إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تحت شعار "خنساء فلسطينية" سفارة فلسطين تحي اليوم العالمي للمرأة .. هايل الفاهوم "المرأة الفلسطينية تاج تنحني له الرؤوس ومدرسة نتعلم نحن الرجال من نضالاتها"...

 

تونس الصباح

تحت شعار فعاليات "خنساء فلسطين" أحيت سفارة فلسطين أمس بحضور واسع لممثلي الجالية الفلسطينية بتونس وبمواكبة إعلامية واسعة للحدث  "يوم المرأة العالمي ويوم الأم الفلسطينية" وقد احتضنت قاعة شهداء حمام الشط اللقاء الذي جمع بين السياسة والفن والتراث والهوية الثقافية الفلسطينية من خلال عرض للأزياء الفلسطينية وعلى وقع الموسيقى الفلسطينية وإشعار سميح القاسم "منتصب القامة امشي مرفوع الهامة امشي في كفي قصبة زيتون وعلى كتفي نعشي"..، رحلة دون تأشيرات رحلة عابرة للجغرافيا في تحد لكل الحواجز والألغام التي فرضها الاحتلال على المدن والقرى والأحياء الفلسطينية..، جدير بالذكر أن إحياء اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية كان بالتزامن والتنسيق مع تحركات الدوائر الفلسطينية أمس في الداخل والشتات. وقد وجه السفير الفلسطيني هائل الفاهوم تحية إكبار للمرأة الفلسطينية وهي المدرسة التي ينهل منها الجميع وتتعلم منها الأجيال المتعاقبة معاني الصمود الأسطوري والنضال المستمر على أرض فلسطيني وهي التي كانت ولا تزال حارسة القضية وحصنها وهي أيضا التي علمت الأجيال الصاعدة صور التحدي والثبات والإصرار على تحقيق ما تصبو إليه. وقال  الفاهوم "علينا نحن الرجال أن نتعلم من النساء هذا التمسك بالحق وأضاف بان ما تقوم به المرأة الفلسطينية الأم والأخت والزوجة والرفيقة الشهيدة والمناضلة والأسيرة لكسر كل الحواجز أمام الاستراتيجيات المدروسة التي تحاول قهرها ودحر وجودها يستوجب الانحناء لهن..وقال السفير هايل الفاهوم "إن المرأة الفلسطينية تاج تنحني له الرؤوس على كل ما تقدمه من بذل وعطاء"، وأشار إلى أنه "آن الأوان للاستثمار في هذا المسار الإنساني العميق لبناء المستقبل والخروج من دائرة الظاهرة الصوتية وردود الأفعال إلى الإستراتيجية المبنية على الوعي والفكر والتخطيط لتثبيت الحق"، وشدد على أنه وبعد أربعين عاما من العمل الدبلوماسي وجدنا الأهم في الحصانة من الداخل وفي تدريب وتكوين وتنشيط العقول والقطع مع إستراتيجية تجهيل العقول والانطلاق إلى الخلق والإبداع.

ودعا الفاهوم إلى تكريس الوعي الجماعي والفكر الوطني والتقليل من الكلام والإكثار من العمل والانجاز لتغيير صورتنا أمام العالم وشدد على أهمية الخروج من دائرة التيئيس إلى مراكمة الانجازات..وأشاد بدور وقوة المرأة الفلسطينية في دعم الهوية الوطنية رغم كل القيود والعراقيل كما ثمن دور ومكانة المرأة التونسية في اليوم العالمي للمرأة، معتبرا انه لدى المرأة الفلسطينية والتونسية من الطاقة الراسخة للبناء ما يؤهل مجتمعاتنا لكسر كل الاستراتيجيات الخارجية لكسر صمودنا". وقال الفاهوم إن العالم يشهد مخاضا كونيا وأنه يتعين علينا جميعا مراجعة أنفسنا وتقييم الطاقات الكامنة فينا، وأن المرأة الفلسطينية التي بقيت دوماً شامخة توفي العطاء للأجيال وهي الأسيرة والشهيدة والجريحة والمناضلة، والأم والأخت والابنة والمربية لتقدم نموذجاً للنجاح في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والدبلوماسية والنقابية والإعلامية وغيرها من النماذج المضيئة، في فلسطين، لتفتخر بتحديها وصلابتها وإيمانها بقضيتنا وحبها للوطن، أمام آلة التعسف الاستعماري، التي تُرتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، من جرائم اعتقال، وقتل واحتجاز للجثامين، وهدم للبيوت، وإرهاب المستوطنين المحميين بقوات الاحتلال وهي ممارسات تزيد المرأة الفلسطينية تحدياً وصلابةً وإيماناً ونضالاً وتفوقاً علمياً وعملياً.

