أليست حياتنا حلما توقظنا منه محنة أو كارثة أو مصيبة .
" مواجهة النار بدلا من العيش في الجحيم"، هكذا تختصر الطبيبة النفسية سعيدة الدوكي، الرسالة التي ينقلها لنا من يحاول حرق نفسه .
فالشخص الذي يقوم بمثل هذا الصنيع لم يعد قادرًا على تحمل الظروف القاسية التي يعيش فيها.
انّه يسعى إلى عزل نفسه والدخول في قطيعة نهائية مع هذا العالم العنيف، الظالم.
يضع حدّ الرّبط في التواصل بالآخر من خلال حرق جسده، ليكون مقطوعا نهائياً عن كل شيء.
للنار كذلك رمزية قوية جدًا في جميع الثقافات، إنها عنوان الطهورة وفكرة النقاء .
إذا كانت التضحية هي آخر فعل دنيوي في هذه الحياة والأكثر روعة، فهي أيضًا الشعلة التي تطهر من استمرار الوجود في هذا العالم البشع، القبيح .
نحن مسؤولون عن ذلك، نحن من سعينا لحرمانه من البقاء معنا وبيننا، ليردّ الرسالة حتى لو كانت مجرّد غبار جسد أكله لهيب نار .
إنه عمل مذهل، لأنه غالبا ما يحدث في فضاء عام، في ساحة أو سوق أو تجمّع لمواطنين .
هناك رغبة وإرادة لتحفيز خيال الآخر، تسبب الحادثة لكلّ من حضر وشاهد أو من سمع عنها حالة من الثورة والغضب والرغبة في الثأر والانتقام .
فعل عنوانه أقصى شعور باليأس والقهر والإحباط، يهدف إلى ردّ فعل والتنديد بموقف أو سلوك ما أو المطالبة للحصول على شيء ما.
إنها الطريقة الأكثر وجعا وإيلامًا، لما يصيب المرء حقًا من ألم مبرح.
هناك وجه القربان والذبيحة، يقدم المرء روحه باسم قضية أو مسألة سواء ذات صبغة اجتماعية أو سياسية أو حتى نفسية .
فالمسالة اكبر من مجرد تضحية بحياة، إنها صرخة ضدّ الظلم والقهر والتسلط مصبوغ بألم شديد.
لا نعرف مصابا أكثر إيلامًا من محاولة حرق الإنسان لنفسه.
من خلال عملية حرق الجسد نمر بكل درجات الرعب، إنه سعي نحو موت بطيء مقابل بقاء مؤلم، إذا كان المرء يسعى فقط لقتل نفسه، فهناك طرق أبسط وأقل إيلامًا للقيام بذلك. التضحية بالنار أبشع أشكال محاولة الانتحار بامتياز، من المفترض أن يرسل المستوى الذي لا يطاق من الألم الذي تسببه الذات موجات صدمة في المجتمع .
نستحضر موقف السيد المسيح الذي أعلن:"أنا أتألم من أجل خطاياك".
يستغرق جسم الإنسان وقتا طويلا ليحترق فهو لا يفقد وعيه إلا بنهايته .
حظيت الحادثة بتغطية إعلامية كبيرة لأننا في مجتمع الصورة والمعلومات المباشرة في الوقت الفعلي تقريبًا .
قال إنه اتُّهم بالإرهاب بعد إبلاغه عن تجاوز قام به أحد باعة الموز .
انّه لاعب كرة القدم السابق نزار العيساوي الذي حاول الانتحار فأضرم النار في جسده في نقل مباشر على منصات "السوشيال ميديا" أمام مركز للأمن بمنطقة حفوز من ولاية القيروان .
هل هنالك مشهد اشد إيلاما وغضبا من هذا الذي حصل .
في الواقع، المكان رمزي للغاية.
هناك رغبة في التنديد أمام الشهود الذين غالبا ما يكونون هم كذلك بحرقة هذه الصدمة.
إن لكل أزمة مراحل تحدد درجة إلحاحها، تبلغ أعلى درجاتها عندما يصبح الانتحار حلاً لمعاناة الناس .
الأفكار الانتحارية ليست مرضًا، ولكنها عرض يشير إلى وجود خطأ ما في المجتمع وسياسات من بيدهم تصريف شؤونه .
لا تحدث الرغبة في الانتحار أبدًا بسبب عامل واحد أو حدث واحد. فتراكم وتفاعل عدة عوامل في وقت معين من حياة الشخص غالبا ما يؤدي إلى ضائقة نفسية ويأس وتفكير انتحاري، قد يعتقد أن الموت هو حل لهذا اليأس، لوقف هذا الألم وهذه المعاناة .
أليست في النهاية المحاولة في الانتحار، سؤالا حارقا عن الوجود والمصير !!
