إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد تعثرها في إدارة الاستفتاء والتشريعية.. هيئة الانتخابات تؤكد جاهزيتها لتنظيم الانتخابات البلدية فهل سيبقي عليها الرئيس؟

 

تونس- الصباح

مهمة أخرى ثقيلة في انتظار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد إعلان مجلسها مساء السبت الماضي عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، فبعد إدارة استفتاء في مشروع دستور 25 جويلية 2022 وانتخابات تشريعية تمت على دورتين، هي مطالبة بمقتضى الفصل117 من القانون الانتخابي بتنظيم انتخابات أعضاء المجالس البلدية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة النيابية. ويتساءل العديد من الملاحظين إن كان الرئيس قيس سعيد سيبقي على الهيئة بتركيبتها الحالية خاصة بعد الانتقادات التي طالتها من كل حدب وصوب بمن فيهم أنصار الرئيس ومسانديه، بسبب إخفاقها في مهمة حث التونسيين على المشاركة في الاستفتاء حيث بلغت نسبة المشاركة 30 فاصل 5 بالمائة وأيضا في الانتخابات التشريعية بما أدى إلى تسجيل نسبة مشاركة في حدود 11 فاصل 22 بالمائة خلال الدورة الأولى و11 فاصل 4 بالمائة خلال الدورة الثانية وهي أضعف نسبة مشاركة تم تسجيلها في تونس بعد الثورة.

  وسبق أن تعرضت الهيئة إلى حملة شنتها عليها الأحزاب المعارضة حيث تم التشكيك في استقلاليتها وحيادها ووصفتها الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية التي أطلقت حملة وطنية لإسقاط الاستفتاء بهيئة الرئيس هيئة التدليس، وإضافة إلى الأحزاب المعارضة، هناك الكثير من المنظمات الوطنية والجمعيات المختصة في مراقبة المسارات الانتخابية منذ سنة 2011 وأهمها شبكة مراقبون ومرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية والجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات عتيد، تحدثت في بياناتها الرسمية عن محدودية قدرات الهيئة على إدارة الاستفتاء والانتخابات التشريعية وعددت مواضع ارتباكها، وكشفت نقاط ضعفها في مختلف المراحل كما نددت بأخطائها في علاقة بسجل الناخبين وبالرزنامة والحملة وغيرها..

بوعسكر سعيد

وفي المقابل، لم يفوت فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أي فرصة دون الإثناء على نجاحات الهيئة، وقال مؤخرا في الندوة الصحفية التي عقدها مجلس الهيئة مساء السبت الماضي للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية: "ختاما ونحن نتهيأ إلى تتويج آخر حلقة في المسار الانتخابي التشريعي لسنة 2022 استحضر مقولة مفادها إن جانبا من السعادة يكمن في أن يكون الإنسان مولعا بمهنته ومخلصا لأي عمل يقوم به في هذه الحياة، والتأكيد بأنه بقدر ما كانت عمليات تنظيم الانتخابات في فترة زمنية وجيزة رهانا صعب المنال في نظر البعض،  ومحل تشكيك من قبل البعض الآخر، بقدر ما كنا حريصين على تأدية واجبنا بكل صدق وإخلاص وعلى إدارة المسار الانتخابي وفقا المبادئ الأساسية والممارسات الفضلى التي تضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وشرعية ومصداقية نتائجها، وذلك إيمانا منا بنبل هذه المهمة الوطنية وبأهمية الدور الموكول للهيئة للمساهمة في تركيز المؤسسات الدستورية الوليدة وتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد".

 وأضاف بوعسكر أنه يأمل في أن يكونوا في الهيئة قد وفقوا في أداء الأمانة على أحسن وجه. وبين أن مرجعهم الأساسي هو تنفيذ القانون بكل حياد ونزاهة وإحكام ضمائرهم بكل صدق وإخلاص للانتقال بتونس إلى مرحلة جديدة قوامها استعادة الثقة في المؤسسات الوطنية وبناء مستقبل أفضل للتونسيين. كما تحدث بوعسكر عن دور أبناء الهيئة مجلسا وإدارة مركزية وجهوية وعما برهنوا عليه من اقتدار وما بذلوه من مجهودات كبيرة وما قدموه من بذل وعطاء وتضحيات طيلة المسار الانتخابي، حسب وصفه.