عميدة الفلسطينيات: نعلم أطفالنا الحفاظ على حلم العودة إلى فلسطين كل يوم..

من جانبها تحدثت أم عصام خديجة سلامة عميدة الجالية الفلسطينية في تونس عن مسؤولية المرأة الفلسطينية في الشتات في حفظ وحماية الذاكرة الفلسطينيين من التزوير والإلغاء والتهميش وشددت على أهمية دور المرأة الفلسطينية في تلقين الأجيال الصاعدة تاريخ فلسطين وخصوصيات وثقافة الفلسطينيين كشعب يتطلع للحرية والسيادة..وقالت مهمتنا اليومية أن نعلم أطفالنا وأحفادنا رسم خارطة فلسطين عن ظهر قلب والحلم الأهم الحرص على حماية حلم العودة إلى فلسطين حتى يبقى متأججا في نفوسنا. وشددت أم عصام على أن إحساس كل امرأة فلسطينية في اليوم العالمي للمرأة رغم كل ممارسات الاحتلال وانتهاكاته أننا منتصرون وأننا عائدون إلى أرضنا.. وأنه لا يمكن للبلدوزر اقتلاعنا من فلسطين..

اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية لم يمر دون اعتقالات حيث أقدم الاحتلال أمس على اعتقال أكبر المرابطات سنا بالأقصى نعيمة عوض، في اليوم العالمي للمرأة لا يزال خلف الأسوار 29 أسيرة حيث كشف نادي الأسير أمس إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال(29) أسيرة في سجن (الدامون)، أقدهمن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم، والمعتقلة منذ عام 2015، ومن بينهن طفلتان إحداهما تجاوزت سن الطفولة قبل عدة أيام وهما: نفوذ حمّاد من القدس، وزمزم القواسمة من الخليل التي أتمت عامها الـ18 قبل عدة أيام..، وكشف نادي الأسير عشية يوم المرأة العالمي أنه بداية من العام الجاري، صعد الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه وانتهاكاته بحق النساء الفلسطينيات..، وأشار إلى أنه تم اعتقال 172 سيدة خلال عام 2022، منهنَ 129 سيدة من محافظة القدس.

-معاناة الأسيرات بسجون الاحتلال

وسلطت مؤسسة "الضمير" الفلسطينية لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقالت المؤسسة - في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 29 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون"، موضحة أن مُعاناتهن تتضاعف بسبب الإهمال الطبي والظروف القاسية التي يواجهونها.

وأوضحت أن من بين الأسيرات، 13 أسيرة صدرت بحقهن أحكاما مُتفاوتة، و7 أسيرات جريحات، و15 أسيرة مريضة بأمراض مختلفة، و6 أسيرات أمهات، إضافة إلى معتقلة إدارية واحدة، وطفلتين قاصرتين، ومازالت15 معتقلة موقوفة للمحاكمة في محاكم الاحتلال التي تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة. وأشارت إلى أن معاناة الأسيرات تتضاعف، سواء في داخل السجن أو في التحقيق، ومراكز التوقيف أو أثناء الاعتقال، مضيفة أنه خلال هذا العام، استشهدت الأسيرة المسنة سعدية فرج الله في سجن "الدامون"، نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرضت له أثناء فترة اعتقالها.

