إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المؤتمر الأول للعاملات في القطاع الفلاحي.. مطالبة بالنقل الآمن والتغطية الاجتماعية وضبط التحركات الاحتجاجية

 

-   وفاة 50 عاملة فلاحة و710 جريحة في حوادث طرقات خلال 7 سنوات

تونس-الصباح

الحضور كان كبيرا للنساء الفلاحات أمس في المؤتمر السنوي الأول للعاملات في القطاع الفلاحي. نسوة جئن من سيدي بوزيد والقيروان وجبنيانة وجندوبة والكاف.. غاضبات، يشعرن أنهن أنصاف مواطنات أهملتهن السياسات العمومية للدولة وتم إسقاطهن عمدا من قانون المالية.

مؤتمر تم تنظيمه من قبل عدد من منظمات المجتمع المدني وفي إطار حملة المناصرة "سالمة تعيش" حمل في نسخته الأولى عنوان "نقل العاملات في القطاع الفلاحي نحو تقنين وإرساء الحقوق" قدم ورقة سياسية لواقع العاملات في القطاع الفلاحي ومثل إطارا وفرصة لقاء للفلاحات من اجل التباحث في جملة المطالب التي سيتم رفعها خلال الأسابيع القادمة والتحركات التي سيقع تنفيذها من اجل الضغط لتحقيق مطالبهم كما سيكون منطلقا للنظر في مقترح إمكانيات تركيز إطار مهني للفلاحات.

وتقول نورة عاملة الفلاحة القادمة من سيدي بوزيد: "كانت لنا عديد التحركات والزيارات للعاصمة ورغم ان كل من التقى بنا اعترف بشرعية مطالبنا إلا انه لم يتحقق منها شيء الى اليوم، والمؤتمر مناسبة جديدة من اجل إيصال صوتنا، ورفع مطالبنا المتعلقة أساسا بالعيش الكريم" ولخصت نورة أسباب قدومها الى تونس العاصمة أمس، النساء الفلاحات في حاجة ماسة الى 3 مطالب أساسية وهي توحيد اجر الفلاحات بين مختلف جهات الجمهورية مع الترفيع في قيمته ليصل على الأقل الى 20 دينارا بعد ما عرفته المعيشة من غلاء، بالإضافة الى توفير تغطية اجتماعية وصحية والانطلاق الفعلي والجدي في تطبيق القانون عدد 51 الخاص بنقل عاملات الفلاحة.

وبينت من جانبها سارة بن سعيد رئيسة جمعية أصوات نساء، انه وفي إطار حملة سالمة تعيش التي انطلقت منذ سنة 2020، ينعقد المؤتمر الوطني السنوي الأول لعاملات الفلاحة بعد 5 سنوات من إصدار القانون 51 للنقل الأمن للعاملات في القطاع الفلاحي، دون تحقيق أي إضافة في خصوص الوضعيات الهشة التي تعيشها النساء الفلاحات.

وأوضحت انه تم تنظيم المؤتمر بطلب من النساء الفلاحات، ليكون إطارهن الخاص للتعبير عن مطالبهن في العيش الكريم والنقل اللائق والتغطية الاجتماعية والصحية، هذه المطالب التي بقيت نقطة سوداء في مسار كل الحكومات المتعاقبة منذ ما قبل 2011.

وأشارت سارة بن سعيد أن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمرأة العاملة في قطاع الفلاحة تزداد سوءا كل يوم خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة، ويأتي ذلك في ظل صمت مريب من قبل السلطة القائمة، التي لم تبذل أي جهد لتحسين وضعياتهن لا عبر قانون المالية ولا قرارات رئاسة الحكومة أو وزارة المرأة التي تقتصر في خطابها على رفع شعارات لا يتم ترجمتها على ارض الواقع.

وبينت رئيسة جمعية أصوات نساء أن الفلاحات هن من أبز المساهمين في السيادة الغذائية للتونسيين، سياسة الدولة ترفض أن تضعهن ضمن أولوياتها، ورغم كل الدراسات الصادرة والمشخصة لواقعهن الهش وظروفهن الاقتصادية والاجتماعية لا نجد أي تفاعل جدي ولم يتم المرور الى تطبيق ولو جزئي للقانون عدد 51.

والمؤتمر السنوي الأول سيكون مناسبة لضبط جملة المطالب التي سترفعها الفلاحات خلال الفترة القادمة ولتقرير التحركات التي سيتم تنظيمها للضغط على الحكومة من اجل برمجة مطالبهن ضمن أولوياتها.

ويمكن أن نختصر مطالب المؤتمر السنوي الأول للنساء الفلاحات في، توفير نقل امن بديل عن الشاحنات وتكثيف المراقبة الأمنية على وسائل النقل العشوائية، والتغطية الاجتماعية والصحية.

