تتواتر التحذيرات من اندلاع حرب عالمية ثالثة وآخرها ما صدر عن الرئيس الروسي السابق ميدفدف من أن احتمالات اندلاع حرب عالمية جديدة واردة.. حتى وإن لم تكن حتمية.. قد يعتبر الرئيس الروسي السابق أن الأمر مرتهن بلحظة جنونية قد تتحرك فيها الأزرار النووية لتأخذ العالم الى نهايته أو ربما بداية جديدة لا احد بإمكانه التكهن بما ستكون عليه أو حتى ما إذا سيظل الإنسان إن بقي على الأرض بشر في شكله الحالي ..
فهل تتنزل مثل هذه التصريحات في إطار الاستهلاك الإعلامي ومحاولات التأثير وترهيب الرأي العام في الغرب عموما وفي أوكرانيا خصوصا لإعلاء صوته وإعلان رفضه لهذه الحرب كل ذلك ضمن تقاسم للأدوار ولعبة الشد والجذب في الحرب الروسية في أوكرانيا التي دخلت عامها الثاني على التوالي مع تفاقم تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الوخيمة على مختلف دول العالم القريبة أو البعيدة منها.. أم أنها تصريحات استباقية تستوجب التعاطي معها بجدية في عالم بات محفوفا بالمخاطر الأمنية والحروب الكلاسيكية غير الخاطفة كما هو الحال في أوكرانيا والتي يكتشف العالم من خلالها حجم ترسانة السلاح الذي يتم استخدامه في هذه الحرب دون اعتبار لأنواع أخرى من السلاح لم تدخل بعد الاختبار.. والأكيد أن خزانات ومصانع السلاح تبقى المستفيد الأول قبل حتى صراعات السياسيين المتناحرين من هذه الحرب ومن غيرها من الحروب الجديدة التي تضاعف المخاطر والمخاوف وتهدد بمزيد اللاجئين ومزيد الكوارث الإنسانية وسيول المشردين الفارين من مواقع النزاع والحروب ..
يقول ميدفيدف وهو المقرب من بوتين وحليفه في عملية تبادل المواقع في السلطة ضمانا لبقاء بوتين على رأس الكرملين "إن العالم "مريض"، ومن المحتمل جدًا أنه على وشك حرب عالمية جديدة".. المثير في تصريحات ميدفيدف إشارته أن احتمالات نشوب حرب نووية.
يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع.. تصريحات ديمتريف التي أطلقها من مصنع روسي للصواريخ تضمنت رسائل واضحة للغرب بعدم التقليل من استعداد روسيا لاستخدام قوة نووية في حالات الطوارئ.. من الواضح أن الرئيس الروسي السابق ميدفيدف وهو العارف بشخصية بوتين وربما بتقبله هكذا خيار في حال بلغت الحرب الروسية في أوكرانيا نقطة اللاعودة ليس الوحيد الذي اعتمد مثل هذا الخطاب وفي مثل هذا التوقيت ذلك أن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي دعا بدوره في خطاب يرسم السياسة الخارجية للحكومة الى تفادي سياسة العزل حيال الصين وتجنّب الحديث عن حرب باردة جديدة.. كما دعا رئيس الحكومة ريشي سوناك الى مراجعة سياسته إزاء الصين والى انخراط بنّاء مع بكين يشمل القضايا الدولية الرئيسية حتى وإن كان ذلك سيثير حفيظة السياسيين المتشددين في حزب المحافظين الحاكم الذين يطالبون لندن منذ أعوام باعتماد سياسة أكثر تشددا حيال بكين بالنظر الى تنامي الإنفاق العسكري للصين.. وحسب تصريحات وزير الخارجية البريطاني فانه من دون الصين لا يمكن حل أي مشكلة كبرى مهمة في العالم، من التغير المناخي الى الوقاية من الأوبئة، من الاستقرار الاقتصادي والغذائي والانتشار النووي.. وهنا مربط الفرس الذي سيتعين الانتباه له والتوقف عنده.. فالعالم يستشعر هذه القوة الصاعدة للعملاق الآسيوي ويدرك أن وقف الحرب الروسية في أوكرانيا يمر عبر الصين العضو في مجلس الأمن الدولي والحليف لروسيا وأن هذا الدور لن يتضح قبل أن تتضح الرؤية البريطانية والغربية إزاء الأزمة في تايوان وأن الصين لن تخرج كل أوراقها للعلن قبل قراءة التوجهات المستقبلية لواشنطن ولندن وباريس لا سيما وأن واشنطن تتجه الى انتخابات رئاسية في 2024 وقد أعلن الرئيس الحالي بايدن ترشحه للفوز بولاية ثانية رغم تقدمه في السن رغم ما سجله هذا القرار من ردود أفعال متباينة لدى النخب السياسية الأمريكية.. والأكيد أن تطورات الحرب الروسية في أوكرانيا سيكون لها تأثيرها على الناخب الأمريكي وربما تفرض مفاجآت غير محسوبة في المشهد ..
ذلك أن الحلف الأطلسي ومن خلال أمينه العام ينس ستولتنبرغ ما انفك يؤكد "أن أولوية الناتو هي تحقيق "انتصار أوكرانيا" في الحرب ضد روسيا". وهو ما يعني بكل بساطة مزيد المساعدات والإمدادات والتعزيزات العسكرية والمالية الأمريكية والأوروبية لفائدة أوكرانيا مهما كان الثمن.. والثمن حتى هذه المرحلة يبدو مكلفا جدا لأوروبا بشكل خاص، خاصة وأن مطالب الرئيس الأوكراني زيلنسكي لا تنتهي وهو يطلب المزيد والمزيد من السلاح والمدرعات والصواريخ ..
