كتاب توثيقي لآفة السرقة والانتحال والسطو الفكري والادبي" تونس- الصباح
السرقات الأدبية " ظاهرة مشتتة مدمرة للفكر والثقافة ومسيئة للابتكار والابداع في شتى تفرعاته وقد حفلت المدونة الأدبية والثقافية التونسية والعربية بالعديد من هذه التجاوزات التي كان لها التأثير السلبي على الابداع الذي فقد مصداقيته بشكل واضح وجلي هذه " الافة " العلمية والفكرية عمل الأستاذ انس الشابي المختص في الجماعات الإسلامية على جمعها وتوثيقها في كتاب قيم اختار له "السرقات الأدبية في تونس بعد الاستقلال" عنوانا له يعرض حاليا في معرض تونس الدولي للكتاب.
صدر هذا الكتاب عن دار خريف للنشر وهي دار جديدة تديرها ابنة الشاعر المرحوم عبد الحميد خريف، جمع فيه صاحبه عددا كبيرا من المقالات التي كشفت السرقات الأدبية والعلمية والفنية التي غطت 326 صفحة من جرائد ومجلات مختلفة، وتجدر الملاحظة أن قسما كبيرا من التاريخ الثقافي للبلاد بقي مبثوثا في الجرائد والمجلات لذا أصبح تجميع المقالات المنشورة للاستفادة منها وذلك بتصنيفها بحسب المحتوى ضرورة ملحّة فالمعارك الفكرية التي خاضتها النخب التونسية كمعركة التمشرق والتمغرب والعروبة والإسلام وغيرها بقيت ممتنعة عن التناول لأن تجميعها في مؤلف بحسب الموضوع يحتاج إلى تفرغ وجهد ومثابرة.
يقول المؤلف "جمعتُ ما وقع تحت يدي من مقالات تناولت السرقات الأدبيّة -أيام كنت ألملم نصوص محمد الصالح المهيدي المتناثرة في شتى المطبوعات- ولم أكن أفكّر في البداية بنشرها إلا أنّ أحد الأصدقاء دعاني إلى المشاركة بنصّ في ملفّ حول هذا الموضوع تعدّه جريدة خليجيّة، عندها تبادر إلى ذهني أنّ نشر ما هو بين يدي من سرقات أصبح أمرا مُلحّا حفظا للذاكرة وللحقوق الأدبيّة للأحياء والأموات من ناحية وإشعارا لِمن ينوي فعل ذلك مستقبلا أنّ الفضائح ستطاله حيّا أو ميّتا من ناحية أخرى، فقد كان العلامة محمود محمد شاكر يصف عمليّة السطو على آثار الأدباء بالسطو العريان الذي سرعان ما ينكشف أمره ويصبح فضيحة تطارد مقترفها طوال العمر"، ومن الجدير بالملاحظة أن النصوص المنشورة فضلا عن كشفها السرقات تقدم درسا في فضح الأساليب التي يستعملها لصوص الفكر كخلط الفقرات بعضها ببعض أو الإيهام باستعمال مصادر لم يتم الاطلاع عليها إلا من خلال ترجمات أو نصوص أخرى أو أن يتناول أحدهم نفس الموضوع الذي تناوله سابقوه فيستعمل نفس المصادر والمراجع ويحافظ على الإطار العام للدراسة ليصل إلى نفس النتائج بعد تقديم بعضها وتأخير بعضها الآخر، وهذه هي المرة الأولى التي تجمع فيها السرقات المنشورة في الصحافة منذ الاستقلال إلى بدايات سنة 2023 وقد تم ترتيبها بحسب تواريخ صدورها فأوّل سرقة نشرت في مجلة الفكر بتاريخ 1 فيفري 1961 وآخرها في جريدة الصباح بتاريخ 5 جانفي 2023.
الكتاب وثيقة هامة والمتوقع أن يثير الاهتمام من خلال كشفه وفضحه اللصوص الذين اطمأنوا إلى أن سرقاتهم نُسيت وبقيت في أضابير الجرائد والمجلات وها هي تعود اليوم إلى الحياة من جديد، ونترك ذكر الأسماء لقراء الكتاب الذين سيتفاجؤون بما فيه من حقائق.
