إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سياسيون وخبراء يصفونه بالسيف المسلّط على رقاب المتصرفين العموميين.. لماذا فشلت جل الحكومات في مراجعة الفصل 96 من المجلة الجزائية؟

 

حكومات سابقة وعدت بتنقيح الفصل 96  أو إلغائه منذ سنة 2011

تونس- الصباح

عاد الجدل بخصوص مضمون الفصل 96 من المجلة الجزائية ليطرح من جديد سبب تمسك جل الحكومات المتعاقبة بعد سنة 2011 بنفس صيغة الفصل القديمة رغم الإجماع الحاصل على مستوى الخبراء ورجال القانون والمسؤولين الحكوميين تقريبا على أن صيغة الفصل لم تعد ملائمة لتطور التشريع التونسي وخاصة ثبوت مساوئه العديدة على مستوى تعطيل تنفيذ المشاريع التنموية وتشجيع الاستثمار..

فقد جدد رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية عماد الحزقي على هامش ملتقى حول نظام مسؤولية المتصرف العمومي نظمته أمس محكمة المحاسبات، دعوته إلى ضرورة مراجعة الفصل 96 وقال إنه "أصبح بمثابة المسلسل رغم عرض مشروع مراجعته والمصادقة سابقا."

وقال في تصريح لراديو موزاييك: "للأسف لم يتم تفعيله ولم يصدر النص الجديد منذ حكومة هشام المشيشي إلى اليوم دون توضيح أسباب عدم صدور الصيغة الجديدة للفصل 96 الذي تعتبر فصوله بمثابة السيف المسلط على المتصرفين العموميين".

علما أن الفصل 96 من المجلة الجزائية نشأ بمقتضى القانون عدد 85 المؤرخ في 11 أوت 1985 ولم يشهد إلى غاية 14 جانفي 2011 اهتماما واسعا من قبل الإدارة والأجهزة القضائية.

ويتضمن الفصل في الظاهر جريمة واحدة لكنّه في الواقع يتضمن ست جرائم فرعية وهي جريمة استغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه، جريمة استغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها للغير، جريمة استغلال الصفة للإضرار بالإدارة، جريمة مخالفة التراتيب لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه، جريمة مخالفة التراتيب لاستخلاص فائدة لا وجه لها للغير، وجريمة مخالفة التراتيب للإضرار بالإدارة.

وهذا نصه: "يعاقب بالسجن مدة 10 أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو لإلحاق الضرر المشار إليهما".

ومعلوم أن من بين الحكومات السابقة التي أعلنت رسميا قرارها تنقيح هذا الفصل وشرعت في إجراءات التنقيح فعليا، هي حكومة الياس الفخفاخ، وفشلت في مسعاها نظرا لقصر المدة الزمنية التي تولت فيها السلطة، ثم حكومة هشام المشيشي.. وفشلت بدورها في تمرير التنقيح للمصادقة على البرلمان.

ثم جاءت حكومة السيدة بودن التي أعلنت منذ سنة تقريبا على أنها شرعت في مراجعة الفصل 96، وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، في تصريح إعلامي أن الحكومة تعتزم مراجعة الفصل الشهير الذي كان وراء محاكمة وزراء وكبار المسؤولين خاصة من نظام بن علي مؤكدا التوجه نحو مراجعته وضرورة تامين اتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر بالصالح العام . وأكد أن مسودة مشروع تنقيح الفصل جاهزة وستعرض قريبا على مجلس الوزراء.

وورد قرار تنقيح هذا الفصل ضمن حزمة إجراءات عاجلة تهدف لتنشيط الاقتصاد الوطني كانت الحكومة قد أعلنت عنها بتاريخ غرة أفريل 2022 في نقطة إعلامية.

ورغم مرور سنة على الكشف عن هذا الإجراء، إلا أنه لم يسبق أن أعلنت الحكومة عن مناقشتها تنقيح الفصل المذكور بمجلس الوزراء.

وسبق أن طالبت هيئات مهنية على غرار عمادة المهندسين، بتنقيح الفصل 96 خاصة بعد إيقافات طالت مهندسين، بسبب تعمد الخلط بين الأخطاء المهنية وجرائم الفساد، ما ينجرُّ عنه من إحجام عن المبادرة والاجتهاد صلب الإدارة خوفًا من التعرّض لاحتمال المساءلة.