 ولفتت إلى أن النساء الفلسطينيات يتعرضن منذ لحظة الاعتقال لشتى أنواع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، حيث يتم اعتقالهن في كثير من الأحيان بعد إطلاق النار عليهن أو على الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والمعسكرات أو أثناء زيارة أبنائهن في السجون، وأحياناً من منازلهن بعد اقتحامها في ساعات الفجر وترويع عائلاتهن. كما تتعرض المعتقلات الفلسطينيات للتحقيق في مراكز التحقيق المختلفة، وينقلن إلى ما يسمى بـ"معبار هشارون"، حيث يقبعن موقوفات في ظروف صعبة لا تصلح للعيش الآدمي.

وأوضحت أنها رصدت على مدار 30 عاما استمرار سلطات الاحتلال بانتهاكاتها لحقوق الأسيرات الفلسطينيات، على الرغم من توقيع دولة الاحتلال على الاتفاقيات الدولية التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة والتمييز ضد المرأة؛ حيث تستمر في سياسة الاعتقال التعسفي للنساء الفلسطينيات، وتخضعهن للتعذيب وسوء المعاملة، ويتعرضن لسياسة الإهمال الطبي الممنهج، إضافة إلى محاكمتهن أمام محاكم عسكرية لا يتمتعن فيها بحقهن في محاكمة عادلة. وطالبت المؤسسة الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالعمل الفوري على وقف الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال من اعتقال تعسفي، وتعذيب، وسوء معاملة بحق الأسيرات الفلسطينيات، وضمان التزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تحديداً اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

-المرأة الفلسطينية حارسة المقاومة والثورة

وفي غزة المحاصرة منذ ستة عشرة عاما أحيت الجبهة الشعبية اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية تحت شعار "المرأة الفلسطينية حارسة المقاومة والثورة"، وشددت المناضلة الفلسطينية مريم أبو دقة على مكانة ودور المرأة الفلسطينية التاريخي في المقاومة وكل من استشهدن في طريق العودة والتحرير، ومنهن: شادية أبو غزالة وتغريد البطمة ومها نصار، ووفاء إدريس، ووداد الأسود التي رحلت منذ أيام تاركةً إرثًا كفاحيًّا ونضاليًّا كبيرًا بدورها وتضحياتها وما قدمته للثورة والكفاح الوطني، جنبًا إلى جنبٍ مع كل المقاتلين والمناضلين، فهي رفيقة (جيفارا غزة محمد الأسود)، وكذلك لا ننسى والدة الشهيد المثقّف المشتبك باسل الأعرج".

وأكد المشاركون في إحياء الذكرى على أهمية صمود المرأة الفلسطينية التي قاومت ولا تزال تقاوم الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتقبع تحت احتلالٍ عنصريٍ ماضٍ في سياساته القمعية بحقّها وبحقّ الكلّ الفلسطيني، وهي تقدّم نضال نساء فلسطين، اللواتي ما زلن يقدّمن فلذات أكبادهنّ فداءً للوطن، فهنّ يُقدّمن أسطورةً في الصمود وقهر المحتل، في غزّة ونابلس وجنين وحوارة والقدس ورام الله وفي كل القرى والمدن الفلسطينية".

وهي فوق كل ذلك لا تزال ترفع صوتها عاليًا مطالبةً بحقّها في التحرر والانعتاق من الاحتلال، واستعادة الأرض والوطن، وأنّ المرأة الفلسطينية تحتفل على طريقتها الخاصة؛ لتحيي نضالاتها تحت شعار "المرأة حارسة المقاومة والثورة"، فهي التي تقاوم جنبًا إلى جنبٍ ضدّ الاحتلال، وضدّ الانقسام والحصار والفقر، وتقاوم ضدّ العنف والجهل في مواجهة الذين لا يريدون تقدمًا لأوضاعها، بل يعيدونها إلى الوراء..

ويأتي يوم المرأة الفلسطينية هذا العام يأتي في ظروفٍ استثنائيةٍ، وفي وقتٍ تتصاعد فيه الهجمة الصهيونية الشاملة على الشعب الفلسطيني إرهابًا وقتلًا وهدمًا واستيطانًا وحصارًا واعتقالًا، فيما لا تزال مواكب الشهيدات والشهداء تسير في ميادين الوطن وأزقة المخيمات الجريحة والحزينة...

