إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تشمل أكثر من 600 تونسي وفي ارتفاع متواصل .. الأمراض الليزوزومية "ترعب" المرضى.. و"الصحة" غائبة

 

الكاتب العام للجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية لـ"الصباح": نطالب بحقنا في الصحة والحياة وإدراج هذه الأمراض ضمن قائمة الأمراض المزمنة

الدكتورة هالة بودبوس: زواج الأقارب ساهم بشكل كبير في ارتفاع الإصابات

تونس-الصباح

نظمت الجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية، ندوة صحفية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة. حيث أكد الكاتب العام للجمعية أحمد بن قياس، في تصريح لـ"الصباح" وجود أكثر من 600 مصاب بالأمراض الليزوزومية في تونس وهي مجموعة أمراض مختلفة ومجملها تؤدي إلى الوفاة في حالة عدم تلقي العلاج.

وأضاف محدثنا أن رقم المصابين من المتوقع أنه أكثر بكثير حيث أن عملية التشخيص صعبة للغاية، ومن بين العوامل الأخرى التي ساهمت في عدم توفر نسب دقيقة هو عدم تكفل الصناديق الاجتماعية بمثل هذه الأمراض كونها غير مصنفة في تونس ضمن الأمراض المزمنة خاصة في ظل تكلفة العلاج.

حقهم في الصحة والحياة

وأكد بن قياس، أن الدولة التونسية لا تتكفل حاليا بأي مريض من هؤلاء المرضى بالأمراض المزمنة، حيث أن عملية العلاج تكون أساسا وفق برامج إنسانية خيرية وهو ما أدى إلى تدهور صحة أغلب الحالات المرضية ووفاة عدد كبير من المصابين خاصة الرضع منهم بسبب غياب العلاج وارتفاع تكلفته...، ودعا في نفس السياق وزارة الصحة إلى الاهتمام بهذه الفئة ومنحهم حقهم في الصحة والحياة مع إدراج هذه الأمراض ضمن قائمة الأمراض المزمنة...

من جهتها الأخصائية في طب الأطفال والأمراض الأيضية الدكتورة هالة بودبوس، في تصريح لـ"الصباح"، أكدت أن الأمراض الليزوزومية هي أمراض وراثية نادرة كونها تستهدف حوالي شخص على ألفي شخص، وفي المجمل هناك ما بين 50 و60 مرضا نادرا، اما في تونس فإنه لم يتم تشخيص سوى 600 مصاب وهو رقم لا يمثل سوى ثلث المصابين  الذين تم تشخيصهم بقسم الأطفال والأمراض الأيضية في مستشفى الرابطة بالعاصمة.

وحول أسباب هذه الأمراض النادرة أكدت الدكتورة بودبوس بأن زواج الأقارب ساهم في شكل كبير في ارتفاع الإصابات بهذه الأمراض الوراثية خصوصا وأنها ناتجة عن خلل جيني..، ويوجد في تونس أقل من 15 مخبرا مختصا في الكشف عن هذه الأمراض النادرة. وبالنسبة للعلاج فإن بعض الأمراض الليزوزومية فقط في حدود 15 مرضا لهم دواء خاص إلا أن تكلفته باهظة للغاية والدولة لا تتكفل به ولا توفره...، وفق قولها.

ما هي  الليزوزومية؟

أمراض الليزوزومية، أو ما يسمى بداء الاختزان في الجسيمات الحالة، هي أمراض وراثية نادرة.. في هذه الأمراض يتم تخزين مادة معينة بالجسيمات، أو عدة مواد ذات صفات كيميائية مشابهة.. وغالبا ما يأتي اختزان المواد المعقدة عقب خلل في آلية تحليلها بالجسيمات الحالة، ونتيجة لهذا الخلل تمتلئ الجسيمات بالمواد التي لا يمكن تحليلها، ولذلك لا يمكن إخراجها، وفي هذه الحالة يمتلئ محتوى الخلية بالجسيمات الكبيرة المتضخمة، وتؤدي هذه الظاهرة، إضافة إلى اختزان المادة المتراكمة، إلى ظهور الأمراض المختلفة..

