إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بين الإيقافات والسجون.. الملفات المفتوحة: 3 رؤساء جمعيات رياضية.. 8 إطارات أمنية عليا.. و22 شخصية بين سياسية وأمنية وقضائية وإعلامية

 

تونس-الصباح

لا تزال عاصفة الاعتقالات السياسية تلقى بظلالها على المشهد الوطني منذ مدة مما أقلق الرأي العام الداخلي والدولي ووضع السلطة السياسية الراهنة محل اتهام. خاصة في ظل الغموض الذي رافق التهم الموجهة للموقوفين وعدم وجود توضيحات من السلطات المسؤولة.

وشملت حملة الاعتقالات كما هو معلوم شخصيات سياسية وأمنية ومدونين في مشهد شبيه بذلك الذي عاشته تونس خلال بداية التسعينات حيث اعتمد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي هذا التمشي لتثبيت أركان حكمه بعد هجمة قمعية ضربت كل العائلات السياسية من اليسار إلى الإسلاميين والقوميين وحتى الدساترة أنفسهم.

وإذ لا خلاف بان حملة الاعتقالات كانت ستجد صدى اتفاق واسع لو سارت في إطار ومناخ عادي فان الواقع اليوم مخالف تماما ذلك أن ما أقدمت عليه السلطات من إيقافات يأتي في سياق متشنج حيث هنالك أزمة اقتصادية خانقة واجتماعية مقلقة وسياسية متوترة.

وقد شهدت الإيقافات ارتفاعا ملحوظا في العدد توزعت تهمهم الأولية بين التأمر على أمن الدولة والرشوة وغسيل الأموال وهي تهم نفاها محامو الموقوفين وشككوا في مصداقيتها وحتى قانونيتها.

ويتوزع المعنيون بالأمر بين ثلاث أماكن إيقاف مختلفة منها سجن المرناقية بمنوبة وسجن المسعدين بسوسة وسجن حربوب بسيدي بوزيد إضافة الى غرف الإيقاف ببوشوشة بالعاصمة مع حالة وحيدة متواجدة بمستشفى الأمراض العصبية والعقلية بمستشفى الرازي.

ويضم سجن المرناقية عددا كبيرا من الشخصيات المحالة للسجن حيث يقبع هناك 15 شخصية بين أمنية وسياسية وإعلامية وهم سيف الدين مخلوف النائب السابق ورئيس كتلة ائتلاف الكرامة بسبب ما يعرف بقضية "المطار" الى جانب زميله السابق بنفس الكتلة راشد الخياري.

كما يضم هذا السجن عددا من قيادات حركة النهضة وابرز وزيرين في حكومة الترويكا إذ يقيم بسجن المرناقية رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض ووزير العدل الأسبق نورالدين البحيري والمسؤول المالي بالحركة فوزي كمون والقيادي المستقيل من الحزب عبد الحميد الجلاصي إضافة الى فوزي كمون.

أما عن الكوادر الأمنية فبينها 3 محالين وهم عبد الكريم العبيدي وعاطف العمراني ومحمد الخريجي.

ويقيم بذات السجن عدد من رجال الأعمال كالنائب السابق ورجل الأعمال لطفي علي ووليد البلطي المودع في قضية الـ25 والتي لا يعرف أحد مآلاتها الى حد الآن.

كما ينزل القيادي السابق بحزب التكتل ورجل الأعمال خيام التركي بسجن المرناقية في قضية "التآمر على أمن الدولة" المثيرة للجدل.

ولم يكن العريض والبحيري الوزيرين الوحيدين بالمرناقية حيث تضم قائمة المساجين هناك احد أعضاء حكومة يوسف الشاهد وهو وزير البيئة الأسبق شكري بن حسن.

ورغم حلها قضائيا فقد عادت رابطات حماية الثورة الى الواجهة بعد إحالة ابرز قادتها الى السجن وهما عماد دغيج ومحمد أمين العقربي.

ويضاف الى هذه القائمة مدير عام بإذاعة موزاييك الزميل نورالدين بوطار والرجل الأول في القضاء التونسي طيب راشد.

واستقبل سجن حربوب بمدنين رئيس تنسيقية الكامور طارق الحداد بعد أن تم إيقافه من طرف فرقة الأبحاث للحرس الوطني برمادة  يوم  29 ديسمبر 2022 وذلك تنفيذا لأحكام قضائية صادرة في شأنه بالسجن مع النفاذ العاجل، وهو أيضا محل أكثر من  11 منشور تفتيش.

