إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

منظمات مجتمع مدني وأحزاب تدين .. مخاوف من تهديد الحريات والحق النقابي

 

تونس –الصباح

تزامن جملة من التطورات والأحداث في الآونة الأخيرة ذات العلاقة بالحقوق والحريات دفع عديد الأصوات إلى التنديد والتعبير عن مخاوف جدية من تهديد حرية التعبير والحق النقابي والحق في محاكمة عادلة بعيدا عن المحاكمات العسكرية.

كما صدرت بيانات عن منظمات ومجتمع مدني وأحزاب ترفض التمادي في تهديد الحقوق والحريات وتعتبرها مؤشرات خطيرة.

صرح بهذا الصدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس على هامش انعقاد الهيئة الإدارية  بعد تطورات إيقاف الكاتب العام لنقابة شركة "تونس للطرقات السيارة" إن "رئيس الجمهورية أصبح القاضي والحاكم وهو من يقرر من يتم سجنه". واستنكر الطبوبي "مخاطبة سعيّد للشعب التونسي من الثكنات ووزارة الداخلية بالتهديد والوعيد".

تهديد الحق النقابي

وكانت عديد التصريحات الصادرة عن قيادات اتحاد الشغل قد تحدثت عن وجود مؤشرات تهدد الحق النقابي وتفتح الباب لمحاكمة النقابيين على خلفية عملهم النقابي. واستنكر أيضا منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعدد من ممثلي الحركات الاجتماعية في بيان لهم أول أمس "سياسة الهرسلة المتبعة من قبل السلطة تجاه النشطاء والنقابيين"، وأكدوا أنها "مؤشر خطير لعودة الاستبداد وتكميم الأفواه"·

وأشار المنتدى إلى انه عقد اجتماعا مع ممثلين للحركات الاجتماعية لـ "استعراض السياق الاقتصادي والاجتماعي المأزوم وللنظر في تواصل الملاحقات الأمنية والقضائية لنشطاء الحركات الاحتجاجية خلال الفترة الأخيرة"، منددا بـ"تواصل مسار التضييق على الحريات والتنكّر للحقوق المشروعة والتعهدات السابقة للدولة إزاء مواطناتها ومواطنيها".

المحاكمات العسكرية

بدورها أعلنت أول أمس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس عن "مقاطعة التساخير أمام القضاء العسكري لمدة شهر بداية من يوم 6 فيفري الجاري مع إمكانية التمديد في ذلك كالاستعداد التام لمقاطعة النيابة والترافع أمام المحاكم العسكرية على اختلاف درجاتها".

وعبر مجلس الهيئة عن "رفضه المطلق لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في خرق لضمانات المحاكمة العادلة والمواثيق الدولية وتكرر إحالة المحامين والحقوقيين والنقابيين والصحفيين والمساس المتكرر بحرية التعبير والرأي والاستعجال بتنفيذ أحكام تم اكساؤها بالنفاذ العاجل على خلاف الصيغ القانونية أصبح يهدد الأمن القومي للمواطنين"..

كما دعت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إلى "ضرورة إلغاء جميع المراسيم والتشريعات القانونية التي تحدّ من الحقوق والحريات وخاصة منها المرسوم عدد 54".

في سياق متصل دعت منظمة العفو الدولية، في بيان لها أول أمس، "المحاكم العسكرية التونسية إلى أن تسقط فورًا أحكام الإدانة الأخيرة الصادرة بحق 6 مدنيين، من بينهم 4 سياسيين معارضين لرئيس الدولة قيس سعيّد ومحامٍ، وأن تفرج عنهم".

وأكدت المنظمة، أنه "كان ينبغي حصر التحقيق والمحاكمة في التهم الموجهة إلى المعنيين بالأمر ضمن نطاق نظام العدالة المدنية، وأن اختصاص المحاكم العسكرية في القضايا الجنائية يقتصر على محاكمة الأفراد العسكريين لانتهاكهم الانضباط العسكري".

وبينت أن "المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه تونس، تنص على الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون، وتحظر مقاضاة الأشخاص على جرائم حوكموا عليها في وقت سابق وأدينوا أو برئوا منها، إلا في ظروف استثنائية".

تفاعلت أيضا الأحزاب مع جملة التطورات الأخيرة حيث أصدرت حركة النهضة، أول أمس بيان مكتبها التنفيذي الذي أدانت فيه "خطاب التحريض والتخوين والتهديد للمعارضين السياسيين ومواصلة محاولات تطويع القضاء لتصفيتهم وفرض وصاية أمنية على السلطة القضائية"،  وفق نص البيان.

كما استنكرت حركة النهضة ما وصفته بمحاولات السلطة "إقحام القوات العسكرية والأمنية في الاختلافات والصراعات السياسية"، ودعت إلى الالتزام بقيم الأمن الجمهوري وأسس الدولة المدنية والديمقراطية". وأدانت الحركة "تجريم الحق النقابي والحق في التظاهر السلمي".

