* تراجع لافت في الصناعات المصدرة ودعوات إلى تحيين التشريعات في اسىرع الآجال
* تسجيل نمو ضعيف في نسق الاستثمارات منذ 2011 أثر على سوق الشغل
تونس- الصباح
تراجعت استثمارات الشراكة المعلنة في 2022 بنسبة 54.8٪ مقارنة بسنة 2022 ، لتصل إلى 174.5 مليون دينار، وتراجعت نوايا الاستثمارات الصناعية الأجنبية بنسبة 100٪ وبالشراكة من969.1 مليون دينار خلال عام 2021 إلى 869.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2022 ، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.3٪ ، بحسب احدث المعطيات المنشورة من قبل وكالة النهوض بالصناعة (API).
وبلغ الاستثمار المعلن في القطاع الصناعي خلال عام 2022 مبلغ 2417.4 مليونا مقابل 2539.7 مليونا خلال عام 2021 مسجلا انخفاضا بنسبة 4.8٪.
وبلغ عدد المشاريع المعلنة 2978 خلال عام 2022 مقابل 3331 مشروعا خلال نفس الفترة من العام 2021 (بانخفاض قدره 10.6٪). وستمكن هذه المشاريع من خلق 46679 فرصة عمل مقارنة بـ 49576 فرصة عمل في عام 2021 ، أي بانخفاض قدره 5.8٪.
البيروقراطية تزعج المستثمرين
وتواجه بعض القطاعات ، التي يرغب المستثمرون الاجانب، الاستثمار فيها، عدة عراقيل، تتعلق بالنصوص القديمة التي تفرض عددًا غير محدود من المتطلبات والقيود والشروط المجحفة التي أزعجت المستثمرين ، ودفعت بالبعض الى الغاء عقود الشراكة او الدعم مع المؤسسات التونسية ، الى حين تعديل التشريعات او حذفها.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ،كانت القطاعات التي شهدت زيادات في مستويات الاستثمار المعلنة هي صناعات النسيج والملابس (+ 9.4٪) ، وصناعات الجلود والأحذية (+ 65.7٪) والصناعات المتنوعة (+ 113.0٪) ، في حين سجلت الاستثمارات المعلنة في القطاعات الأخرى انخفاضًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022 ،وتشمل الصناعات الغذائية (+ 13.3٪)،صناعات مواد البناء والسيراميك والزجاج (-51.4٪)،وكذلك الصناعات الميكانيكية والإلكترونية (+ 4.7٪) والصناعات الكيماوية(+ 68.6٪)،ومن المرتقب ان تتيح هذه المشاريع في خلق 19883 فرصة عمل ،مقارنة بـ 19.731 فرصة عمل خلال الأشهر الخمسة الاولى من العام الماضي، علما وأن 56٪ من الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 كانت في إطار مشاريع تمديد وتجديد المعدات.
وانخفضت الاستثمارات المعلنة في إطار مشاريع الإنشاء من 416.6 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 إلى 394.8 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ، مسجلة انخفاضًا بنسبة 5.2٪. وبلغت المشاريع المعلنة المتعلقة بالتمديد ،او تجديد المعدات 512.7 مليون دينار مقابل 571.1 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 ، أي بانخفاض قدره 10.2٪. ، في حين انخفضت الوظائف ذات الصلة من 11047 وظيفة إلى 8913 خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 أي قرابة -19.3٪.
تراجع الصناعات المصدرة
كما سجلت الاستثمارات المعلنة في الصناعات المصدرة بالكامل انخفاضا، بنسبة 6.3٪ ،من 406.3 مليون دينار إلى380.5 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022. ونفس الأمر بالنسبة للصناعات الموجه إنتاجها نحو السوق المحلية والتي انخفضت بنسبة 9.4٪ ،حيث انتقلت من 581.4 مليون دينار إلى 527.0 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022.
وتجدر الإشارة الى ان 58٪ من الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 هي لمشاريع غير موجهة للتصدير وتتعلق بالتجديد وصيانة المعدات. ويعود سبب الانخفاض المعلن في الاستثمارات في الصناعات المصدرة بالكامل بشكل رئيسي إلى الصناعات الغذائية الزراعية والصناعات الميكانيكية والإلكترونية والصناعات الكيماوية.
