بقلم:مصدق الشريف
* الموضوعية والتفكير في مصلحة البلاد يقتضيان النأي عن الإضرابات ذات الطابع السياسي
لا نستلم القلم بين أصابع اليد لنكتب عبثا. بل نكتب ونحن نشعر بجسامة المسؤولية أمام الشعب والوطن.
حين نقرأ أو نسمع الكثير من التعليقات حول الوضع الذي تعيشه بلادنا منذ شهور ينتابنا الإحساس بالتقزز والعبث.
وفي هذا السياق، يرى بعضهم ذهاب رئيس الجمهورية إلى العوينة وحديثه عن المفسدين في تونس والمعطلين لسير محاسبة المجرمين القضائية على إثر الأحداث التي جدت ببلادنا سواء في العشرية السوداء المنقضية أو في الوقت الحاضر(أحداث جرجيس مثالا) من قبيل التغييب المقصود والمبرمج للأزمة الاقتصادية الكارثية التي تمر بها بلادنا. ويتحدث بعضهم الآخر عن تغييب الفشل الذريع الذي مني به مشروع رئيس الجمهورية بعد الكشف عن نتائج الانتخابات التشريعية في دورتها الأولى والثانية وإجمالا، يرى هؤلاء "الجهابذة" من المحللين أن رئيس الدولة يطير خارج السرب لا يرينا إلا ما يرى.
وفي الحقيقة، لا ينكر إلا جاحد أن أوضاع بلادنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا لا نحسد عليها وأن طرق تواصل رئيس الدولة وحكومته فيها كثير من التعثر. هذا الواقع جعل أغلب الشعب التونسي غير مطلع على حقيقة ما يجري في البلاد وله نظرة غامضة عن مستقبلها القريب والمتوسط والبعيد.
هذا فضلا عن الضعف الواضح في تسيير شؤون البلاد في عديد الوزارات وبقاء العديد من ولايات الجمهورية من دون ولاّة وعدم تعيين السفراء والقناصل في البلدان الشقيقة والأجنبية.
إلا أننا نرى أن كلمة الرئيس الأخيرة هي جدّ لصيقة بالواقع وأن ما تحدث عنه من تباطؤ في عملية المحاسبة وإعطاء كل ذي حق حقه صائب ودون محاسبة لا تستقيم الحياة الاقتصادية ولا السياسية ولا الاجتماعية. وبإقامة العدل تتضاءل التجاوزات في حق المواطن والبلاد وتسير كل الأوضاع نحو الأفضل. وتلك الطريق الصحيحة للإصلاح إن كانت هناك إرادة للإصلاح.
أما بالنسبة إلى الإضرابات فقد أكد رئيس الدولة أنها حق دستوري، ومن ناحيتنا نقول إن حق الاضراب والنشاط النقابي هما من الحريات الاساسية التي لا يمكن التفريط فيها أو التفاوض في شأنها تحت أي عنوان ولكن في إطار المسؤولية بعيدا عن البلطجة والصعلكة والتمرد وقد كرس حق الاضراب بعد نضالات جسيمة إذ استشهد من أجله المئات وجرح الآلاف وعذب كثيرون في السجون ذودا عن العمل النقابي.
وأوضح رئيس الدولة أن الإضرابات يجب ألاّ تكون إلاّ من أجل مصالح العمال بالفكر والساعد لا خدمة لأغراض سياسية الغرض منها ابتزاز رئيس الدولة وحكومته ووضع المطبات في مشروعه. إلا أن الكثير من المحللات والمحللين أبوا إلا أن يروا حديث رئيس الجمهورية من قبيل التصعيد الواضح والسافر ضد الاتحاد والسعي إلى إضعافه وتقزيم دوره الاجتماعي والسياسي الذي لعبه منذ الاستعمار المباشر وبعد 1956 . وعلق كثيرون بالقول إن رئيس الجمهورية يعمل على ضرب مبادرة الإتحاد التي أصبحت تحرجه وتبين مدى فشل سياسته خاصة وأنه لم ينهض بالوضع العام للبلاد نحو الأفضل حسب تعبيرهم.
