إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

شبهات في انتداب أساتذة مساعدين بالتعليم العالي دورة 2019 .. دكاترة تونسيون يتهمون لجنة المناظرة بالفساد ..

 

تونس-الصباح

عقد أمس عدد من دكاترة "علوم التربية وتعلمية المواد"  ندوة صحفية تم خلالها طرح قضية شبهة فساد في انتداب أساتذة مساعدين بالتعليم العالي في مادة علوم التربية وتعلمية المواد دورة 2019 والتي لم يتم قبولهم  فيها ليتبين لهم لاحقا أنها تشوبها شبهات فساد وتجاوزات مخالفة تماما للقوانين الجاري بها العمل ولمقرر وزارة التعليم العالي، وفق قولهم.

وقد اعتبروا أن اللجنة التي تشكلت لتقييم ملفات المترشحين في مناظرة علوم التربية وتعلميات المواد دورة 2019 والمنجزة سنة 2022، غير نزيهة ويشوبها الفساد.

ووجهت الدكتورة في تعليمية الفرنسية آمال فتينة خلال الندوة الصحفية نداء عاجلا الى وزير التعليم العالي والبحث العلمي منصف بوكثير ورئيس الجمهورية قيس سعيد لإبطال نتائج المناظرة وإعادتها حسب القانون، إثر تسجيل تجاوزات تتعلق باللجنة المختارة بعد طلب حقهم في النفاذ إلى المعلومة على خلفية حجب اللجنة شبكة التقييم، حسب قولها.

انعدام الشفافية والحياد

واتهمت آمال فتينة وزارة الإشراف بعدم وضع آليات للرقابة على اللجنة التي سارعت بالإعلان عن المخرجات في ظرف لا يتجاوز الأسبوع وإمضاء الوزير عليها دون مراجعة، مشيرة إلى وجود قرائن بانعدام الشفافية والحياد صلب اللجنة.

ودعت إلى إرساء شبكة تقييم نمطية خاضعة للمقاييس العلمية وتأخذ بعين الاعتبار عدد الملفات العلمية والبحوث المنجزة والنشاطات العلمية كمعايير أساسية للاختيار الأولي.

وقال عبد الرحيم الخليفي المتحصل على دكتوراه في علوم التربية ودكتوراه في الآداب والحضارة، إن اللجنة أسندت النجاح لتسعة مترشحين في اختصاص تعلمية المواد العلمية والتقنية في حين أن العدد المطلوب هو أربعة من بين 21 خطة وظيفية في اختصاصات أخرى.

واختارت اللجنة عددا من المترشحين من خارج مادة علوم التربية وتعليمية المواد رغم وجود مترشحين آخرين من ذوي الاختصاص المطلوب متجاوزة بذلك الفصل 47 من الأمر عدد 1825 لسنة 1993 الخاص بمناظرات الجامعيين، وفق المتحدث.

وأضاف قوله «تركيبة هذه اللجنة غير متوازنة وضمت عضوا من خارج الاختصاص مخترقة بذلك نفس القانون»، ملاحظا أن مثل هذا الخروقات ستمس من مصداقية البحث العلمي والامتحانات.

من جهته أكد الطرف الوزاري الممثل في مدير إدارة الامتحانات والمناظرات الجامعية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي نسيم المانسي، أن الاتهامات التي وجهها هؤلاء المترشحون بخصوص اللجنة تبقى مجرد أحاديث لا يمكن إثباتها إلا في صورة توفر وثائق ومعطيات ملموسة، مؤكدا أن المحكمة الإدارية ستكون الفيصل في هذا المسألة.