في حين يقيم رئيس اولمبيك سيدي بوزيد ورجل الأعمال محمد الطيب الحجلاوي بسجن سيدي بوزيد وهو ثالث رئيس جمعية رياضية محال إلى السجن إلى جانب وليد جلاد رئيس مستقبل سليمان ومحمد علي العروي رئيس مستقبل الرجيش.

اما في سجن المسعدين بسوسة فيقيم به عدد مهم من المدونين والأمنيين في ما يعرف بقضية استالنغو ومنهم سامية الصبابطي المدونة والأمنية المعزولة والملحق السابق برئاسة الحكومة المدون اشرف بربوش والمدون سليم الجبالي ومهدي الجمل.

كما يضم هذا السجن ابرز القادة الأمنيين بالمختصة التابعة لوزارة الداخلية الأزهر اللونقو حيث أن قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 أصدر عشية الجمعة 5 أوت 2022 بطاقة إيداع بالسجن في حق المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية الأزهر اللونقو.

وقضت نفس الدائرة يوم 6 جويلية بإيداع المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية توفيق السبعي السجن، في قضية شركة أنستالينغو والإبقاء على نجله بحالة سراح الى جانب والإطار الأمني حبيب السبوعي وحلمي المساوي ويوسف بوقرة.

ولا يزال الوجه السياسي ورجل الأعمال مهدي بن غربية  نزيل المسعدين وذلك بعد أن رفضت دوائر المحكمة بسوسة يوم 6 جانفي الماضي مطلب السراح الشرطي الذي تقدم به محامو بن غربية.

وعلى الرغم من إحالات الكثير من الناشطين السياسيين ورجال أعمال على السجون فمازال كل من كمال اللطيف والمحامي لزهر العكرمي يقبعان في غرف الإيقاف ببوشوشة في قضايا تهم امن الدولة حسب التقارير الأولية في حين غادر الكاتب العام لنقابة أعوان العدلية خطاب عثمان أول أمس الثلاثاء مركز الإيقاف ليطلق سراحه غير أن ذلك لم يدم طويلا حيث اقتحمت قوات من الأمن منزله مجددا وفق تصريح لمحاميه.

خليل الحناشي

بين الإيقافات والسجون.. الملفات المفتوحة: 3  رؤساء جمعيات رياضية.. 8 إطارات أمنية عليا.. و22 شخصية بين سياسية وأمنية وقضائية وإعلامية

 

تونس-الصباح

لا تزال عاصفة الاعتقالات السياسية تلقى بظلالها على المشهد الوطني منذ مدة مما أقلق الرأي العام الداخلي والدولي ووضع السلطة السياسية الراهنة محل اتهام. خاصة في ظل الغموض الذي رافق التهم الموجهة للموقوفين وعدم وجود توضيحات من السلطات المسؤولة.

وشملت حملة الاعتقالات كما هو معلوم شخصيات سياسية وأمنية ومدونين في مشهد شبيه بذلك الذي عاشته تونس خلال بداية التسعينات حيث اعتمد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي هذا التمشي لتثبيت أركان حكمه بعد هجمة قمعية ضربت كل العائلات السياسية من اليسار إلى الإسلاميين والقوميين وحتى الدساترة أنفسهم.

وإذ لا خلاف بان حملة الاعتقالات كانت ستجد صدى اتفاق واسع لو سارت في إطار ومناخ عادي فان الواقع اليوم مخالف تماما ذلك أن ما أقدمت عليه السلطات من إيقافات يأتي في سياق متشنج حيث هنالك أزمة اقتصادية خانقة واجتماعية مقلقة وسياسية متوترة.

وقد شهدت الإيقافات ارتفاعا ملحوظا في العدد توزعت تهمهم الأولية بين التأمر على أمن الدولة والرشوة وغسيل الأموال وهي تهم نفاها محامو الموقوفين وشككوا في مصداقيتها وحتى قانونيتها.

ويتوزع المعنيون بالأمر بين ثلاث أماكن إيقاف مختلفة منها سجن المرناقية بمنوبة وسجن المسعدين بسوسة وسجن حربوب بسيدي بوزيد إضافة الى غرف الإيقاف ببوشوشة بالعاصمة مع حالة وحيدة متواجدة بمستشفى الأمراض العصبية والعقلية بمستشفى الرازي.