إننا نرى من وجهة نظرنا المتواضعة أن الموضوعية والتفكير في مصلحة البلاد يقتضيان النأي عن الإضرابات ذات الطابع السياسي التي تخدم أجندة بعض الاطراف وبعيدا كل البعد عن الدوافع التي ترمي إلى النهوض بالشغيلة وأوضاعها المادية لاسيما ضعف مقدرتها الشرائية التي وصلت إلى مستويات تحت الصفر.
و نؤكد أيضا أن كثيرا من المحللين الإعلاميين أو السياسيين الذين يرون في كلمة رئيس الجمهورية. عداء للإتحاد كانوا بالأمس القريب صباحا. مساء ينددون بالإضرابات العشوائية المرتجلة ويتباكون على العمال والموظفين الذين تتعطل مصالحهم جراء الإضرابات.لا سيما إضرابات النقل والبريد والصحة والتعليم وغيرها اما الذين يصدرون اليوم بيانات المساندة للاتحاد العام التونسي للشغل ويعبرون عن تضامنهم مع المنظمة التي يرونها مستهدفة من قبل السلطة الحالية فذلك هو النفاق عينه في ابهى تجلياته وتاريخ 4 ديسمبر 2012 وبطحاء محمد علي كانت ولا تزال شاهدة على عدائهم السافر للمنظمة وابنائها .
من ناحية أخرى، نعتقد أن المبادرة التي بدأ الاتحاد العام التونسي في رسم خطواتها الأولى لم تلق صدًى كبيرا. وليس لها عمق شعبي يجعلها محل. متابعة من قبل أغلب الشعب.وأبناء المنظمة، لاسيما بعد الكشف عن الأسماء المشاركة فيها، ممن لا ينفك يهاجم رئيس الجمهورية ليلا نهارا؟ وعلى عكس ما قيل فإن المشاركين مستقلون سياسيا وحزبيا وتنظيميا، والأدهى أن من بين المشاركين في المبادرة هم من المناشدين لزين العابدين بن علي الرئيس الراحل وهي لعمري من الأسباب التي تجعل المبادرة تفقد الكثير من مصداقيتها ومن الصعب أن تثمر ويكتب لها النجاح في الحاضر.ولا في المستقبل
ولقد استيقنت أنفسهم أن حبل المخاتلة قصير وأن موعد المحاسبة قريب.
بقلم:مصدق الشريف
* الموضوعية والتفكير في مصلحة البلاد يقتضيان النأي عن الإضرابات ذات الطابع السياسي
لا نستلم القلم بين أصابع اليد لنكتب عبثا. بل نكتب ونحن نشعر بجسامة المسؤولية أمام الشعب والوطن.
حين نقرأ أو نسمع الكثير من التعليقات حول الوضع الذي تعيشه بلادنا منذ شهور ينتابنا الإحساس بالتقزز والعبث.
وفي هذا السياق، يرى بعضهم ذهاب رئيس الجمهورية إلى العوينة وحديثه عن المفسدين في تونس والمعطلين لسير محاسبة المجرمين القضائية على إثر الأحداث التي جدت ببلادنا سواء في العشرية السوداء المنقضية أو في الوقت الحاضر(أحداث جرجيس مثالا) من قبيل التغييب المقصود والمبرمج للأزمة الاقتصادية الكارثية التي تمر بها بلادنا. ويتحدث بعضهم الآخر عن تغييب الفشل الذريع الذي مني به مشروع رئيس الجمهورية بعد الكشف عن نتائج الانتخابات التشريعية في دورتها الأولى والثانية وإجمالا، يرى هؤلاء "الجهابذة" من المحللين أن رئيس الدولة يطير خارج السرب لا يرينا إلا ما يرى.
وفي الحقيقة، لا ينكر إلا جاحد أن أوضاع بلادنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا لا نحسد عليها وأن طرق تواصل رئيس الدولة وحكومته فيها كثير من التعثر. هذا الواقع جعل أغلب الشعب التونسي غير مطلع على حقيقة ما يجري في البلاد وله نظرة غامضة عن مستقبلها القريب والمتوسط والبعيد.
هذا فضلا عن الضعف الواضح في تسيير شؤون البلاد في عديد الوزارات وبقاء العديد من ولايات الجمهورية من دون ولاّة وعدم تعيين السفراء والقناصل في البلدان الشقيقة والأجنبية.