وفي علاقة بالانتخابات البلدية فلئن عبر بعض الناشطين السياسيين عن رغبتهم في إدخال تغييرات على هيئة الانتخابات قبل الذهاب إلى المحطات الانتخابية القادمة، فإن فاروق بوعسكر بين في التصريح الصحفي الذي أدلى به لممثلي وسائل الإعلام عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية النهائية أن مجلس الهيئة سيبحث قريبا السيناريوهات الممكنة لتنظيم الانتخابات البلدية وأضاف أن آجال هذه الانتخابات قد تكون من 15 جوان إلى بداية جويلية القادم.

أما عضو مجلس الهيئة محمد التليلي منصري فقد سبق أن أكد في تصريح لـ" الصباح" جاهزية الهيئة لتنظيم الانتخابات البلدية، بل  ذهب إلى أبعد من ذلك وقال إن الهيئة مطالبة قانونا بتنظيم الانتخابات البلدية في موعدها الدوري. وفي نفس السياق فسر منصري مؤخرا للمشاركين في ملتقى عقدته الجامعة الوطنية للبلديات التونسية للمطالبة بتنظيم الانتخابات البلدية في موعدها الدوري بتاريخ 12 جوان 2023 وبإصدار أمر دعوة الناخبين في أجل لا يتجاوز 12 مارس المقبل، فسر لهم أن الموعد الدوري للانتخابات البلدية هو السادس من ماي المقبل، ولكن أجل تنظيم الانتخابات البلدية حسب رأيه يمكن أن يمتد إلى شهر جويلية وذلك عند احتساب المدة النيابية 2018ـ 2023 انطلاقا من يوم أداء اليمين من قبل آخر مجلس بلدي منتخب في 6 ماي 2018. وبين أن هيئة الانتخابات ملزمة قانونيا بالمحافظة على المواعيد الانتخابية بناء على مدد واضحة وهي على حد تأكيده جاهزة بشريا ولوجيستيا لتنظيم الانتخابات وحتى النصوص القانونية والترتيبية فهي موجودة، كما أشار منصري إلى أن الهيئة ستنكب مباشرة بعد التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات التشريعية على الانتخابات البلدية، لكن لا بد من احترام شرط شكلي وجوبي وهو صدور أمر دعوة الناخبين للانتخابات البلدية عن رئيس الجمهورية. وذكر أنه سيتم التنسيق مع رئيس الجمهورية وتذكيره بمكتوب رسمي بحلول الآجال القانونية لهذه الانتخابات وبضرورة إصدار أمر دعوة الناخبين، وإثر صدور أمر دعوة الناخبين في الرائد الرسمي يصادق مجلس الهيئة على رزنامة الانتخابات البلدية.

وتعاني العديد من البلديات من صعوبات كبيرة جراء حل مجالسها منذ فترة طويلة، وقرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ يوم 3 جوان 2022 تعليق إجراء جميع الانتخابات البلدية الجزئية سواء المبرمجة بصفة مسبقة أو تلك التي انطلق مسار تنظيمها رغبة منه في الحيلولة دون إرباك الناخب نظرا لتزامن روزنامة الانتخابات الجزئية في عدد من البلديات مع رزنامة الاستفتاء في مشروع الدستور، كما قرر مجلس الهيئة في نفس الجلسة أن يقع استئناف تنفيذ الانتخابات البلدية الجزئية حال انقضاء موجبات التعليق ووفقا لقرار يصدر لاحقا عن مجلس الهيئة، وبالتالي كان من المفروض استئناف مسار الانتخابات البلدية الجزئية مباشرة بعد الاستفتاء لكن هذا لم يحدث، إذ سرعان ما انطلق مسار الانتخابات التشريعية ولم ينته هذا المسار إلا يوم السبت الماضي تاريخ التصريح بالنتائج النهائية لهذه الانتخابات، ولم يكن من الممكن تنظيم انتخابات بلدية جزئية  لأن القانون لا يسمح بتنظيم الانتخابات الجزئية قبل ستة أشهر من الموعد الدوري للانتخابات، وهي ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الهيئة تنظيم الانتخابات البلدية الجزئية إذ اضطرت الهيئة في عهد رئيسها نبيل بفون بسبب كورونا إلى اتخاذ قرار تعليق انتخابات جزئية في عدة بلديات، وقبل ذلك علقت الانتخابات الجزئية بسبب تفرغها لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بعد وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي. 