اليوم العالمي

وتم تحديد 28 فيفري من كل عام كيوم عالمي للأمراض النادرة، من أجل تسليط الضوء على حالة مختلف الناس الذين يعانون بشكل مباشر أو غير مباشر من تبعات هذه الأمراض، ولزيادة الوعي بالأمراض النادرة وتحسين إمكانية الحصول على العلاج والتمثيل الطبي للأفراد الذين يعانون من أمراض نادرة.

وأنشأت المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة (EURORDIS) هذا اليوم في عام 2008 لزيادة الوعي بالأمراض غير المعروفة أو الأمراض التي تم التغاضي عنها.

وبحسب تلك المنظمة، فإن علاج العديد من الأمراض النادرة غير كاف، وكذلك الدور الذي تقوم به الشبكات الاجتماعية لدعم المصابين بالأمراض النادرة وأفراد أسرهم؛ علاوة على ذلك، بينما كان هناك بالفعل العديد من الأيام المخصصة لمرضى أمراض مثل (الإيدز والسرطان وما إلى ذلك)، لم يكن هناك في السابق يوم لتمثيل المصابين بالأمراض النادرة.

في عام 2009 ، أصبح يوم الأمراض النادرة يوما عَالَمِيًاً حيث حشدت المنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة 200 منظمة مناصرة لمرضى الأمراض النادرة في الولايات المتحدة، بينما تقود المنظمات في الصين وأستراليا وتايوان وأمريكا اللاتينية أيضاً الجهود في بلدانهم لتنسيق الأنشطة وتعزيز الاحتفال بهذا اليوم.

ونُظم أول يومٍ للأمراض النادرة من قبل المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة وقد عقد في 29 فيفري 2008 في العديد من الدول الأوروبية وفي كندا من خلال المنظمة الكندية للأمراض النادرة(CORD).

وتم اختيار هذا التاريخ لأن 29 فيفري هو «يوم نادر» وكان عام 2008 الذكرى السنوية الخامسة والعشرون لإقرار قانون المخدرات اليتيمة بالإنجليزية(Orphan Drug Act of 1983) في الولايات المتحدة.

خصائص الأمراض النادرة

والأمراض النادرة غالباً ما تكون مزمنة وتتطور ويزداد المرض مع مرور الوقت وتحدث للمريض انتكاسات صحية متكررة، حيث تعطل الأمراض النادرة حياة المرضى في كثير من الأحيان جراء نقص أو فقدان الاستقلالية، وتسبب الأمراض النادرة الألم والمعاناة للمريض وعائلته، خاصة وأنه لا يوجد للأمراض النادرة علاج فعال.

وحسب منظمة الصحة العالمية، هناك أكثر من سبعة آلاف نوع من هذه الأمراض، وأغلبها تتسم بصعوبة تشخيصها ومتابعتها، ولم يتوصل الباحثون حتى الآن إلى علاج لها.

ووفقاً للهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية فإن 75% من الأمراض النادرة يصيب الأطفال، و30% من المرضى بمرض نادر يموتون قبل سن الـخامسة، و80% من الأمراض النادرة أسبابها وراثية.

وكما أشارت مجموعة “مايو كلينك” الأميركية الطبية فإن أكثر من 80% من الأمراض النادرة تسببها تغيرات جينية يمكن أن تحدث في أي سن.

أمثلة للأمراض النادرة

هناك أنواع كثيرة من الأمراض النادرة تشمل الأمراض النفسية، أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض الكروموسومات، الأمراض الجلدية، العدوى، الغدد الصماء، أمراض الجهاز البولي، أمراض العظام، بعض الأمراض النادرة كالهيموفليا والالبينو لها أسماء معروفة للعامة، والأمراض الأخرى تحمل اسم الطبيب المكتشف لها أو حتى تنسب لأول مريض أو أول مستشفى تم اكتشاف المرض به وعلى سبيل المثال متلازمة “مرفأ هاربور".

كثير من الأمراض النادرة ليس لها علاج شافٍ. وكثير منها لم يتم حتى دراسته بأبحاث طبية حتى الآن، وفي كثير من الأحيان يعاني الأشخاص المصابون بمرض نادر عدم توافر الرعاية الصحية اللازمة والمناسبة لإيجاد حلول لمشكلاتهم الصحية كعدم القدرة على التشخيص الدقيق أو عدم توافر أدوية مناسبة لعلاج الحالات المرضية في المؤسسات الصحية.