ويضم سجن المرناقية عددا كبيرا من الشخصيات المحالة للسجن حيث يقبع هناك 15 شخصية بين أمنية وسياسية وإعلامية وهم سيف الدين مخلوف النائب السابق ورئيس كتلة ائتلاف الكرامة بسبب ما يعرف بقضية "المطار" الى جانب زميله السابق بنفس الكتلة راشد الخياري.

كما يضم هذا السجن عددا من قيادات حركة النهضة وابرز وزيرين في حكومة الترويكا إذ يقيم بسجن المرناقية رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض ووزير العدل الأسبق نورالدين البحيري والمسؤول المالي بالحركة فوزي كمون والقيادي المستقيل من الحزب عبد الحميد الجلاصي إضافة الى فوزي كمون.

أما عن الكوادر الأمنية فبينها 3 محالين وهم عبد الكريم العبيدي وعاطف العمراني ومحمد الخريجي.

ويقيم بذات السجن عدد من رجال الأعمال كالنائب السابق ورجل الأعمال لطفي علي ووليد البلطي المودع في قضية الـ25 والتي لا يعرف أحد مآلاتها الى حد الآن.

كما ينزل القيادي السابق بحزب التكتل ورجل الأعمال خيام التركي بسجن المرناقية في قضية "التآمر على أمن الدولة" المثيرة للجدل.

ولم يكن العريض والبحيري الوزيرين الوحيدين بالمرناقية حيث تضم قائمة المساجين هناك احد أعضاء حكومة يوسف الشاهد وهو وزير البيئة الأسبق شكري بن حسن.

ورغم حلها قضائيا فقد عادت رابطات حماية الثورة الى الواجهة بعد إحالة ابرز قادتها الى السجن وهما عماد دغيج ومحمد أمين العقربي.

ويضاف الى هذه القائمة مدير عام بإذاعة موزاييك الزميل نورالدين بوطار والرجل الأول في القضاء التونسي طيب راشد.

واستقبل سجن حربوب بمدنين رئيس تنسيقية الكامور طارق الحداد بعد أن تم إيقافه من طرف فرقة الأبحاث للحرس الوطني برمادة  يوم  29 ديسمبر 2022 وذلك تنفيذا لأحكام قضائية صادرة في شأنه بالسجن مع النفاذ العاجل، وهو أيضا محل أكثر من  11 منشور تفتيش.

في حين يقيم رئيس اولمبيك سيدي بوزيد ورجل الأعمال محمد الطيب الحجلاوي بسجن سيدي بوزيد وهو ثالث رئيس جمعية رياضية محال إلى السجن إلى جانب وليد جلاد رئيس مستقبل سليمان ومحمد علي العروي رئيس مستقبل الرجيش.

اما في سجن المسعدين بسوسة فيقيم به عدد مهم من المدونين والأمنيين في ما يعرف بقضية استالنغو ومنهم سامية الصبابطي المدونة والأمنية المعزولة والملحق السابق برئاسة الحكومة المدون اشرف بربوش والمدون سليم الجبالي ومهدي الجمل.

كما يضم هذا السجن ابرز القادة الأمنيين بالمختصة التابعة لوزارة الداخلية الأزهر اللونقو حيث أن قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 أصدر عشية الجمعة 5 أوت 2022 بطاقة إيداع بالسجن في حق المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية الأزهر اللونقو.

وقضت نفس الدائرة يوم 6 جويلية بإيداع المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية توفيق السبعي السجن، في قضية شركة أنستالينغو والإبقاء على نجله بحالة سراح الى جانب والإطار الأمني حبيب السبوعي وحلمي المساوي ويوسف بوقرة.

ولا يزال الوجه السياسي ورجل الأعمال مهدي بن غربية  نزيل المسعدين وذلك بعد أن رفضت دوائر المحكمة بسوسة يوم 6 جانفي الماضي مطلب السراح الشرطي الذي تقدم به محامو بن غربية.

وعلى الرغم من إحالات الكثير من الناشطين السياسيين ورجال أعمال على السجون فمازال كل من كمال اللطيف والمحامي لزهر العكرمي يقبعان في غرف الإيقاف ببوشوشة في قضايا تهم امن الدولة حسب التقارير الأولية في حين غادر الكاتب العام لنقابة أعوان العدلية خطاب عثمان أول أمس الثلاثاء مركز الإيقاف ليطلق سراحه غير أن ذلك لم يدم طويلا حيث اقتحمت قوات من الأمن منزله مجددا وفق تصريح لمحاميه.

خليل الحناشي