وبعد الانتخابات البلدية الأولى التي تمت في 6 ماي 2018 أصدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات العديد من القرارات الخاصة بإجراء انتخابات بلدية جزئية، وتعلقت هذه القرارات ببلديات سوق الجديد بسيدي بوزيد وباردو بتونس والسرس بالكاف والعيون بالقصرين وتيبار بباجة وحاسي الفريد بالقصرين وجبنيانة بصفاقس والبطان بمنوبة والدندان بمنوبة ونفزة بباجة وقصيبة الثريات بسوسة ورقادة بالقيروان والفوار بقبلي وكسرى بسليانة والمرجى بالكاف وفوسانة بالقصرين والساحلين معتمر بالمنستير وزاوية قنطش بالمنستير والشبيكة بالقيروان ومنزل بوزيان بسيدي بوزيد والسرس بالكاف وساقية الداير بصفاقس وعين الصبح بالناظور بجندوبة والصخيرة بصفاقس إضافة إلى بلديات السبيخة والمروج وحمام سوسة وحمام الغزاز وأزمور ومنزل حر ومنزل كامل وطبرقة وعميرة الفحول بالمنستير وكذلك القلعة الكبرى وساقية الزيت وبني مطير.

سعيدة بوهلال

بعد تعثرها في إدارة الاستفتاء والتشريعية..  هيئة الانتخابات تؤكد جاهزيتها لتنظيم الانتخابات البلدية فهل سيبقي عليها الرئيس؟

 

تونس- الصباح

مهمة أخرى ثقيلة في انتظار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد إعلان مجلسها مساء السبت الماضي عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، فبعد إدارة استفتاء في مشروع دستور 25 جويلية 2022 وانتخابات تشريعية تمت على دورتين، هي مطالبة بمقتضى الفصل117 من القانون الانتخابي بتنظيم انتخابات أعضاء المجالس البلدية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة النيابية. ويتساءل العديد من الملاحظين إن كان الرئيس قيس سعيد سيبقي على الهيئة بتركيبتها الحالية خاصة بعد الانتقادات التي طالتها من كل حدب وصوب بمن فيهم أنصار الرئيس ومسانديه، بسبب إخفاقها في مهمة حث التونسيين على المشاركة في الاستفتاء حيث بلغت نسبة المشاركة 30 فاصل 5 بالمائة وأيضا في الانتخابات التشريعية بما أدى إلى تسجيل نسبة مشاركة في حدود 11 فاصل 22 بالمائة خلال الدورة الأولى و11 فاصل 4 بالمائة خلال الدورة الثانية وهي أضعف نسبة مشاركة تم تسجيلها في تونس بعد الثورة.

  وسبق أن تعرضت الهيئة إلى حملة شنتها عليها الأحزاب المعارضة حيث تم التشكيك في استقلاليتها وحيادها ووصفتها الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية التي أطلقت حملة وطنية لإسقاط الاستفتاء بهيئة الرئيس هيئة التدليس، وإضافة إلى الأحزاب المعارضة، هناك الكثير من المنظمات الوطنية والجمعيات المختصة في مراقبة المسارات الانتخابية منذ سنة 2011 وأهمها شبكة مراقبون ومرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية والجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات عتيد، تحدثت في بياناتها الرسمية عن محدودية قدرات الهيئة على إدارة الاستفتاء والانتخابات التشريعية وعددت مواضع ارتباكها، وكشفت نقاط ضعفها في مختلف المراحل كما نددت بأخطائها في علاقة بسجل الناخبين وبالرزنامة والحملة وغيرها..