م.ي

منظمات مجتمع مدني وأحزاب تدين .. مخاوف من تهديد الحريات والحق النقابي

 

تونس –الصباح

تزامن جملة من التطورات والأحداث في الآونة الأخيرة ذات العلاقة بالحقوق والحريات دفع عديد الأصوات إلى التنديد والتعبير عن مخاوف جدية من تهديد حرية التعبير والحق النقابي والحق في محاكمة عادلة بعيدا عن المحاكمات العسكرية.

كما صدرت بيانات عن منظمات ومجتمع مدني وأحزاب ترفض التمادي في تهديد الحقوق والحريات وتعتبرها مؤشرات خطيرة.

صرح بهذا الصدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس على هامش انعقاد الهيئة الإدارية  بعد تطورات إيقاف الكاتب العام لنقابة شركة "تونس للطرقات السيارة" إن "رئيس الجمهورية أصبح القاضي والحاكم وهو من يقرر من يتم سجنه". واستنكر الطبوبي "مخاطبة سعيّد للشعب التونسي من الثكنات ووزارة الداخلية بالتهديد والوعيد".

تهديد الحق النقابي

وكانت عديد التصريحات الصادرة عن قيادات اتحاد الشغل قد تحدثت عن وجود مؤشرات تهدد الحق النقابي وتفتح الباب لمحاكمة النقابيين على خلفية عملهم النقابي. واستنكر أيضا منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعدد من ممثلي الحركات الاجتماعية في بيان لهم أول أمس "سياسة الهرسلة المتبعة من قبل السلطة تجاه النشطاء والنقابيين"، وأكدوا أنها "مؤشر خطير لعودة الاستبداد وتكميم الأفواه"·

وأشار المنتدى إلى انه عقد اجتماعا مع ممثلين للحركات الاجتماعية لـ "استعراض السياق الاقتصادي والاجتماعي المأزوم وللنظر في تواصل الملاحقات الأمنية والقضائية لنشطاء الحركات الاحتجاجية خلال الفترة الأخيرة"، منددا بـ"تواصل مسار التضييق على الحريات والتنكّر للحقوق المشروعة والتعهدات السابقة للدولة إزاء مواطناتها ومواطنيها".

المحاكمات العسكرية

بدورها أعلنت أول أمس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس عن "مقاطعة التساخير أمام القضاء العسكري لمدة شهر بداية من يوم 6 فيفري الجاري مع إمكانية التمديد في ذلك كالاستعداد التام لمقاطعة النيابة والترافع أمام المحاكم العسكرية على اختلاف درجاتها".

وعبر مجلس الهيئة عن "رفضه المطلق لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في خرق لضمانات المحاكمة العادلة والمواثيق الدولية وتكرر إحالة المحامين والحقوقيين والنقابيين والصحفيين والمساس المتكرر بحرية التعبير والرأي والاستعجال بتنفيذ أحكام تم اكساؤها بالنفاذ العاجل على خلاف الصيغ القانونية أصبح يهدد الأمن القومي للمواطنين"..

كما دعت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إلى "ضرورة إلغاء جميع المراسيم والتشريعات القانونية التي تحدّ من الحقوق والحريات وخاصة منها المرسوم عدد 54".

في سياق متصل دعت منظمة العفو الدولية، في بيان لها أول أمس، "المحاكم العسكرية التونسية إلى أن تسقط فورًا أحكام الإدانة الأخيرة الصادرة بحق 6 مدنيين، من بينهم 4 سياسيين معارضين لرئيس الدولة قيس سعيّد ومحامٍ، وأن تفرج عنهم".

وأكدت المنظمة، أنه "كان ينبغي حصر التحقيق والمحاكمة في التهم الموجهة إلى المعنيين بالأمر ضمن نطاق نظام العدالة المدنية، وأن اختصاص المحاكم العسكرية في القضايا الجنائية يقتصر على محاكمة الأفراد العسكريين لانتهاكهم الانضباط العسكري".

وبينت أن "المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه تونس، تنص على الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون، وتحظر مقاضاة الأشخاص على جرائم حوكموا عليها في وقت سابق وأدينوا أو برئوا منها، إلا في ظروف استثنائية".

تفاعلت أيضا الأحزاب مع جملة التطورات الأخيرة حيث أصدرت حركة النهضة، أول أمس بيان مكتبها التنفيذي الذي أدانت فيه "خطاب التحريض والتخوين والتهديد للمعارضين السياسيين ومواصلة محاولات تطويع القضاء لتصفيتهم وفرض وصاية أمنية على السلطة القضائية"،  وفق نص البيان.

كما استنكرت حركة النهضة ما وصفته بمحاولات السلطة "إقحام القوات العسكرية والأمنية في الاختلافات والصراعات السياسية"، ودعت إلى الالتزام بقيم الأمن الجمهوري وأسس الدولة المدنية والديمقراطية". وأدانت الحركة "تجريم الحق النقابي والحق في التظاهر السلمي".

م.ي