إلا أننا نرى أن كلمة الرئيس الأخيرة هي جدّ لصيقة بالواقع وأن ما تحدث عنه من تباطؤ في عملية المحاسبة وإعطاء كل ذي حق حقه صائب ودون محاسبة لا تستقيم الحياة الاقتصادية ولا السياسية ولا الاجتماعية. وبإقامة العدل تتضاءل التجاوزات في حق المواطن والبلاد وتسير كل الأوضاع نحو الأفضل. وتلك الطريق الصحيحة للإصلاح إن كانت هناك إرادة للإصلاح.
أما بالنسبة إلى الإضرابات فقد أكد رئيس الدولة أنها حق دستوري، ومن ناحيتنا نقول إن حق الاضراب والنشاط النقابي هما من الحريات الاساسية التي لا يمكن التفريط فيها أو التفاوض في شأنها تحت أي عنوان ولكن في إطار المسؤولية بعيدا عن البلطجة والصعلكة والتمرد وقد كرس حق الاضراب بعد نضالات جسيمة إذ استشهد من أجله المئات وجرح الآلاف وعذب كثيرون في السجون ذودا عن العمل النقابي.
وأوضح رئيس الدولة أن الإضرابات يجب ألاّ تكون إلاّ من أجل مصالح العمال بالفكر والساعد لا خدمة لأغراض سياسية الغرض منها ابتزاز رئيس الدولة وحكومته ووضع المطبات في مشروعه. إلا أن الكثير من المحللات والمحللين أبوا إلا أن يروا حديث رئيس الجمهورية من قبيل التصعيد الواضح والسافر ضد الاتحاد والسعي إلى إضعافه وتقزيم دوره الاجتماعي والسياسي الذي لعبه منذ الاستعمار المباشر وبعد 1956 . وعلق كثيرون بالقول إن رئيس الجمهورية يعمل على ضرب مبادرة الإتحاد التي أصبحت تحرجه وتبين مدى فشل سياسته خاصة وأنه لم ينهض بالوضع العام للبلاد نحو الأفضل حسب تعبيرهم.
إننا نرى من وجهة نظرنا المتواضعة أن الموضوعية والتفكير في مصلحة البلاد يقتضيان النأي عن الإضرابات ذات الطابع السياسي التي تخدم أجندة بعض الاطراف وبعيدا كل البعد عن الدوافع التي ترمي إلى النهوض بالشغيلة وأوضاعها المادية لاسيما ضعف مقدرتها الشرائية التي وصلت إلى مستويات تحت الصفر.
و نؤكد أيضا أن كثيرا من المحللين الإعلاميين أو السياسيين الذين يرون في كلمة رئيس الجمهورية. عداء للإتحاد كانوا بالأمس القريب صباحا. مساء ينددون بالإضرابات العشوائية المرتجلة ويتباكون على العمال والموظفين الذين تتعطل مصالحهم جراء الإضرابات.لا سيما إضرابات النقل والبريد والصحة والتعليم وغيرها اما الذين يصدرون اليوم بيانات المساندة للاتحاد العام التونسي للشغل ويعبرون عن تضامنهم مع المنظمة التي يرونها مستهدفة من قبل السلطة الحالية فذلك هو النفاق عينه في ابهى تجلياته وتاريخ 4 ديسمبر 2012 وبطحاء محمد علي كانت ولا تزال شاهدة على عدائهم السافر للمنظمة وابنائها .
من ناحية أخرى، نعتقد أن المبادرة التي بدأ الاتحاد العام التونسي في رسم خطواتها الأولى لم تلق صدًى كبيرا. وليس لها عمق شعبي يجعلها محل. متابعة من قبل أغلب الشعب.وأبناء المنظمة، لاسيما بعد الكشف عن الأسماء المشاركة فيها، ممن لا ينفك يهاجم رئيس الجمهورية ليلا نهارا؟ وعلى عكس ما قيل فإن المشاركين مستقلون سياسيا وحزبيا وتنظيميا، والأدهى أن من بين المشاركين في المبادرة هم من المناشدين لزين العابدين بن علي الرئيس الراحل وهي لعمري من الأسباب التي تجعل المبادرة تفقد الكثير من مصداقيتها ومن الصعب أن تثمر ويكتب لها النجاح في الحاضر.ولا في المستقبل
ولقد استيقنت أنفسهم أن حبل المخاتلة قصير وأن موعد المحاسبة قريب.