والفصل 96 يخشاه الجميع وخاصة المتصرفون العموميون، وهو متهم بأنه معرقل للاستثمار ومكبل للإدارة التونسية، وعُرٍف بعد ثورة 2011 إذ التجأ إليه القضاء بكثرة في قضايا متصلة بشبهات فساد مالي وإداري تورط فيها أفراد من عائلات بن علي وأصهاره وإطارات عليا بالإدارة، وتواصل تطبيقه حتى بتعلة مكافحة الفساد في عدة قضايا ما تزال مرفوعة لدى المحاكم.

كما يصفه سياسيون بـ"الدابة السوداء" لإطارات الدولة ولكل من يجد نفسه في موقع قرار وخاصة لحظة الإمضاء على قرارات رسمية حكومية أو توقيع اتفاقيات تمويل أو مشاريع صفقات واستثمار وغيرها من القرارات الإدارية المشابهة، وهو حاليا مصدر خوف لجل الموظفين، وهو بمثابة السيف المسلط على رقابهم، حتى أن البعض منهم بات يرفض التوقيع على قرارات إدارية حساسة خشية من تتبعات جزائية بمقتضى مضمون الفصل.

 

تنقيح صادقت عليه حكومتا الفخفاخ والمشيشي

سبق أن وعدت حكومات سابقة بتنقيح الفصل 96  أو إلغائه منذ سنة 2011، ورغم بلوغ حكومتي الفخفاخ ثم المشيشي، مسار متقدم من تنقيح الفصل، وصاغت من أجل ذلك مشروع قانون وصادقت عليه في مجالس وزارية، إلا أن محاولات إتمام المصادقة البرلمانية على تنقيح الفصل المذكور باءت بالفشل.

وسبق أن صادق مجلس الوزراء في حكومة الفخفاخ بتاريخ 9 جوان 2020 على مشروع تنقيح الفصل 96، لكن مشروع التنقيح ظل في رفوف البرلمان المنحل ولم يرى النور إلى اليوم.

وتتمثل أبرز التنقيحات التي تم اعتمادها في مشروع التعديل، في إضافة شرط التعمد، كما تم تحديد ماهية المنفعة للتدقيق في الجريمة.

الغريب في الأمر، أنه وبعد الإطاحة بحكومة الفخفاخ، وانتصاب حكومة هشام المشيشي، تكرر نفس السيناريو وأعيدت إثارة موضوع تنقيح الفصل 96، وتم تجاهل ما قامت به حكومة الفخفاخ، إذ خُصّص مجلس وزراء انعقد غرة أفريل 2021، للنظر في تنقيح جديد للفصل المذكور. وفعلا تمت المصادقة قبل أن يتم توجيه مشروع القانون إلى البرلمان للمرة الثانية.

وفسّر رئيس الحكومة هشام المشيشي حينها، أن الفصل 96 في صيغته (الأصلية) عطّل كل ما له علاقة بروح المبادرة في الإدارة العمومية، موضّحا أن مسؤولين على أعلى مستوى بالإدارة أضحوا يتهرّبون من المسؤولية جرّاء استهداف زملائهم.

السؤال المطروح اليوم: هل أن حكومة بودن ستقوم باعتماد نفس التنقيح الذي اشتغلت عليه حكومتي الفخفاخ والمشيشي، أم أنها ستقوم بسن نص جديد مغاير لمشروع التنقيح السابق، وهل ستمضي قدما في مسار التعديل والمصادقة عليه فعلا قبل توقيعه رسميا من قبل رئيس الجمهورية ونشره بالرائد الرسمي كمرسوم رئاسي؟

رفيق بن عبد الله

..............................

نص مشروع القانون المتعلق بتنقيح أحكام الفصل 96 المودع بالبرلمان في أفريل 2021:

الفصل 1

تُلغى أحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية وتُعوّض بالأحكام التالية:

الفصل 96 (جديد):

يعاقب بالسجن مدّة خمسة أعوام وبخطيّة تُساوي قيمة المنفعة المُتحصّل عليها أو بإحدى العقوبتين المذكورتين، الموظف العمومي أو شبهه، طبق أحكام الفصل 82 من هذه المجلة، المكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أيّة مكاسب راجعة للإدارة، الذي تعمّد عن سوء نيّة استغلال صفته أو مخالفة التشريع الجاري به العمل لتحقيق فائدة ماديّة لنفسه أو لغيره.

والمحاولة مُوجبة للعقاب.

ولا يُعتبر عن سوء نيّة من أخطأ في اجتهاد أو تأويل أو تقدير، أو صادق على اجتهاد أو تأويل أو تقدير ثبت الخطأ فيه.

