- حسين الرحيلي: 25 بالمائة هدر للمياه في شبكات تصريف المياه بشركة الصوناد و35 بالمائة في قطاع الفلاحة
تونس–الصباح
طالبت 25 جمعية ومنظمة أمس الثلاثاء 22 فيفري 2023 خلال ندوة صحفية انتظمت بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في مقدمتها "نوماد 08" والمرصد التونسي للمياه بالسحب الفوري لمشروع قانون مجلة المياه الجديد لخطورته وعدم ملاءمته مع مقتضيات قضية المياه بتونس، وفتح نقاش فعلي وجدي يأخذ بعين الاعتبار كل المشاكل المطروحة وكل المسائل العاجلة وتشريك كل الأطراف المعنية والمتضررة بشكل مباشر وغير مباشر وخاصة الفلاحين.
كما طالبت هذه المنظمات والجمعيات بضرورة الالتزام بالشفافية واحترام حق النفاذ للمعلومة والتشاركية في اتخاذ القرار باعتبار أن مسألة المياه هي مسألة وطنية حياتية، مستنكرة سياسة الانفراد بالقرار والإقصاء للمنظمات والجمعيات رغم تواجدها وتعبيرها عن استعدادها للعمل في أكثر من مناسبة.
في هذا السياق قال منسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي "هناك مشروع مجلة مياه تم اقتراحه وتنقيحه من طرف لجنة مصغرة لا علم لنا عن هويتها وتركيبتها والتي عملت على مشروع مغاير تماما لما سبق وتم إرساله، حسب تصريح وزير الفلاحة السابق إلياس حمزة، إلى رئاسة الحكومة للمصادقة عليها في مجلس وزاري.
وأضاف المرزوقي أن "المشروع الجديد لمجلة المياه يتضمن العديد من الفصول الخلافية والخطيرة والتي تعيدنا إلى الوراء بعد سنوات من العمل ومقترحات التنقيح والتوافق حول النسوة التي كانت ستُمرر في البرلمان السابق".
فأكد "كان لزاما علينا عقد هذه الندوة الصحفية لإنارة الرأي العام والتساؤل عن اللجنة التي عملت على المشروع الجديد وما الغاية من ذلك وما وراء هذا العمل أحادي الجانب؟".
من جهته أوضح الخبير والناشط في المجتمع المدني في مجال المياه حسين الرحيلي أننا "اليوم نعيش لحظة مفصلية إما أن يتحول الماء إلى قضية رأي عام ويساهم الجميع في صياغة الإطار القانوني الجديد وأولويات الماء في تونس وإما سنواصل في التعايش مع نفس المشاكل".
وأضاف "هناك مسألتان اليوم يسيران بنفس الخطى، الأولى تتعلق بمشروع مجلة المياه الجديدة ونية تمريره من خلال مرسوم، والمسألة الثانية وهي الأخطر الدراسة التي بصدد الإنجاز عن مستقبل المياه في تونس 2050 والتي لا دراية لنا عن أي تفاصيل عنها سوى أنها في المرحلة الخامسة والأغرب أنه يتم إعدادها باللغة الفرنسية ومن طرف مكتبيْ دراسات، واحد أجنبي ألماني ومكتب دراسات تونسي".
وبيّن أن "إشكالية المياه اليوم لم تعد إشكالية ظرفية وإنما إشكالية هيكلية تستوجب إعادة النظر في السياسات العامة وفي طريق استغلال الموارد المائية في عديد المجالات".
في سياق متصل قال الرحيلي "جميع التقارير ذكرت أن لدينا هدر في قنوات تصريف المياه الصالحة للشرب بحوالي 25 بالمائة أي شركة الصوناد لتقادم الشبكة، وهدر للمياه في قطاع الفلاحة بـ35 بالمائة من ضمن 77 بالمائة من الإمكانات الوطنية التي تستغل في القطاع أي ما بين 600 و700 مليون متركب تضيع".
