رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية لـ"الصباح": التدخل الأمني جاء بعد مراجعة النيابة العمومية في الأمر
تونس-الصباح
قام عدد من أفارقة جنوب الصحراء المعتصمين أمام مفوضية شؤون اللاجئين، أمس بغلق طريق البحيرة 1 ورشق السيارات التي تحاول المرور بالحجارة كما أنهم قاموا بالاعتداء على عدد من السيارات وعدد من المارة، تمّ على إثرها إيقاف عدد منهم.
وجاءت هذه الأحداث على اثر محاولة قوات الأمن فضّ اعتصام أفارقة جنوب الصحراء وفق ما أكده رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية فاكر بوزغاية في تصريح لـ"الصباح".
ويطالب اللاجئون وطالبو اللجوء في تونس، منذ ما يزيد عن سنة أي منذ اعتصامهم أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالبحيرة 1 بإعادة توطينهم في بلدان أخرى بما يحفظ كرامتهم ويفتح آفاق عيش جديدة لهم.
وندد اللاجئون وطالبو اللجوء بما اعتبروه عدم اكتراث المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بوضعيتهم رغم افتراشهم العراء واعتصامهم أمام مقرها بالعاصمة منذ أكثر من سنة.
تعطيل عمل المفوضية
وأضاف بوزغاية أن هؤلاء الأفارقة جنوب الصحراء كانوا في اعتصام منذ فترة أمام مقر المفوضية الخاصة بشؤون اللاجئين وهو ما ساهم في تعطيل عمل المفوضية ومنع العاملين بها من الولوج والقيام بأعمالهم بسلاسة وقد أدى الأمر في بعض الأحيان إلى اقتحام المكان لسرقته فقامت المفوضية بمراسلة وزارة الداخلية من أجل إخلاء المكان من هؤلاء، ليقع التدخل بعد مراجعة النيابة العمومية في الأمر والتي أذنت بذلك إلا انه تم مجابهة أعوان الأمن باعتداء هؤلاء الأفارقة عليهم بالعنف وقذف الحجارة فضلا عن استعمال قوارير غاز.
وأكد ذات المصدر انه وبالرغم من ذلك فان التدخل الأمني تمكن من السيطرة على الوضع وأسفر الأمر عن إلقاء القبض على عدد من المعتدين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهم.
من جهتهم اللاجئون وطالبو لجوء والمهاجرون أكدوا أنهم ينامون أمام مقر المفوضية ومقر المنظمة الدولية للهجرة منذ أكثر من شهر.
ووجهوا رسالة هامة إلى المجتمع الدولي عن حالتهم في تونس ووضعيتهم الإنسانية الصعبة معتبرين إياها وصمة عار لا نهاية لها، يتعرّضون لها بشكل مستمر للعنف العنصري، وظروف صحية صعبة ومصادرة للحقوق، وفق قولهم.
وأعلنت المفوضية السامية للاجئين بتونس أول أمس الاثنين 4 افريل الجاري تعليقها بصفة مؤقتة أنشطة التسجيل والتسجيل الأولي بالنسبة لطالبي اللجوء واللاجئين من 31 مارس الفارط إلى غاية 17 أفريل الجاري.
وأكدت المفوضية في بلاغ لها على صفحتها الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، مواصلة تقديم خدماتها الأخرى مع شركائها لفائدة طالبي اللجوء واللاجئين واستئناف خدمة تجديد البطاقات وأنشطة التسجيل الأولي في المجلس التونسي للاجئين وأنشطة التسجيل في المفوضية بحلول 18 أفريل الجاري.
وأوضحت أن هذا التعليق يأتي بسبب تعديلات سيقع إدخالها على منظومة التسجيل، لافتة إلى أنه إجراء يشمل جميع مكاتب المفوضية عبر العالم ولا يقتصر على مكتب تونس فقط.
ودعت المفوضية طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين للتحقق من أن أرقام هواتفهم التي ما تزال في نطاق الخدمة، لافتة إلى ضرورة الاتصال بها إذا ما تم تغيير الرقم، وذلك بعد عودة الخدمات المعلقة.
وأصدرت قبل أيام 26 جمعية ومنظمة منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بيانا شجبت فيه «سياسة التضييق التي تعتمدها وزارة الداخلية ضد كل عمل إنساني تضامني مع المهاجرين والتي استهدفت مواطنين ونشطاء».
وفي المقابل نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية فاكر بوزغاية في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء اعتماد أي سياسة لمنع أي نشاط في تقديم أي مساعدات إنسانية، رافضا ما جاء من اتهامات في بيان تلك المنظمات.
وأكد بوزغاية أنه لم يقع تسجيل أي منع للمنظمات التي تشتغل في إطار احترام القانون والتي تقدمت بطلبات رسمية لتقديم المساعدات، قائلا إن وزارة الداخلية «تعمل في كنف احترام الحقوق والحريات وفي إطار تطبيق مقتضيات القانون لإرساء الأمن العام ».
وشدد على أن وزارة الداخلية تتعامل مع ملف المهاجرين وفق القانون ومعايير حقوق الإنسان مضيفا أنها تسهر في الوقت ذاته على إرساء الأمن في الطريق العام والحفاظ على طمأنينة المتساكنين والمؤسسات وسهولة مرور حركة الجولان.