سياسيون وخبراء يصفونه بالسيف المسلّط على رقاب المتصرفين العموميين..  لماذا فشلت جل الحكومات في مراجعة الفصل 96 من المجلة الجزائية؟

 

حكومات سابقة وعدت بتنقيح الفصل 96  أو إلغائه منذ سنة 2011

تونس- الصباح

عاد الجدل بخصوص مضمون الفصل 96 من المجلة الجزائية ليطرح من جديد سبب تمسك جل الحكومات المتعاقبة بعد سنة 2011 بنفس صيغة الفصل القديمة رغم الإجماع الحاصل على مستوى الخبراء ورجال القانون والمسؤولين الحكوميين تقريبا على أن صيغة الفصل لم تعد ملائمة لتطور التشريع التونسي وخاصة ثبوت مساوئه العديدة على مستوى تعطيل تنفيذ المشاريع التنموية وتشجيع الاستثمار..

فقد جدد رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية عماد الحزقي على هامش ملتقى حول نظام مسؤولية المتصرف العمومي نظمته أمس محكمة المحاسبات، دعوته إلى ضرورة مراجعة الفصل 96 وقال إنه "أصبح بمثابة المسلسل رغم عرض مشروع مراجعته والمصادقة سابقا."

وقال في تصريح لراديو موزاييك: "للأسف لم يتم تفعيله ولم يصدر النص الجديد منذ حكومة هشام المشيشي إلى اليوم دون توضيح أسباب عدم صدور الصيغة الجديدة للفصل 96 الذي تعتبر فصوله بمثابة السيف المسلط على المتصرفين العموميين".

علما أن الفصل 96 من المجلة الجزائية نشأ بمقتضى القانون عدد 85 المؤرخ في 11 أوت 1985 ولم يشهد إلى غاية 14 جانفي 2011 اهتماما واسعا من قبل الإدارة والأجهزة القضائية.

ويتضمن الفصل في الظاهر جريمة واحدة لكنّه في الواقع يتضمن ست جرائم فرعية وهي جريمة استغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه، جريمة استغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها للغير، جريمة استغلال الصفة للإضرار بالإدارة، جريمة مخالفة التراتيب لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه، جريمة مخالفة التراتيب لاستخلاص فائدة لا وجه لها للغير، وجريمة مخالفة التراتيب للإضرار بالإدارة.

وهذا نصه: "يعاقب بالسجن مدة 10 أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو لإلحاق الضرر المشار إليهما".

ومعلوم أن من بين الحكومات السابقة التي أعلنت رسميا قرارها تنقيح هذا الفصل وشرعت في إجراءات التنقيح فعليا، هي حكومة الياس الفخفاخ، وفشلت في مسعاها نظرا لقصر المدة الزمنية التي تولت فيها السلطة، ثم حكومة هشام المشيشي.. وفشلت بدورها في تمرير التنقيح للمصادقة على البرلمان.

ثم جاءت حكومة السيدة بودن التي أعلنت منذ سنة تقريبا على أنها شرعت في مراجعة الفصل 96، وكشف وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، في تصريح إعلامي أن الحكومة تعتزم مراجعة الفصل الشهير الذي كان وراء محاكمة وزراء وكبار المسؤولين خاصة من نظام بن علي مؤكدا التوجه نحو مراجعته وضرورة تامين اتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر بالصالح العام . وأكد أن مسودة مشروع تنقيح الفصل جاهزة وستعرض قريبا على مجلس الوزراء.

وورد قرار تنقيح هذا الفصل ضمن حزمة إجراءات عاجلة تهدف لتنشيط الاقتصاد الوطني كانت الحكومة قد أعلنت عنها بتاريخ غرة أفريل 2022 في نقطة إعلامية.

ورغم مرور سنة على الكشف عن هذا الإجراء، إلا أنه لم يسبق أن أعلنت الحكومة عن مناقشتها تنقيح الفصل المذكور بمجلس الوزراء.

وسبق أن طالبت هيئات مهنية على غرار عمادة المهندسين، بتنقيح الفصل 96 خاصة بعد إيقافات طالت مهندسين، بسبب تعمد الخلط بين الأخطاء المهنية وجرائم الفساد، ما ينجرُّ عنه من إحجام عن المبادرة والاجتهاد صلب الإدارة خوفًا من التعرّض لاحتمال المساءلة.