المشكلات الصحية

هناك العديد من المشكلات التي يتعرض لها المرضى بداية من صعوبة الوصول إلى تشخيص دقيق وصحيح للحالة، وتأخر تشخيص الحالات المصابة بالأمراض النادرة، ونقص وصعوبة الحصول على المعلومات الطبية والعلمية الخاصة بالأمراض النادرة، وصولا إلى محدودية الخيارات العلاجية المتوافرة حالياً لعلاج هذه الأمراض، وصعوبة الحصول على طبيب أو مركز علاجي ذي خبرة في علاج الأمراض النادرة على وجه الخصوص، فضلاً عن تكلفة العلاج الباهظة مقارنة مع تكاليف علاج الأمراض الشائعة.

الجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية

هي جمعية تأسست سنة 2018 من قبل المرضى وأولياء المرضى المصابين بالأمراض اليتيمة والنادرة الذين انخرطوا في خوض حرب يومية ضدّ هذه  الأمراض التي عادة ما تكون معيقة في غياب العناية الملائمة متعددة الاختصاصات من أجل تحسين الحياة اليومية لهؤلاء الأشخاص الذين من حقّهم أن يكبروا وأن يندمجوا في المجتمع وأن يحلموا بحياة كريمة .

وتسمح هذه الجمعية للمرضى وعائلاتهم بالالتقاء وتبادل تجاربهم  وتقاسم  ظروف حياتهم اليومية التي يعيشون وهي غالبا ظروف صعبة أمام صعوبة التشخيص والتكفّل الطبي والولوج إلى العلاج المتاح حاليا من خلال التجارب السريرية فقط أو من خلال البرامج الإنسانية التي تقوم مؤسسات الصناعات الدوائية متعددة الجنسيات بتطويرها.

صلاح الدين كريمي

  

تشمل أكثر من 600 تونسي وفي ارتفاع متواصل .. الأمراض الليزوزومية "ترعب" المرضى.. و"الصحة" غائبة

 

الكاتب العام للجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية لـ"الصباح": نطالب بحقنا في الصحة والحياة وإدراج هذه الأمراض ضمن قائمة الأمراض المزمنة

الدكتورة هالة بودبوس: زواج الأقارب ساهم بشكل كبير في ارتفاع الإصابات

تونس-الصباح

نظمت الجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية، ندوة صحفية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة. حيث أكد الكاتب العام للجمعية أحمد بن قياس، في تصريح لـ"الصباح" وجود أكثر من 600 مصاب بالأمراض الليزوزومية في تونس وهي مجموعة أمراض مختلفة ومجملها تؤدي إلى الوفاة في حالة عدم تلقي العلاج.

وأضاف محدثنا أن رقم المصابين من المتوقع أنه أكثر بكثير حيث أن عملية التشخيص صعبة للغاية، ومن بين العوامل الأخرى التي ساهمت في عدم توفر نسب دقيقة هو عدم تكفل الصناديق الاجتماعية بمثل هذه الأمراض كونها غير مصنفة في تونس ضمن الأمراض المزمنة خاصة في ظل تكلفة العلاج.

حقهم في الصحة والحياة

وأكد بن قياس، أن الدولة التونسية لا تتكفل حاليا بأي مريض من هؤلاء المرضى بالأمراض المزمنة، حيث أن عملية العلاج تكون أساسا وفق برامج إنسانية خيرية وهو ما أدى إلى تدهور صحة أغلب الحالات المرضية ووفاة عدد كبير من المصابين خاصة الرضع منهم بسبب غياب العلاج وارتفاع تكلفته...، ودعا في نفس السياق وزارة الصحة إلى الاهتمام بهذه الفئة ومنحهم حقهم في الصحة والحياة مع إدراج هذه الأمراض ضمن قائمة الأمراض المزمنة...

