إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

منظمة "أنا يقظ": لا يمكن الحديث عن فشل مسار اللامركزية دون أي تقييم

 

تونس – الصباح

أعلنت منظمة "أنا يقظ" عن نتائج دراسة شملت 26 بلدية محدثة موزعة على ولايات كل من جندوبة، والقصرين، وقفصة، وقبلي وتطاوين في إطار مشروع "نحو ديناميكية محلية للمساءلة".

وقد نظمت "أنا يقظ" أمس الأربعاء 15 مارس الجاري ندوة صحفية أيضا على ضوء قرار حل المجالس البلدية تحت عنوان "اللامركزية: وأد مسار لم يكتمل بعد"، لإطلاق تقرير تقييم واقع نظام النزاهة المحلي بالبلديات المحدثة.

وأكدت عضو الفريق التنفيذي بالمنظمة إيناس البشير أن الدراسة التي أنجزت في الفترة المتراوحة بين 2018/2023 أن ما تمت ملاحظته أن الميزانيات المخصصة من الدولة لفائدة البلديات تتراجع مع كل سنة، ما أثر على موارد خاصة المحدثة منها.

وأعادت البشير نقص هذه الموارد إلى ثلاثة أسباب وهي كتلة الأجور المرتفعة والتي تعادل 80% من الميزانية، وهناك بلديات محدثة فاقت نسبة الأجور فيها 100% و115 % لتضطر إلى الاقتراض، وسبب ذلك إدماج عمال الحضائر حتى قبل إحداث المجالس البلدية من دون توفير الموارد المالية الضرورية.

أما السبب الثاني فيتمثل في عدم قدرة البلديات المحدثة في التصرف في الممتلكات وإعداد أمثلة التهيئة الترابية، فـ73% منها لا تملك سجلات محينة عن ممتلكاتها، والسبب الرئيسي الثالث يتمثل في انخفاض نسبة التأطير في البلديات التي لم تتجاوز 5 %.

وفي ما يهم علاقة البلديات بالسلطات المركزية، قالت إيناس البشير "كان من المفروض أن تكون هناك علاقة تشارك ودعم مالي التي تضمنها مجلة الجماعات المحلية وأيضا المراقبة اللاحقة وهو لم يحدث".

من جهتها أكدت آية الرياحي أن منظمة "أنا يقظ" في ما يتعلق بحل المجالس البلدية أن "رئيس الجمهورية اعتمد قاعدة من أمكنه الأكثر أمكنه الأقل، وهي مواصلة لهدم المؤسسات التي قامت عليها الجمهورية الثانية التي كانت تعتبر الجماعات المحلية سلطة، ووضع حد لمسار تتحمل السلطة المركزية مسؤولية تعطيله والمشاكل التي حدثت لعدم إصدار 27 أمرا ترتيبيا لتسهيل عمل البلديات".

بناء على ذلك دعت منظمة "أنا يقظ" رؤساء البلديات التي تم حلها من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى التوجه إلى المحكمة الإدارية والطعن في هذه القرارات.

 كما توجهت إلى المحكمة الإدارية وحملتها المسؤولية لتكون صمام أمان بالنسبة للمواطنين وبالنسبة للمجالس البلدية ولأي شخص صدرت ضده قرارات لا مشروعة.

واعتبرت عضو منظمة "أنا يقظ" أن حل المجالس البلدية لا يمثل حلا بدوره لإدارة مشاكل المواطنين على المستوى الجهوي ولا الوطني بل هو فقط من قبيل استعراض السلطة وتغطية على فشلها في مجابهة التحديات الحقيقية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

في ذات السياق قال أحمد البدوي إن الاستنتاجات والملاحظات العامة تتلخص في أن كل البلديات تشترك على خصوصيتها وتباعدها في أغلب المشاكل المصاعب المطروحة والمتعلقة أساسا بضعف الموارد البشرية والمالية وعدم التمكن من الإطار القانوني.

وأضاف البدوي "تتحمل هياكل السلطة المركزية مسؤوليتها تجاه البلديات المحدثة عل مختلف المسؤوليات، ولكن كل ذلك في حال من الأحوال إلى إقرار فشل مسار اللامركزية".

وبين أنه "لا يمكن الحديث عن فشل دون القيام بأي تقييم لمسار المجالس البلدية وإنهاء مسار قبل شهرين من نهاية عهدتها الانتخابية".