على خلفية هذه الإشكاليات اقترحت الـ25 منظمة وجمعية 16 مقترحا في مقدمتها سحب مشروعي مجلة المياه سواء النسخة المصادق عليها من طرف الحكومة أو التي تمت مناقشتها من طرف لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة لعدم تعبيرهما على أهمية الماء تنمويا واجتماعيا وحصرهما لهذا المورد الحياتي في مجال المردودية المالية والاقتصادية.
من بين النقاط أيضا، ضرورة تجاوز المفهوم الجغرافي للملك العمومي للمياه وتحديد بروتوكول عام وكراسات شروط دقيقة وشفافة لاستعماله بشكل يجعله فعلا ملكا عموميا للشعب لا ملكا لإجراءات البيروقراطية للدولة.
إلى جانب ذلك، تم اقتراح كإجراءات عاجلة إلزام شركة فسفاط قفصة والشركات النفطية بالتخلي مرحليا عن استعمال المياه المعدة للشرب في نشاطها والتوجه تدريجيا لإيجاد مصادر غير تقليدية للمياه. مع إلزام الشركات الصناعية المستعملة للماء وخاصة الصناعات الغذائية وصناعة الجلد والنسيج وصناعة تحويل الفسفاط والنفط، بدراسات جدوى مائية تتضمن وجوبا مصادر الماء وجدواها وتقنيات نظيفة في الإنتاج، والتي من خلالها يقع الترخيص أو منع هذه الأنشطة.
بالإضافة إلى ذلك، تمت المطالبة بفتح تدقيق جدي وشفاف حول عقود اللّزمات المسندة لشركات المياه المعلبة بالبلاد، وخاصة فيما يتعلق بقيمتها المالية والكميات المرخص لهم باستغلالها ومدى احترامهم لالتزاماتهم.
نادت هذه المنظمات بمراقبة جودة المياه المعبأة والتي تحولت من ظاهرة عابرة إلى قطاع ينتعش من تردي نوعية مياه الشرب الموزعة من طرف الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه. وإخراج القطاع من وزارة الفلاحة وغفرانه بهيكل مستقل يجمع كل الهياكل المعنية بالماء بكل أشكاله ومصادره.
إيمان عبد اللطيف
- حسين الرحيلي: 25 بالمائة هدر للمياه في شبكات تصريف المياه بشركة الصوناد و35 بالمائة في قطاع الفلاحة
تونس–الصباح
طالبت 25 جمعية ومنظمة أمس الثلاثاء 22 فيفري 2023 خلال ندوة صحفية انتظمت بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في مقدمتها "نوماد 08" والمرصد التونسي للمياه بالسحب الفوري لمشروع قانون مجلة المياه الجديد لخطورته وعدم ملاءمته مع مقتضيات قضية المياه بتونس، وفتح نقاش فعلي وجدي يأخذ بعين الاعتبار كل المشاكل المطروحة وكل المسائل العاجلة وتشريك كل الأطراف المعنية والمتضررة بشكل مباشر وغير مباشر وخاصة الفلاحين.
كما طالبت هذه المنظمات والجمعيات بضرورة الالتزام بالشفافية واحترام حق النفاذ للمعلومة والتشاركية في اتخاذ القرار باعتبار أن مسألة المياه هي مسألة وطنية حياتية، مستنكرة سياسة الانفراد بالقرار والإقصاء للمنظمات والجمعيات رغم تواجدها وتعبيرها عن استعدادها للعمل في أكثر من مناسبة.
في هذا السياق قال منسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي "هناك مشروع مجلة مياه تم اقتراحه وتنقيحه من طرف لجنة مصغرة لا علم لنا عن هويتها وتركيبتها والتي عملت على مشروع مغاير تماما لما سبق وتم إرساله، حسب تصريح وزير الفلاحة السابق إلياس حمزة، إلى رئاسة الحكومة للمصادقة عليها في مجلس وزاري.
وأضاف المرزوقي أن "المشروع الجديد لمجلة المياه يتضمن العديد من الفصول الخلافية والخطيرة والتي تعيدنا إلى الوراء بعد سنوات من العمل ومقترحات التنقيح والتوافق حول النسوة التي كانت ستُمرر في البرلمان السابق".