اسيا العتروس

تحت شعار "خنساء فلسطينية" سفارة فلسطين تحي اليوم العالمي للمرأة .. هايل الفاهوم "المرأة الفلسطينية تاج تنحني له الرؤوس ومدرسة نتعلم نحن الرجال من نضالاتها"...

 

تونس الصباح

تحت شعار فعاليات "خنساء فلسطين" أحيت سفارة فلسطين أمس بحضور واسع لممثلي الجالية الفلسطينية بتونس وبمواكبة إعلامية واسعة للحدث  "يوم المرأة العالمي ويوم الأم الفلسطينية" وقد احتضنت قاعة شهداء حمام الشط اللقاء الذي جمع بين السياسة والفن والتراث والهوية الثقافية الفلسطينية من خلال عرض للأزياء الفلسطينية وعلى وقع الموسيقى الفلسطينية وإشعار سميح القاسم "منتصب القامة امشي مرفوع الهامة امشي في كفي قصبة زيتون وعلى كتفي نعشي"..، رحلة دون تأشيرات رحلة عابرة للجغرافيا في تحد لكل الحواجز والألغام التي فرضها الاحتلال على المدن والقرى والأحياء الفلسطينية..، جدير بالذكر أن إحياء اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية كان بالتزامن والتنسيق مع تحركات الدوائر الفلسطينية أمس في الداخل والشتات. وقد وجه السفير الفلسطيني هائل الفاهوم تحية إكبار للمرأة الفلسطينية وهي المدرسة التي ينهل منها الجميع وتتعلم منها الأجيال المتعاقبة معاني الصمود الأسطوري والنضال المستمر على أرض فلسطيني وهي التي كانت ولا تزال حارسة القضية وحصنها وهي أيضا التي علمت الأجيال الصاعدة صور التحدي والثبات والإصرار على تحقيق ما تصبو إليه. وقال  الفاهوم "علينا نحن الرجال أن نتعلم من النساء هذا التمسك بالحق وأضاف بان ما تقوم به المرأة الفلسطينية الأم والأخت والزوجة والرفيقة الشهيدة والمناضلة والأسيرة لكسر كل الحواجز أمام الاستراتيجيات المدروسة التي تحاول قهرها ودحر وجودها يستوجب الانحناء لهن..وقال السفير هايل الفاهوم "إن المرأة الفلسطينية تاج تنحني له الرؤوس على كل ما تقدمه من بذل وعطاء"، وأشار إلى أنه "آن الأوان للاستثمار في هذا المسار الإنساني العميق لبناء المستقبل والخروج من دائرة الظاهرة الصوتية وردود الأفعال إلى الإستراتيجية المبنية على الوعي والفكر والتخطيط لتثبيت الحق"، وشدد على أنه وبعد أربعين عاما من العمل الدبلوماسي وجدنا الأهم في الحصانة من الداخل وفي تدريب وتكوين وتنشيط العقول والقطع مع إستراتيجية تجهيل العقول والانطلاق إلى الخلق والإبداع.

ودعا الفاهوم إلى تكريس الوعي الجماعي والفكر الوطني والتقليل من الكلام والإكثار من العمل والانجاز لتغيير صورتنا أمام العالم وشدد على أهمية الخروج من دائرة التيئيس إلى مراكمة الانجازات..وأشاد بدور وقوة المرأة الفلسطينية في دعم الهوية الوطنية رغم كل القيود والعراقيل كما ثمن دور ومكانة المرأة التونسية في اليوم العالمي للمرأة، معتبرا انه لدى المرأة الفلسطينية والتونسية من الطاقة الراسخة للبناء ما يؤهل مجتمعاتنا لكسر كل الاستراتيجيات الخارجية لكسر صمودنا". وقال الفاهوم إن العالم يشهد مخاضا كونيا وأنه يتعين علينا جميعا مراجعة أنفسنا وتقييم الطاقات الكامنة فينا، وأن المرأة الفلسطينية التي بقيت دوماً شامخة توفي العطاء للأجيال وهي الأسيرة والشهيدة والجريحة والمناضلة، والأم والأخت والابنة والمربية لتقدم نموذجاً للنجاح في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والدبلوماسية والنقابية والإعلامية وغيرها من النماذج المضيئة، في فلسطين، لتفتخر بتحديها وصلابتها وإيمانها بقضيتنا وحبها للوطن، أمام آلة التعسف الاستعماري، التي تُرتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، من جرائم اعتقال، وقتل واحتجاز للجثامين، وهدم للبيوت، وإرهاب المستوطنين المحميين بقوات الاحتلال وهي ممارسات تزيد المرأة الفلسطينية تحدياً وصلابةً وإيماناً ونضالاً وتفوقاً علمياً وعملياً.