وسجلت الاستثمارات المتعلقة بالمشاريع التي تزيد تكلفتها عن 5 مليون دينار انخفاضا بنسبة 12.4٪ من 595.2 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2021 إلى 521.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2022. وبلغ عدد المشاريع المعلنة 39 خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2022 مقابل 42 مشروعًا خلال نفس الفترة من عام 2021 أي بانخفاض 7.1٪.
وتتيح هذه المشاريع في خلق 5911 فرصة عمل مقابل 4880 فرصة عمل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 بزيادة قدرها 21.1٪. أما بالنسبة للاستثمارات الصناعية الأجنبية بنسبة 100٪ وبالشراكة ،فقد تراجعت من 397.1 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 إلى 338.7 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2022 ، مسجلة انخفاضًا بنسبة 14.7٪ ، ويأتي هذا الانخفاض نتيجة تراجع مستوى استثمارات الشراكة بنسبة 51.6٪ لتبلغ 78.8 مليون دينار ، مقابل 162.8 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021.
ارتفاع الاستثمارات في الخدمات
وبالمقارنة مع الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي ،سجلت الاستثمارات المعلنة في قطاع الخدمات زيادة بنسبة 27.3٪ خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 لتبلغ 477.9 مليون دينار مقابل 375.4 مليونًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021. وارتفع عدد المشاريع المعلنة من 3286 إلى 4،001 خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ، بزيادة قدرها 21.8٪ ، فيما بلغ عدد الوظائف المزمع استحداثها 12611 وظيفة مقابل 11714 خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021 ، بزيادة قدرها 7.7٪.
يذكر ان نفقات الاستثمار في ميزانية الدولة لسنة 2022 ، سجلت تراجعا مقارنة بسنوات 2019 و2020، لتبلغ 2878 مليون دينار وفق توقعات قانون المالية لسنة 2022 ، وهو معدل يعكس حجم الازمة المالية التي تمر بها البلاد ، الامر الذي دفع الى التقليص من حجم الاستثمارات مقابل ارتفاع في ميزانية الدعم ونفقات الدولة ، علما وان الميزانية المعدة لسنة 2022 رصدت 4183 مليون دينار لنفقات الاستثمار كامل السنة.
يذكر ان رئيسة الجمعية التونسية للحوكمة وعضو لجنة القيادة لمبادرة شراكة الحكومة المفتوحة عائشة قرافي ،قد حذرت في تصريح لـ"الصباح" ، من فقدان تونس لعضويتها في مبادرة شراكة الحكومة المفتوحة التي انخرطت فيها منذ سنة 2014 ،بعد ان فقدت نقطتين في الشفافية المالية والجبائية ،وايضا في مكافحة الفساد، وتم تجميد عضويتها الى حين استرجاع نقاطها في الشفافية المالية والجبائية، والمتعلقة بإعداد الميزانية العامة للبلاد التونسية ، وغلق قانون المالية ، وعدم نشره في آجاله، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، وتراجع المستثمرين والجهات المساندة لتونس.
وأكدت الباحثة في المالية العمومية والحوكمة المحلية ، والمديرة العامة السابقة في وزارة المالية ، ان تونس مهددة في المدى القصير بفقدان ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة وان تونس سبق وان فقدت نقطتين في الشفافية المالية، والتي تستدعي غلق القانون المالية في آجاله ونشره للعموم ،بالإضافة الى المصادقة عليه من قبل البرلمان، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ سنة 2020 ،ما يرفع من درجات الحذر بالنسبة للمستثمرين الذين ينوون الاستثمار في بلادنا.
يشار الى ان الاستثمارات في البلاد تراجعت خلال العشرية الأخيرة بسبب عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي،وتفاقم هذا الوضع مع وصول جائحة كوفيد -19 وتأثيرها على النشاط الاقتصادي محليًا وعالميًا.
وشهدت تونس منذ سنة 2011 نموا ضعيفا لم يسمح بإحداث مواطن شغل جديدة وقيمة مضافة، وكانت نسبة النمو قد استقرت لفترة طويلة قبل 2011 في حدود 4 بالمائة سنويا ، وانخفضت الى نحو 2 بالمائة سنويا، اثر ظهور الأزمة المالية سنة 2008، في حين كان لأزمة كوفيد-19 وقع شديد في مختلف أنحاء العالم وخاصة في أوروبا، الشريك الاستراتيجي لتونس، ومرت العديد من البلدان فيها بأزمة حادة وركود اقتصادي ، ساهم في تراجع تدفق الاستثمارات في البلاد.