والفصل 96 يخشاه الجميع وخاصة المتصرفون العموميون، وهو متهم بأنه معرقل للاستثمار ومكبل للإدارة التونسية، وعُرٍف بعد ثورة 2011 إذ التجأ إليه القضاء بكثرة في قضايا متصلة بشبهات فساد مالي وإداري تورط فيها أفراد من عائلات بن علي وأصهاره وإطارات عليا بالإدارة، وتواصل تطبيقه حتى بتعلة مكافحة الفساد في عدة قضايا ما تزال مرفوعة لدى المحاكم.

كما يصفه سياسيون بـ"الدابة السوداء" لإطارات الدولة ولكل من يجد نفسه في موقع قرار وخاصة لحظة الإمضاء على قرارات رسمية حكومية أو توقيع اتفاقيات تمويل أو مشاريع صفقات واستثمار وغيرها من القرارات الإدارية المشابهة، وهو حاليا مصدر خوف لجل الموظفين، وهو بمثابة السيف المسلط على رقابهم، حتى أن البعض منهم بات يرفض التوقيع على قرارات إدارية حساسة خشية من تتبعات جزائية بمقتضى مضمون الفصل.

 

تنقيح صادقت عليه حكومتا الفخفاخ والمشيشي

سبق أن وعدت حكومات سابقة بتنقيح الفصل 96  أو إلغائه منذ سنة 2011، ورغم بلوغ حكومتي الفخفاخ ثم المشيشي، مسار متقدم من تنقيح الفصل، وصاغت من أجل ذلك مشروع قانون وصادقت عليه في مجالس وزارية، إلا أن محاولات إتمام المصادقة البرلمانية على تنقيح الفصل المذكور باءت بالفشل.

وسبق أن صادق مجلس الوزراء في حكومة الفخفاخ بتاريخ 9 جوان 2020 على مشروع تنقيح الفصل 96، لكن مشروع التنقيح ظل في رفوف البرلمان المنحل ولم يرى النور إلى اليوم.

وتتمثل أبرز التنقيحات التي تم اعتمادها في مشروع التعديل، في إضافة شرط التعمد، كما تم تحديد ماهية المنفعة للتدقيق في الجريمة.

الغريب في الأمر، أنه وبعد الإطاحة بحكومة الفخفاخ، وانتصاب حكومة هشام المشيشي، تكرر نفس السيناريو وأعيدت إثارة موضوع تنقيح الفصل 96، وتم تجاهل ما قامت به حكومة الفخفاخ، إذ خُصّص مجلس وزراء انعقد غرة أفريل 2021، للنظر في تنقيح جديد للفصل المذكور. وفعلا تمت المصادقة قبل أن يتم توجيه مشروع القانون إلى البرلمان للمرة الثانية.

وفسّر رئيس الحكومة هشام المشيشي حينها، أن الفصل 96 في صيغته (الأصلية) عطّل كل ما له علاقة بروح المبادرة في الإدارة العمومية، موضّحا أن مسؤولين على أعلى مستوى بالإدارة أضحوا يتهرّبون من المسؤولية جرّاء استهداف زملائهم.

السؤال المطروح اليوم: هل أن حكومة بودن ستقوم باعتماد نفس التنقيح الذي اشتغلت عليه حكومتي الفخفاخ والمشيشي، أم أنها ستقوم بسن نص جديد مغاير لمشروع التنقيح السابق، وهل ستمضي قدما في مسار التعديل والمصادقة عليه فعلا قبل توقيعه رسميا من قبل رئيس الجمهورية ونشره بالرائد الرسمي كمرسوم رئاسي؟

رفيق بن عبد الله

..............................

نص مشروع القانون المتعلق بتنقيح أحكام الفصل 96 المودع بالبرلمان في أفريل 2021:

الفصل 1

تُلغى أحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية وتُعوّض بالأحكام التالية:

الفصل 96 (جديد):

يعاقب بالسجن مدّة خمسة أعوام وبخطيّة تُساوي قيمة المنفعة المُتحصّل عليها أو بإحدى العقوبتين المذكورتين، الموظف العمومي أو شبهه، طبق أحكام الفصل 82 من هذه المجلة، المكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أيّة مكاسب راجعة للإدارة، الذي تعمّد عن سوء نيّة استغلال صفته أو مخالفة التشريع الجاري به العمل لتحقيق فائدة ماديّة لنفسه أو لغيره.

والمحاولة مُوجبة للعقاب.

ولا يُعتبر عن سوء نيّة من أخطأ في اجتهاد أو تأويل أو تقدير، أو صادق على اجتهاد أو تأويل أو تقدير ثبت الخطأ فيه.