صلاح الدين كريمي
رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية لـ"الصباح": التدخل الأمني جاء بعد مراجعة النيابة العمومية في الأمر
تونس-الصباح
قام عدد من أفارقة جنوب الصحراء المعتصمين أمام مفوضية شؤون اللاجئين، أمس بغلق طريق البحيرة 1 ورشق السيارات التي تحاول المرور بالحجارة كما أنهم قاموا بالاعتداء على عدد من السيارات وعدد من المارة، تمّ على إثرها إيقاف عدد منهم.
وجاءت هذه الأحداث على اثر محاولة قوات الأمن فضّ اعتصام أفارقة جنوب الصحراء وفق ما أكده رئيس مكتب الإعلام والاتصال بوزارة الداخلية فاكر بوزغاية في تصريح لـ"الصباح".
ويطالب اللاجئون وطالبو اللجوء في تونس، منذ ما يزيد عن سنة أي منذ اعتصامهم أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالبحيرة 1 بإعادة توطينهم في بلدان أخرى بما يحفظ كرامتهم ويفتح آفاق عيش جديدة لهم.
وندد اللاجئون وطالبو اللجوء بما اعتبروه عدم اكتراث المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بوضعيتهم رغم افتراشهم العراء واعتصامهم أمام مقرها بالعاصمة منذ أكثر من سنة.
تعطيل عمل المفوضية
وأضاف بوزغاية أن هؤلاء الأفارقة جنوب الصحراء كانوا في اعتصام منذ فترة أمام مقر المفوضية الخاصة بشؤون اللاجئين وهو ما ساهم في تعطيل عمل المفوضية ومنع العاملين بها من الولوج والقيام بأعمالهم بسلاسة وقد أدى الأمر في بعض الأحيان إلى اقتحام المكان لسرقته فقامت المفوضية بمراسلة وزارة الداخلية من أجل إخلاء المكان من هؤلاء، ليقع التدخل بعد مراجعة النيابة العمومية في الأمر والتي أذنت بذلك إلا انه تم مجابهة أعوان الأمن باعتداء هؤلاء الأفارقة عليهم بالعنف وقذف الحجارة فضلا عن استعمال قوارير غاز.
وأكد ذات المصدر انه وبالرغم من ذلك فان التدخل الأمني تمكن من السيطرة على الوضع وأسفر الأمر عن إلقاء القبض على عدد من المعتدين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهم.
من جهتهم اللاجئون وطالبو لجوء والمهاجرون أكدوا أنهم ينامون أمام مقر المفوضية ومقر المنظمة الدولية للهجرة منذ أكثر من شهر.
ووجهوا رسالة هامة إلى المجتمع الدولي عن حالتهم في تونس ووضعيتهم الإنسانية الصعبة معتبرين إياها وصمة عار لا نهاية لها، يتعرّضون لها بشكل مستمر للعنف العنصري، وظروف صحية صعبة ومصادرة للحقوق، وفق قولهم.
وأعلنت المفوضية السامية للاجئين بتونس أول أمس الاثنين 4 افريل الجاري تعليقها بصفة مؤقتة أنشطة التسجيل والتسجيل الأولي بالنسبة لطالبي اللجوء واللاجئين من 31 مارس الفارط إلى غاية 17 أفريل الجاري.
وأكدت المفوضية في بلاغ لها على صفحتها الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، مواصلة تقديم خدماتها الأخرى مع شركائها لفائدة طالبي اللجوء واللاجئين واستئناف خدمة تجديد البطاقات وأنشطة التسجيل الأولي في المجلس التونسي للاجئين وأنشطة التسجيل في المفوضية بحلول 18 أفريل الجاري.
وأوضحت أن هذا التعليق يأتي بسبب تعديلات سيقع إدخالها على منظومة التسجيل، لافتة إلى أنه إجراء يشمل جميع مكاتب المفوضية عبر العالم ولا يقتصر على مكتب تونس فقط.
ودعت المفوضية طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين للتحقق من أن أرقام هواتفهم التي ما تزال في نطاق الخدمة، لافتة إلى ضرورة الاتصال بها إذا ما تم تغيير الرقم، وذلك بعد عودة الخدمات المعلقة.
وأصدرت قبل أيام 26 جمعية ومنظمة منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بيانا شجبت فيه «سياسة التضييق التي تعتمدها وزارة الداخلية ضد كل عمل إنساني تضامني مع المهاجرين والتي استهدفت مواطنين ونشطاء».
وفي المقابل نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية فاكر بوزغاية في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء اعتماد أي سياسة لمنع أي نشاط في تقديم أي مساعدات إنسانية، رافضا ما جاء من اتهامات في بيان تلك المنظمات.
وأكد بوزغاية أنه لم يقع تسجيل أي منع للمنظمات التي تشتغل في إطار احترام القانون والتي تقدمت بطلبات رسمية لتقديم المساعدات، قائلا إن وزارة الداخلية «تعمل في كنف احترام الحقوق والحريات وفي إطار تطبيق مقتضيات القانون لإرساء الأمن العام ».
وشدد على أن وزارة الداخلية تتعامل مع ملف المهاجرين وفق القانون ومعايير حقوق الإنسان مضيفا أنها تسهر في الوقت ذاته على إرساء الأمن في الطريق العام والحفاظ على طمأنينة المتساكنين والمؤسسات وسهولة مرور حركة الجولان.