سفيان المهداوي
* تراجع لافت في الصناعات المصدرة ودعوات إلى تحيين التشريعات في اسىرع الآجال
* تسجيل نمو ضعيف في نسق الاستثمارات منذ 2011 أثر على سوق الشغل
تونس- الصباح
تراجعت استثمارات الشراكة المعلنة في 2022 بنسبة 54.8٪ مقارنة بسنة 2022 ، لتصل إلى 174.5 مليون دينار، وتراجعت نوايا الاستثمارات الصناعية الأجنبية بنسبة 100٪ وبالشراكة من969.1 مليون دينار خلال عام 2021 إلى 869.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2022 ، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.3٪ ، بحسب احدث المعطيات المنشورة من قبل وكالة النهوض بالصناعة (API).
وبلغ الاستثمار المعلن في القطاع الصناعي خلال عام 2022 مبلغ 2417.4 مليونا مقابل 2539.7 مليونا خلال عام 2021 مسجلا انخفاضا بنسبة 4.8٪.
وبلغ عدد المشاريع المعلنة 2978 خلال عام 2022 مقابل 3331 مشروعا خلال نفس الفترة من العام 2021 (بانخفاض قدره 10.6٪). وستمكن هذه المشاريع من خلق 46679 فرصة عمل مقارنة بـ 49576 فرصة عمل في عام 2021 ، أي بانخفاض قدره 5.8٪.
البيروقراطية تزعج المستثمرين
وتواجه بعض القطاعات ، التي يرغب المستثمرون الاجانب، الاستثمار فيها، عدة عراقيل، تتعلق بالنصوص القديمة التي تفرض عددًا غير محدود من المتطلبات والقيود والشروط المجحفة التي أزعجت المستثمرين ، ودفعت بالبعض الى الغاء عقود الشراكة او الدعم مع المؤسسات التونسية ، الى حين تعديل التشريعات او حذفها.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ،كانت القطاعات التي شهدت زيادات في مستويات الاستثمار المعلنة هي صناعات النسيج والملابس (+ 9.4٪) ، وصناعات الجلود والأحذية (+ 65.7٪) والصناعات المتنوعة (+ 113.0٪) ، في حين سجلت الاستثمارات المعلنة في القطاعات الأخرى انخفاضًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022 ،وتشمل الصناعات الغذائية (+ 13.3٪)،صناعات مواد البناء والسيراميك والزجاج (-51.4٪)،وكذلك الصناعات الميكانيكية والإلكترونية (+ 4.7٪) والصناعات الكيماوية(+ 68.6٪)،ومن المرتقب ان تتيح هذه المشاريع في خلق 19883 فرصة عمل ،مقارنة بـ 19.731 فرصة عمل خلال الأشهر الخمسة الاولى من العام الماضي، علما وأن 56٪ من الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 كانت في إطار مشاريع تمديد وتجديد المعدات.
وانخفضت الاستثمارات المعلنة في إطار مشاريع الإنشاء من 416.6 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 إلى 394.8 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ، مسجلة انخفاضًا بنسبة 5.2٪. وبلغت المشاريع المعلنة المتعلقة بالتمديد ،او تجديد المعدات 512.7 مليون دينار مقابل 571.1 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 ، أي بانخفاض قدره 10.2٪. ، في حين انخفضت الوظائف ذات الصلة من 11047 وظيفة إلى 8913 خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 أي قرابة -19.3٪.
تراجع الصناعات المصدرة
كما سجلت الاستثمارات المعلنة في الصناعات المصدرة بالكامل انخفاضا، بنسبة 6.3٪ ،من 406.3 مليون دينار إلى380.5 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022. ونفس الأمر بالنسبة للصناعات الموجه إنتاجها نحو السوق المحلية والتي انخفضت بنسبة 9.4٪ ،حيث انتقلت من 581.4 مليون دينار إلى 527.0 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022.
وتجدر الإشارة الى ان 58٪ من الاستثمارات المعلنة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 هي لمشاريع غير موجهة للتصدير وتتعلق بالتجديد وصيانة المعدات. ويعود سبب الانخفاض المعلن في الاستثمارات في الصناعات المصدرة بالكامل بشكل رئيسي إلى الصناعات الغذائية الزراعية والصناعات الميكانيكية والإلكترونية والصناعات الكيماوية.