عميدة الفلسطينيات: نعلم أطفالنا الحفاظ على حلم العودة إلى فلسطين كل يوم..

من جانبها تحدثت أم عصام خديجة سلامة عميدة الجالية الفلسطينية في تونس عن مسؤولية المرأة الفلسطينية في الشتات في حفظ وحماية الذاكرة الفلسطينيين من التزوير والإلغاء والتهميش وشددت على أهمية دور المرأة الفلسطينية في تلقين الأجيال الصاعدة تاريخ فلسطين وخصوصيات وثقافة الفلسطينيين كشعب يتطلع للحرية والسيادة..وقالت مهمتنا اليومية أن نعلم أطفالنا وأحفادنا رسم خارطة فلسطين عن ظهر قلب والحلم الأهم الحرص على حماية حلم العودة إلى فلسطين حتى يبقى متأججا في نفوسنا. وشددت أم عصام على أن إحساس كل امرأة فلسطينية في اليوم العالمي للمرأة رغم كل ممارسات الاحتلال وانتهاكاته أننا منتصرون وأننا عائدون إلى أرضنا.. وأنه لا يمكن للبلدوزر اقتلاعنا من فلسطين..

اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية لم يمر دون اعتقالات حيث أقدم الاحتلال أمس على اعتقال أكبر المرابطات سنا بالأقصى نعيمة عوض، في اليوم العالمي للمرأة لا يزال خلف الأسوار 29 أسيرة حيث كشف نادي الأسير أمس إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال(29) أسيرة في سجن (الدامون)، أقدهمن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم، والمعتقلة منذ عام 2015، ومن بينهن طفلتان إحداهما تجاوزت سن الطفولة قبل عدة أيام وهما: نفوذ حمّاد من القدس، وزمزم القواسمة من الخليل التي أتمت عامها الـ18 قبل عدة أيام..، وكشف نادي الأسير عشية يوم المرأة العالمي أنه بداية من العام الجاري، صعد الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه وانتهاكاته بحق النساء الفلسطينيات..، وأشار إلى أنه تم اعتقال 172 سيدة خلال عام 2022، منهنَ 129 سيدة من محافظة القدس.

-معاناة الأسيرات بسجون الاحتلال

وسلطت مؤسسة "الضمير" الفلسطينية لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقالت المؤسسة - في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 29 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون"، موضحة أن مُعاناتهن تتضاعف بسبب الإهمال الطبي والظروف القاسية التي يواجهونها.

وأوضحت أن من بين الأسيرات، 13 أسيرة صدرت بحقهن أحكاما مُتفاوتة، و7 أسيرات جريحات، و15 أسيرة مريضة بأمراض مختلفة، و6 أسيرات أمهات، إضافة إلى معتقلة إدارية واحدة، وطفلتين قاصرتين، ومازالت15 معتقلة موقوفة للمحاكمة في محاكم الاحتلال التي تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة. وأشارت إلى أن معاناة الأسيرات تتضاعف، سواء في داخل السجن أو في التحقيق، ومراكز التوقيف أو أثناء الاعتقال، مضيفة أنه خلال هذا العام، استشهدت الأسيرة المسنة سعدية فرج الله في سجن "الدامون"، نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرضت له أثناء فترة اعتقالها.

