إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تضارب وضغط جديد على بلادنا .. ما حقيقة تعليق البنك الدولي علاقته مع تونس؟

 

 

تونس-الصباح

أثار الخبر الذي نشرته وكالة رويترز للأنباء الليلة قبل الماضية حول قرار البنك الدولي تعليقه لعلاقاته مع تونس موجة من الاستغراب والخوف حيث نشر مراسل الوكالة من واشنطن  أن البنك الدولي قرر في رسالة داخلية لموظفيه، تعليق العمل مع تونس بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية قيس سعيد بشأن الأفارقة من جنوب الصحراء المقيمين بتونس. واثر نشر الخبر، أصدر البنك بلاغا توضيحيا، أكّد فيه أنه قام في الوقت الراهن بتعليق المناقشات بشكل مؤقت حول إطار الشراكة القُطْريّة للبنك الدولي مع تونس، والذي يحدد التوجهات الإستراتيجية لأنشطة العمليات في المدى المتوسط (2023-2027). 

وشدد البنك الدولي، في بلاغه الذي ألحقه بطلب للوكالة من اجل تصحيح الحبر المتداول عنها، على استمرار الحوار والتواصل مع السلطات التونسية، لافتًا إلى أنّ رئيس مجموعة البنك الدولي وجه رسالة داخلية للموظفين حول الأحداث الأخيرة في تونس والتي تثير قلقًا عميقًا لمجموعة البنك الدولي وموظفيها.

وأبرز البنك في بلاغه أن سلامة المهاجرين والأقليات وإدماجهم يعتبر جزءًا من القيم الأساسية لمؤسستنا المتمثلة في الإدماج والاحترام ومناهضة العنصرية بجميع أشكالها وأنواعها وقد أعربت إدارة مجموعة البنك الدولي عن ذلك بوضوح للحكومة التونسية. وأفاد بأنهم لاحظوا الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من حدة الوضع.

ولفتت مجموعة البنك الدولي إلى أنها تكرس عملها في تونس للمساعدة في خلق حياة أفضل لجميع الأشخاص، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو مهاجرين، مُجدّدة تأكيدها بأن البنك مازال يعمل بشكل كامل في تونس من أجل شعبها و بهذه القيم.

ما نشرته رويترز وما جاء في البلاغ التوضيحي للبنك ظل غير مفهوم خاصة أن العلاقة بين البنك وتونس وحسب البلاغة تراوحت بين التعليق ومواصلة العمل بشكل كامل وهو تضارب ربما يدخل في إطار الضغط على بلادنا لا أكثر خاصة أن تدخل البنك الدولي قس قضية الأفارقة جنوب الصحراء اعتبر غريبا وغير معهود من البنك الذي تبقى أهدافه وغاياته بعيدة عن كل ما هو سياسي.

هذا الضغط من البنك الدولي سيجعل عديد المؤسسات البنكية الأخرى تصعد مع بلادنا وخاصة صندوق النقد الدولي الذي سيزيد من شروطه وامتلاءاته على تونس وربما البنك الإفريقي للتنمية الذي سيدخل في الموضوع خاصة أن حد أهم مقراته تتواجد في بلادنا.

الواضح أن معاملات البنك الدولي مع تونس ستتواصل بصفة عادية، لكن سيتم تأجيل المحادثات حول الاتفاق الإطاري للسنوات 2023-2027 وهو اتفاق غير موجود قي الوقت الراهن.

مع العلم أن تونس شريك أساسي للبنك الدولي منذ عشرات السنين خاصة في المجال التنموي وتمويل مشاريع التشغيل ومشاريع الفلاحة وتمويل الميزانية بما في ذلك ميزانية 2023 بما قدرة 1.2 مليار دينار ستخصص لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على تمويل ومعالجة القيود الرئيسية على السيولة طويلة الأجل التي تواجهها الشركات التونسية من خلال تمويل تسهيلات ائتمانية طويلة الأجل ستقرضها وزارة المالية للمؤسسات المالية المشاركة لتقرضها بدورها للشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة، على أمل تحقيق الانتعاش الاقتصادي.

وكان البنك الدولي قام سنة 2022 وفي مرحلة أولى بضخ تمويلات تصل إلى 400 مليون دولار لتمويل الإصلاحات ذات البعد الاجتماعي يضاف إليها مبالغ أخرى قادمة، مخصصة لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتوفير التلاقيح والدعم الصحي الضروري لتونس.