وسجلت الاستثمارات المتعلقة بالمشاريع التي تزيد تكلفتها عن 5 مليون دينار انخفاضا بنسبة 12.4٪ من 595.2 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2021 إلى 521.4 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2022. وبلغ عدد المشاريع المعلنة 39 خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2022 مقابل 42 مشروعًا خلال نفس الفترة من عام 2021 أي بانخفاض 7.1٪.
وتتيح هذه المشاريع في خلق 5911 فرصة عمل مقابل 4880 فرصة عمل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 بزيادة قدرها 21.1٪. أما بالنسبة للاستثمارات الصناعية الأجنبية بنسبة 100٪ وبالشراكة ،فقد تراجعت من 397.1 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 إلى 338.7 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2022 ، مسجلة انخفاضًا بنسبة 14.7٪ ، ويأتي هذا الانخفاض نتيجة تراجع مستوى استثمارات الشراكة بنسبة 51.6٪ لتبلغ 78.8 مليون دينار ، مقابل 162.8 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021.
ارتفاع الاستثمارات في الخدمات
وبالمقارنة مع الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي ،سجلت الاستثمارات المعلنة في قطاع الخدمات زيادة بنسبة 27.3٪ خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 لتبلغ 477.9 مليون دينار مقابل 375.4 مليونًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021. وارتفع عدد المشاريع المعلنة من 3286 إلى 4،001 خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022 ، بزيادة قدرها 21.8٪ ، فيما بلغ عدد الوظائف المزمع استحداثها 12611 وظيفة مقابل 11714 خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021 ، بزيادة قدرها 7.7٪.
يذكر ان نفقات الاستثمار في ميزانية الدولة لسنة 2022 ، سجلت تراجعا مقارنة بسنوات 2019 و2020، لتبلغ 2878 مليون دينار وفق توقعات قانون المالية لسنة 2022 ، وهو معدل يعكس حجم الازمة المالية التي تمر بها البلاد ، الامر الذي دفع الى التقليص من حجم الاستثمارات مقابل ارتفاع في ميزانية الدعم ونفقات الدولة ، علما وان الميزانية المعدة لسنة 2022 رصدت 4183 مليون دينار لنفقات الاستثمار كامل السنة.
يذكر ان رئيسة الجمعية التونسية للحوكمة وعضو لجنة القيادة لمبادرة شراكة الحكومة المفتوحة عائشة قرافي ،قد حذرت في تصريح لـ"الصباح" ، من فقدان تونس لعضويتها في مبادرة شراكة الحكومة المفتوحة التي انخرطت فيها منذ سنة 2014 ،بعد ان فقدت نقطتين في الشفافية المالية والجبائية ،وايضا في مكافحة الفساد، وتم تجميد عضويتها الى حين استرجاع نقاطها في الشفافية المالية والجبائية، والمتعلقة بإعداد الميزانية العامة للبلاد التونسية ، وغلق قانون المالية ، وعدم نشره في آجاله، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، وتراجع المستثمرين والجهات المساندة لتونس.
وأكدت الباحثة في المالية العمومية والحوكمة المحلية ، والمديرة العامة السابقة في وزارة المالية ، ان تونس مهددة في المدى القصير بفقدان ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة وان تونس سبق وان فقدت نقطتين في الشفافية المالية، والتي تستدعي غلق القانون المالية في آجاله ونشره للعموم ،بالإضافة الى المصادقة عليه من قبل البرلمان، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ سنة 2020 ،ما يرفع من درجات الحذر بالنسبة للمستثمرين الذين ينوون الاستثمار في بلادنا.
يشار الى ان الاستثمارات في البلاد تراجعت خلال العشرية الأخيرة بسبب عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي،وتفاقم هذا الوضع مع وصول جائحة كوفيد -19 وتأثيرها على النشاط الاقتصادي محليًا وعالميًا.
وشهدت تونس منذ سنة 2011 نموا ضعيفا لم يسمح بإحداث مواطن شغل جديدة وقيمة مضافة، وكانت نسبة النمو قد استقرت لفترة طويلة قبل 2011 في حدود 4 بالمائة سنويا ، وانخفضت الى نحو 2 بالمائة سنويا، اثر ظهور الأزمة المالية سنة 2008، في حين كان لأزمة كوفيد-19 وقع شديد في مختلف أنحاء العالم وخاصة في أوروبا، الشريك الاستراتيجي لتونس، ومرت العديد من البلدان فيها بأزمة حادة وركود اقتصادي ، ساهم في تراجع تدفق الاستثمارات في البلاد.