قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أنه كان على رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد فشل المسار الذي دعا إليه وبعد مقاطعة الشعب التونسي للانتخابات التشريعية في دورتيها الأولى والثانية، أن يخاطب شعبه وذلك من باب الحكمة من أجل العمل وإيجاد حلول للقضايا الشائكة خاصة وأن تونس تمر بأوضاع صعبة جدا على عدة مستويات.
وأضاف الطبوبي خلال افتتاحه الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد أن الرئيس اختار الطريق الخاطئ معتبرا خطابه من ثكنة العوينة جاء لترهيب وتخويف الشعب التونسي.
وأشار الطبوبي إلى أن اختيار الرئيس لمصطلحات التحرر والتحرير الوطني والتطهير خلال خطابه فيها دعوة للتونسيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للاقتتال والتحارب وهذه مسألة خطيرة، وفق تقديره.
وتابع الطبوبي أن رئيس الجمهورية يحاول سحب الأنظار عن النتائج الهزيلة للانتخابات وفشل كل الخيارات وتوجيه الأنظار نحو اتحاد الشغل مشددا على أن المنظمة الشغيلة تقول للرئيس ''مرحبا".
وشدد الأمين العام خلال ترؤسه الهيئة الإدارية الوطنية التي انعقدت أمس على انه لا يجب تحميل الهيئة الإدارية أكثر مما تحتمل، مؤكدا أن انعقادها كان مرتقبا اثر سلسلة المجالس الجهوية، مبينا أن الوضع الذي تجتمع فيه يتسم بالتشنج ولكن الاتحاد لديه من العقلانية ما يمكنه من إدارة الوضع.
في سياق آخر قال الطبوبي أن خطاب رئيس الجمهورية القائم على التهديد والوعيد من ثكنة العوينة جاء مستهدفا للعمل النقابي وللاتحاد العام التونسي للشغل، لكن الاتحاد لديه من الحنكة والتجربة ما يجعله قادرا على اتخاذ القرار المناسب وعدم الانسياق وراء من يريد جره نحو مربعات معلومة، معتبرا أن الخطاب جاء في واقع سياسي اتسم بفشل المسار الذي دعا إليه الرئيس والمقاطعة الشعبية للانتخابات وقبلها للاستشارة وهو ما يعكس عدم الانخراط الشعبي في المشروع، وكان أحرى بالرئيس العمل على إيجاد الحلول للقضايا الشائكة التي تعيشها البلاد اقتصاديا واجتماعيا ومناخيا في ظل احتقان اجتماعي في مختلف المجالات وهو ما يستوجب الانكباب على حل الإشكاليات.
على صعيد متصل قال الطبوبي إن القوات الأمنية، ليست مع أي مشروع سياسي بل هي مع تونس وتحمي البلاد مما يتهددها وتحرص على امن المواطنين والوطن، مؤكدا أن المصطلحات التي استعملها الرئيس مثل التطهير والحرب لا تتناسب مع الواقع التونسي، معتبرا أن خطاب "العوينة" خارج عن السياق الشعبي هدفه صرف الأنظار عن النتائج الهزيلة والفشل الذريع للمسار بما فيه من استشارة وانتخابات.
وعاد الأمين العام على موقف الاتحاد من لحظة 25 جويلية، مؤكدا انه متمسك بالموقف وإذا ما عاد التاريخ إلى الوراء فان الاتحاد سيعيد نفس الموقف ونفس القراءة لكن ذلك الموقف لا يعني أبدا أنه صك على بياض وقال إن الاتحاد صاحب حق وقدم الشهداء ولا يمكن لأي كان أن يحدد مربع تحركه .
أما عن إيقاف الكاتب العام للنقابة الخصوصية للطرقات السيارة اعتبر الطبوبي أن الإيقاف حصل اثر خطاب الرئيس بساعة وانه غير مقبول باعتبار أن الرئيس تحول إلى قاض يحدد من يجب أن يسجن وهذا ليس دوره، معتبرا أن إضراب الطرقات السيارة الذي تأجل مرتين وعند استحالة الاتفاق، تم تنفيذ الإضراب بعد استيفاء كل الإجراءات، والإيقاف هو بمثابة استهداف للإتحاد.