وكشفت سارة بن سعيد في تشخيصها لواقع النساء الفلاحات، ان واقعهن يزداد هشاشة يوما بعد يوم، وسجلت السبع سنوات الماضية، منذ سنة 2015، وفاة 50 عاملة فلاحة و710 جريحات في حوادث طرقات.

وأفادت ان 74% من العاملات الفلاحات هن من يتحملن الأعباء اليومية لمنازلهن أي أنهن المعيلات الأساسيات لعائلاتهن، وهن يمثل 80 % من مجموع العاملين والعاملات في قطاع الفلاحة. وحول العدد التقريبي لعاملات في القطاع الفلاحي أوضحت رئيسة جمعية أصوات النساء ان لا وجود لارقام رسمية في الغرض وحسب التقريب يقدر عدد النساء الفلاحات في مختلف ولايات الجمهورية بنحو ال 500 الف عاملة فلاحة.

وبينت ان لجنة سيداو وبعد عرض تونس لتقريرها خلال شهر فيفري الماضي، كانت من ابرز التوصيات التي قدمتها للحكومة التونسية ان تعطي أولوية لموضوع القطاع الفلاحي وخاصة عاملات الفلاحة.

وحسب الدراسة الميدانية التي قامت حملة "سالمة تعيش" في عدد من جهات الجمهورية وتناولت بالأساس مشكلة النقل، فان 71 % من النساء المستجوبات صرحن ان رحلاتهن غير آمنة، كما كشفت 31% منهن أنهن قد تعرضن لحوادث شغل من قبل.

وحسب نفس الدراسة هناك 58% من المسالك الفلاحية في انتظار التعبيد الأمر الذي يجعل استخدام وسائل النقل العمومية شبه مستحيل للعاملين والعاملات في قطاع الفلاحة وهو ما يجبرهم ويجبرهن على استعمال شاحنات نقل غير آمنة، أصحابها وسطاء وناقلون في نفس الوقت.

ومن الحلول التي تتقدم بها حملة "سالمة تعيش" لوضع حد لمخاطر النقل عبر الشاحنات هو إنشاء فئة النقل الفلاحي وصياغة إطار تشريعي استثنائي له، مع وضع كراس شروط يوضح معايير تعديل مركبات النقل الفلاحي وترخيص نشاط التعديل مع إسناد بطاقة عامل وعاملة فلاحية بإشراف من وزارة الفلاحة والمنظمات الشغيلة..

ريم سوودي

المؤتمر الأول للعاملات في القطاع الفلاحي..   مطالبة بالنقل الآمن والتغطية الاجتماعية وضبط التحركات الاحتجاجية

 

-   وفاة 50 عاملة فلاحة و710 جريحة في حوادث طرقات خلال 7 سنوات

تونس-الصباح

الحضور كان كبيرا للنساء الفلاحات أمس في المؤتمر السنوي الأول للعاملات في القطاع الفلاحي. نسوة جئن من سيدي بوزيد والقيروان وجبنيانة وجندوبة والكاف.. غاضبات، يشعرن أنهن أنصاف مواطنات أهملتهن السياسات العمومية للدولة وتم إسقاطهن عمدا من قانون المالية.

مؤتمر تم تنظيمه من قبل عدد من منظمات المجتمع المدني وفي إطار حملة المناصرة "سالمة تعيش" حمل في نسخته الأولى عنوان "نقل العاملات في القطاع الفلاحي نحو تقنين وإرساء الحقوق" قدم ورقة سياسية لواقع العاملات في القطاع الفلاحي ومثل إطارا وفرصة لقاء للفلاحات من اجل التباحث في جملة المطالب التي سيتم رفعها خلال الأسابيع القادمة والتحركات التي سيقع تنفيذها من اجل الضغط لتحقيق مطالبهم كما سيكون منطلقا للنظر في مقترح إمكانيات تركيز إطار مهني للفلاحات.

وتقول نورة عاملة الفلاحة القادمة من سيدي بوزيد: "كانت لنا عديد التحركات والزيارات للعاصمة ورغم ان كل من التقى بنا اعترف بشرعية مطالبنا إلا انه لم يتحقق منها شيء الى اليوم، والمؤتمر مناسبة جديدة من اجل إيصال صوتنا، ورفع مطالبنا المتعلقة أساسا بالعيش الكريم" ولخصت نورة أسباب قدومها الى تونس العاصمة أمس، النساء الفلاحات في حاجة ماسة الى 3 مطالب أساسية وهي توحيد اجر الفلاحات بين مختلف جهات الجمهورية مع الترفيع في قيمته ليصل على الأقل الى 20 دينارا بعد ما عرفته المعيشة من غلاء، بالإضافة الى توفير تغطية اجتماعية وصحية والانطلاق الفعلي والجدي في تطبيق القانون عدد 51 الخاص بنقل عاملات الفلاحة.