 ولفتت إلى أن النساء الفلسطينيات يتعرضن منذ لحظة الاعتقال لشتى أنواع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، حيث يتم اعتقالهن في كثير من الأحيان بعد إطلاق النار عليهن أو على الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والمعسكرات أو أثناء زيارة أبنائهن في السجون، وأحياناً من منازلهن بعد اقتحامها في ساعات الفجر وترويع عائلاتهن. كما تتعرض المعتقلات الفلسطينيات للتحقيق في مراكز التحقيق المختلفة، وينقلن إلى ما يسمى بـ"معبار هشارون"، حيث يقبعن موقوفات في ظروف صعبة لا تصلح للعيش الآدمي.

وأوضحت أنها رصدت على مدار 30 عاما استمرار سلطات الاحتلال بانتهاكاتها لحقوق الأسيرات الفلسطينيات، على الرغم من توقيع دولة الاحتلال على الاتفاقيات الدولية التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة والتمييز ضد المرأة؛ حيث تستمر في سياسة الاعتقال التعسفي للنساء الفلسطينيات، وتخضعهن للتعذيب وسوء المعاملة، ويتعرضن لسياسة الإهمال الطبي الممنهج، إضافة إلى محاكمتهن أمام محاكم عسكرية لا يتمتعن فيها بحقهن في محاكمة عادلة. وطالبت المؤسسة الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالعمل الفوري على وقف الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال من اعتقال تعسفي، وتعذيب، وسوء معاملة بحق الأسيرات الفلسطينيات، وضمان التزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تحديداً اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

-المرأة الفلسطينية حارسة المقاومة والثورة

وفي غزة المحاصرة منذ ستة عشرة عاما أحيت الجبهة الشعبية اليوم العالمي للمرأة الفلسطينية تحت شعار "المرأة الفلسطينية حارسة المقاومة والثورة"، وشددت المناضلة الفلسطينية مريم أبو دقة على مكانة ودور المرأة الفلسطينية التاريخي في المقاومة وكل من استشهدن في طريق العودة والتحرير، ومنهن: شادية أبو غزالة وتغريد البطمة ومها نصار، ووفاء إدريس، ووداد الأسود التي رحلت منذ أيام تاركةً إرثًا كفاحيًّا ونضاليًّا كبيرًا بدورها وتضحياتها وما قدمته للثورة والكفاح الوطني، جنبًا إلى جنبٍ مع كل المقاتلين والمناضلين، فهي رفيقة (جيفارا غزة محمد الأسود)، وكذلك لا ننسى والدة الشهيد المثقّف المشتبك باسل الأعرج".

وأكد المشاركون في إحياء الذكرى على أهمية صمود المرأة الفلسطينية التي قاومت ولا تزال تقاوم الاحتلال وقطعان المستوطنين، وتقبع تحت احتلالٍ عنصريٍ ماضٍ في سياساته القمعية بحقّها وبحقّ الكلّ الفلسطيني، وهي تقدّم نضال نساء فلسطين، اللواتي ما زلن يقدّمن فلذات أكبادهنّ فداءً للوطن، فهنّ يُقدّمن أسطورةً في الصمود وقهر المحتل، في غزّة ونابلس وجنين وحوارة والقدس ورام الله وفي كل القرى والمدن الفلسطينية".

وهي فوق كل ذلك لا تزال ترفع صوتها عاليًا مطالبةً بحقّها في التحرر والانعتاق من الاحتلال، واستعادة الأرض والوطن، وأنّ المرأة الفلسطينية تحتفل على طريقتها الخاصة؛ لتحيي نضالاتها تحت شعار "المرأة حارسة المقاومة والثورة"، فهي التي تقاوم جنبًا إلى جنبٍ ضدّ الاحتلال، وضدّ الانقسام والحصار والفقر، وتقاوم ضدّ العنف والجهل في مواجهة الذين لا يريدون تقدمًا لأوضاعها، بل يعيدونها إلى الوراء..

ويأتي يوم المرأة الفلسطينية هذا العام يأتي في ظروفٍ استثنائيةٍ، وفي وقتٍ تتصاعد فيه الهجمة الصهيونية الشاملة على الشعب الفلسطيني إرهابًا وقتلًا وهدمًا واستيطانًا وحصارًا واعتقالًا، فيما لا تزال مواكب الشهيدات والشهداء تسير في ميادين الوطن وأزقة المخيمات الجريحة والحزينة...

اسيا العتروس