آسيا العتروس
تتواتر التحذيرات من اندلاع حرب عالمية ثالثة وآخرها ما صدر عن الرئيس الروسي السابق ميدفدف من أن احتمالات اندلاع حرب عالمية جديدة واردة.. حتى وإن لم تكن حتمية.. قد يعتبر الرئيس الروسي السابق أن الأمر مرتهن بلحظة جنونية قد تتحرك فيها الأزرار النووية لتأخذ العالم الى نهايته أو ربما بداية جديدة لا احد بإمكانه التكهن بما ستكون عليه أو حتى ما إذا سيظل الإنسان إن بقي على الأرض بشر في شكله الحالي ..
فهل تتنزل مثل هذه التصريحات في إطار الاستهلاك الإعلامي ومحاولات التأثير وترهيب الرأي العام في الغرب عموما وفي أوكرانيا خصوصا لإعلاء صوته وإعلان رفضه لهذه الحرب كل ذلك ضمن تقاسم للأدوار ولعبة الشد والجذب في الحرب الروسية في أوكرانيا التي دخلت عامها الثاني على التوالي مع تفاقم تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الوخيمة على مختلف دول العالم القريبة أو البعيدة منها.. أم أنها تصريحات استباقية تستوجب التعاطي معها بجدية في عالم بات محفوفا بالمخاطر الأمنية والحروب الكلاسيكية غير الخاطفة كما هو الحال في أوكرانيا والتي يكتشف العالم من خلالها حجم ترسانة السلاح الذي يتم استخدامه في هذه الحرب دون اعتبار لأنواع أخرى من السلاح لم تدخل بعد الاختبار.. والأكيد أن خزانات ومصانع السلاح تبقى المستفيد الأول قبل حتى صراعات السياسيين المتناحرين من هذه الحرب ومن غيرها من الحروب الجديدة التي تضاعف المخاطر والمخاوف وتهدد بمزيد اللاجئين ومزيد الكوارث الإنسانية وسيول المشردين الفارين من مواقع النزاع والحروب ..
يقول ميدفيدف وهو المقرب من بوتين وحليفه في عملية تبادل المواقع في السلطة ضمانا لبقاء بوتين على رأس الكرملين "إن العالم "مريض"، ومن المحتمل جدًا أنه على وشك حرب عالمية جديدة".. المثير في تصريحات ميدفيدف إشارته أن احتمالات نشوب حرب نووية.
يزداد كل يوم لأسباب معروفة للجميع.. تصريحات ديمتريف التي أطلقها من مصنع روسي للصواريخ تضمنت رسائل واضحة للغرب بعدم التقليل من استعداد روسيا لاستخدام قوة نووية في حالات الطوارئ.. من الواضح أن الرئيس الروسي السابق ميدفيدف وهو العارف بشخصية بوتين وربما بتقبله هكذا خيار في حال بلغت الحرب الروسية في أوكرانيا نقطة اللاعودة ليس الوحيد الذي اعتمد مثل هذا الخطاب وفي مثل هذا التوقيت ذلك أن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي دعا بدوره في خطاب يرسم السياسة الخارجية للحكومة الى تفادي سياسة العزل حيال الصين وتجنّب الحديث عن حرب باردة جديدة.. كما دعا رئيس الحكومة ريشي سوناك الى مراجعة سياسته إزاء الصين والى انخراط بنّاء مع بكين يشمل القضايا الدولية الرئيسية حتى وإن كان ذلك سيثير حفيظة السياسيين المتشددين في حزب المحافظين الحاكم الذين يطالبون لندن منذ أعوام باعتماد سياسة أكثر تشددا حيال بكين بالنظر الى تنامي الإنفاق العسكري للصين.. وحسب تصريحات وزير الخارجية البريطاني فانه من دون الصين لا يمكن حل أي مشكلة كبرى مهمة في العالم، من التغير المناخي الى الوقاية من الأوبئة، من الاستقرار الاقتصادي والغذائي والانتشار النووي.. وهنا مربط الفرس الذي سيتعين الانتباه له والتوقف عنده.. فالعالم يستشعر هذه القوة الصاعدة للعملاق الآسيوي ويدرك أن وقف الحرب الروسية في أوكرانيا يمر عبر الصين العضو في مجلس الأمن الدولي والحليف لروسيا وأن هذا الدور لن يتضح قبل أن تتضح الرؤية البريطانية والغربية إزاء الأزمة في تايوان وأن الصين لن تخرج كل أوراقها للعلن قبل قراءة التوجهات المستقبلية لواشنطن ولندن وباريس لا سيما وأن واشنطن تتجه الى انتخابات رئاسية في 2024 وقد أعلن الرئيس الحالي بايدن ترشحه للفوز بولاية ثانية رغم تقدمه في السن رغم ما سجله هذا القرار من ردود أفعال متباينة لدى النخب السياسية الأمريكية.. والأكيد أن تطورات الحرب الروسية في أوكرانيا سيكون لها تأثيرها على الناخب الأمريكي وربما تفرض مفاجآت غير محسوبة في المشهد ..
ذلك أن الحلف الأطلسي ومن خلال أمينه العام ينس ستولتنبرغ ما انفك يؤكد "أن أولوية الناتو هي تحقيق "انتصار أوكرانيا" في الحرب ضد روسيا". وهو ما يعني بكل بساطة مزيد المساعدات والإمدادات والتعزيزات العسكرية والمالية الأمريكية والأوروبية لفائدة أوكرانيا مهما كان الثمن.. والثمن حتى هذه المرحلة يبدو مكلفا جدا لأوروبا بشكل خاص، خاصة وأن مطالب الرئيس الأوكراني زيلنسكي لا تنتهي وهو يطلب المزيد والمزيد من السلاح والمدرعات والصواريخ ..