وأكد أن شبكة التقييم التي اعتمدتها اللجنة تم تقديمها للوزارة ووافقت عليها واعتمدت اللجنة على ترتيب عام (لا فروق بين الاختصاصات في نفس المادة) لـ50 مترشحا وانتداب 21، مشيرا إلى أن الأستاذ المساعد المنتدب سيدرس مادة علوم التربية وتعلميات المواد بغض النظر عن اختصاصه الفرعي، وفق تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وقال المانسي إن للجنة الحق في اعتماد إما الترتيب العام أو الترتيب حسب الاختصاص ولديها الصلاحية المطلقة في ذلك، مؤكدا أن هذا الإجراء معتمد من قبل العديد من اللجان.

ويشار إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتحت يوم 21 فيفري 2022 والأيام الموالية له، مناظرة لانتداب 1110 أستاذ مساعد للتعليم العالي بسلك المدرسين الباحثين التابعين للجامعات، حسب قرار لوزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 29 نوفمبر2021 ونُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في ديسمبر 2021.

من جانبها قالت سعاد عبد الواحد ملحقة بالمعهد الأعلى للعلوم الإنسانية بتونس في تصريح إعلامي سابق إنها تدرس في الجامعة منذ 13 عاما منها 10 سنوات في المعهد الأعلى للعلوم الإنسانية اختصاص لغة الإشارات وتشارك للمرة العاشرة في دورة الانتداب ويتم إقصاؤها، مستنكرة انتداب أستاذ مختص في البيولوجيا في قسم لغة الإشارات بدلا منها.

كما جاء على لسانها: "الإنسان يقلك اختصاصي لغة الحياة والأرض كيفاه ندرس علم نفس الطفل نحب إجابة سؤال حيرني".

واعتبرت الأستاذة أن ذلك يمس من جودة المنظومة الجامعية.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منصف بوكثير، إن الوزارة قامت هذه السنة بدورة لانتداب 1100 خطة في رتبة أستاذ جامعي مساعد لسدّ الشغورات، وذلك رغم الوضع المتردي للمالية العمومية.

وأضاف في تصريح إعلامي، خلال إشرافه على اجتماع تنسيقي للمديرين العامين لمراكز البحث، أن "نتائج هذه الانتدابات يتم نشرها تباعا".

صلاح الدين كريمي

شبهات في انتداب أساتذة مساعدين بالتعليم العالي دورة 2019 ..  دكاترة تونسيون يتهمون لجنة المناظرة بالفساد ..

 

تونس-الصباح

عقد أمس عدد من دكاترة "علوم التربية وتعلمية المواد"  ندوة صحفية تم خلالها طرح قضية شبهة فساد في انتداب أساتذة مساعدين بالتعليم العالي في مادة علوم التربية وتعلمية المواد دورة 2019 والتي لم يتم قبولهم  فيها ليتبين لهم لاحقا أنها تشوبها شبهات فساد وتجاوزات مخالفة تماما للقوانين الجاري بها العمل ولمقرر وزارة التعليم العالي، وفق قولهم.

وقد اعتبروا أن اللجنة التي تشكلت لتقييم ملفات المترشحين في مناظرة علوم التربية وتعلميات المواد دورة 2019 والمنجزة سنة 2022، غير نزيهة ويشوبها الفساد.

ووجهت الدكتورة في تعليمية الفرنسية آمال فتينة خلال الندوة الصحفية نداء عاجلا الى وزير التعليم العالي والبحث العلمي منصف بوكثير ورئيس الجمهورية قيس سعيد لإبطال نتائج المناظرة وإعادتها حسب القانون، إثر تسجيل تجاوزات تتعلق باللجنة المختارة بعد طلب حقهم في النفاذ إلى المعلومة على خلفية حجب اللجنة شبكة التقييم، حسب قولها.

انعدام الشفافية والحياد

واتهمت آمال فتينة وزارة الإشراف بعدم وضع آليات للرقابة على اللجنة التي سارعت بالإعلان عن المخرجات في ظرف لا يتجاوز الأسبوع وإمضاء الوزير عليها دون مراجعة، مشيرة إلى وجود قرائن بانعدام الشفافية والحياد صلب اللجنة.