بوعسكر سعيد

وفي المقابل، لم يفوت فاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أي فرصة دون الإثناء على نجاحات الهيئة، وقال مؤخرا في الندوة الصحفية التي عقدها مجلس الهيئة مساء السبت الماضي للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية: "ختاما ونحن نتهيأ إلى تتويج آخر حلقة في المسار الانتخابي التشريعي لسنة 2022 استحضر مقولة مفادها إن جانبا من السعادة يكمن في أن يكون الإنسان مولعا بمهنته ومخلصا لأي عمل يقوم به في هذه الحياة، والتأكيد بأنه بقدر ما كانت عمليات تنظيم الانتخابات في فترة زمنية وجيزة رهانا صعب المنال في نظر البعض،  ومحل تشكيك من قبل البعض الآخر، بقدر ما كنا حريصين على تأدية واجبنا بكل صدق وإخلاص وعلى إدارة المسار الانتخابي وفقا المبادئ الأساسية والممارسات الفضلى التي تضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وشرعية ومصداقية نتائجها، وذلك إيمانا منا بنبل هذه المهمة الوطنية وبأهمية الدور الموكول للهيئة للمساهمة في تركيز المؤسسات الدستورية الوليدة وتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد".

 وأضاف بوعسكر أنه يأمل في أن يكونوا في الهيئة قد وفقوا في أداء الأمانة على أحسن وجه. وبين أن مرجعهم الأساسي هو تنفيذ القانون بكل حياد ونزاهة وإحكام ضمائرهم بكل صدق وإخلاص للانتقال بتونس إلى مرحلة جديدة قوامها استعادة الثقة في المؤسسات الوطنية وبناء مستقبل أفضل للتونسيين. كما تحدث بوعسكر عن دور أبناء الهيئة مجلسا وإدارة مركزية وجهوية وعما برهنوا عليه من اقتدار وما بذلوه من مجهودات كبيرة وما قدموه من بذل وعطاء وتضحيات طيلة المسار الانتخابي، حسب وصفه.

وفي علاقة بالانتخابات البلدية فلئن عبر بعض الناشطين السياسيين عن رغبتهم في إدخال تغييرات على هيئة الانتخابات قبل الذهاب إلى المحطات الانتخابية القادمة، فإن فاروق بوعسكر بين في التصريح الصحفي الذي أدلى به لممثلي وسائل الإعلام عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية النهائية أن مجلس الهيئة سيبحث قريبا السيناريوهات الممكنة لتنظيم الانتخابات البلدية وأضاف أن آجال هذه الانتخابات قد تكون من 15 جوان إلى بداية جويلية القادم.

أما عضو مجلس الهيئة محمد التليلي منصري فقد سبق أن أكد في تصريح لـ" الصباح" جاهزية الهيئة لتنظيم الانتخابات البلدية، بل  ذهب إلى أبعد من ذلك وقال إن الهيئة مطالبة قانونا بتنظيم الانتخابات البلدية في موعدها الدوري. وفي نفس السياق فسر منصري مؤخرا للمشاركين في ملتقى عقدته الجامعة الوطنية للبلديات التونسية للمطالبة بتنظيم الانتخابات البلدية في موعدها الدوري بتاريخ 12 جوان 2023 وبإصدار أمر دعوة الناخبين في أجل لا يتجاوز 12 مارس المقبل، فسر لهم أن الموعد الدوري للانتخابات البلدية هو السادس من ماي المقبل، ولكن أجل تنظيم الانتخابات البلدية حسب رأيه يمكن أن يمتد إلى شهر جويلية وذلك عند احتساب المدة النيابية 2018ـ 2023 انطلاقا من يوم أداء اليمين من قبل آخر مجلس بلدي منتخب في 6 ماي 2018. وبين أن هيئة الانتخابات ملزمة قانونيا بالمحافظة على المواعيد الانتخابية بناء على مدد واضحة وهي على حد تأكيده جاهزة بشريا ولوجيستيا لتنظيم الانتخابات وحتى النصوص القانونية والترتيبية فهي موجودة، كما أشار منصري إلى أن الهيئة ستنكب مباشرة بعد التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات التشريعية على الانتخابات البلدية، لكن لا بد من احترام شرط شكلي وجوبي وهو صدور أمر دعوة الناخبين للانتخابات البلدية عن رئيس الجمهورية. وذكر أنه سيتم التنسيق مع رئيس الجمهورية وتذكيره بمكتوب رسمي بحلول الآجال القانونية لهذه الانتخابات وبضرورة إصدار أمر دعوة الناخبين، وإثر صدور أمر دعوة الناخبين في الرائد الرسمي يصادق مجلس الهيئة على رزنامة الانتخابات البلدية.

