المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تقاضي النقابة
رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ: على رئيس الجمهورية التدخل
وزير التربية: لا لسنة بيضاء
تونس-الصباح
أثارت القرارات الأخيرة المنبثقة عن الهيئة الإدارية العامة للتعليم الثانوي (والقاضية بمواصلة حجب الأعداد للثلاثي الثاني بالنسبة للثانوي مع تلويح البعض بإمكانية مقاطعة الامتحانات) موجة استنكار كبيرة وردود أفعال عديدة وصلت حد رفع قضية بالجامعة العامة للتعليم الثانوي خاصة أن هنالك مخاوف جدية في صفوف الأولياء من شبح السنة البيضاء..
في هذا الخٌصوص أكدت أمس المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسّط، أنها اضطرت الى رفع قضية جزائية بجامعة التعليم الثانوي من أجل رفع المظلمة التي طالت مجتمعا بأسره و قطاعا حيويّا.
وأشارت المنظمة في بلاغ لها أنه وبسبب حرمان التلاميذ من بطاقات أعدادهم في الثلاثي الأوّل والتلويح بعدم إجراء الامتحانات في الثلاثي الثاني وما ترتّب عن ذلك من آثار سلبية وأضرار نفسية وماديّة للعائلات التونسية، وبعد محاولتها التدخّل بالحسنى لدى جامعة التعليم الثانوي ومجابهتها بالرفض من طرف هذه الأخيرة، توجّهت المنظمة للاتحاد التونسي للشغل قصد التدخل لإنهاء عملية احتجاز التلاميذ.
وبينت المنظمة أنها لمّا لم تجد آذانا صاغية وحرصا على المصلحة الفضلى للتلاميذ اضطرت الى رفع قضية جزائية. كما تناشد المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط القضاء التونسي سرعة البتّ في هذه الشكوى وإعادة الحقّ المسلوب لأصحابه.
من جانب آخر وفي نفس الإطار يعتبر رئيس المنظمة التونسية للأولياء والتلاميذ رضا الزهروني في تصريح أمس لـ"الصباح" تعقيبا على قرار مقاضاة المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسّط أن المسالة تستوجب معالجة بعيدا عن سياسة الشعبوية على اعتبار أن الحل لتجاوز الإشكال الحالي لا يكمن في التصعيد وإنما في الجلوس على طاولة الحوار. وقال الزهروني في هذا الاتجاه :"اعتقد أن الأمر يعود الى رئيس الجمهورية فهو بيده الحل والربط على اعتبار ان السلطة التنفيذية من شانها ان تحسم في هذه المسالة خاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات المادية التي يطالب بها المربين".
واعتبر الزهروني ان ما يحدث اليوم له انعكاسات خطيرة سواء على السير العادي للدروس او على مستقبل أجيال برمته موضحا ان الخاسر الأكبر من هذه المعركة هو التلميذ.
تجدر الإشارة الى أن وزير التربية محمد علي البوغديري كان قد أورد أمس في تصريح لإذاعة موزاييك اف ام على هامش زيارة أداها إلى ولاية تطاوين أن الحل في ما يخص إشكاليات قطاعي الابتدائي والثانوي يكمن في مواصلة التفاوض والحوار وأنّه لا خروج من الأزمة إلا بالحوار الذي يشهد تقدما نحو الحل، مبديا أمله في أن تكون السنة الدراسية ناجحة. كما أشار الوزير الى ان الأسرة التربوية حريصة على إنجاح السنة الدراسية وعلى مستقبل التلاميذ وهي في تواصل دائم مع الوزارة، مبديا تفاؤلا كبيرا في التوافق بشأن مخرج للأزمة الحالية.
وأوضح الوزير من جانب آخر بان الدراسة لم تتوقف وأنّ التلاميذ يجرون الاختبارات بصفة عادية وأنّ الإشكال جزئي يتعلّق بعدم مد الإدارة بالإعداد الذي يعتبر شكلا من أشكال الاحتجاج، مؤكدا تفهّمه لوضعية الإطار التربوي خاصة المادية والتي تتطلب اهتماما اكبر على حد تشخيصه.
كما أضاف الوزير بان وضع المربي في الستينات كان أفضل وكان له دور اجتماعي كبير في محيطه لكن للأسف هذا الوضع قد تغير بفعل ارتفاع الأسعار وتراجع المقدرة الشرائية تزامنا مع وضعية مالية صعبة، مشيرا إلى أنّه سيتم تدارك ذلك بقليل من الصبر، وفق تعبيره.
وأكّد الوزير بأن رئيس الجمهورية مهتم "الى ابعد الحدود" بوضعية الأساتذة والمعلمين والتلاميذ، متابعا قوله: "لذلك سيتواصل الحوار وسنتوصل إلى حل ولا يوجد أدنى تفكير أو تخمين في إقرار سنة بيضاء"..
منال حرزي