يرويها: أبو بكر الصغير
لا تأتي المصائب متأخرة أبدا …
أليست حياتنا حلما توقظنا منه محنة أو كارثة أو مصيبة .
" مواجهة النار بدلا من العيش في الجحيم"، هكذا تختصر الطبيبة النفسية سعيدة الدوكي، الرسالة التي ينقلها لنا من يحاول حرق نفسه .
فالشخص الذي يقوم بمثل هذا الصنيع لم يعد قادرًا على تحمل الظروف القاسية التي يعيش فيها.
انّه يسعى إلى عزل نفسه والدخول في قطيعة نهائية مع هذا العالم العنيف، الظالم.
يضع حدّ الرّبط في التواصل بالآخر من خلال حرق جسده، ليكون مقطوعا نهائياً عن كل شيء.
للنار كذلك رمزية قوية جدًا في جميع الثقافات، إنها عنوان الطهورة وفكرة النقاء .
إذا كانت التضحية هي آخر فعل دنيوي في هذه الحياة والأكثر روعة، فهي أيضًا الشعلة التي تطهر من استمرار الوجود في هذا العالم البشع، القبيح .
نحن مسؤولون عن ذلك، نحن من سعينا لحرمانه من البقاء معنا وبيننا، ليردّ الرسالة حتى لو كانت مجرّد غبار جسد أكله لهيب نار .
إنه عمل مذهل، لأنه غالبا ما يحدث في فضاء عام، في ساحة أو سوق أو تجمّع لمواطنين .
هناك رغبة وإرادة لتحفيز خيال الآخر، تسبب الحادثة لكلّ من حضر وشاهد أو من سمع عنها حالة من الثورة والغضب والرغبة في الثأر والانتقام .
فعل عنوانه أقصى شعور باليأس والقهر والإحباط، يهدف إلى ردّ فعل والتنديد بموقف أو سلوك ما أو المطالبة للحصول على شيء ما.
إنها الطريقة الأكثر وجعا وإيلامًا، لما يصيب المرء حقًا من ألم مبرح.
هناك وجه القربان والذبيحة، يقدم المرء روحه باسم قضية أو مسألة سواء ذات صبغة اجتماعية أو سياسية أو حتى نفسية .
فالمسالة اكبر من مجرد تضحية بحياة، إنها صرخة ضدّ الظلم والقهر والتسلط مصبوغ بألم شديد.
لا نعرف مصابا أكثر إيلامًا من محاولة حرق الإنسان لنفسه.
من خلال عملية حرق الجسد نمر بكل درجات الرعب، إنه سعي نحو موت بطيء مقابل بقاء مؤلم، إذا كان المرء يسعى فقط لقتل نفسه، فهناك طرق أبسط وأقل إيلامًا للقيام بذلك. التضحية بالنار أبشع أشكال محاولة الانتحار بامتياز، من المفترض أن يرسل المستوى الذي لا يطاق من الألم الذي تسببه الذات موجات صدمة في المجتمع .
نستحضر موقف السيد المسيح الذي أعلن:"أنا أتألم من أجل خطاياك".
يستغرق جسم الإنسان وقتا طويلا ليحترق فهو لا يفقد وعيه إلا بنهايته .
حظيت الحادثة بتغطية إعلامية كبيرة لأننا في مجتمع الصورة والمعلومات المباشرة في الوقت الفعلي تقريبًا .
قال إنه اتُّهم بالإرهاب بعد إبلاغه عن تجاوز قام به أحد باعة الموز .
انّه لاعب كرة القدم السابق نزار العيساوي الذي حاول الانتحار فأضرم النار في جسده في نقل مباشر على منصات "السوشيال ميديا" أمام مركز للأمن بمنطقة حفوز من ولاية القيروان .
هل هنالك مشهد اشد إيلاما وغضبا من هذا الذي حصل .
في الواقع، المكان رمزي للغاية.
هناك رغبة في التنديد أمام الشهود الذين غالبا ما يكونون هم كذلك بحرقة هذه الصدمة.
إن لكل أزمة مراحل تحدد درجة إلحاحها، تبلغ أعلى درجاتها عندما يصبح الانتحار حلاً لمعاناة الناس .
الأفكار الانتحارية ليست مرضًا، ولكنها عرض يشير إلى وجود خطأ ما في المجتمع وسياسات من بيدهم تصريف شؤونه .
لا تحدث الرغبة في الانتحار أبدًا بسبب عامل واحد أو حدث واحد. فتراكم وتفاعل عدة عوامل في وقت معين من حياة الشخص غالبا ما يؤدي إلى ضائقة نفسية ويأس وتفكير انتحاري، قد يعتقد أن الموت هو حل لهذا اليأس، لوقف هذا الألم وهذه المعاناة .
أليست في النهاية المحاولة في الانتحار، سؤالا حارقا عن الوجود والمصير !!