ويذكر أن البنك الدولي أكد في عديد المناسبات وخاصة على لسان التونسي فريد بلحاج، نائب رئيس البنك ا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن التزامه بدعم تونس ودعم برنامجها للإنعاش الاقتصادي من أجل تحقيق نمو شامل ومستدام ولضمان تمويل برنامج التغطية الاجتماعية خاصة في ظل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحادة  التي تعيشها بلادنا  والتي زادت حدة خلال وبعد أزمة كورونا وتفاقمت جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

سفيان رجب

تضارب وضغط جديد على بلادنا .. ما حقيقة تعليق البنك الدولي علاقته مع تونس؟

 

 

تونس-الصباح

أثار الخبر الذي نشرته وكالة رويترز للأنباء الليلة قبل الماضية حول قرار البنك الدولي تعليقه لعلاقاته مع تونس موجة من الاستغراب والخوف حيث نشر مراسل الوكالة من واشنطن  أن البنك الدولي قرر في رسالة داخلية لموظفيه، تعليق العمل مع تونس بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية قيس سعيد بشأن الأفارقة من جنوب الصحراء المقيمين بتونس. واثر نشر الخبر، أصدر البنك بلاغا توضيحيا، أكّد فيه أنه قام في الوقت الراهن بتعليق المناقشات بشكل مؤقت حول إطار الشراكة القُطْريّة للبنك الدولي مع تونس، والذي يحدد التوجهات الإستراتيجية لأنشطة العمليات في المدى المتوسط (2023-2027). 

وشدد البنك الدولي، في بلاغه الذي ألحقه بطلب للوكالة من اجل تصحيح الحبر المتداول عنها، على استمرار الحوار والتواصل مع السلطات التونسية، لافتًا إلى أنّ رئيس مجموعة البنك الدولي وجه رسالة داخلية للموظفين حول الأحداث الأخيرة في تونس والتي تثير قلقًا عميقًا لمجموعة البنك الدولي وموظفيها.

وأبرز البنك في بلاغه أن سلامة المهاجرين والأقليات وإدماجهم يعتبر جزءًا من القيم الأساسية لمؤسستنا المتمثلة في الإدماج والاحترام ومناهضة العنصرية بجميع أشكالها وأنواعها وقد أعربت إدارة مجموعة البنك الدولي عن ذلك بوضوح للحكومة التونسية. وأفاد بأنهم لاحظوا الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من حدة الوضع.

ولفتت مجموعة البنك الدولي إلى أنها تكرس عملها في تونس للمساعدة في خلق حياة أفضل لجميع الأشخاص، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو مهاجرين، مُجدّدة تأكيدها بأن البنك مازال يعمل بشكل كامل في تونس من أجل شعبها و بهذه القيم.

ما نشرته رويترز وما جاء في البلاغ التوضيحي للبنك ظل غير مفهوم خاصة أن العلاقة بين البنك وتونس وحسب البلاغة تراوحت بين التعليق ومواصلة العمل بشكل كامل وهو تضارب ربما يدخل في إطار الضغط على بلادنا لا أكثر خاصة أن تدخل البنك الدولي قس قضية الأفارقة جنوب الصحراء اعتبر غريبا وغير معهود من البنك الذي تبقى أهدافه وغاياته بعيدة عن كل ما هو سياسي.

هذا الضغط من البنك الدولي سيجعل عديد المؤسسات البنكية الأخرى تصعد مع بلادنا وخاصة صندوق النقد الدولي الذي سيزيد من شروطه وامتلاءاته على تونس وربما البنك الإفريقي للتنمية الذي سيدخل في الموضوع خاصة أن حد أهم مقراته تتواجد في بلادنا.

الواضح أن معاملات البنك الدولي مع تونس ستتواصل بصفة عادية، لكن سيتم تأجيل المحادثات حول الاتفاق الإطاري للسنوات 2023-2027 وهو اتفاق غير موجود قي الوقت الراهن.

مع العلم أن تونس شريك أساسي للبنك الدولي منذ عشرات السنين خاصة في المجال التنموي وتمويل مشاريع التشغيل ومشاريع الفلاحة وتمويل الميزانية بما في ذلك ميزانية 2023 بما قدرة 1.2 مليار دينار ستخصص لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على تمويل ومعالجة القيود الرئيسية على السيولة طويلة الأجل التي تواجهها الشركات التونسية من خلال تمويل تسهيلات ائتمانية طويلة الأجل ستقرضها وزارة المالية للمؤسسات المالية المشاركة لتقرضها بدورها للشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة، على أمل تحقيق الانتعاش الاقتصادي.

وكان البنك الدولي قام سنة 2022 وفي مرحلة أولى بضخ تمويلات تصل إلى 400 مليون دولار لتمويل الإصلاحات ذات البعد الاجتماعي يضاف إليها مبالغ أخرى قادمة، مخصصة لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتوفير التلاقيح والدعم الصحي الضروري لتونس.

ويذكر أن البنك الدولي أكد في عديد المناسبات وخاصة على لسان التونسي فريد بلحاج، نائب رئيس البنك ا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن التزامه بدعم تونس ودعم برنامجها للإنعاش الاقتصادي من أجل تحقيق نمو شامل ومستدام ولضمان تمويل برنامج التغطية الاجتماعية خاصة في ظل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحادة  التي تعيشها بلادنا  والتي زادت حدة خلال وبعد أزمة كورونا وتفاقمت جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

سفيان رجب