محسن بن احمد
كتاب توثيقي لآفة السرقة والانتحال والسطو الفكري والادبي" تونس- الصباح
السرقات الأدبية " ظاهرة مشتتة مدمرة للفكر والثقافة ومسيئة للابتكار والابداع في شتى تفرعاته وقد حفلت المدونة الأدبية والثقافية التونسية والعربية بالعديد من هذه التجاوزات التي كان لها التأثير السلبي على الابداع الذي فقد مصداقيته بشكل واضح وجلي هذه " الافة " العلمية والفكرية عمل الأستاذ انس الشابي المختص في الجماعات الإسلامية على جمعها وتوثيقها في كتاب قيم اختار له "السرقات الأدبية في تونس بعد الاستقلال" عنوانا له يعرض حاليا في معرض تونس الدولي للكتاب.
صدر هذا الكتاب عن دار خريف للنشر وهي دار جديدة تديرها ابنة الشاعر المرحوم عبد الحميد خريف، جمع فيه صاحبه عددا كبيرا من المقالات التي كشفت السرقات الأدبية والعلمية والفنية التي غطت 326 صفحة من جرائد ومجلات مختلفة، وتجدر الملاحظة أن قسما كبيرا من التاريخ الثقافي للبلاد بقي مبثوثا في الجرائد والمجلات لذا أصبح تجميع المقالات المنشورة للاستفادة منها وذلك بتصنيفها بحسب المحتوى ضرورة ملحّة فالمعارك الفكرية التي خاضتها النخب التونسية كمعركة التمشرق والتمغرب والعروبة والإسلام وغيرها بقيت ممتنعة عن التناول لأن تجميعها في مؤلف بحسب الموضوع يحتاج إلى تفرغ وجهد ومثابرة.
يقول المؤلف "جمعتُ ما وقع تحت يدي من مقالات تناولت السرقات الأدبيّة -أيام كنت ألملم نصوص محمد الصالح المهيدي المتناثرة في شتى المطبوعات- ولم أكن أفكّر في البداية بنشرها إلا أنّ أحد الأصدقاء دعاني إلى المشاركة بنصّ في ملفّ حول هذا الموضوع تعدّه جريدة خليجيّة، عندها تبادر إلى ذهني أنّ نشر ما هو بين يدي من سرقات أصبح أمرا مُلحّا حفظا للذاكرة وللحقوق الأدبيّة للأحياء والأموات من ناحية وإشعارا لِمن ينوي فعل ذلك مستقبلا أنّ الفضائح ستطاله حيّا أو ميّتا من ناحية أخرى، فقد كان العلامة محمود محمد شاكر يصف عمليّة السطو على آثار الأدباء بالسطو العريان الذي سرعان ما ينكشف أمره ويصبح فضيحة تطارد مقترفها طوال العمر"، ومن الجدير بالملاحظة أن النصوص المنشورة فضلا عن كشفها السرقات تقدم درسا في فضح الأساليب التي يستعملها لصوص الفكر كخلط الفقرات بعضها ببعض أو الإيهام باستعمال مصادر لم يتم الاطلاع عليها إلا من خلال ترجمات أو نصوص أخرى أو أن يتناول أحدهم نفس الموضوع الذي تناوله سابقوه فيستعمل نفس المصادر والمراجع ويحافظ على الإطار العام للدراسة ليصل إلى نفس النتائج بعد تقديم بعضها وتأخير بعضها الآخر، وهذه هي المرة الأولى التي تجمع فيها السرقات المنشورة في الصحافة منذ الاستقلال إلى بدايات سنة 2023 وقد تم ترتيبها بحسب تواريخ صدورها فأوّل سرقة نشرت في مجلة الفكر بتاريخ 1 فيفري 1961 وآخرها في جريدة الصباح بتاريخ 5 جانفي 2023.
الكتاب وثيقة هامة والمتوقع أن يثير الاهتمام من خلال كشفه وفضحه اللصوص الذين اطمأنوا إلى أن سرقاتهم نُسيت وبقيت في أضابير الجرائد والمجلات وها هي تعود اليوم إلى الحياة من جديد، ونترك ذكر الأسماء لقراء الكتاب الذين سيتفاجؤون بما فيه من حقائق.