صفة التواضع فيهم ولكن هذا الانتشار وهذه النجومية جعلتهم اكثر صلابة واكثر قوة .. وقد بعثوا بانتشارهم العالمي رسالة الى اطفال افريقيا المشردين بان الامل ممكن عندما تتوفر العزيمة والسعي الى كسر القيود وتحطيم الواقع المرير الذي يكبل الجميع فافريقيا كما قال سونا حسن تستحق حياة افضل ويستحق اطفالها ان يحظوا بقدر اكبر من الاهتمام والرعاية للاحساس بانهم بشر.
وبالعودة الى مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي جمعنا بهذه الفرقة المميزة نذر ان نجوم ماساكا كيدز افريكانا احيوا امس عرضا فنيا ناجحا حضره عدد كبيرمن المتابعين على اختلاف شرائحهم العمرية وتفاعلوا مع رقصاتهم الافريقية بشكل كبير..حضورهم مثل المفاجأة السعيدة وفنهم أضاف للمعرض رونقا .
الشارقة-الصباح-من مبعوثتنا اسمهان العبيدي
"الشارقة للكتاب" ليس معرضا وكتبا وورقا وطباعة وادباء وناشرين فحسب بل هو أيضا فضاء للفن والابداع والقصص الناجحة الملهمة..هو بالأساس الباب او النافذة التي تشع على كل جميل في مجال الادب والفنون والنجاح.. من هذا المنطلق كان تواجد فرقة ماساكا كيدز افريكانا الغنائية التي انطلقت من قرية ماساكا الاوغندية حيث يجتمع الفقر والجهل وانعدام الامل في حياة طبيعية يتمتع فيها الطفل بابسط الضروريات وحيث يبسط العنف نفوذه هناك دون رحمة يبزغ الأمل وتظهر بارقة الحياة تشع من تحت ركام الفساد والخيبات.. تظهر فرقة ماساكا كيدز افريكانا التي تمكنت من تخطي الحدود الاوغندية لتشق طريقها بهدوء نحو الانتشار العالمي. هذه الفرقة وافرادها كان لـ"الصباح" معهم لقاء وحديث تناول النشاة والمسيرة الصعبة وخطوات النجاح التي اوصلتهم للعالمية.. تحدثوا عن مسارهم وعن معرض الشارقة الدولي للكتاب وكذلك عن تونس التي ياملون في زيارتها والعرض في مسارحها.. نعم يحلمون بقرطاح والحمامات وحتى الجم الذي يعرفونه جيدا وسمعوا عنه الكثير.. 2013 بداية الحلم
في البداية كان حديثهم مع "الصباح" عن تجربتهم وقالوا إن ما يجمع بينهم رابط مشترك الا وهو حياة الشوارع التي عانوا منها على امتداد سنوات حيث لا يمكن لاحد توقع كمية القسوة في التعامل واللامبالاة بحياتهم وبما ينتظرهم فلا امل يرجى منهم هم ايتام وفاقدون للسند وبالتالي فاقدون للاهمية.. وامام قتامة المشهد واستحالة تحسين الظروف كانت الموسيقى ملاذهم الوحيد فقد فكر الشاب المشرد سونا حسن الذي فقد والدته مبكرا وهرب من غلظة والده ونسائه الخمسة في بعث فرقة موسيقية علها تكون بداية الامل بالنسبة اليهم وتمكنهم من توفير قوتهم اليومي ولتكون سبيلهم الوحيد للتعليم والتوعية.. فكانت الانطلاقة في النشاط سنة 2013 لكنها لم تتجاوز حدود القرية الفقيرة ولم تلب طموحات الاطفال ورغم خيبة الامل الا انهم واصلوا تقديم العروض لعل القدر يقول كلمته ويغير واقعهم.. المعلم سونا حسن قال لـ"الصباح" انه يعتقد ان ما حدث معهم شبيه بما يحدث في الافلام ففي الوقت الذي جثم فيه فيروس كورونا على صدور الجميع وهدد حياة سكان العالم اطل بوجهه على اطفال فرقة كيدز وفتح امامهم ابواب الامل على مصراعيها .. في فترة الحجر الصحي وعندما كانت الهواتف الجوالة الملاذ الوحيد للجميع نجحت فرقة ماساكا كيدز بمقطع غنائي لاشهر فناني اوغندا ايدي كنوزا في كسر الحصار الذي ضربه الفيروس والانتشار عالميا وجني 200 مليون مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن هناك كانت بداية رحلة الابداع والتحول الكبير في حياة الاطفال الذين باتوا نجوما يتابعهم ما يقارب 16 مليون عبر العالم.. وقد احيت الفرقة عديد الحفلات الفنية وزارات بعض الدول على غرار تركيا والامارات حيث احيت حفلات بدبي وابو ظبي وكانت من ابرز ضيوف مهرجان الشارقة القرائي للطفل حيث من المنتظر ان تحيي سبع حفلات.. ولتخفيف وطأة الفقر وتوفير ظروف افضل لايتام اوغندا قرر القائمون على الفرقة ان تذهب العائدات المالية والهبات التي تعطى لهم لانشاء مراكز ايواء للايتام ووحدات صحية والمدارس ومد الماء والكهرباء لقرية ماساكا..دون اغفال الاطفال نجوم الفرقة الذين يتمتعون بنسبة من المداخيل ..
لا يشعرون انهم نجوم
لا يشعر اطفال فرقة ماساكا كيدز انهم نجوم رغم انتشارهم الواسع عبر العالم وتهافت الجميع عليهم ذلك ان المشرفين عليهم يعملون على ترسيخ صفة التواضع فيهم ولكن هذا الانتشار وهذه النجومية جعلتهم اكثر صلابة واكثر قوة .. وقد بعثوا بانتشارهم العالمي رسالة الى اطفال افريقيا المشردين بان الامل ممكن عندما تتوفر العزيمة والسعي الى كسر القيود وتحطيم الواقع المرير الذي يكبل الجميع فافريقيا كما قال سونا حسن تستحق حياة افضل ويستحق اطفالها ان يحظوا بقدر اكبر من الاهتمام والرعاية للاحساس بانهم بشر.
وبالعودة الى مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي جمعنا بهذه الفرقة المميزة نذر ان نجوم ماساكا كيدز افريكانا احيوا امس عرضا فنيا ناجحا حضره عدد كبيرمن المتابعين على اختلاف شرائحهم العمرية وتفاعلوا مع رقصاتهم الافريقية بشكل كبير..حضورهم مثل المفاجأة السعيدة وفنهم أضاف للمعرض رونقا .