من جهتها الأخصائية في طب الأطفال والأمراض الأيضية الدكتورة هالة بودبوس، في تصريح لـ"الصباح"، أكدت أن الأمراض الليزوزومية هي أمراض وراثية نادرة كونها تستهدف حوالي شخص على ألفي شخص، وفي المجمل هناك ما بين 50 و60 مرضا نادرا، اما في تونس فإنه لم يتم تشخيص سوى 600 مصاب وهو رقم لا يمثل سوى ثلث المصابين  الذين تم تشخيصهم بقسم الأطفال والأمراض الأيضية في مستشفى الرابطة بالعاصمة.

وحول أسباب هذه الأمراض النادرة أكدت الدكتورة بودبوس بأن زواج الأقارب ساهم في شكل كبير في ارتفاع الإصابات بهذه الأمراض الوراثية خصوصا وأنها ناتجة عن خلل جيني..، ويوجد في تونس أقل من 15 مخبرا مختصا في الكشف عن هذه الأمراض النادرة. وبالنسبة للعلاج فإن بعض الأمراض الليزوزومية فقط في حدود 15 مرضا لهم دواء خاص إلا أن تكلفته باهظة للغاية والدولة لا تتكفل به ولا توفره...، وفق قولها.

ما هي  الليزوزومية؟

أمراض الليزوزومية، أو ما يسمى بداء الاختزان في الجسيمات الحالة، هي أمراض وراثية نادرة.. في هذه الأمراض يتم تخزين مادة معينة بالجسيمات، أو عدة مواد ذات صفات كيميائية مشابهة.. وغالبا ما يأتي اختزان المواد المعقدة عقب خلل في آلية تحليلها بالجسيمات الحالة، ونتيجة لهذا الخلل تمتلئ الجسيمات بالمواد التي لا يمكن تحليلها، ولذلك لا يمكن إخراجها، وفي هذه الحالة يمتلئ محتوى الخلية بالجسيمات الكبيرة المتضخمة، وتؤدي هذه الظاهرة، إضافة إلى اختزان المادة المتراكمة، إلى ظهور الأمراض المختلفة..

اليوم العالمي

وتم تحديد 28 فيفري من كل عام كيوم عالمي للأمراض النادرة، من أجل تسليط الضوء على حالة مختلف الناس الذين يعانون بشكل مباشر أو غير مباشر من تبعات هذه الأمراض، ولزيادة الوعي بالأمراض النادرة وتحسين إمكانية الحصول على العلاج والتمثيل الطبي للأفراد الذين يعانون من أمراض نادرة.

وأنشأت المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة (EURORDIS) هذا اليوم في عام 2008 لزيادة الوعي بالأمراض غير المعروفة أو الأمراض التي تم التغاضي عنها.

وبحسب تلك المنظمة، فإن علاج العديد من الأمراض النادرة غير كاف، وكذلك الدور الذي تقوم به الشبكات الاجتماعية لدعم المصابين بالأمراض النادرة وأفراد أسرهم؛ علاوة على ذلك، بينما كان هناك بالفعل العديد من الأيام المخصصة لمرضى أمراض مثل (الإيدز والسرطان وما إلى ذلك)، لم يكن هناك في السابق يوم لتمثيل المصابين بالأمراض النادرة.

في عام 2009 ، أصبح يوم الأمراض النادرة يوما عَالَمِيًاً حيث حشدت المنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة 200 منظمة مناصرة لمرضى الأمراض النادرة في الولايات المتحدة، بينما تقود المنظمات في الصين وأستراليا وتايوان وأمريكا اللاتينية أيضاً الجهود في بلدانهم لتنسيق الأنشطة وتعزيز الاحتفال بهذا اليوم.

ونُظم أول يومٍ للأمراض النادرة من قبل المنظمة الأوروبية للأمراض النادرة وقد عقد في 29 فيفري 2008 في العديد من الدول الأوروبية وفي كندا من خلال المنظمة الكندية للأمراض النادرة(CORD).

وتم اختيار هذا التاريخ لأن 29 فيفري هو «يوم نادر» وكان عام 2008 الذكرى السنوية الخامسة والعشرون لإقرار قانون المخدرات اليتيمة بالإنجليزية(Orphan Drug Act of 1983) في الولايات المتحدة.