إيمان عبد اللطيف

منظمة "أنا يقظ":  لا يمكن الحديث عن فشل مسار اللامركزية دون أي تقييم

 

تونس – الصباح

أعلنت منظمة "أنا يقظ" عن نتائج دراسة شملت 26 بلدية محدثة موزعة على ولايات كل من جندوبة، والقصرين، وقفصة، وقبلي وتطاوين في إطار مشروع "نحو ديناميكية محلية للمساءلة".

وقد نظمت "أنا يقظ" أمس الأربعاء 15 مارس الجاري ندوة صحفية أيضا على ضوء قرار حل المجالس البلدية تحت عنوان "اللامركزية: وأد مسار لم يكتمل بعد"، لإطلاق تقرير تقييم واقع نظام النزاهة المحلي بالبلديات المحدثة.

وأكدت عضو الفريق التنفيذي بالمنظمة إيناس البشير أن الدراسة التي أنجزت في الفترة المتراوحة بين 2018/2023 أن ما تمت ملاحظته أن الميزانيات المخصصة من الدولة لفائدة البلديات تتراجع مع كل سنة، ما أثر على موارد خاصة المحدثة منها.

وأعادت البشير نقص هذه الموارد إلى ثلاثة أسباب وهي كتلة الأجور المرتفعة والتي تعادل 80% من الميزانية، وهناك بلديات محدثة فاقت نسبة الأجور فيها 100% و115 % لتضطر إلى الاقتراض، وسبب ذلك إدماج عمال الحضائر حتى قبل إحداث المجالس البلدية من دون توفير الموارد المالية الضرورية.

أما السبب الثاني فيتمثل في عدم قدرة البلديات المحدثة في التصرف في الممتلكات وإعداد أمثلة التهيئة الترابية، فـ73% منها لا تملك سجلات محينة عن ممتلكاتها، والسبب الرئيسي الثالث يتمثل في انخفاض نسبة التأطير في البلديات التي لم تتجاوز 5 %.

وفي ما يهم علاقة البلديات بالسلطات المركزية، قالت إيناس البشير "كان من المفروض أن تكون هناك علاقة تشارك ودعم مالي التي تضمنها مجلة الجماعات المحلية وأيضا المراقبة اللاحقة وهو لم يحدث".

من جهتها أكدت آية الرياحي أن منظمة "أنا يقظ" في ما يتعلق بحل المجالس البلدية أن "رئيس الجمهورية اعتمد قاعدة من أمكنه الأكثر أمكنه الأقل، وهي مواصلة لهدم المؤسسات التي قامت عليها الجمهورية الثانية التي كانت تعتبر الجماعات المحلية سلطة، ووضع حد لمسار تتحمل السلطة المركزية مسؤولية تعطيله والمشاكل التي حدثت لعدم إصدار 27 أمرا ترتيبيا لتسهيل عمل البلديات".

بناء على ذلك دعت منظمة "أنا يقظ" رؤساء البلديات التي تم حلها من طرف رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى التوجه إلى المحكمة الإدارية والطعن في هذه القرارات.

 كما توجهت إلى المحكمة الإدارية وحملتها المسؤولية لتكون صمام أمان بالنسبة للمواطنين وبالنسبة للمجالس البلدية ولأي شخص صدرت ضده قرارات لا مشروعة.

واعتبرت عضو منظمة "أنا يقظ" أن حل المجالس البلدية لا يمثل حلا بدوره لإدارة مشاكل المواطنين على المستوى الجهوي ولا الوطني بل هو فقط من قبيل استعراض السلطة وتغطية على فشلها في مجابهة التحديات الحقيقية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

في ذات السياق قال أحمد البدوي إن الاستنتاجات والملاحظات العامة تتلخص في أن كل البلديات تشترك على خصوصيتها وتباعدها في أغلب المشاكل المصاعب المطروحة والمتعلقة أساسا بضعف الموارد البشرية والمالية وعدم التمكن من الإطار القانوني.

وأضاف البدوي "تتحمل هياكل السلطة المركزية مسؤوليتها تجاه البلديات المحدثة عل مختلف المسؤوليات، ولكن كل ذلك في حال من الأحوال إلى إقرار فشل مسار اللامركزية".

وبين أنه "لا يمكن الحديث عن فشل دون القيام بأي تقييم لمسار المجالس البلدية وإنهاء مسار قبل شهرين من نهاية عهدتها الانتخابية".

إيمان عبد اللطيف