وتعاني العديد من البلديات من صعوبات كبيرة جراء حل مجالسها منذ فترة طويلة، وقرر مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ يوم 3 جوان 2022 تعليق إجراء جميع الانتخابات البلدية الجزئية سواء المبرمجة بصفة مسبقة أو تلك التي انطلق مسار تنظيمها رغبة منه في الحيلولة دون إرباك الناخب نظرا لتزامن روزنامة الانتخابات الجزئية في عدد من البلديات مع رزنامة الاستفتاء في مشروع الدستور، كما قرر مجلس الهيئة في نفس الجلسة أن يقع استئناف تنفيذ الانتخابات البلدية الجزئية حال انقضاء موجبات التعليق ووفقا لقرار يصدر لاحقا عن مجلس الهيئة، وبالتالي كان من المفروض استئناف مسار الانتخابات البلدية الجزئية مباشرة بعد الاستفتاء لكن هذا لم يحدث، إذ سرعان ما انطلق مسار الانتخابات التشريعية ولم ينته هذا المسار إلا يوم السبت الماضي تاريخ التصريح بالنتائج النهائية لهذه الانتخابات، ولم يكن من الممكن تنظيم انتخابات بلدية جزئية  لأن القانون لا يسمح بتنظيم الانتخابات الجزئية قبل ستة أشهر من الموعد الدوري للانتخابات، وهي ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الهيئة تنظيم الانتخابات البلدية الجزئية إذ اضطرت الهيئة في عهد رئيسها نبيل بفون بسبب كورونا إلى اتخاذ قرار تعليق انتخابات جزئية في عدة بلديات، وقبل ذلك علقت الانتخابات الجزئية بسبب تفرغها لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بعد وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي. 

وبعد الانتخابات البلدية الأولى التي تمت في 6 ماي 2018 أصدرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات العديد من القرارات الخاصة بإجراء انتخابات بلدية جزئية، وتعلقت هذه القرارات ببلديات سوق الجديد بسيدي بوزيد وباردو بتونس والسرس بالكاف والعيون بالقصرين وتيبار بباجة وحاسي الفريد بالقصرين وجبنيانة بصفاقس والبطان بمنوبة والدندان بمنوبة ونفزة بباجة وقصيبة الثريات بسوسة ورقادة بالقيروان والفوار بقبلي وكسرى بسليانة والمرجى بالكاف وفوسانة بالقصرين والساحلين معتمر بالمنستير وزاوية قنطش بالمنستير والشبيكة بالقيروان ومنزل بوزيان بسيدي بوزيد والسرس بالكاف وساقية الداير بصفاقس وعين الصبح بالناظور بجندوبة والصخيرة بصفاقس إضافة إلى بلديات السبيخة والمروج وحمام سوسة وحمام الغزاز وأزمور ومنزل حر ومنزل كامل وطبرقة وعميرة الفحول بالمنستير وكذلك القلعة الكبرى وساقية الزيت وبني مطير.

سعيدة بوهلال