وبينت من جانبها سارة بن سعيد رئيسة جمعية أصوات نساء، انه وفي إطار حملة سالمة تعيش التي انطلقت منذ سنة 2020، ينعقد المؤتمر الوطني السنوي الأول لعاملات الفلاحة بعد 5 سنوات من إصدار القانون 51 للنقل الأمن للعاملات في القطاع الفلاحي، دون تحقيق أي إضافة في خصوص الوضعيات الهشة التي تعيشها النساء الفلاحات.

وأوضحت انه تم تنظيم المؤتمر بطلب من النساء الفلاحات، ليكون إطارهن الخاص للتعبير عن مطالبهن في العيش الكريم والنقل اللائق والتغطية الاجتماعية والصحية، هذه المطالب التي بقيت نقطة سوداء في مسار كل الحكومات المتعاقبة منذ ما قبل 2011.

وأشارت سارة بن سعيد أن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمرأة العاملة في قطاع الفلاحة تزداد سوءا كل يوم خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة، ويأتي ذلك في ظل صمت مريب من قبل السلطة القائمة، التي لم تبذل أي جهد لتحسين وضعياتهن لا عبر قانون المالية ولا قرارات رئاسة الحكومة أو وزارة المرأة التي تقتصر في خطابها على رفع شعارات لا يتم ترجمتها على ارض الواقع.

وبينت رئيسة جمعية أصوات نساء أن الفلاحات هن من أبز المساهمين في السيادة الغذائية للتونسيين، سياسة الدولة ترفض أن تضعهن ضمن أولوياتها، ورغم كل الدراسات الصادرة والمشخصة لواقعهن الهش وظروفهن الاقتصادية والاجتماعية لا نجد أي تفاعل جدي ولم يتم المرور الى تطبيق ولو جزئي للقانون عدد 51.

والمؤتمر السنوي الأول سيكون مناسبة لضبط جملة المطالب التي سترفعها الفلاحات خلال الفترة القادمة ولتقرير التحركات التي سيتم تنظيمها للضغط على الحكومة من اجل برمجة مطالبهن ضمن أولوياتها.

ويمكن أن نختصر مطالب المؤتمر السنوي الأول للنساء الفلاحات في، توفير نقل امن بديل عن الشاحنات وتكثيف المراقبة الأمنية على وسائل النقل العشوائية، والتغطية الاجتماعية والصحية.

وكشفت سارة بن سعيد في تشخيصها لواقع النساء الفلاحات، ان واقعهن يزداد هشاشة يوما بعد يوم، وسجلت السبع سنوات الماضية، منذ سنة 2015، وفاة 50 عاملة فلاحة و710 جريحات في حوادث طرقات.

وأفادت ان 74% من العاملات الفلاحات هن من يتحملن الأعباء اليومية لمنازلهن أي أنهن المعيلات الأساسيات لعائلاتهن، وهن يمثل 80 % من مجموع العاملين والعاملات في قطاع الفلاحة. وحول العدد التقريبي لعاملات في القطاع الفلاحي أوضحت رئيسة جمعية أصوات النساء ان لا وجود لارقام رسمية في الغرض وحسب التقريب يقدر عدد النساء الفلاحات في مختلف ولايات الجمهورية بنحو ال 500 الف عاملة فلاحة.

وبينت ان لجنة سيداو وبعد عرض تونس لتقريرها خلال شهر فيفري الماضي، كانت من ابرز التوصيات التي قدمتها للحكومة التونسية ان تعطي أولوية لموضوع القطاع الفلاحي وخاصة عاملات الفلاحة.

وحسب الدراسة الميدانية التي قامت حملة "سالمة تعيش" في عدد من جهات الجمهورية وتناولت بالأساس مشكلة النقل، فان 71 % من النساء المستجوبات صرحن ان رحلاتهن غير آمنة، كما كشفت 31% منهن أنهن قد تعرضن لحوادث شغل من قبل.

وحسب نفس الدراسة هناك 58% من المسالك الفلاحية في انتظار التعبيد الأمر الذي يجعل استخدام وسائل النقل العمومية شبه مستحيل للعاملين والعاملات في قطاع الفلاحة وهو ما يجبرهم ويجبرهن على استعمال شاحنات نقل غير آمنة، أصحابها وسطاء وناقلون في نفس الوقت.

ومن الحلول التي تتقدم بها حملة "سالمة تعيش" لوضع حد لمخاطر النقل عبر الشاحنات هو إنشاء فئة النقل الفلاحي وصياغة إطار تشريعي استثنائي له، مع وضع كراس شروط يوضح معايير تعديل مركبات النقل الفلاحي وترخيص نشاط التعديل مع إسناد بطاقة عامل وعاملة فلاحية بإشراف من وزارة الفلاحة والمنظمات الشغيلة..

ريم سوودي