خصائص الأمراض النادرة

والأمراض النادرة غالباً ما تكون مزمنة وتتطور ويزداد المرض مع مرور الوقت وتحدث للمريض انتكاسات صحية متكررة، حيث تعطل الأمراض النادرة حياة المرضى في كثير من الأحيان جراء نقص أو فقدان الاستقلالية، وتسبب الأمراض النادرة الألم والمعاناة للمريض وعائلته، خاصة وأنه لا يوجد للأمراض النادرة علاج فعال.

وحسب منظمة الصحة العالمية، هناك أكثر من سبعة آلاف نوع من هذه الأمراض، وأغلبها تتسم بصعوبة تشخيصها ومتابعتها، ولم يتوصل الباحثون حتى الآن إلى علاج لها.

ووفقاً للهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية فإن 75% من الأمراض النادرة يصيب الأطفال، و30% من المرضى بمرض نادر يموتون قبل سن الـخامسة، و80% من الأمراض النادرة أسبابها وراثية.

وكما أشارت مجموعة “مايو كلينك” الأميركية الطبية فإن أكثر من 80% من الأمراض النادرة تسببها تغيرات جينية يمكن أن تحدث في أي سن.

أمثلة للأمراض النادرة

هناك أنواع كثيرة من الأمراض النادرة تشمل الأمراض النفسية، أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض الكروموسومات، الأمراض الجلدية، العدوى، الغدد الصماء، أمراض الجهاز البولي، أمراض العظام، بعض الأمراض النادرة كالهيموفليا والالبينو لها أسماء معروفة للعامة، والأمراض الأخرى تحمل اسم الطبيب المكتشف لها أو حتى تنسب لأول مريض أو أول مستشفى تم اكتشاف المرض به وعلى سبيل المثال متلازمة “مرفأ هاربور".

كثير من الأمراض النادرة ليس لها علاج شافٍ. وكثير منها لم يتم حتى دراسته بأبحاث طبية حتى الآن، وفي كثير من الأحيان يعاني الأشخاص المصابون بمرض نادر عدم توافر الرعاية الصحية اللازمة والمناسبة لإيجاد حلول لمشكلاتهم الصحية كعدم القدرة على التشخيص الدقيق أو عدم توافر أدوية مناسبة لعلاج الحالات المرضية في المؤسسات الصحية.

المشكلات الصحية

هناك العديد من المشكلات التي يتعرض لها المرضى بداية من صعوبة الوصول إلى تشخيص دقيق وصحيح للحالة، وتأخر تشخيص الحالات المصابة بالأمراض النادرة، ونقص وصعوبة الحصول على المعلومات الطبية والعلمية الخاصة بالأمراض النادرة، وصولا إلى محدودية الخيارات العلاجية المتوافرة حالياً لعلاج هذه الأمراض، وصعوبة الحصول على طبيب أو مركز علاجي ذي خبرة في علاج الأمراض النادرة على وجه الخصوص، فضلاً عن تكلفة العلاج الباهظة مقارنة مع تكاليف علاج الأمراض الشائعة.

الجمعية التونسية للأمراض الليزوزومية

هي جمعية تأسست سنة 2018 من قبل المرضى وأولياء المرضى المصابين بالأمراض اليتيمة والنادرة الذين انخرطوا في خوض حرب يومية ضدّ هذه  الأمراض التي عادة ما تكون معيقة في غياب العناية الملائمة متعددة الاختصاصات من أجل تحسين الحياة اليومية لهؤلاء الأشخاص الذين من حقّهم أن يكبروا وأن يندمجوا في المجتمع وأن يحلموا بحياة كريمة .

وتسمح هذه الجمعية للمرضى وعائلاتهم بالالتقاء وتبادل تجاربهم  وتقاسم  ظروف حياتهم اليومية التي يعيشون وهي غالبا ظروف صعبة أمام صعوبة التشخيص والتكفّل الطبي والولوج إلى العلاج المتاح حاليا من خلال التجارب السريرية فقط أو من خلال البرامج الإنسانية التي تقوم مؤسسات الصناعات الدوائية متعددة الجنسيات بتطويرها.

صلاح الدين كريمي