وجيه الوافي
تونس-الصباح
قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أنه كان على رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد فشل المسار الذي دعا إليه وبعد مقاطعة الشعب التونسي للانتخابات التشريعية في دورتيها الأولى والثانية، أن يخاطب شعبه وذلك من باب الحكمة من أجل العمل وإيجاد حلول للقضايا الشائكة خاصة وأن تونس تمر بأوضاع صعبة جدا على عدة مستويات.
وأضاف الطبوبي خلال افتتاحه الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد أن الرئيس اختار الطريق الخاطئ معتبرا خطابه من ثكنة العوينة جاء لترهيب وتخويف الشعب التونسي.
وأشار الطبوبي إلى أن اختيار الرئيس لمصطلحات التحرر والتحرير الوطني والتطهير خلال خطابه فيها دعوة للتونسيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للاقتتال والتحارب وهذه مسألة خطيرة، وفق تقديره.
وتابع الطبوبي أن رئيس الجمهورية يحاول سحب الأنظار عن النتائج الهزيلة للانتخابات وفشل كل الخيارات وتوجيه الأنظار نحو اتحاد الشغل مشددا على أن المنظمة الشغيلة تقول للرئيس ''مرحبا".
وشدد الأمين العام خلال ترؤسه الهيئة الإدارية الوطنية التي انعقدت أمس على انه لا يجب تحميل الهيئة الإدارية أكثر مما تحتمل، مؤكدا أن انعقادها كان مرتقبا اثر سلسلة المجالس الجهوية، مبينا أن الوضع الذي تجتمع فيه يتسم بالتشنج ولكن الاتحاد لديه من العقلانية ما يمكنه من إدارة الوضع.
في سياق آخر قال الطبوبي أن خطاب رئيس الجمهورية القائم على التهديد والوعيد من ثكنة العوينة جاء مستهدفا للعمل النقابي وللاتحاد العام التونسي للشغل، لكن الاتحاد لديه من الحنكة والتجربة ما يجعله قادرا على اتخاذ القرار المناسب وعدم الانسياق وراء من يريد جره نحو مربعات معلومة، معتبرا أن الخطاب جاء في واقع سياسي اتسم بفشل المسار الذي دعا إليه الرئيس والمقاطعة الشعبية للانتخابات وقبلها للاستشارة وهو ما يعكس عدم الانخراط الشعبي في المشروع، وكان أحرى بالرئيس العمل على إيجاد الحلول للقضايا الشائكة التي تعيشها البلاد اقتصاديا واجتماعيا ومناخيا في ظل احتقان اجتماعي في مختلف المجالات وهو ما يستوجب الانكباب على حل الإشكاليات.
على صعيد متصل قال الطبوبي إن القوات الأمنية، ليست مع أي مشروع سياسي بل هي مع تونس وتحمي البلاد مما يتهددها وتحرص على امن المواطنين والوطن، مؤكدا أن المصطلحات التي استعملها الرئيس مثل التطهير والحرب لا تتناسب مع الواقع التونسي، معتبرا أن خطاب "العوينة" خارج عن السياق الشعبي هدفه صرف الأنظار عن النتائج الهزيلة والفشل الذريع للمسار بما فيه من استشارة وانتخابات.
وعاد الأمين العام على موقف الاتحاد من لحظة 25 جويلية، مؤكدا انه متمسك بالموقف وإذا ما عاد التاريخ إلى الوراء فان الاتحاد سيعيد نفس الموقف ونفس القراءة لكن ذلك الموقف لا يعني أبدا أنه صك على بياض وقال إن الاتحاد صاحب حق وقدم الشهداء ولا يمكن لأي كان أن يحدد مربع تحركه .
أما عن إيقاف الكاتب العام للنقابة الخصوصية للطرقات السيارة اعتبر الطبوبي أن الإيقاف حصل اثر خطاب الرئيس بساعة وانه غير مقبول باعتبار أن الرئيس تحول إلى قاض يحدد من يجب أن يسجن وهذا ليس دوره، معتبرا أن إضراب الطرقات السيارة الذي تأجل مرتين وعند استحالة الاتفاق، تم تنفيذ الإضراب بعد استيفاء كل الإجراءات، والإيقاف هو بمثابة استهداف للإتحاد.