ودعت إلى إرساء شبكة تقييم نمطية خاضعة للمقاييس العلمية وتأخذ بعين الاعتبار عدد الملفات العلمية والبحوث المنجزة والنشاطات العلمية كمعايير أساسية للاختيار الأولي.

وقال عبد الرحيم الخليفي المتحصل على دكتوراه في علوم التربية ودكتوراه في الآداب والحضارة، إن اللجنة أسندت النجاح لتسعة مترشحين في اختصاص تعلمية المواد العلمية والتقنية في حين أن العدد المطلوب هو أربعة من بين 21 خطة وظيفية في اختصاصات أخرى.

واختارت اللجنة عددا من المترشحين من خارج مادة علوم التربية وتعليمية المواد رغم وجود مترشحين آخرين من ذوي الاختصاص المطلوب متجاوزة بذلك الفصل 47 من الأمر عدد 1825 لسنة 1993 الخاص بمناظرات الجامعيين، وفق المتحدث.

وأضاف قوله «تركيبة هذه اللجنة غير متوازنة وضمت عضوا من خارج الاختصاص مخترقة بذلك نفس القانون»، ملاحظا أن مثل هذا الخروقات ستمس من مصداقية البحث العلمي والامتحانات.

من جهته أكد الطرف الوزاري الممثل في مدير إدارة الامتحانات والمناظرات الجامعية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي نسيم المانسي، أن الاتهامات التي وجهها هؤلاء المترشحون بخصوص اللجنة تبقى مجرد أحاديث لا يمكن إثباتها إلا في صورة توفر وثائق ومعطيات ملموسة، مؤكدا أن المحكمة الإدارية ستكون الفيصل في هذا المسألة.

وأكد أن شبكة التقييم التي اعتمدتها اللجنة تم تقديمها للوزارة ووافقت عليها واعتمدت اللجنة على ترتيب عام (لا فروق بين الاختصاصات في نفس المادة) لـ50 مترشحا وانتداب 21، مشيرا إلى أن الأستاذ المساعد المنتدب سيدرس مادة علوم التربية وتعلميات المواد بغض النظر عن اختصاصه الفرعي، وفق تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وقال المانسي إن للجنة الحق في اعتماد إما الترتيب العام أو الترتيب حسب الاختصاص ولديها الصلاحية المطلقة في ذلك، مؤكدا أن هذا الإجراء معتمد من قبل العديد من اللجان.

ويشار إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتحت يوم 21 فيفري 2022 والأيام الموالية له، مناظرة لانتداب 1110 أستاذ مساعد للتعليم العالي بسلك المدرسين الباحثين التابعين للجامعات، حسب قرار لوزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤرخ في 29 نوفمبر2021 ونُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في ديسمبر 2021.

من جانبها قالت سعاد عبد الواحد ملحقة بالمعهد الأعلى للعلوم الإنسانية بتونس في تصريح إعلامي سابق إنها تدرس في الجامعة منذ 13 عاما منها 10 سنوات في المعهد الأعلى للعلوم الإنسانية اختصاص لغة الإشارات وتشارك للمرة العاشرة في دورة الانتداب ويتم إقصاؤها، مستنكرة انتداب أستاذ مختص في البيولوجيا في قسم لغة الإشارات بدلا منها.

كما جاء على لسانها: "الإنسان يقلك اختصاصي لغة الحياة والأرض كيفاه ندرس علم نفس الطفل نحب إجابة سؤال حيرني".

واعتبرت الأستاذة أن ذلك يمس من جودة المنظومة الجامعية.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منصف بوكثير، إن الوزارة قامت هذه السنة بدورة لانتداب 1100 خطة في رتبة أستاذ جامعي مساعد لسدّ الشغورات، وذلك رغم الوضع المتردي للمالية العمومية.

وأضاف في تصريح إعلامي، خلال إشرافه على اجتماع تنسيقي للمديرين العامين لمراكز البحث، أن "نتائج هذه الانتدابات يتم نشرها تباعا".

صلاح الدين كريمي