فأكد "كان لزاما علينا عقد هذه الندوة الصحفية لإنارة الرأي العام والتساؤل عن اللجنة التي عملت على المشروع الجديد وما الغاية من ذلك وما وراء هذا العمل أحادي الجانب؟".
من جهته أوضح الخبير والناشط في المجتمع المدني في مجال المياه حسين الرحيلي أننا "اليوم نعيش لحظة مفصلية إما أن يتحول الماء إلى قضية رأي عام ويساهم الجميع في صياغة الإطار القانوني الجديد وأولويات الماء في تونس وإما سنواصل في التعايش مع نفس المشاكل".
وأضاف "هناك مسألتان اليوم يسيران بنفس الخطى، الأولى تتعلق بمشروع مجلة المياه الجديدة ونية تمريره من خلال مرسوم، والمسألة الثانية وهي الأخطر الدراسة التي بصدد الإنجاز عن مستقبل المياه في تونس 2050 والتي لا دراية لنا عن أي تفاصيل عنها سوى أنها في المرحلة الخامسة والأغرب أنه يتم إعدادها باللغة الفرنسية ومن طرف مكتبيْ دراسات، واحد أجنبي ألماني ومكتب دراسات تونسي".
وبيّن أن "إشكالية المياه اليوم لم تعد إشكالية ظرفية وإنما إشكالية هيكلية تستوجب إعادة النظر في السياسات العامة وفي طريق استغلال الموارد المائية في عديد المجالات".
في سياق متصل قال الرحيلي "جميع التقارير ذكرت أن لدينا هدر في قنوات تصريف المياه الصالحة للشرب بحوالي 25 بالمائة أي شركة الصوناد لتقادم الشبكة، وهدر للمياه في قطاع الفلاحة بـ35 بالمائة من ضمن 77 بالمائة من الإمكانات الوطنية التي تستغل في القطاع أي ما بين 600 و700 مليون متركب تضيع".
على خلفية هذه الإشكاليات اقترحت الـ25 منظمة وجمعية 16 مقترحا في مقدمتها سحب مشروعي مجلة المياه سواء النسخة المصادق عليها من طرف الحكومة أو التي تمت مناقشتها من طرف لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة لعدم تعبيرهما على أهمية الماء تنمويا واجتماعيا وحصرهما لهذا المورد الحياتي في مجال المردودية المالية والاقتصادية.
من بين النقاط أيضا، ضرورة تجاوز المفهوم الجغرافي للملك العمومي للمياه وتحديد بروتوكول عام وكراسات شروط دقيقة وشفافة لاستعماله بشكل يجعله فعلا ملكا عموميا للشعب لا ملكا لإجراءات البيروقراطية للدولة.
إلى جانب ذلك، تم اقتراح كإجراءات عاجلة إلزام شركة فسفاط قفصة والشركات النفطية بالتخلي مرحليا عن استعمال المياه المعدة للشرب في نشاطها والتوجه تدريجيا لإيجاد مصادر غير تقليدية للمياه. مع إلزام الشركات الصناعية المستعملة للماء وخاصة الصناعات الغذائية وصناعة الجلد والنسيج وصناعة تحويل الفسفاط والنفط، بدراسات جدوى مائية تتضمن وجوبا مصادر الماء وجدواها وتقنيات نظيفة في الإنتاج، والتي من خلالها يقع الترخيص أو منع هذه الأنشطة.
بالإضافة إلى ذلك، تمت المطالبة بفتح تدقيق جدي وشفاف حول عقود اللّزمات المسندة لشركات المياه المعلبة بالبلاد، وخاصة فيما يتعلق بقيمتها المالية والكميات المرخص لهم باستغلالها ومدى احترامهم لالتزاماتهم.
نادت هذه المنظمات بمراقبة جودة المياه المعبأة والتي تحولت من ظاهرة عابرة إلى قطاع ينتعش من تردي نوعية مياه الشرب الموزعة من طرف الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه. وإخراج القطاع من وزارة الفلاحة وغفرانه بهيكل مستقل يجمع كل الهياكل المعنية بالماء بكل أشكاله ومصادره.